ناقش الطالب الباحث محمد بولعيون رسالة لنيل دبلوم الماستر في شعبة الأدب والثقافة الأمازيغية بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور-جامعة محمد الأول- في موضوع : الرسوم المتحركة صنف أدبي جديد في الأدب الأمازيغي بالريف، ترجمة "علي بابا واللصوص الأربعون"، تحت إشراف الأستاذة سناء يشو والأستاذ سليمان البغدادي، وقد تشكلت لجنة المناقشة من السادة الأساتذة اليماني قسوح، أستاذ محاضر مؤهل بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور رئيسا، سناء يشو أستاذة محاضرة مؤهلة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة مشرفة، الأستاذ سليمان البغدادي أستاذ عرضي بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور عضوا ومشرفا، جواد الزوبع أستاذ محاضر مؤهل بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور عضوا، محمد الصدوقي أستاذ محاضر مؤهل بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور عضوا. بعد تقديم الطالب لعرضه حول الموضوع قررت اللجة منح الطالب ميزة مشرف جدا. وقد تناول البحث محورين أساسيين تحدث في أوله الطالب عن الشفوي والشفوية و أنواع الجمل في اللغة الأمازيغية وتتطرق في الثاني إلى السوم المتحركة تاريخها، مكوناتها وعناصرها الأساسية، وميزة هذا النوع الادبي في الجمع بين النص والصورة لبناء الحكاية والتعبير عن الأحاسيس والمشاعر، فيما تطرق في المحور الثاني الذي خصص للشق التطبيقي إلى ترجمة نموذج الرسوم المتحركة "علي بابا والأربعون لصا" وتحليل الجمل المترجمة والوقوف عند مشاكل نقل الشفوي من اللغة الفرنسية إلى اللغة الأمازيغية، توصل الطالب في نهاية بحثة إلى ان ترجمة الرسوم المتحركة من اللغة الفرنسية إلى اللغة الأمازيغية يحافظ على مضامين الحكاية وجماليتها، نظرا لكون الرسوم المتحركة تتركز على كل ما هو شفوي من جمل تعجبية واستفهامية، وكذا غناها بالمحاكات والأنوماتوبيات التي تدل على اللغة الشفوية. وبذلك فإن هذا النوع الأدبي الجديد قد يلعب دورا هاما في تطوير اللغة الأمازيغية، خصوصا انه يستهدف الأطفال من الدرجة الأولى، ويمكن استثمار هذا النوع الادبي في المدرسة الابتدائية لتعلم اللغة الأمازيغية بشكل سلس. وقد صرح الاستاذ المشرف على هذه الرسالة الأستاذ سليمان البغدادي أن بحث الماستر الذي أنجزه الطالب محمد بولعيون له قيمة علمية مزدوجة؛ فمن جهة له قيمة مضافة على اللغة والثقافة الأمازيغية على مستوى خلق جنس جديد لم يكن من قبل في هذه اللغة والثقافة، وهو ما يسمى بالرسوم المتحركة. ومن جهة أخرى، المساهمة في ازدهار الترجمة لاستيعاب الأدب العالمي في اللغة الأمازيغية لما لها من مميزات بالنسبة للمتلقي من الشباب خاصة. وقال الأستاذ اليماني قسوح، أستاذ بشعبة الدراسات الأمازيغية بكلية الناظور ورئيس جلسة المناقشة، إن "موضوع الرسالة له قيمته العلمية والبيداغوجية من حيث طرحه الإشكالي لترجمة نصوص من الأدب العالمي الموجه للأطفال، يتداخل فيها التعبير بلغة الكتابة والشفوي بالصور والرسوم المتحركة، والأفكار والرموز بالمشاعر والأحاسيس.. التي تتطلب نقلها وترجمتها من ثقافة لأخرى دراية وكفاية منهجية وغوصا واطلاعا ثقافيا ابستيمولوجيا. وفي هذا الصدد، أكد رئيس جلسة المناقشة أن الطالب الباحث تمكن من تحقيق مهمته حسب الملاحظات المدلى بها من قبل الأساتذة أعضاء اللجنة، على الرغم من الصعوبات والمشاكل التي اعترضته.