قالت دراسة أفرج عنها المجلس الأعلى للتعليم، إن الأساتذة بالمغرب، لا يلتزمون بمدة العمل الواجبة عليهم بشكل كامل وهي 40 ساعة في الأسبوع. كما كشفت الدراسة أن الأساتذة لا يؤدون دائما عدد الساعات الواجبة عليهم بشكل كامل، معلنة أنه في سنة 2016، بلغت نسبة الأساتذة الذين لا يؤدون كل ساعات التدريس الواجبة عليهم في التعليم الثانوي التأهيلي حوالي 90 في المائة، و73.9 % في التعليم الثانوي الإعدادي، فيما لم تتجاوز هذه النسبة 11.6 % في التعليم الابتدائي. وهي النسب الوطنية التي أكد تقرير المجلس الأعلى للتعليم أنها تخفي تفاوتات كبيرة، على الصعيدين الإقليمي والجهوي ومن ناحية أخرى، قالت الدراسة إن النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، يشير بشكل غامض إلى المهام التي يقوم بها الأساتذة، ولا يوجد أي نص يفصل بشكل دقيق وصريح في مهام الأستاذ المغربي وواجباته. فحسب شهادات العديد من المفتشين التربويين، إن هذه الممارسة تؤدي إلى نتائج عكسية، على قدرات التلامذة الجسدية والفكرية ولا تسمح لهم بالتركيز لعدة ساعات. وبشكل عام تضيف الدراسة، يتم اعتماد استعمال الزمن المناسب تحت ضغوط الأساتذة الذين يجدون فيه مصلحتهم الشخصية. وفي مذكرة أخرى متعلقة بالزمن المدرسي تعود إلى سنة 2009، تم سحبها لأنها أثارت احتجاجات، أن المديرين الإقليميين ومفتشي الجهات يدبرون وضعية استعمالات الزمن، وفقا للمناخ وعدد من المعايير المحلية. وقالت دراسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين، إنه من الواضح في غياب النصوص التي تحدد مهام الأستاذ بوضوح، وكيفية أدائها، والغلاف الزمني المخصص لها، لايمكن تدبر الزمن المدرسي على النحو الأمثل. وأوردت الدراسة، أن البرنامج الوطني لتقييم المكتسبات لعام 2016، لفت الانتباه إلى الصعوبات التي يواجهها الأساتذة في تدبير الزمن المخصص لكل حصة من الحصص الدراسية، وبين أن تضييع الوقت في بداية أو بين الحصص الدراسية، وعدم انضباط التلامذة في الأقسام الدراسية، وعدم إعداد الأساتذة دروسهم على الوجه المطلوب، يؤثر سلبا في الزمن القانوني المخصص للتدريس، وفي استعماله الأمثل لفائدة تعلم التلاميذ. وتشير نتائج دراسة أجراها المرصد الوطني للتنمية البشرية، أوردتها الدراسة ذاتها، أن مدة التدريس اليومية الفعلية في المؤسسات العمومية هي 3 ساعات و56 دقيقة. وتقل هذه المدة عن المدة المقررة رسميا ب 3 ساعات و56 دقيقة. وقالت الدراسة، إن المؤسسات العمومية تقدم لتلاميذ السنة الرابعة ما يقل عن 27 في المائة من مدة التدريس التي يستفيد منها تلاميذ المؤسسات الخاصة، وهي 3 ساعات و56 دقيقة مقابل 5 ساعات و25 دقيقة على التوالي. متابعة