انطلق موسم جني و تصدير الحوامض هذه السنة في ظروف جد استثنائية جمعت بين الظروف المناخية الصعبة و النقص الشديد في حقينة السدود و انتشار وباء كوفيد 19، تظافر كل هذه العوامل زاد من صعوبة النشاط الفلاحي بقطاع الحوامض الذي يعتبر العصب النابض للفلاحة و بإقليمبركان والمشغل الأول لليد العاملة بهذا الإقليم. بلغت المساحة المغروسة بالدائرة السقوية لملوية ما يناهز 21.800 هكتار أي ما يفوق 110% من أهداف المخطط الفلاحي الجهوي لسنة 2020 لتوسيع مساحات الحوامض،و وتمثل هذه المساحة 20% من المساحة الوطنية، حيث تمثل الفاكهة الصغيرة 65% من المساحة الإجمالية منها. تتواجد 86 % من مساحة الحوامض بإقليمبركان، بينما تتواجد 14% من المساحة بسهل صبرة بالناظور، والاثنان يمتدان على ما يقرب من 30% من المساحة المسقية، وكما تمثل 42% من مجموع الغراسات على مستوى الدائرة السقوية لملوية. من جانب آخر فقد عرف القطاع قفزة نوعية في نظام الري حيث بلغت المساحة المسقية بالري بالتنقيط 17.000 هكتار أي ما يمثل أكثر 80% من المساحة المغروسة بالحوامض. لقطاع إنتاج الحوامض آثار جد إيجابية في تنمية الاقتصاد المحلي والوطني حيث يدر قيمة سنوية خامة تقدر بما يقارب 600 مليون درهم والتي تمثل %23 من القيمة الإجمالية للقطاع النباتي، كما يساهم في خلق فرص الشغل حيث يوفر ما يزيد عن 2 مليون يوم عمل سنويا على صعيد الضيعات ومحطات التلفيف بالإضافة إلى مساهمته في جلب العملة الصعبة. يتوفر إقليمبركان على 21 محطة للتلفيف و23 محطة للتبريد، لتصدير الحوامض وخاصة الكلمنتين المشهود له بالسمعة والجودة العاليتين وطنيا ودوليا حيث يصدر منه ما بين 85% و 95% من مجموع صادرات الدائرة السقوية لملوية. ولإنجاح موسم الحوامض2020-2021، فقد اتخذت عدة تدابير بتشارك مع جميع الجهات المتدخلة والفاعلين في القطاع، نذكر منها: العمل على توفير كمية من مياه السقي لإنجاح الموسم وإحكام عملية السقي مع التسيير الدقيق لدورات السقي في ظل نقص التساقطات. دعم المنتجين، حيث أطلق المكتب الجهوي للإستثمار الفلاحي لملوية في 3 أبريل 2020 عملية توزيع 81.858 قنطارا من السماد الآزوتي على جميع منتجي الحوامض من صنف الفاكهة الصغيرة والتي تهدف إلى الرفع من المردودية وتحسين جودة المنتوج. واستفاد من هذه العملية ما يناهز 2800 فلاح. مواكبة الفلاحين من خلال التعاطي الإيجابي مع جميع متطلباتهم وانشغالاتهم.