منعات "الأسئلة الباسلة" فالروشيرش.. "كَوكَل" غادي تعلن على ميزات جديدة    بحثا عن احتياطات جديدة للغاز : شركة بريطانية تواصل حفر آبار "للاميمونة"    سلمان رشدي على جهاز التنفس الاصطناعي وقد يفقد عينه    ترامب: جميع الوثائق التي تم العثور عليها في منزلي لم تكن سرية    هولندا.. مطار أمستردام يعتزم دفع تعويضات للمسافرين المتضررين من الفوضى    أمن الدار البيضاء يوقف متلبسا بسرقة دراجة نارية وتهديد شرطي اتناء مزاولة عمله    تضربات فدماغها بسباب كسيدة.. عائلة الممثلة آن هيش: باقا كومة وحالتها الصحية خايبة بزاف – فيديوهات    بالنسبة لسكر الدم.. هذه أسوأ 4 عادات لتناول الفطور    العثور على وثائق مصنفة "سرية" في منزل ترامب    المؤامرة على الاسلام    الجامعة المغربية لكرة القدم تقترح على الركراكي 60 مليونا لتدريب المنتخب    القضاء ينظر في وفاة امرأة وجنينها جراء غياب سيارة الإسعاف    تيزنيت:"سيكريتي" بوكالة المكتب الوطني للكهرباء يثير تدمر و امتعاض المرتفقين    الأمن يوقف بضواحي الجرف الأصفر شخصا ظهر في فيديو وهو يحاول الاعتداء على شرطي بواسطة 'هراوة'    كواليس عرقلة تدبير قطاع النقل الحضري بمدينة تطوان    المحكمة تصدم سائق "طاكسي" نصب على زبنائه بطريقة لا تخطر على بال    الإطاحة بملياردير وعوني سلطة بسبب تزوير شواهد الزواج    لقجع يجتمع بالبدراوي استعدادا لافتتاح أكاديمية الرجاء الرياضي    راتب عموتة بنادي الوداد يلامس 38 مليونا    ميسي يغيب عن قائمة المرشحين لجائزة الكرة الذهبية    مشروع قانون مالية 2023.. "من باب الحكومة خرج مائِلاً "    المغرب يضم 5,9 مليون شاب تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة    محاولة اغتيال الكاتب البريطاني سلمان رشدي على المباشر في ندوة بنيويورك (فيديو)    جون أفريك: تعديل حكومي قبل نهاية غشت سيطيح بوهبي وميراوي    الغاز الطبيعي.. شركة أجنبية تعلن الشروع في حفر بئر جديد بالمغرب    رئيس البرلمان العربي يدين التفجير الانتحاري بحزام ناسف في جدة ويؤكد تضامن البرلمان العربي التام مع المملكة العربية السعودية    "إف بي آي" تضبط مستندات سرية في حوزة ترامب    الفنانة صافية التازي تصدر أحدث أعمالها "غنديرها"    عوامل تجعل زياش الرابح الأكبر من إقالة خليلوزيتش    ديننا لا يحتوي ثقافة الاعتراف بالذنوب.. ديننا ليس كنسيا ولا رهبانيا    بنوك المغربية..798,5 مليار درهم ودائع الأسر    فهارس علماء تطوان... الفقيه محمد المفضل الترغي -3-    خليكي معايا جديد نجم فنان العرب أيوب الحومي    بونو ينافس على جائزة افضل حارس في العالم    ألباريس: ندرس مدى التزام الجزائر برفع الحظر عن المعاملات التجارية مع إسبانيا    الأمثال العامية بتطوان.. (208)    المدير العام للأمن الوطني يلتقي بالمدير العام للشرطة الإسبانية    التوزيع الجغرافي لإصابات كورونا خلال ال24 ساعة الماضية بالمغرب    "جونسون آند جونسون" توقف بيع بودرة "تلك" الأطفال    أسباب أيديولوجية متطرفة تدفع رئيس كولومبيا الجديد إلى الاعتراف بالبوليساريو    سدود جهة الشمال تسجل عجزا بأزيد من 300 مليون متر مكعب    ألعاب التضامن الإسلامي.. المنتخب المغربي لأقل من 23 سنة يتعادل مع نظيره الأذربيجاني ويودع المسابقة    استنكار نقابي لسياسة الغلاء ومطالب للحكومة بالالتزام بمخرجات الحوار الاجتماعي    ضمنها سوس ماسة: نشرة إنذارية تتوقع طقسا حارا قد يصل إلى 46 درجة.    تقرير: ثلاثة شباب مغاربة من بين كل 10 عاطلين عن العمل    "لانغيا".. فيروس جديد في الصين يصيب العشرات    ما لم تقلهُ أمنيستي: NSO الإسرائيلية تزود 22 دولة في الاتحاد الأوروبي برنامج التجسس "بيغاسوس" عبر عقود رسمية    تغيير يطال موعد افتتاح كأس العالم في قطر.    الفساد يفسد اللغة.. أيضا!    لجنة دعم رقمنة وإنشاء القاعات السينمائية تدعم 5 قاعات السينمائية في مدن مغربية    دعوة السينمائيين المغاربة للترشح لجوائز الأوسكار    أثيوبيا تعلن اكتمال الملء الثالث لسد النهضة    ريان إير تعلن نهاية تذاكر 10 يورو        التلقيح والمناعة الطبيعية المكتسبة يضعفان شدة موجة كورونا الحالية    الحلقة الثانية من سيرة ومسيرة المرحوم الداعية العياشي أفيلال (خطب الجمعة)    وفاة المؤرخ والناقد الفني التونسي الطاهر المليجي    بعد استئصال ورم خبيث في الدماغ.. الحضري: سأبقى قوياً وسعيد بقضاء الله وقدره    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معاناة النازحين السوريين
بقلم: الدكتور الشيخ محمد أسعد الخلف

مع مرور الحرب لأكثر من ثلاثة سنوات في سوريا يضطر السورين للهرب والنجاة بأنفسهم من ويلات الحرب التي أصابتهم قاصدين الأمن والسلام في رحلة نزوح مجهولة المعالم عن بيوتهم إذا تبقى لهم بيوت من جراء القصف العشوائي ومن براميل الموت التي تلقى عليهم من الطيران تاركين وراؤهم ما تبقى من الأمتعة ومن الأهل وذكرياتهم المريرة من فقدانهم لأفراد من أسرهم أو من أقربائهم .وتنعكس مجريات الأحداث السياسية الدائرة في سوريا على الوضع الإنساني لعموم الشعب السوري، حيث لم يكن يدري أن جزاء مطالبته بالحرية والديمقراطية سيكون ردا عنيفا دمويا من جانب نظام السوري ولاحقا من العنف المصاحب أيضا من الجماعة الإسلامية المتشددة (داعش) التي لاحقت وتلاحق رموز الثورة السلمية والصحفيين والاعلامين وكل من يتعارض مع فكرها ومنهجها التكفيري ،
ولقد كانت موجات نزوح السورين حسب مناطقهم الجغرافية وحسب طرق الأمان نوعا ما منها الى العراق والى تركيا ولبنان والأردن ، ومن ثم فئة قليلة الى بلدان العالم عن طريق سفارات الدول الأخرى في الدول المجاورة لسوريا أو عن طريق البحر كهجرة غير شرعية وهذا سبب الكثير من الماسي من الغرق قبل الوصول الى الجهة المنشود الوصول لها أملا بالأمن والسلام ووصولهم الى أقل الحقوق الإنسانية بالعيش والعمل والرعاية الصحية بعيدا عن الحرب ، ناهيك عن تعرض الكثير لهم للاستغلال المادي والمتجارة بهم من قبل تجار الرقيق .
وبحسب دراسات أممية أخيره أظهرت أن أكثر من نصف سكان سوريا أصبح نازح عن موطنه ضمن سوريا أو خارج سوريا وأن هناك حوالى 11 مليون في سوريا بحاجة الى مساعدات إغاثية وطبية عاجلة .
فقد وصل عدد اللاجئين السوريين في لبنان إلى أكثر من مليون نسمة نصفهم أطفال ، وهذا يشكل عبئ على الحكومة اللبنانية لأنها لا تستطيع تحمل ذلك لأنه يشكل خطراً أمنياً وإقتصادياً عليها. ولقد أظهرت الكثير من الدراسات الأممية الأنسانية والتقارير الصحفية أن اللاجئين السورين يتعرضون الى الكثير من المعاناة وخاصتا الأطفال منهم للعمل من أجل إعانة أسرهم بالأجر اليومي الزهيد وساعات العمل الطويلة والشاقة والى تعرضهم للإستغلال الجسدي والجنسي . وأيضا إستدراج الأطفال الى أماكن مجهولة ومن ثم تعرضهم الى عمليات جراحية وإستصال بعض الأجزاء من أعطائهم الجسدية ،من أجل الإتجار بها ، وأيضا من هذه المعاناة إقدام بعض الأسر على تزويج فتياتها القاصرات طمعا ببعض الدولارات الزهيدة من أجل ستر الفتيات ومن أجل إعانة أسرهم ومن ثم يتعرضن الفتيات بعد الزواج الى الطلاق سريعا أو الى المتاجرة الجنسية وهذا ما حصل ويحصل للأسف لمعظم المتزوجات في ظل الأوضاع السيئة للاجئين السورين في لبنان والأردن .
وهناك حالات عديدة بين أكثر من مليون لاجئ في لبنان لم تحصل على الرعاية الطبية المناسبة. وقالت مديرة المنظمة أودري غويران إن "العلاج بالمستشفيات والرعاية الأكثر تخصصا للاجئين السوريين في لبنان تكاد تكون منعدمة بالإضافة إلى تفاقم الوضع بسبب النقص الحاد في التمويل الدولي".
والجدير بالذكر أن الأمم المتحدة طلبت 4.2 مليارات دولار للاجئين السوريين هذا العام، بما في ذلك 1.7 مليار للموجودين بلبنان، لكنها تلقت أقل من خمس تلك المبالغ حتى الآن. وينتشر اللاجئون بأماكن متفرقة من لبنان على النقيض من المخيمات المرتبة بالأردن وتركيا، وأكثر من ربع اللاجئين ينقصهم ماء الشرب والمرافق الصحية.
ولقد أظهرت دراسة جديدة أجرتها منظمة "كير" العالمية أن نصف مليون لاجئ سوري ممن يعيشون في المناطق الحضرية بالأردن، باتوا يصارعون أكثر من ذي قبل للتأقلم مع تحديات السكن غير اللائق والديون الكبيرة وتكاليف المعيشة المتزايدة والتعليم لأطفالهم.
وأعلنت منظمة كير عن نتائج هذه الدراسة في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأردنية عمان. ووفقا لتقييم أسري أجرته المنظمة لما يزيد عن 2200 لاجئ، يرزح 90% من اللاجئين تحت المديونية لأقاربهم ومالكي العقارات وأصحاب المحلات والجيران، مع ارتفاع في الإيجارات بقرابة الثلث في السنة الماضية.
ومع مرور الوقت أنفق هؤلاء مدخراتهم، وعلاوة على أنهم يعيشون في مساكن غير لائقة فإنهم يعانون من تراكم الإيجارات التي لا يستطيعون دفعها، ولأن كثيرا من هؤلاء لا يملكون عقود إيجار فهم عرضة للطرد في أي وقت.
و نتيجة لتدهور الظروف المادية للاجئين السورين فإن هناك مستويات متزايدة من التوتر يلقي بالنساء في خطر الاستغلال الجنسي، رغم أنه لم يتم التصريح بوضوح عن حوادث من هذا القبيل.
لكن الكثير من السيدات يبدين القلق من هذه الناحية لأنهن يجدن أنفسهن للمرة الأولى مسؤولات عن أسرهن في غياب الزوج أو المعيل خارج بلدهن. وهناك الكثير من الحالات يصبح الأولاد معيلين للأسرة بغرض تلبية احتياجاتها. وتظهر دراسة كير أن 52% فقط من أولاد اللاجئين السوريين يواظبون على الذهاب إلى المدرسة في الوقت الحالي مقارنة ب62% من الإناث. وتظهر الدراسة أن تدفق اللاجئين السوريين يلقي بآثار متزايدة على المجتمعات المضيفة في الأردن ولبنان، والتي تكافح أمام تحديات تكاليف السكن والمعيشة المرتفعة، والوصول إلى الخدمات العامة.
وتبين الدراسة أن أكثر من 80% من اللاجئين السوريين في الأردن لا يعيشون في المخيمات، بل في الأحياء الفقيرة في المناطق الحضرية على أطراف المدن، وغالباً في مساكن غير لائقة وفي خيام غير منظمة أوفي ملاجئ مؤقتة.
وفي المجمل، تتشارك أكثر من عائلة في السكن في شقة صغيرة، ويتوجب على الأسر إنفاق ما يبلغ متوسطه 260 دولاراً كل شهر على الإيجار.
وبالنسبة للاجئين الذين يواجهون صعوبات وتكاليف باهظة للحصول على تصريح عمل في الأردن، تشكل القدرة على دفع الإيجار أحد أكبر مواضع القلق الملحة لديهم.
فقد نشرت صحيفة ديلي تلغراف تقريرا جديدا لمنظمة العفو الدولية يشير إلى أن حملة الأمم المتحدة لجمع الأموال للاجئين السوريين في لبنان ينقصها أكثر من مليار دولار، وأن المرضى والمصابين يضطرون لعبور الحدود والعودة لديارهم طلبا للعلاج نظرا لغلائه في لبنان، حيث إن الرعاية الصحية فيها خاصة في عمومها.
أتمنى الأمن والسلام للشعب السوري وأن تنتهي الحرب في سوريا وأن يعود كل نازح سوري الى موطنه لينعم بالأمن والسلام والحرية والديمقراطية بعيدا عن الأنظمة الديكتاتورية والقمعية وعن المجموعات الأرهابية التي لا تتقيد بشرع الله ولا بكافة المواثيق الإنسانية وحقوق الإنسان .
يد بيد من أجل السلام واللاعنف .
أمين عام المنظمة الدولية للمدافعين عن السلام وحقوق الانسان (لاهاي)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.