رغم الحرب.. "صندوق النقد الدولي" يتوقع نموا يقارب 5% للاقتصاد المغربي في 2026    بمشاركة الآلاف.. مسيرة تضامنية في الرباط دعما للأسرى الفلسطينيين    ترامب يعلن أن المفاوضين الأمريكيين سيتوجهون إلى باكستان الاثنين لاستئناف المفاوضات مع إيران    درك العرائش يوقف متلبسا بنقل شحنة من مخدر الشيرا    إحباط محاولة للهجرة السرية باشتوكة‬    خالي عثمان (2/1)    مفهوم المثقف والوسيط الثقافي    تنغير.. التهراوي يطلق خدمات 19 منشأة صحية موزعة على أربع جهات    مزراوي يخطف الأنظار أمام تشيلسي    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الاثنين    لقاء تأطيري بالبرنوصي يجمع الشباب لمناقشة التنمية المحلية والتحاور السياسي    واشنطن تتحدث عن مؤشرات تقدم في ملف الصحراء المغربية    نداء فاتح ماي 2026    60 ألف أستاذ معني .. وزارة التربية تسرّع تنزيل تعويض المناطق النائية    حوار أبريل 2026... ترحيب نقابي حذر مقابل تعهد حكومي بتعبئة 48 مليار درهم لتعزيز السلم الاجتماعي    ثرثرة آخر الليل.. في نقد جماليات الهزيمة !    عملية جراحية تبعد المودن عن آسفي    كوريا الشمالية تختبر إطلاق عدة صواريخ بالستية باتجاه البحر وفق سول    الصويرة تختتم الدورة الرابعة لمهرجان "لا دولتشي فيتا" وسط آفاق واعدة    المفوضية الأفريقية تدين قرار إسرائيليا    اقاليم الناظور والحسيمة والدريوش على موعد مع انتخابات جزئية    مشروع التطهير السائل..الرواية الأخرى.    بعد ربع قرن من الانتظار.. يوسف شيبو يحتفي بعودة ناديه الأسبق لقسم الأضواء    الصيادلة يخاطبون مجلس المنافسة بمذكرة مفصلة:    خبرة الجبال تهدي ابن إمليل "بشقي" وبطلة الرمال "الراجي" لقب ألترا ترايل الأطلس الكبير    الجيش اللبناني يعيد فتح طريق وجسر في الجنوب تضررا جراء الغارات الإسرائيلية    انهيار منزل يودي بحياة طفلين بتطوان ويعيد ملف المنازل الآيلة للسقوط إلى الواجهة    أخنوش يعيد الاعتبار لحراس الأمن الخاص ويقرر تخفيض ساعات عملهم اليومية من 12 إلى 8 ساعات    مع اقتراب العيد.. المغاربة يتوجسون من غلاء الأضاحي    النمسا: العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال من شركة هيب    طهران تواصل إغلاق مضيق هرمز وتؤكد أن الاتفاق النهائي مع واشنطن ما زال "بعيدا"    شوارع خالية وسياحة منهارة .. أزمة الطاقة تُغرق كوبا في الظلام    طهران ترفض الحرمان من حق النووي    بدء توافد ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج    "الحلزون" في قبضة درك القصر الكبير    باب سبتة.. إحباط تهريب 50 كيلوغراماً من الشيرا وتوقيف بلجيكي    طلق ناري يصيب سيدة بحي البرينسيبي في سبتة ويستنفر الأمن    الجيش الملكي يبلغ نهائي دوري أبطال إفريقيا رغم خسارته أمام نهضة بركان    الراحولي: إقصاء الوداد منحنا الثقة وسنلعب بكامل حظوظنا أمام اتحاد العاصمة    معراج الحلاج    فاعلون يتداولون في توسيع آفاق الشراكة السينمائية بين المغرب وإيطاليا        مهنيون يعلّقون توقيف توزيع "البوطا" ويفاوضون الحكومة حول هامش الربح    مستثمرون إكوادوريون يكتشفون فرص الاستثمار بجهة طنجة    الإفراج عن 3 مشجعين سنغاليين المحاكمين في قضية الشغب بالنهائي الإفريقي وأحدهم يصرخ: "ديما مغرب"    "لوفتهانزا" تستأنف التحليق عقب انتهاء الإضرابات    سيولة الخطاب وثبات الطبيعة في قصيدة محمد بلمو "شغب الماء"    أغاني اليوم وإلى الأبد ومسرحية أتون فاتر تختتمان برنامج ابريل برياض السلطان    نقابات النقل الطرقي للبضائع تنتقد ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب برفع الدعم وتسقيف الأسعار    الممثلة الفرنسية المغربية نادية فارس تغادر الحياة عن 57 عاما    السلطات الإسبانية تحذر مستهلكي سبتة من منتوج سلمون ملوث            بسيدي قاسم : يوم تحسيسي حول التغذية السليمة لفائدة الحوامل والمرضعات بالخنيشات        وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما حكم الأضحية ؟و مافضلها؟ و ماهي شروطها ؟
نشر في أريفينو يوم 08 - 12 - 2008

السؤال: ما حكم الأضحية وفضلها وما هي الشروط الواجب توافرها في الذبيحة؟
** يجيب الدكتور عبدالوهاب برانية – الأستاذ بجامعة الأزهر – بقوله
الأضحية شعيرة إسلامية تضافرت الأدلة علي شرعيتها يقول الحق سبحانه: “فصل لربك وانحر” وروي عن أبي هريرة أن رسول الله – صلي الله عليه وسلم – ضحي بكبشين سمينين. عظيمين أملحين. أقرنين. موجوأين “مخصيين” وأضجع أحدهما وقال باسم الله والله أكبر اللهم عن محمد وآل محمد ثم أضجع الآخر وقال: باسم الله والله أكبر اللهم عن محمد وأمته ممن شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ.. وقد رغب رسول الله – صلي الله عليه وسلم – في الأضحية فروت عنه عائشة – رضي الله عنها – أنه قال: “ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلي الله من إهراق الدم. وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظفارها وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض فطيبوا بها نفسا”.
وعن زيد بن أرقم قال: قلت أو قالوا يا رسول الله: ما هذه الأضاحي؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم. قالوا: ما لنا منها؟ قال: بكل شعرة حسنة. قالوا: فالصوف؟ قال: بكل شعرة من الصوف حسنة رواه أحمد وابن ماجة.
وصح عن أبي هريرة قوله: “من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا” رواه أحمد وابن ماجة.
وعن حكم الأضحية فقد أجمع الجمهور من الصحابة والتابعين والفقهاء علي أنها سنة مؤكدة. ولم يقل بوجوبها إلا أبوحنيفة. وقال ابن حزم: لم يصح عن أحد من الصحابة أنها واجبة.
وقد استدل علي عدم الوجوب بحديث أم سلمة عند مسلم. قالت: قال رسول الله – صلي الله عليه وسلم – “إذا دخلت العشر فأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعر ولا بشر شيئا” قال الشافعي: إن قوله فأراد أحدكم يدل علي عدم الوجوب. والواجب لا يعلق علي إرادة المكلف بأدائه.
ولابد أن يتوافر في الأضحية ستة شروط:
أولها: أن تكون من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم ضأنها ومعزها لقوله تعالي: “ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله علي ما رزقهم من بهيمة الأنعام” وبهيمة الأنعام هي الإبل. والبقر. والغنم هذا هو المعروف عند العرب. وقاله الحسن وقتادة وغير واحد.
والشرط الثاني: أن تبلغ السن المحدودة شرعا بأن تكون جذعة من الضأن. أو ثنية من غيره لقوله – صلي الله عليه وسلم – “لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن” رواه مسلم.
والمسنة: الثنية فما فوقها. والجذعة ما دون ذلك. فالثني من الإبل: ما تم له خمس سنين. والثني من البقر: ما تم له سنتان. والثني من الغنم ما تم له سنة. والجذع: ما تم له نصف سنة. فلا تصح التضحية بما دون الثني من الإبل والبقر والمعز. ولا بما دون الجذع من الضأن.
والشرط الثالث: أن تكون خالية من العيوب المانعة من الأجزاء وهي أربعة:
العور البين: وهو الذي تنخسف به العين. أو تبرز حتي تكون كالزر أو تبيض ابيضاضا يدل دلالة بينة علي عورها.. والمرض البين: وهو الذي تظهر أعراضه علي البهيمة كالحمي التي تقعدها عن المرعي وتمنع شهيتها. والجرب الظاهر المفسد للحمها أو المؤثر في صحته. والجرح العميق المؤثر عليها في صحتها ونحوه.
والعرج البين: وهو الذي يمنع البهيمة من مسايرة السليمة في ممشاها.
والهزال المزيل للمخ: لقول النبي – صلي الله عليه وسلم – حين سئل ماذا يتقي من الضحايا فأشار بيده وقال: “أربعا: العرجاء البين ضلعها. والعوراء البين عورها. والمريضة البين مرضها. والعجفاء التي لا تنقي”. رواه مالك في الموطأ من حديث البراء بن عازب. وفي رواية في السنن عنه – رضي الله عنه – قال: قام فينا رسول الله – صلي الله عليه وسلم – فقال: “أربع لا تجوز في الأضاحي” وذكر نحوه صححه الألباني من إرواء الغليل “1148′′.
فهذه العيوب الأربعة مانعة من إجزاء الأضحية. ويلحق بها ما كان مثلها أو أشد. فلا تجزيء الأضحية:
العمياء التي لا تبصر بعينيها والمبشومة “التي أكلت فوق طاقتها حتي امتلأت” حتي يزول عنها الخطر والمتولدة إذا تعسرت ولادتها حتي يزول عنها الخطر والمصابة بما يميتها من خنق وسقوط من علو ونحوه حتي يزول عنها الخطر والزمني وهي العاجزة عن المشي لعاهة ومقطوعة إحدي اليدين أو الرجلين.
والشرط الرابع في الأضحية أن تكون ملكا للمضحي. أو مأذونا له فيها من قبل الشرع. أو من قبل المالك فلا تصح التضحية بما لا يملكه كالمغصوب والمسروق والمأخوذ بدعوي باطلة ونحوه. لأنه لا يصح التقرب إلي الله بمعصيته. وتصح تضحية ولي اليتيم له من ماله إذا جرت به العادة وكان ينكسر قلبه بعدم الأضحية. وتصح تضحية الوكيل من مال موكله بإذنه.
والشرط الخامس: ألا يتعلق بها حق للغير فلا تصح التضحية بالمرهون.
والشرط السادس: أن يضحي بها في الوقت المحدود شرعا وهو من بعد صلاة العيد يوم النحر إلي غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة. فتكون أيام الذبح أربعة: يوم العيد بعد الصلاة. وثلاثة أيام بعده. فمن ذبح قبل فراغ صلاة العيد. أو بعد غروب الشمس يوم الثالث عشر لم تصح أضحيته. لما روي البخاري عن البراء بن عازب – رضي الله عنه – أن النبي – صلي الله عليه وسلم قال “من ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله وليس من النسك في شيء”.
وروي عن جندب بن سفيان البجلي – رضي الله عنه – قال: شهدت النبي – صلي الله عليه وسلم – قال: “من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخري” وعن نبيشة الهذلي – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلي الله عليه وسلم – “أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل” رواه مسلم لكن لو حصل له عذر بالتأخير عن أيام التشريق مثل أن تهرب الأضحية بغير تفريط منه فلم يجدها إلا بعد فوات الوقت. أو يوكل من يذبحها فينسي الوكيل حتي يخرج الوقت فلا بأس أن تذبح بعد خروج الوقت للعذر. وقياسا علي من نام عن صلاة أو نسيها فإنه يصليها إذا استيقظ أو ذكرها.
ويجوز ذبح الأضحية في الوقت ليلا ونهارا. والذبح في النهار أولي. ويوم العيد بعد الخطبتين أفضل. وكل يوم أفضل مما يليه. لما فيه من المبادرة إلي فعل الخير.
ويستحب للمضحي إن لم يذبح أضحيته بنفسه أن يحضر ذبحها. لما روي عن ابن عباس أن رسول الله – صلي الله عليه وسلم – قال في الأضحية: “واحضروها إذا ذبحتم. فإنه يغفر لكم عند أول قطرة من دمها” وروي عن النبي – صلي الله عليه وسلم – أنه قال لفاطمة: “احضري أضحيتك. يغفر لك بأول قطرة من دمها” ويستحب أن يقول المضحي عند الذبح: “بسم الله والله أكبر” ويستحسن أن يزيد علي هذا فيقول: “اللهم هذا منك ولك. اللهم تقبل مني أو من فلان” لما روي أن النبي – صلي الله عليه وسلم – أتي بكبش له ليذبحه. فأضجعه ثم قال: “اللهم تقبل من محمد وآل محمد وأمة محمد. ثم ضحي” وروي عن جابر أن النبي – صلي الله عليه وسلم – قال: “اللهم منك ولك عن محمد وأمته. بسم الله والله أكبر. ثم ذبح”.
المشاركة في الأضحية
المصدر: جريدة ” المساء ” المصرية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.