نواب الأصالة والمعاصرة يقدمون 83 تعديلاً على مشروع قانون مالية 2020 صباح اليوم الثلاثاء    تعيين أحمد البنوضي وكيلا للملك لدى المحكمة الإبتدائية بمدينة الحسيمة    اسبانيا: الحزبان “الاشتراكي” و”بوديموس” يوقعان اتفاقا لتشكيل حكومة ائتلافية تقدمية    “الاتحاد المغربي للشغل”: الحكومة لم تتدخل لوقف نزيف إفلاس المقاولات.. و1533 منها أمام القضاء    إدارة أولمبيك آسفي توجه الدعوة للمشجعة زينب و والدتها لمرافقة بعثة الفريق المتوجهة صوب تونس    صلاح يغيب عن مباراتي مصر مع كينيا وجزر القمر    بموجب اتفاق ثنائي.. المغرب يبني ملعبا في موريتانيا    بعد توقيف عقوبة “الكاشو”.. نبيل أحمجيق يُعلن إنهاء إضرابه عن الطعام    جلالة الملك يعزي الرئيس البوركينابي    باريس سان جيرمان يستهدف ضم فينسيوس جونيور من ريال مدريد    حراسة أمنية على تداريب الأسود بالمعمورة    7 شهداء في غارات الاحتلال الإسرائيلي على غزة    بعدما خلقت جدلا في “السوشل ميديا”.. فرح الفاسي توضح تفاصيل “المشهد الجريء”    يهم صناع المحتوى المغاربة..”يوتوب” يغير سياسة استخدامه وتهديد بإنهاء أنشطة القنوات    رغم مطالبة الفرق البرلمانية.. رفض فرض الضريبة على البيسكويت والبسكوي والمنتجات المماثلة والبريتزي    افتتاح الدورة 8 من المهرجان الدولي للسنيما والذاكرة بالناظور    ‪هيئة تطالب بالتحقّق من إجراءات "سيدي حرازم‬"    أي كلفة للتعليم بالتعاقد؟ !    العثماني يرفع سن اجتياز مباريات التدريس ب”التعاقد” إلى 50 سنة    ولاية أمن طنجة تعلن أن الجثة المفصولة الرأس التي وجدت بالرميلات هي حالة انتحار وليست جريمة    رياح قوية تتسبب في انهيار مدرسة..والعطلة تحول دون وقوع كارثة بتارودانت    أحكام بالسجن ضد 28 متظاهرا في الجزائر رفعوا راية الأمازيغ    ترشيح محمد بودرة لرئاسة المنظمة العالمية للمدن والحكومات المحلية المتحدة    مواطن يستغل زيا للشرطة من أجل النصب على المواطنين بمدينة برشيد    عبد النباوي: فلسفة عدالة الأطفال في تماس مع القانون تقتضي اعتبارهم في حاجة للحماية    هل السياسة بإقليم العرائش تحتاج إلى الحشيش … !    الجزائر.. أحكام بالسجن بحق متظاهرين رفعوا الراية الأمازيغية    تنظيم الدورة 16 للمهرجان الدولي للسينما والهجرة بأكادير من 9 إلى 14 دجنبر    اتفاق بين الاشتراكيين واليسار لتشكيل حكومة ائتلافية بإسبانيا    العمراني يسلط الضوء على فرص الاستثمار بالمغرب وآفاق التعاون بين المغرب وجنوب إفريقيا    أمريكي شهير يزور الصحراء ويرفع علم المغرب وسط رمالها    فيديو: دليل براءة رونالدو من إدعاءات كابيلو الكاذبة    البيضاء.. خبراء دوليون يتباحثون حول الامراض التنفسية    برنامج لقاءات فريق حسنية أكادير لكرة القدم في دور مجموعات كأس الكاف    وزير استقلالي سابق وعضو بالمكتب السياسي ل “الاتحاد الإشتراكي” يلتمسان من الملك العفو على بوعشرين والمهداوي    طنجة.. انتشار الكلاب الضالة يهدد سلامة الساكنة    الرباط: موظف شرطة يطلق رصاصة تحذيرية لتوقيف شخص قاوم عناصر الشرطة بعنف    البنك الشعبي تطلق خدمة جديدة لفائدة زبنائها بدول جنوب الصحراء    كيف يفسر انتشار النفاق الاجتماعي في المجتمع المغربي؟    طنجة ابن بطوطة يتجاوز عتبة المليون مسافر في شتنبر    ستيرلينج يعتذر لجوميز .. ويعد بعدم تكرار ما حدث    مكناس تحتضن الدورة الرابعة للمنتدى الدولي للسياحة    الصحافية والكاتبة من أصل مغربي سعاد المخنت تتوج بجائزة مركز سيمون ويزنتال    الحكومة تمرر قانون هيئة الصيادلة وسط انتقادات المهنيين    كاسبيرسكي" تحذر المغاربة من خطر قرصنة معطياتهم البنكية    صور.. التوأم صفاء وهناء يُكرَمان بالولايات المتحدة    إسدال الستار عن الملتقى الوطني للمسرح الكوميدي بمكناس    عصاميات الدوسكي بين القلم وبناء فكر الإنسان    الجواهري يؤكد استمرار تدني “الادخار” عند المغاربة    طعن 3 فنانين خلال عرض مسرحي بالرياض.. واعتقال المنفذ المنفذ يمني الجنسية    بعبع التشرميل في فاس.. حينما يبكي الرجال    شاب يتعرض لسكتة قلبية يوميا طوال 14 عاما    جدل "الهولوكوست" يجلب انتقادات لخدمة "نيتفلكس"    شاهدوا بالفيديو.. أجواء "الحضرة" في الزاوية الكركرية بالعروي إحتفالا بذكرى المولد النبوي    أول مسجد للجالية المغربية بالدانمارك يحتفل بذكرى المولد    جماعة العدل والإحسان بالقصر الكبير في بيان للرأي العام    الكشف عن السبب الرئيسي في وفيات السجائر الإلكترونية    قبيلة بني بوزرة الغمارية : تاريخ و حضارة (الجزء الأول) + صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحراك المغربي أثمر تحولات اجتماعية وسياسية
جرموني الباحث في علم الاجتماع أكد أن انسحاب العدل والإحسان وتجاوب السلطة أضعف زخم الحركة
نشر في الصباح يوم 20 - 02 - 2012

قال رشيد جرموني، الأستاذ الباحث في علم الاجتماع، إن الحراك الذي قادته حركة 20 فبراير أثمر مجموعة تحولات على المستوى السياسي والاجتماعي، مبرزا أن الشبكات الاجتماعية ساهمت في تقوية زخمها وانتشارها، واستدرك قائلا إن تفاعل السلطة مع
المطالب التي رفعتها الحركة ساهم في خفض هذا الزخم، زيادة على انسحاب جماعة العدل والإحسان التي كانت لها «اليد الطولى» داخل الحركة. وأثنى على دورها في رفع منسوب الوعي السياسي لدى فئات متعددة، خاصة من كانوا عازفين عن العمل السياسي.. تفاصيل أكثر في الحوار التالي:
ما الذي أفرز ظهور حركة احتجاجية من حجم 20 فبراير في الساحة المغربية؟
ظهور حركة 20 فبراير كان مرتبطا بسياق خارجي، وهو ما يعرف بالربيع العربي، الذي أثرت فيه الشعوب والجماهير الشعبية، خصوصا فئة الشباب التي تفاعلت مع الوسائل التكنولوجية الحديثة، خاصة منها الشبكات الاجتماعية، إذ ساعدتها في التعبير عن مكبوتاتها السياسية ومواقفها تجاه السلطة. وبطبيعة الحال لا ننسى أن هناك عولمة جارفة وصلت إلى المغرب وتشكلت في ما يسمى 20 فبراير، ولا شك أن هذه الحركة كانت بمثابة تجديد للتعبير عن قوى وطنية مغربية شبايبة تتوق إلى الحرية والديمقراطية وإنهاء عهد التحكم والسلطوية الذي كان سائدا في الماضي. ولعل شعاراتها كانت مؤشرا مهما على مطالب الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية وطي صفحة الماضي بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى. وأهمية الشبكات الاجتماعية في هذا الحراك تنبع من المعطى التالي: في سنة 2010 تجاوز عدد المنخرطين في الموقع الاجتماعي «فيسبوك»، حسب إحصاء أنجزته كلية دبي للإدارة والحكامة، مليوني منخرط، وخلال السنة الماضية تجاوز هذا العدد ثلاثة ملايين شخص، أغلبهم شباب تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة وهي الفئة التي كانت بمثابة المحرك الأساسي لحركة 20 فبراير. وبطبيعة الحال عندما بدأت هذه البوادر تظهر التحقت بها مجموعة من الفعاليات السياسية والإسلامية، مثل الأحزاب اليسارية الراديكالية وجماعة العدل والإحسان. والملاحظ أن هذا الحراك أثمر تحولا كبيرا جدا، تمثل في فتح حوار ونقاش حول تغيير الدستور، ولا ننسى أن هذا كان مطلبا للحركة السياسية في المغرب لعدة سنوات. وعندما فُتح هذا النقاش استمر الحراك، لكن انتخابات 25 نونبر وإفراز حكومة يقودها حزب العدالة والتنمية قل وهج هذا الحراك، على اعتبار ان فئة كبيرة صوتت لصالح التغيير في ظل الاستقرار، وبالتالي أعتقد أن رهانات الحركة ومطالبها تحققت بشكل نسبي وهو ما أضعف نسبيا زخمها، ولاحظنا بعد وقوع أحداث تازة وما قبلها أن التظاهرات التي كانت تنظم في الرباط أو طنجة... انخفضت بسبب عاملين: انسحاب العدل والإحسان، التي كانت لها اليد الطولى داخل الحركة، وأيضا بسبب الدستور الجديد الذي يمنح لمجموعة من الفئات حقوقها مما يسجد مبدأ الديمقراطية والشفافية والحكامة الذي كانت تطالب به الحركة.
كيف كان في رأيكم تجاوب المغاربة مع مطالبها وشعاراتها؟
كان هناك تجاوب محدود من طرف النخبة المثقفة فقط، والدليل هو أنها عندما نزلت إلى المناطق المهمشة وإلى أحزمة الفقر لم تلق التجاوب المطلوب، وهنا لا ينبغي أن ننسى تحركات الدولة لامتصاص زخم هذا الحراك، وعليه فإن حراك 20 فبراير لم يصل إلى مستوى أن يكون جماهيريا وشعبيا، بل بقي محصورا في فئات معينة، خصوصا الشباب والطلبة والتلاميذ والفئات المثقفة، ولم يجذب فئات أخرى كان بإمكانها قلب موازين القوى وأن ترفع سقف المطالب بشكل عال جدا وأعتقد ان هذا مرتبط بسياق مغربي مختلف عن باقي السياقات الأخرى، حيث كان سقف المطالب كبيرا وتمكنت الحركات الاجتماعية من استقطاب جميع الفئات. ثم هناك إشكال آخر يجب أن نتبه إليه وهو أن حركة 20 فبراير لم تكن واضحة جدا في مطالبها، خصوصا في قضية هل نريد إصلاح النظام أم نريد تغييره، إذ هناك أطياف داخل الحركة، مثل العدل والإحسان والأحزاب اليسارية الراديكالية، كانت لها إستراتيجيات معينة لم يوضحوها، وهذا الأمر جعل مجموعة من المواطنين، ورغم تعاطفهم مع الحركة، يظلون في منأى عن تحركاتها وبقوا متوجسين من هذا الغموض. ثم التفاعل القوي جدا للمؤسسة الملكية وبعض الأحزاب السياسية داخل دواليب السلطة، عن طريق إطلاق ورش إصلاح الدستور وإجراء انتخابات سابقة لأوانها وتغيير بعض الرموز وإرسال إشارات مهمة مثل إطلاق سراح السجناء الستة (معتقلي ملف خلية بليرج)... وهي تحركات ساعدت على احتواء هذه الحراك وبلورة النموذج المغربي المتميز عن النماذج العربية.
ما هي آفاق النضال الذي تقوده هذه الحركة؟
عموما يصعب في العلوم السياسية أو العلوم الاجتماعية على أي باحث أن يتوقع ماذا سيحدث بشكل دقيق، لأننا نتحدث في مجال نسبي. لكن عموما أعتقد أن الخيار الذي انتهجه المغرب وسيرورة الحكومة الحالية، التي تضم نخبا ولديها إرادة سياسية قوية جدا تدعو إلى الحوار والنقاش، يمكن أن تخف حدة هذه الاحتجاجات إن لم نقل إنها سوف تتلاشى أو ستظهر في أشكال أخرى غير مؤطرة وسلمية. أما زخم الحركة، وبعد انسحاب العدل والإحسان، فلا يمكن الحديث عن استعادته نظرا لأن هناك إرادة سياسية قوية جدا للإصلاح، علاوة على مجموعة من التحولات الأخرى.
ما هي في نظركم الأخطاء التي سقطت فيها الحركة؟
هناك على الخصوص عدم وضوح الرؤية، زيادة على غياب التنسيق بين الهيآت المشكلة للحركة، والتي كانت تضم خليطا غير متجانس تتنازع أطرافه تطلعات وأهداف مختلفة، وهو ما حال دون بلوغ مداها. ثم عجزها عن تعبئة فئات أخرى، إذ كان بالإمكان استقطاب الفئات المحرومة والمهمشة والتي كان يمكن أن تلعب دورا في نضالات الحركة. وعموما أعتقد أنه لم تكن هناك أخطاء بقدر ما كان لها الفضل في رفع سقف مطالب الشعب المغربي وكسر حاجز الخوف الذي كان يهيمن على النخب ورفعت السقف عاليا حتى على الأحزاب السياسية وفتحت الوفاق للنقاش بشكل جريء ومسؤول، عكس الحديث عن هذه المطالب بشكل محتشم وفي بعض الدهاليز في السابق، وساهمت في رفع منسوب الوعي السياسي لدى فئات متعددة، خاصة من كانوا عازفين عن العمل السياسي، وهو ما تجلى في الانتخابات الأخيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.