علمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصدر مطلع أن العشرات من الباعة الجائلين المتضررين من فيضان آسفي توصلوا بدورهم بدعم مالي، خلال اليومين الماضيين، على غرار التجار والحرفيين الذين تضررت محلاتهم. وأوضح المصدر ذاته أن "أكثر من 50 بائعا متجولا بآسفي استفادوا من 15 ألف درهم لكل واحد منهم، بعد تضررهم من الفيضان الذي شهدته المدينة في 14 دجنبر الماضي". يأتي ذلك بعدما كشفت معطيات توفّرت للجريدة أنه في إطار تنزيل محاور البرنامج الرامي إلى إعادة تأهيل المناطق المتضررة من فيضان "واد الشعبة" في آسفي، جرى خلال اليومين الماضيين تسليم التجار المتضررين "الدعم المالي للإصلاح" المقرر لفائدتهم. تبعا للمعطيات ذاتها، فإن قيمة الدعم المقدّم للتجار تتراوح ما بين 15 ألف درهم و30 ألف درهم لكل تاجر، وذلك حسب حجم الخسائر المسجّلة وحجم المحلات وفق تقييم لجنة الإحصاء، مفيدة بأن العمل يجري بتنسيق مع السلطات على "جرد لائحة المقصيين، تمهيدا لنزول اللجنة مرة أخرى للمعاينة والتدقيق". ويرتقب في مرحلة لاحقة أن يتوصل التجار والحرفيون المتضررون بدعم مالي آخر يهم استئناف الأنشطة الاقتصادية. ويجري في غضون ذك، وفق مصادر مهنية، "حصر لائحة للمقصيين من قبل الكاتب المحلي للاتحاد العام للتجار والمهنيين، على أساس إيفاد لجنة إحصاء أخرى للتدقيق والتأكد من الشكايات المقدّمة، لأجل إنصاف جميع المتضررين". إلى ذلك، أورد مصدر جريدة هسبريس الإلكترونية أن "دراسة انطلقت لأجل تحديد نموذج الفضاء الذي سوف يستقبل الباعة الجائلين بالقرب من باب الشعبة". وأشار المصدر نفسه، تفاعلا مع سؤال للجريدة، إلى أنه "سوف يتم خلق مشروع لتثبيت هؤلاء الباعة في فضاء منظم"، موضحا أن "المشروع سوف تتولاه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية". والثلاثاء الماضي، أفاد مصدر جيد الاطلاع جريدة هسبريس الإلكترونية ب"مباشرة صرف الدفعة الأولى من دعم إصلاح المنازل المتضررة من الفيضانات الاستثنائية التي شهدتها مدينة آسفي"، موضحا أن "القيمة الإجمالية لهذا الدعم تصل إلى 40 ألف درهم، تصرف على دفعتين متساويتين". تجدر الإشارة إلى أن هذه التدابير تندرج في إطار تنزيل البرنامج الرامي إلى إعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضان الذي شهدته مدينة آسفي يوم الأحد 14 دجنبر 2025، والذي أطلق بتعليمات من الملك محمد السادس.