عبر المغرب، بداية الأسبوع الجاري، عن موقفه من من أزمة مضيق هرمز، حيث يعتقل الحرس الثوري الإيراني ناقلة نفط بريطانية بالمضيق، قال إنها خرقت ثلاث لوائح تتعلق بالمرور. ودعا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، يوم الثلاثاء الماضي، إلى احترام حرية الملاحة البحرية بمضيق هرمز. وقال، خلال في ندوة مشتركة مع وزير الشؤون الخارجية الغيني مامادي توري إثر لقائهما بالرباط، إن "المغرب يتابع بقلق التطورات الأخيرة ويدعو إلى احترام القانون الدولي وقواعد الملاحة البحرية، التي لا ينبغي أن تتعرض لأي إكراه أو تدخل." وشدد بوريطة على أن المملكة أدانت مرات عدة الأعمال التي تهدد استقرار وأمن هذه المنطقة وأكدت تضامنها مع الدول العربية بالخليج، في كل مرة يتم فيها تهديد أمنها وطمأنينة مواطنيها. وأشار بوريطة إلى أن المغرب على غرار كل البلدان منشغل بتصاعد التوتر في مضيق هرمز خلال الأسابيع الماضية، وموقفه نابع من صفته عضوا بالمجتمع الدولي وأيضا بصفته بلدا يجمعه روابط خاصة مع منطقة الخليج. المحامي والخبير في العلاقات الدولية نوفل البعمري يعتبر أن موقف المغرب من الأزمة "منحاز للقانون الدولي و للشرعية، ومدافع عن استقرار الملاحة الدولية و المبادلات التجارية. وشبه البعمري هذا الحادث بحادث سفن بحرية تجارية ناقلة للمنتجات المغربية القادمة من الأقاليم الجنوبية، في محاولة للوبي المساند للبوليساريو للعب ورقة الثروات الطبيعية، عن طريق "القرصنة " وخرق قانون الملاحة الدولي. وأشار البعمري إلى أن "ما يحدث اليوم هو مشابه. إذ عمدت إيران على حجز عدة سفن تجارية في خرق واضح للسلم البحري و لقانون الملاحة البحري الذي ينظم عملية إبحار السفن التجارية في المياه الإقليمية الدولية و بعض المعابر مثل مضيق هرمز الذي يعد واحد من أهم المعابر دوليا خاصة على مستوى تنقل سفن الناقلة للنفط، إذ يشكل المضيق الممر لحوالي 40 بالمائة من النفط العالمي، و 90 بالمائة من نفط المنطقة ينقل عبر هذا المضيق مما تشكل معه هذه العمليات التي يتم القيام بها من طرف إيران تهديدا للاقتصاد العالمي إذ أن استمرار حجز السفن سيؤدي لا محاولة إلى التأثير على نقل النفط بالتالي سيهدد من استقرار السوق الاقتصادي العالمي.'' وأضاف البعمري أنه بالنظر إلة أهمية هذا المضيق، "أعطى له القانون الدولي وضعا خاصا، حيث اعتبرت مياهه جزءا من أعالي البحار، ولكل السفن الحق والحرية في المرور فيه ما دام لا يضر بسلامة الدول الساحلية أو يمس نظامها أو أمنها، و هو ما عمدت إيران على خرقه إذ أن السفن التي تك حجزها لم تهدد الأمن بالمنطقة بل هي سفن تجارية خاضعة للقانون الدولي، كما أن الملاحة فيه تخضع بقوة القانون لنظام التنقل أو الترانزيت الذي لا تخضع بموجبه السفن المبحرة هناك لأية شروط او تضييق مادامت لا تخرق القانون و لا تهدد المنطقة." وقد ارتفعت موجة التصعيد بسبب مضيق هرمز، مع احتجاز الحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط البريطانية بالمضيق. وقات إيران إن احتجاز السفينة جاء بعد أن خرقت ثلاث لوائح تتعلق بالمرور. وهي إغلاق جهاز التتبع عن بعد، والدخول من مخرج المضيق وليس مدخله، وتجاهل التحذيرات الموجهة لها. وتأتي التطورات الأخيرة في إطار تهديدات إيرانية قديمة ومتوالية بإغلاق "هرمز" بدأت جولتها الأخيرة العام الماضي على لسان الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي هدد بإحكام السيطرة على المضيق ومنع تصدير نفط الخليج للعالم، تبعها تصريحات مشابهة لعدد من القادة العسكريين.