الشرطة الإسبانية: غالي يستعمل التنفس الاصطناعي ودخل مستشفى "لوغرونيو" بهوية مزيفة    شاهد بوريطة يستضيف وزير الخارجية الصربي وهذا ما دار بينهما    دراسة: متوسط أجر الصحافيين في المغرب يناهز 10 آلاف درهم شهريا    صاروخ صيني خارج عن السيطرة.. عالم فضاء يشرح التفاصيل    المغرب يتخذ إجراءات احترازية صارمة في حق المسافرين القادمين من دول الخليج    تشلسي يهزم ريال مدريد بهدفين لصفر.. ويضرب موعدا مع السيتي في نهائي إسطنبول    مفاجآت في تشكيلة الرجاء الأساسية أمام الجيش الملكي    بعد الريف.. الأرض تهتز تحت أقدام ساكنة الجنوب الشرقي    "ناصر الزفزافي" ينقل مجددا إلى المستشفى .. وهذا ما قاله أبوه عن وضعه الصحي    هذا هو موعد عودة الجماهير للدوري الإنجليزي    القضاء يرفض دعوى لوقف بث سيتكوم "قهوة نص نص"    "الإيداع والتدبير للاحتياط" يفعل المطابقة لقانون تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية    المجلس العلمي الأعلى يحدد مقدار زكاة الفطر الواجبة هذه السنة    مالية تلد 9 توائم بالمغرب وطبيبها يكشف تفاصيل العملية:"جاها نزيف ولكن كولشي داز مزيان"-فيديو    وضع شكاية ضد المسماة ندى حاسي بعدما ظهرت في فيديو وهي تبكي    من بينها المغرب.. جاريد كوشنر يطلق مؤسسة لدعم العلاقات بين إسرائيل و4 دول عربية    المغرب يفرض شروطا أساسية على القادمين من ثلاث دول خليجية.    مكتب الصرف: ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج خلال الربع الأول من 2021    موسيماني يتلقى أخبارا سارة بخصوص بانون    دراسة رسمية: 400 الف شخصا يعملون في زراعة القنب الهندي بشمال المغرب    زوجة الريسوني: سليمان يقاطع "سوبرادين"ويدخل مرحلة حرجة    تطورات جديدة في قضية طبيب أسنان أطلق الرصاص وسط أكادير    وكيل أعمال حكيمي: بايرن ميونيخ مهتم بخدمات أشرف لأنه الأفضل عالميا في مركزه    برشلونة يرفض الاستسلام في عقوبة كومان    هام من وزارة الداخلية لعموم المواطنين بخصوص تصحيح الامضاء ومطابقة النسخ لأصولها    بيت الشعر يستضيف الإعلامية إسمهان عمور    سحب كثيفة وأمطار خفيفة ببعض المناطق .. توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    المجلس الأعلى للسلطة القضائية بدا يناقش متابعات تأديبية فحق 4 ديال القضاة    بعد تويتر .. إدارة فيسبوك تغلق حساب ترامب لديها وعلى إنستغرام    لشكر يستحضر لحظة رفض الاتحاد الاشتراكي "تسخين أكتاف بنكيران"    الوداد والمحمدية في أمسية رمضانية بكأس العرش.. ما أشبه اليوم بالأمس!    الأمانة موضوع حلقة برنامج "كتوقع" من إعداد وتقديم الفنان مراد ميموني    حصيلة فيروس كورونا بالمغرب ليوم الأربعاء 05 ماي    العثماني سمع لشكاوى أحزاب المعارضة حول الانتخابات... وطلب مهلة للجواب حتى يستشير الداخلية    المجلس الوطني للصحافة ينجز دراسة كشفت معطيات جديدة عن أوضاع الصحفيات و الصحفيين وأوصت بتعديل قوانين الولوج إلى المهنة    عصبة أبطال أوروبا: هجوم حاد من الصحافة الفرنسية على باريس سان جيرمان ونيمار    وزارة التربية الوطنية تحدد الأطر المرجعية المحينة في إعداد مواضيع الامتحانات الإشهادية    "منظمة الصحة العالمة" تزف خبرا هاما لمستعملي لقاح "سينوفارم"    مجازر الدار البيضاء تحصل على علامة "حلال" للمعهد المغربي للتقييس    عبد الهادي بوطالب وقضايا الإسلام المعاصر: الاجتهاد في عصر المذاهب والتدوين (14)    تحلة    الهند تخصص 6,7 مليار دولار من القروض لمواجهة كارثتها الصحية    هل ستكون 2021 سنة انتعاش للاقتصاد المغربي؟    "خرج النبي لصلاة العيد" يعيد عائشة الوعد للساحة الفنية    نتائج انتخابات مدريد "تريح" المغرب من خصم يساري وتفرض عليه الاستعداد ل"عدو" من اليمين المتطرف    مؤسسة محمد السادس للبحث والحفاظ على شجرة الأركان تحتفل يوم 10 ماي باليوم العالمي لشجرة الأركان في نسخته الأولى    كم يبلغ عدد العاطلين في إسبانيا؟    في يومه العالمي.. الربو يفتك بحياة أزيد من 460 ألف شخص في سنة 2020    رويترز: السعودية تبحث منع الوافدين من الحج للعام الثاني    المغرب يبحث عن تمويل ب100 مليار درهم لإطلاق TGV بين القنيطرة وأكادير    بسبب الفيروسات.. السعودية تدرس للعام الثاني منع الوافدين الأجانب من الحج    " لعلكم تتقون" (3)    تأسيس شبكة للفاعلين السينمائيين من أجل الترويج لحقوق الإنسان    بالفيديو.. المصاحف ترجع للحرم المكي بعد غياب "سنة كاملة"    دراستان علميتان رصينتان حول اليهودية والتلمود للباحث عمر أمين مصالحة    أوصاني جدي: لا تُفرِّط في المَحتِد والتراب    حوارات ولقاءات مع بيير بورديو 19 : على المثقف أن يعطي الكلمة لمن لا كلمة لهم    أنبياء بين التوراة والقرآن 07 : طوفان نوح 3/1    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شهر الصيام .. مدرسة تربوية إيمانية تصقل الروح وتنقي النفوس وتكرس علاقات التكافل الاجتماعي
نشر في دوزيم يوم 14 - 04 - 2021

قال الأستاذ محمد أصبان، رئيس المجلس العلمي المحلي للرباط، إن رمضان، شهر التوبة والغفران، مدرسة تربوية إيمانية تصقل الروح، وتنقي النفوس، وتمنح الصائمين فرصة العودة إلى الله بالتوبة والإنابة، وهو فرصة للتخلي عن الرذائل والتحلي بالفضائل.
وأضاف الأستاذ أصبان، في حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة حلول شهر رمضان الأبرك لعام 1442 هجرية، أنها كثيرة هي الأهداف التي رسمها سبحانه وتعالى بشرعه الصيام في شهر رمضان، الذي خصه تعالى بفضائل دون سائر شهور السنة، وجعله عز وجل دورة مكثفة، في ثلاثين يوما، يجتهد العبد فيها كي يطهر نفسه من الدنس، ويسمو بها في معارج القدس، وشهرا فاضلا كريما يدخر الله تعالى فيه لأهل الصلاح والفلاح والنجاح من ثواب أعمال البر والخير ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
وبين الأستاذ أصبان أن ما يتعلمه المسلم في مدرسة الصيام، بالأساس، هو تجديد العلاقة بالله، واكتسابه الصبر، وتعلمه الانضباط في كل أحواله وشؤونه، فهو مدرسة للتربية على التقوى، والحض على تذوق مشاعر الحاجة لدى المحتاجين، والتدريب على إنشاء علاقات التكافل الاجتماعي.
وأوضح أن من المقاصد العظيمة العليا من فرض صيام رمضان، من حيث هو مزرعة للخير وفريضة تعبدية، تحقيق التقوى، التي هي ثمرة الصيام، بل هي ثمرة العبادات كلها، فهي وقاية للعبد من الوقوع في المحرمات، ولذلك كانت منزلة التقوى هي المقصد الأسمى، والغاية الكبرى للفرائض والواجبات، ولغيرها من السنن والمستحبات، مصداقا لقول الله تعالى "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون".
وبخصوص الحكم والمغازي من الصيام ذات الأبعاد التربوية والصحية والاجتماعية والاقتصادية، أشار الأستاذ أصبان إلى أنه في شهر الصيام الأبرك تسمو الأرواح وتتطهر القلوب، وتنشرح الصدور، ففي هذا الشهر الفضيل "يفتح الصائم مع ربه صفحة بيضاء، ويتعلم من مدرسة الصوم الالتزام بما يؤمر به، ويبتعد عن ما ينهى عنه، ويتذكر عند ألم الجوع الضعفاء والأرامل والأيتام والمستضعفين ويواسيهم بما تيسر له".
فمن الحكم الصحية تلك المستنبطة من قول الرسول الكريم "صوموا تصحوا" أي أن الصيام صحة وحمية وزكاة للأبدان، وهو طريق لإعادة ترميم الجسد وإراحة المعدة وتجديد الخلايا. ومن الحكم الاجتماعية هو أن شهر الصيام يذكر المؤمن بأن هناك الكثير من الناس ديدنهم هو أنهم صائمون أبدا لأنهم لم يجدوا أمامهم أموالا ولا أكلا ولا شرابا كما يتمتع به آخرون، وبذلك فالصيام يوقظ القلوب والضمائر لمعرفة الآخرين، وليجود عليهم الموسرون بما حباهم به الله سبحانه وتعالى.
والصيام كذلك، يقول الأستاذ أصبان، جد واجتهاد وجهاد، لا عجز ولا كسل، ولا إسراف ولا إفراط ولا تفريط، إنه العبادة الوحيدة بين العبادات التي يتجلى فيها الإخلاص لله بين العبد وربه، وصلة حقيقية بين الله تعالى وعبده الصائم لا يمكن أن يتدخل فيها طرف ثالث، وهو عزم وإرادة وصدق وإخلاص وقوة، وسمو ورفعة على كل ما يسيطر على الناس من ضرورات مادية وأهواء نفسية وشهوات جسدية ونزعات شيطانية.
وأكد أن الصيام لم يشرع من أجل التجويع والتعطيش، وإنما هو عبادة سامية تكسر الشهوات والملذات، وتعيد الفطرة إلى نقائها، وتسعد الروح، وتعود النفس على الصبر والالتزام بالكتاب والسنة.
كما أن من مقاصد الصيام وحكمه أنه عامل مهم وفعال في الارتقاء بمستوى الأفراد والمجتمعات على كافة الأصعدة الروحية والنفسية والتربوية والاجتماعية والصحية والأمنية، وهو يحقق للجميع مزيدا من الرقي والسمو المادي والمعنوي، إذ يرسخ تربية إرادة المسلم وتحريرها من مألوف الحياة وطعامها وشرابها وملذاتها وشهواتها، حيث يزيد الصائم من ارتباطه بالله سبحانه وتعالى ورقابته في السر والعلن، وهو أيضا زيادة في المودة والتكافل، فمن آثاره المشهودة أنه يزيد في حب المسلم لإخوانه ورحمته بهم وسعيه في إعانتهم وإيثارهم على النفس بالعطاء والجود والكرم.
وأكد الأستاذ أصبان، في الختام، أن ما يتعين على المسلم المؤمن فعله في هذا الشهر المبارك ليحقق في نفسه المغزى من الصيام، أن ينخرط في زمرة الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ودخلوا في سلك الذين يخافون ربهم ويفعلون ما يؤمرون، لأن في رمضان بسط الله الرحمات ليتجر فيه المؤمنون والمؤمنات مع ربهم التجارة الرابحة.
وشدد على أنه يتعين على المسلم المؤمن أن يحقق في نفسه مغزى الصيام بالانتقال من صيام الجسد إلى صيام اللسان، ومن صيام اللسان إلى صيام القلب، بتحقق تقوى القلوب، فإن لم تحصل التقوى في شهر رمضان فما تحقق الهدف الذي من أجله شرع الصيام، "ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب" صدق الله العظيم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.