أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، اليوم السبت بالرباط، أن الحزب اختار نهج الفعل المسؤول والعمل الميداني، بعيدا عن منطق الضجيج والمزايدات التي اعتبر أنها ساهمت في اتساع هوة العزوف السياسي لدى المغاربة. وأوضح أخنوش، خلال كلمته في أشغال المجلس الوطني للحزب، أن السياسة الحقيقية تمارس في الميدان ومن خلال التفاعل المباشر مع المواطنين، وليس عبر البلاغات المتشنجة أو استثمار الأزمات بحثا عن موقع في النقاش العمومي دون أثر ملموس على أرض الواقع. وشدد على أن التجمع الوطني للأحرار لا يحتاج إلى الدفاع عن شرعيته، مؤكدا أن هذه الشرعية تستمد من العمل والإنجاز، ومن القدرة على تحويل الالتزامات إلى سياسات عمومية واقعية. وأضاف أن الحزب أصبح قوة سياسية ومجتمعية تصنع التغيير بالفعل، عبر الجرأة في اتخاذ القرار والمسؤولية في التدبير. وفي سياق متصل، أشار أخنوش إلى خصوصية السنة الحالية وما تعرفه من استحقاقات مهمة، مبرزا أن المكتب السياسي للحزب، ووفقا لمقتضيات المادة 34 من القانون الأساسي، قد يدعو إلى تمديد انتداب مختلف الهياكل الحزبية، وذلك بهدف ضمان استمرارية العمل الميداني دون انقطاع. كما أعلن عن مواصلة العمل من خلال تدشين "مسار المستقبل"، عبر تعميق النقاش العمومي وتوسيع المشاركة بإشراك المنظمات والهيئات الموازية وكافة الفاعلين. وأبرز في هذا الإطار الدور المحوري الذي تضطلع به هيئات الصحة والمهندسين، ومنظمات الشباب والمرأة، وباقي التنظيمات القطاعية، باعتبارها فضاءات لتأطير الكفاءات وصقل الطاقات وتقوية الحضور الميداني للحزب. وأكد أن هذه الهيئات تساهم بفعالية في إنجاح "مسار المستقبل" من خلال التفاعل مع انشغالات المواطنين، والمشاركة في بلورة تصورات وسياسات عمومية نابعة من الميدان ومتجاوبة مع تطلعات المجتمع. وشدد على أن التجمع الوطني للأحرار سيظل حزبا وطنيا متجددا، منفتحا على التحولات، ثابتا على مبادئه، واثقا في اختياراته، ومتفائلا بمستقبل الوطن، معتبرا أن من يراكم الإنجاز ويشتغل بثبات لا يخشى الصعاب.