نجحت المصالح الأمنية في وضع حد لأنشطة مجموعة إجرامية كانت تستهدف العاملين في قطاع التوصيل بضواحي مدينة طنجة، وذلك عقب عملية أمنية مشتركة أسفرت عن توقيف المشتبه به الرئيسي الملقب ب"فسيوة" واثنين من شركائه، للاشتباه في تورطهم في عمليات سرقة موصوفة ومخطط لها. وأفادت مصادر أمنية أن التنسيق الميداني الوثيق بين عناصر الأمن الوطني والدرك الملكي أدى إلى محاصرة وتوقيف المعنيين بالأمر في أحد الدواوير التابعة لإقليم "الفحص-أنجرة". وتأتي هذه التحركات الأمنية المكثفة بعد تداول واسع لمقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، يوثق لحظة اعتراض الجناة سبيل سائق دراجة نارية يعمل لحساب منصة التوصيل الدولية "غلوفو" رفقة شخص آخر، وهو الشريط الذي أثار موجة من الاستياء العام وسط مطالبات بتوفير الحماية للعاملين في هذا القطاع الحيوي. وبحسب التقارير المتوفرة، فإن انتشار الفيديو كان المحرك الأساسي لتكثيف الأبحاث الميدانية والتحريات التقنية، حيث سخرت السلطات مواردها لفك شفرة هوية الجناة الذين ظهروا في المقطع وتحديد مكان تواريهم عن الأنظار بدقة. وتندرج هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية المغربية لمكافحة الجريمة بشتى أنواعها، لا سيما تلك التي تمس بأمن وسلامة الأشخاص والممتلكات في المناطق القروية والشبه حضرية التي شهدت مؤخراً نمواً في الأنشطة التجارية والخدماتية. ويواجه الموقوفون تهماً ثقيلة تتعلق بتكوين عصابة إجرامية، والسرقة المخطط لها، والاعتراض تحت التهديد، مما يشكل تهديداً مباشراً لسلامة المواطنين والعاملين في الخدمات اللوجستية. وقد تم وضع المشتبه بهم رهن تدبير الحراسة النظرية، وهو إجراء قانوني يهدف إلى استكمال مجريات البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ويسعى البحث إلى كشف كافة الامتدادات المحتملة لهذه الأنشطة الإجرامية والتحقق مما إذا كان للموقوفين صلة بعمليات مشابهة وقعت في المنطقة، قبل تقديمهم أمام العدالة لمواجهة المنسوب إليهم.