قضيّة مقتل الطفل عدنان .. هيئات حقوقية تستنكر الدعوات الأخيرة لإعادة تطبيق عقوبة الإعدام    اتلمساني يكتب…سلطة القانون الجنائي    أولا بأول    انطلاق دعوات من أجل مقاطعة لحوم الدواجن بعد الغلاء الفاحش لأثمنتها.    منع قناة M6 الفرنسية من العمل في الجزائر بعد بثها وثائقياً حول الحراك الشعبي    ترامب يفرض عقوبات على أي جهة تسهّل توريد أسلحة غير نووية لإيران    المغربي أشرف حكيمي.. نجم جديد في سماء الدوري الإيطالي    الفتح الرباطي يسحق أولمبيك آسفي بخماسية    شرطي يطلق الرصاص لتوقيف 4 أشخاص عرضوا حياة المواطنين للخطر    مجموعة "حدر" تقبض على شخص في حالة فرار بعد ارتكابه عملية سرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض من داخل محل تجاري    جرادة.. اعتماد نمط التعليم عن بعد في مدرسة بسبب بؤرة "كورونا"    المضيق الفنيدق تتصدر عدد الاصابات بجهة طنجة تطوان الحسيمة    مقتل شاب بشاقور بمنطقة بوقنادل بسلا    تدشين نافورة مغربية بمقر وكالة الطاقة الذرية بفيينا.. ومدير الوكالة يُعجب بآيات قرآنية منقوشة عليها (صورة)    بالفيديو..الاتحاد الآسيوي ينتصر لبنعطية بعد القرار الظالم    في ظرف اسبوع..9391 معتقلا استفادوا من عملية المحاكمات عن بعد    العثماني: لن يكون تقليص المشاركة في جدول أعمال الأمانة العامة للبيجيدي    تفاصيل قانون "الفيفا" الجديد بشأن اختيار لون المنتخب.. الحدادي أبرز مستفيد    + فيديو :قناة (M6) الفرنسية تعرض تحقيقا صورته سرا لمدة عامين في الجزائر ..    جهة مراكش-آسفي.. انخفاض ملحوظ في عدد الحالات خلال ال24 ساعة الأخيرة    معهد باستور يؤكد استمرارية إجراء التحاليل المخبرية للكشف عن كورونا بتقنية "PCR"    إسبانيا.. دخول القيود المشددة لمحاصرة تفشي وباء كورونا المستجد حيز التنفيذ    منير الحدادي مرشح للمشاركة في وديتي أسود الأطلس أمام السينغال والكونغو    احباط محاولة لتهريب اطنان من الحشيش بمنطقة السواني    مقاول يجر برلمانية شقيقة رئيس جهة إلى القضاء لهذا السبب    كورونا يودي بحياة "الملاك الأبيض" في الجزائر    فيدال يودع جمهور برشلونة بعد انتقاله لإنتر    شذرات... قبيل الانتخابات الأمريكية    في زمن التعليم عن بعد.. المغرب يسجل تراجعا ملحوظا في سرعة الأنترنت    منظمة الصحة العالمية توافق على اختبار الشيح وبعض الأدوية العشبية الإفريقية كعلاج لكورونا    فرار عروسين من فندق بعد مداهمة أمن طنجة لحفل زفافهما السري    رسميا عودة الحجر الصحي الكلي بهذه المدينة بعد تفشي فيروس كورونا    حالة الطقس ليوم غد الثلاثاء 22 شتنبر    حملة تعقيم واسعة بميناء الصويرة بعد إغلاقه بسبب كورونا !    حكيمي يبهر الايطاليين …وصحيفة "لاغازيت ديلو سبورت" تشيد به    كورونا بالمغرب: تسجيل رقم قياسي في حالات الشفاء خلال ال24 ساعة الماضية    نسرين الراضي من بين المرشحات للفوز بجائزة أفضل ممثلة في إفريقيا    المخرج السينمائي السوداني هشام حجوج وراء القضبان    تتويج تلميذ مغربي بالميدالية النحاسية في الأولمبياد الدولية في المعلوميات    كوفيد-19.. أمريكا تقترب من حاجز 200 ألف وفاة    سلطات المحمدية تقرر إغلاق أحياء و فضاءات عامة و تشديد قيود التنقل    ملفات مسربة تكشف تورط أبناك عالمية في غسيل الأموال و المتاجرة في عائدات المخدرات و الجريمة !    مهرجان جوميا للعلامات التجارية.. أسبوع من التخفيضات على أكبر العلامات التجارية    "inwi money" تفاجئ زبناءها بخدمة "التحويلات المالية الدولية"    بعد اصابته بفيروس كورونا..عزيز الرباح يخضع لحجر صحي إلزامي ويدعو المغاربة إلى الالتزام بشروط الوقاية    آن أوان الاستيقاظ: تصور أكثر إشراقًا لمستقبل المرأة    وضع استراتيجية لتدبير الجائحة..هذه حصيلة "السياش"    محطات طرامواي الدار البيضاء تغير أسماءها بسبب كوفيد-19    بالصور.. بعد إيمان الباني النجم التركي emrekzlrmk يخطف قلب الفنانة المغربية ليلى    محمد السالم و جميلة في ديو و بالبنط العريض ثالثهما    الدكتور مصطفى يعلى يكتب : أفقا للخلاص في رواية "ليالي ألف ليلة" لنجيب محفوظ    جدلية المعنى ووهم الفهم.. كيف يمكن أن نرسم سبل الخلاص؟    السلفي الكتاني يبرر "غزوة" فقيه طنجة : "الزنى لا يثبت إلا بأربعة شهود" !    لامارك لاكوست تخلات على روابا متهمين فقضايا ديال الاعتداء الجنسي    وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية أحمد التوفيق: يتعذر حاليا فتح المساجد لصلاة الجمعة    حتى يغيروا ما بأنفسهم    وزير الأوقاف: "المساجد لن تفتح لصلاة الجمعة إلا بانخفاض أو زوال جائحة كورونا"    دافقير يكتب: عصيد.. فكرة ترعب طيور الظلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحراك المغربي أثمر تحولات اجتماعية وسياسية
جرموني الباحث في علم الاجتماع أكد أن انسحاب العدل والإحسان وتجاوب السلطة أضعف زخم الحركة
نشر في الصباح يوم 20 - 02 - 2012

قال رشيد جرموني، الأستاذ الباحث في علم الاجتماع، إن الحراك الذي قادته حركة 20 فبراير أثمر مجموعة تحولات على المستوى السياسي والاجتماعي، مبرزا أن الشبكات الاجتماعية ساهمت في تقوية زخمها وانتشارها، واستدرك قائلا إن تفاعل السلطة مع
المطالب التي رفعتها الحركة ساهم في خفض هذا الزخم، زيادة على انسحاب جماعة العدل والإحسان التي كانت لها «اليد الطولى» داخل الحركة. وأثنى على دورها في رفع منسوب الوعي السياسي لدى فئات متعددة، خاصة من كانوا عازفين عن العمل السياسي.. تفاصيل أكثر في الحوار التالي:
ما الذي أفرز ظهور حركة احتجاجية من حجم 20 فبراير في الساحة المغربية؟
ظهور حركة 20 فبراير كان مرتبطا بسياق خارجي، وهو ما يعرف بالربيع العربي، الذي أثرت فيه الشعوب والجماهير الشعبية، خصوصا فئة الشباب التي تفاعلت مع الوسائل التكنولوجية الحديثة، خاصة منها الشبكات الاجتماعية، إذ ساعدتها في التعبير عن مكبوتاتها السياسية ومواقفها تجاه السلطة. وبطبيعة الحال لا ننسى أن هناك عولمة جارفة وصلت إلى المغرب وتشكلت في ما يسمى 20 فبراير، ولا شك أن هذه الحركة كانت بمثابة تجديد للتعبير عن قوى وطنية مغربية شبايبة تتوق إلى الحرية والديمقراطية وإنهاء عهد التحكم والسلطوية الذي كان سائدا في الماضي. ولعل شعاراتها كانت مؤشرا مهما على مطالب الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية وطي صفحة الماضي بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى. وأهمية الشبكات الاجتماعية في هذا الحراك تنبع من المعطى التالي: في سنة 2010 تجاوز عدد المنخرطين في الموقع الاجتماعي «فيسبوك»، حسب إحصاء أنجزته كلية دبي للإدارة والحكامة، مليوني منخرط، وخلال السنة الماضية تجاوز هذا العدد ثلاثة ملايين شخص، أغلبهم شباب تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة وهي الفئة التي كانت بمثابة المحرك الأساسي لحركة 20 فبراير. وبطبيعة الحال عندما بدأت هذه البوادر تظهر التحقت بها مجموعة من الفعاليات السياسية والإسلامية، مثل الأحزاب اليسارية الراديكالية وجماعة العدل والإحسان. والملاحظ أن هذا الحراك أثمر تحولا كبيرا جدا، تمثل في فتح حوار ونقاش حول تغيير الدستور، ولا ننسى أن هذا كان مطلبا للحركة السياسية في المغرب لعدة سنوات. وعندما فُتح هذا النقاش استمر الحراك، لكن انتخابات 25 نونبر وإفراز حكومة يقودها حزب العدالة والتنمية قل وهج هذا الحراك، على اعتبار ان فئة كبيرة صوتت لصالح التغيير في ظل الاستقرار، وبالتالي أعتقد أن رهانات الحركة ومطالبها تحققت بشكل نسبي وهو ما أضعف نسبيا زخمها، ولاحظنا بعد وقوع أحداث تازة وما قبلها أن التظاهرات التي كانت تنظم في الرباط أو طنجة... انخفضت بسبب عاملين: انسحاب العدل والإحسان، التي كانت لها اليد الطولى داخل الحركة، وأيضا بسبب الدستور الجديد الذي يمنح لمجموعة من الفئات حقوقها مما يسجد مبدأ الديمقراطية والشفافية والحكامة الذي كانت تطالب به الحركة.
كيف كان في رأيكم تجاوب المغاربة مع مطالبها وشعاراتها؟
كان هناك تجاوب محدود من طرف النخبة المثقفة فقط، والدليل هو أنها عندما نزلت إلى المناطق المهمشة وإلى أحزمة الفقر لم تلق التجاوب المطلوب، وهنا لا ينبغي أن ننسى تحركات الدولة لامتصاص زخم هذا الحراك، وعليه فإن حراك 20 فبراير لم يصل إلى مستوى أن يكون جماهيريا وشعبيا، بل بقي محصورا في فئات معينة، خصوصا الشباب والطلبة والتلاميذ والفئات المثقفة، ولم يجذب فئات أخرى كان بإمكانها قلب موازين القوى وأن ترفع سقف المطالب بشكل عال جدا وأعتقد ان هذا مرتبط بسياق مغربي مختلف عن باقي السياقات الأخرى، حيث كان سقف المطالب كبيرا وتمكنت الحركات الاجتماعية من استقطاب جميع الفئات. ثم هناك إشكال آخر يجب أن نتبه إليه وهو أن حركة 20 فبراير لم تكن واضحة جدا في مطالبها، خصوصا في قضية هل نريد إصلاح النظام أم نريد تغييره، إذ هناك أطياف داخل الحركة، مثل العدل والإحسان والأحزاب اليسارية الراديكالية، كانت لها إستراتيجيات معينة لم يوضحوها، وهذا الأمر جعل مجموعة من المواطنين، ورغم تعاطفهم مع الحركة، يظلون في منأى عن تحركاتها وبقوا متوجسين من هذا الغموض. ثم التفاعل القوي جدا للمؤسسة الملكية وبعض الأحزاب السياسية داخل دواليب السلطة، عن طريق إطلاق ورش إصلاح الدستور وإجراء انتخابات سابقة لأوانها وتغيير بعض الرموز وإرسال إشارات مهمة مثل إطلاق سراح السجناء الستة (معتقلي ملف خلية بليرج)... وهي تحركات ساعدت على احتواء هذه الحراك وبلورة النموذج المغربي المتميز عن النماذج العربية.
ما هي آفاق النضال الذي تقوده هذه الحركة؟
عموما يصعب في العلوم السياسية أو العلوم الاجتماعية على أي باحث أن يتوقع ماذا سيحدث بشكل دقيق، لأننا نتحدث في مجال نسبي. لكن عموما أعتقد أن الخيار الذي انتهجه المغرب وسيرورة الحكومة الحالية، التي تضم نخبا ولديها إرادة سياسية قوية جدا تدعو إلى الحوار والنقاش، يمكن أن تخف حدة هذه الاحتجاجات إن لم نقل إنها سوف تتلاشى أو ستظهر في أشكال أخرى غير مؤطرة وسلمية. أما زخم الحركة، وبعد انسحاب العدل والإحسان، فلا يمكن الحديث عن استعادته نظرا لأن هناك إرادة سياسية قوية جدا للإصلاح، علاوة على مجموعة من التحولات الأخرى.
ما هي في نظركم الأخطاء التي سقطت فيها الحركة؟
هناك على الخصوص عدم وضوح الرؤية، زيادة على غياب التنسيق بين الهيآت المشكلة للحركة، والتي كانت تضم خليطا غير متجانس تتنازع أطرافه تطلعات وأهداف مختلفة، وهو ما حال دون بلوغ مداها. ثم عجزها عن تعبئة فئات أخرى، إذ كان بالإمكان استقطاب الفئات المحرومة والمهمشة والتي كان يمكن أن تلعب دورا في نضالات الحركة. وعموما أعتقد أنه لم تكن هناك أخطاء بقدر ما كان لها الفضل في رفع سقف مطالب الشعب المغربي وكسر حاجز الخوف الذي كان يهيمن على النخب ورفعت السقف عاليا حتى على الأحزاب السياسية وفتحت الوفاق للنقاش بشكل جريء ومسؤول، عكس الحديث عن هذه المطالب بشكل محتشم وفي بعض الدهاليز في السابق، وساهمت في رفع منسوب الوعي السياسي لدى فئات متعددة، خاصة من كانوا عازفين عن العمل السياسي، وهو ما تجلى في الانتخابات الأخيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.