تعيين نسرين علامي مفتشة جهوية للتعمير لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة    أخنوش: المغاربة يستهلوا أحسن في جميع المجالات وبرنامج الأحرار يلبي طموحاتهم    الصحافة الإسرائيلية تتفاجأ من استقبال الرباط لهنية.. هل يُمعن المغرب في تأكيد وضعه "الاستثنائي" من اتفاقيات أبراهام؟    الجزائر : نظام العسكر يسير بشرعية عرجاء و شبح التسعينيات يُثير المخاوف    أمن تاوريرت يوقف المتهم في قضية ابتزاز ابنة أخيه وتحريضها على الفساد الى أن انتحرت    الأسد الإفريقي .. تقييم تفاعلية وحدة الإنقاذ والإغاثة التابعة للقوات المسلحة الملكية    مالانغو نصف قوة الرجاء    الدوري الإنجليزي الممتاز "الأقرب" لاستقطاب راموس بعد رحيله عن ريال مدريد    الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يرد على تصرف رونالدو وبوجبا في يورو 2020    الصحة. الاتحاد المغربي للشغل اكتسح انتخابات اللجن الثنائية.. ونقابي ل"كود": فمديرية الأدوية جبنا 19 مقعد من أصل 23    مرحبا 2021.. أول باخرة ترسو بميناء طنجة المتوسط ومغاربة العالم يجددون الوصال بالوطن    محكمة سلا تصدر حكمها في حق سفيان البحري    أحوال الطقس غدا الجمعة.. أمطار مرتقبة في هذه المناطق    سكتة قلبية تُنهي حياة سائق حافلة بعد وصوله إلى محطة الحسيمة    العدل والإحسان : توظيف القضاء المصري في الانتقام من الأبرياء جريمة شنعاء ترفضها كل الشرائع السماوية    الصحراء.. بوروندي تدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها حلا توافقيا    الخلفي يكشف معطيات مهمة حول الأزمة بين المغرب وإسبانيا    هذا هو تاريخ آخر أجل للاستفادة من الإعفاء الضريبي المحلي    على غرار رونالدو.. نجم المنتخب الايطالي ينضم لحملة مقاطعة "كوكاكولا" ويزيحها من أمامه خلال مؤتمر صحفي    فوج من مغاربة هولندا يصل مطار الحسيمة قادما على متن رحلة من روتردام    التوزيع الجغرافي لعدد الإصابات بكورونا طيلة ال24 ساعة الماضية بالمغرب    مجلس النواب يصادق على ستة مشاريع قوانين ذات طابع اجتماعي واقتصادي وفلاحي    أين يبتدئ التراث وأين ينتهي؟    أنفاس السرد العالية    باستثناء بيليات وزوما ومانياما.. كايزر شيفس يستدعي جميع اللاعبين "المتاحين" لخوض لقاء الذهاب أمام الوداد    العثماني يدعو إلى المزيد من الالتزام بالاجراءات الاحترازية والصحية    انتخاب فوزي لقجع عضوا باللجنة التنفيذية للاتحاد العربي لكرة القدم    التقدم والاشتراكية يدعو إلى ضمان "التنافس المتكافئ" في الانتخابات    "لارام" تكشف وجود ضغط في الحجوزات وتعلن تخفيظ الأثمنة    بينها طنجة .. حصول 15 مطارا مغربيا على علامة الجودة "الترخيص الصحي"    سعيد الزكراوي يصوغ من فن البورتريه دلالات جديدة    بعد سنتين من حفله المثير للجدل بالمغرب.. إنريكو ماسياس يحل بمراكش    كريستيان إريكسن: لاعب الدنمارك "يحتاج إلى جهاز تنظيم ضربات القلب"    استئناف نشاط صيد الأخطبوط بالسواحل الشمالية    الحكومة تدعو الصناع المغاربة لتصنيع "مليون محفظة"    بعد إصدار أوامر ملكية لتخفيض أثمنة التذاكر.. احتدام المنافسة بين شركات النقل الجوي    المخرج المغربي شكيب بن عمر ينتقل إلى عفو الله    حقيقة مرافقة الحرس الملكي الخاص لإسماعيل هنية    قتيلان في إطلاق نار غربي ألمانيا    فيديو… سمية الخشاب تثير الجدل في اخر إطلالة لها    كورونا المغرب : تسجيل 468 إصابة و 4 وفايات في ظرف 24 ساعة    بعد مقتل مغربي لأسباب عنصرية.. غضب في صفوف الجالية المغربية باسبانيا    الهيئة المغربية لسوق الرساميل تحدث جائزة للبحث العلمي    الجزائر تعاكس مصالح المغرب من جديد وهذا ما قام به رئيس أركان الجيش الجزائري    الهند تسجل أول إصابة ب "الفطر الأخضر" في العالم لشخص تعافى من كورونا    في خطوة "مفاجئة".. فيورنتينا يعلن "انفصاله" عن غاتوزو بعد أقل من 4 أسابيع على تعيينه!    المكتب الوطني المغربي للسياحة يطلق "نتلاقاو في بلادنا"    المجلس الأعلى للسلطة القضائية يبحث في اجتماعه الأسبوعي التحضير لانتخابات ممثلي القضاة به    لارام تعلن عن رحلات جديدة لمغاربة العالم انطلاقا من بروكسيل أمستردام وعدد من العواصم الأوروبية    فندق "الشعب"    وفاة الإعلامي شكيب بنعمر.. أحد رواد الإخراج التلفزي بالمغرب    هل اقترب موعد تخلص المغاربة من الكمامات ؟    درس التاريخ في المدرسة المغربية الواقع والمأمول (تتمة)    الإنجيل برواية القرآن: -37- ناسوت عيسى    الشيخ عمر القزابري يكتب: سَتظَّلُّ يَا وطَنِي عزِيزًا شَامِخًا ولَوْ كَرِهَ المُتآمِرُونْ….!!    الإنجيل برواية القرآن: الإنجيل برواية القرآن: الدعوة... الأعمال والأقوال 2/2    تناقضات بنيوية في مشروع جماعة "العدل والإحسان"    بعد أن سمحت السلطات السعودية بأداء مناسك الحج لمن هم داخل البلاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شهر الصيام .. مدرسة تربوية إيمانية تصقل الروح وتنقي النفوس وتكرس علاقات التكافل الاجتماعي
نشر في طنجة نيوز يوم 14 - 04 - 2021

قال الأستاذ محمد أصبان، رئيس المجلس العلمي المحلي للرباط، إن رمضان، شهر التوبة والغفران، مدرسة تربوية إيمانية تصقل الروح، وتنقي النفوس، وتمنح الصائمين فرصة العودة إلى الله بالتوبة والإنابة، وهو فرصة للتخلي عن الرذائل والتحلي بالفضائل.
إعلان
وأضاف الأستاذ أصبان، في حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة حلول شهر رمضان الأبرك لعام 1442 هجرية، أنها كثيرة هي الأهداف التي رسمها سبحانه وتعالى بشرعه الصيام في شهر رمضان، الذي خصه تعالى بفضائل دون سائر شهور السنة، وجعله عز وجل دورة مكثفة، في ثلاثين يوما، يجتهد العبد فيها كي يطهر نفسه من الدنس، ويسمو بها في معارج القدس، وشهرا فاضلا كريما يدخر الله تعالى فيه لأهل الصلاح والفلاح والنجاح من ثواب أعمال البر والخير ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
وبين الأستاذ أصبان أن ما يتعلمه المسلم في مدرسة الصيام، بالأساس، هو تجديد العلاقة بالله، واكتسابه الصبر، وتعلمه الانضباط في كل أحواله وشؤونه، فهو مدرسة للتربية على التقوى، والحض على تذوق مشاعر الحاجة لدى المحتاجين، والتدريب على إنشاء علاقات التكافل الاجتماعي.
وأوضح أن من المقاصد العظيمة العليا من فرض صيام رمضان، من حيث هو مزرعة للخير وفريضة تعبدية، تحقيق التقوى، التي هي ثمرة الصيام، بل هي ثمرة العبادات كلها، فهي وقاية للعبد من الوقوع في المحرمات، ولذلك كانت منزلة التقوى هي المقصد الأسمى، والغاية الكبرى للفرائض والواجبات، ولغيرها من السنن والمستحبات، مصداقا لقول الله تعالى "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون".
وبخصوص الحكم والمغازي من الصيام ذات الأبعاد التربوية والصحية والاجتماعية والاقتصادية، أشار الأستاذ أصبان إلى أنه في شهر الصيام الأبرك تسمو الأرواح وتتطهر القلوب، وتنشرح الصدور، ففي هذا الشهر الفضيل "يفتح الصائم مع ربه صفحة بيضاء، ويتعلم من مدرسة الصوم الالتزام بما يؤمر به، ويبتعد عن ما ينهى عنه، ويتذكر عند ألم الجوع الضعفاء والأرامل والأيتام والمستضعفين ويواسيهم بما تيسر له".
إعلان
فمن الحكم الصحية تلك المستنبطة من قول الرسول الكريم "صوموا تصحوا" أي أن الصيام صحة وحمية وزكاة للأبدان، وهو طريق لإعادة ترميم الجسد وإراحة المعدة وتجديد الخلايا. ومن الحكم الاجتماعية هو أن شهر الصيام يذكر المؤمن بأن هناك الكثير من الناس ديدنهم هو أنهم صائمون أبدا لأنهم لم يجدوا أمامهم أموالا ولا أكلا ولا شرابا كما يتمتع به آخرون، وبذلك فالصيام يوقظ القلوب والضمائر لمعرفة الآخرين، وليجود عليهم الموسرون بما حباهم به الله سبحانه وتعالى.
والصيام كذلك، يقول الأستاذ أصبان، جد واجتهاد وجهاد، لا عجز ولا كسل، ولا إسراف ولا إفراط ولا تفريط، إنه العبادة الوحيدة بين العبادات التي يتجلى فيها الإخلاص لله بين العبد وربه، وصلة حقيقية بين الله تعالى وعبده الصائم لا يمكن أن يتدخل فيها طرف ثالث، وهو عزم وإرادة وصدق وإخلاص وقوة، وسمو ورفعة على كل ما يسيطر على الناس من ضرورات مادية وأهواء نفسية وشهوات جسدية ونزعات شيطانية.
وأكد أن الصيام لم يشرع من أجل التجويع والتعطيش، وإنما هو عبادة سامية تكسر الشهوات والملذات، وتعيد الفطرة إلى نقائها، وتسعد الروح، وتعود النفس على الصبر والالتزام بالكتاب والسنة.
كما أن من مقاصد الصيام وحكمه أنه عامل مهم وفعال في الارتقاء بمستوى الأفراد والمجتمعات على كافة الأصعدة الروحية والنفسية والتربوية والاجتماعية والصحية والأمنية، وهو يحقق للجميع مزيدا من الرقي والسمو المادي والمعنوي، إذ يرسخ تربية إرادة المسلم وتحريرها من مألوف الحياة وطعامها وشرابها وملذاتها وشهواتها، حيث يزيد الصائم من ارتباطه بالله سبحانه وتعالى ورقابته في السر والعلن، وهو أيضا زيادة في المودة والتكافل، فمن آثاره المشهودة أنه يزيد في حب المسلم لإخوانه ورحمته بهم وسعيه في إعانتهم وإيثارهم على النفس بالعطاء والجود والكرم.
وأكد الأستاذ أصبان، في الختام، أن ما يتعين على المسلم المؤمن فعله في هذا الشهر المبارك ليحقق في نفسه المغزى من الصيام، أن ينخرط في زمرة الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ودخلوا في سلك الذين يخافون ربهم ويفعلون ما يؤمرون، لأن في رمضان بسط الله الرحمات ليتجر فيه المؤمنون والمؤمنات مع ربهم التجارة الرابحة.
وشدد على أنه يتعين على المسلم المؤمن أن يحقق في نفسه مغزى الصيام بالانتقال من صيام الجسد إلى صيام اللسان، ومن صيام اللسان إلى صيام القلب، بتحقق تقوى القلوب، فإن لم تحصل التقوى في شهر رمضان فما تحقق الهدف الذي من أجله شرع الصيام، "ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب" صدق الله العظيم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.