بعد أن أطاح به “حراك الجزائر”.. “الباطرونا” تجتمع لانتخاب خليفة مزوار    تنظيم ندوة صحفية لتسليط الضوء على فعاليات النسخة الثانية عشرة لمعرض الفرس بالجديدة    أمن آكادير.. سفاح تيكيوين مجرد إشاعة    « شارجور » يتسبب في مقتل طفل بالبيضاء ووالدته تروي تفاصيل الحادثة    الدار البيضاء.. إطلاق تطبيق “يسير” الخاص بحجز سيارات الأجرة ليلا    هذا هو برنامج ربع نهائي كأس العرش    جورجينا تُهنئ كريستيانو رونالدو بتشبيهه ب"جيمس بوند"    فريق إنجليزي كبير يرغب في التعاقد مع محمد إحتارن    دورات تكوينية حول معالجة طلبات الحصول على المعلومات    تقرير رسمي : الحسيمة تسجل أقوى الارتفاعات في أسعار المواد الغذائية وطنيا في 2019    عاصفة انتقادات تلاحق أخنوش.. العلمي: ما حدث مصيبة.. الأزرق: “ساهام” وحدها قوة سياسية في الأحرار !    طبيب عربي ينجح بجراحة هي الأولى من نوعها في العالم    رئيس الاتحاد البلغاري يستقيل بعد الهتافات العنصرية في مباراة إنكلترا !!    برلمانيون يتهمون عبد النباوي بخرق الدستور بإحالته لتقريره على رئيس لجنة    مناهضو التطبيع بالمغرب: مشاركة وزير إسرائيلي سابق بندوة في مراكش “جريمة”    الجامعة تعلن رسميا مواجهة المغرب و الجزائر بشباك مغلق    قبل أول ظهور له رسمي مع “الأسود”.. خاليلوزيتش يتطلع إلى تقديم أداء جيد ضد الغابون    إشارات على هامش افتتاح البرلمان    O C P تنظم ببن جرير النسخة الثانية من "المثمر أوبن إينوفاشيين لاب"    عزيز أخنوش يفتتح سوق السمك بالجملة لمدينة إنزكان    أثار الرعب في نفوس الركاب.. انحراف قطار عن سكته قرب برشيد (صورة) لم تسجل أية خسائر في الأرواح    الدوزي في حفل التسامح    بعد يوم من انتخابه.. رئيس تونس قيس سعيد يرتشف قهوته الصباحية في نفس المقهى الشعبي الذي اعتاد ارتياده    الأمم المتحدة تحتفي بالنساء وتسلط الضوء على جهودهن في الاقتصاد الأخضر    استقبال بالدقة المراكشية.. النجم المصري محمد رمضان يصل إلى المغرب.. ما سر الحركة التي قام بها؟    ضحايا الاعفاءات يحذرون من خطورة استغلال المؤسسات في الحسابات “السياسوية”.. والرياضي تحمّل الدولة المسؤولية (فيديو)    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    مسابقة تضامنية لدعم “البولفار”    تكريم شرف بمؤتمر القاضيات    فيلم مغربي ينال حصة الأسد من جوائز مهرجان الأردن    أمن العيون يوقف مسافرا بحوزته كمية مهمة من الذهب المهرب    ترامب يفرض عقوبات على تركيا    وزارة الداخلية تنفي اتخاذها عقوبات تأديبية في حق بعض رجال السلطة    طنجة… افتتاح أشغال المؤتمر الإفريقي لربابنة الملاحة البحرية    ضربة موجعة لسان جيرمان بغياب نجمه ل 4 أسابيع    بعد أن اجتمع بهم وزير التجهيز والنقل: مهنيو قطاع النقل الطرقي للبضائع يعلقون إضرابهم    اليوم العالمي للمرأة القروية    رباب ناجد تجتاز عقبة الحلقة الأولى من «ذافويس»    مساواة بين النساء والرجال بمهرجان القاهرة السينمائي    مقدم شرطة يضطر لإستعمال مسدسه في مواجهة جانح    الملك يهنئ قيس سعيد بمناسبة انتخابه رئيسا للجمهورية التونسية    فرنسا : امرأتان حاولتا تفجير سيارة ملغومة أمام كاتدرائية نوتردام    قبل حلوله في المغرب.. محمد رمضان يخلق ضجة بقيادته لطائرة ركاب ويتسبب في توقيف ربانها    بسبب تغريدة تضامنية مع فلسطين.. سلطات السعودية تعتقل أحد أقارب العودة    « ظلال أنثى ».. إبداع جديد للمسرح الأدبي بالمغرب    غطاس يعتصم أمام مندوبية الصيد بالجديدة بعد إقصاء شركته من حصة تصدير الطحالب    مجموعة التجاري وفابنك في لقاء تواصلي مع الزبناء بأسفي + فيديو    الملكة إليزابيث تخرق العادات الملكية.. تخلَّت عن تاجها الملكي    بعد سنوات من الانتظار.. عائلة مغربية تستثمر بكوبا    الضغط الناجم عن مشاهدتك خسارة فريقك الكروي يمكن أن يؤدى للوفاة    بعد إصابة أكثر من 10 ملايين شخص بمرض السل سنويا.. العلماء يكتشفون علاجا فعالا للمرض يستخرج من قاع البحر    التسوس ينخر أسنان 92 ٪ من المغاربة تتراوح أعمارهم ما بين 35 و 45    اختبار جديد يحسن تشخيص وعلاج التهاب الكبد “بي”    ناشئة في رحاب المسجد    هذه تفاصيل كلمة خطيب الجمعة في حضرة أمير المؤمنين    إذ قال لابنه وهو يعظه    حمد الله يكذب خاليلوزيتش وحجي    قصص قصيرة جدا ..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ما يقتل هو الرغبة في الانتقام والكراهية
شكري: انفجار المشاعر السلبية يؤدي إلى انجراح كبرياء الأنا
نشر في الصباح يوم 05 - 02 - 2013

يرى الدكتور عبد الجبار شكري، أستاذ باحث في علم الاجتماع وعلم النفس، أن الحب لا يقتل، بل على العكس من ذلك يؤدي إلى التوافق على التنازلات. ويعزو الباحث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، الجرائم التي تتولد على علاقات بين الجنسين إلى أشياء أخرى من بينها الضغينة والكراهية والانتقام..........
هل يمكنكم أن تقدموا لنا تفسيرا لتحول علاقات حب إلى حقد وانتقام وانتهاء بعضها بجرائم بشعة؟
ما أود الإشارة إليه في هذا الإطار، هو أن الحب ظاهرة إنسانية لها وجود فعلي على مستوى الوجدان ، بحيث يشكل حقيقة سيكولوجية ، كما يرى علماء النفس، أنها ناتجة عن تفاعل عشقي- جنساني، أي ناتجة، عن عشق الحبيب لمجموعة من الخصائص الموجودة في الحبيب فقط ، من خصائص جسدية جنسية أو مزاجية أوسلوكية، لا يجدها عند الآخرين ، بمعنى آخر لا يتولد الحب إلا عندما تكون عند الحبيب قيمة يضفيها على الحبيب.
أما مدرسة التحليل النفسي مع "تيودور رايك"، يرى أن الغرام يولد بعدم الرضا عن الذات لاشعوريا، والذي يولد استعدادات انفعالية في اللاشعور، تسبق مرحلة الحب العشقي كالقلق والفزع والاستياء. إن الحب في نظر "رايك" هو نتيجة الفرار من الذات، يصل في بعض الأحيان إلى كره الذات، ويتعب ويشقى من الاستمرار في البقاء مع ذاته، أي الاستمرار في أن يكون هو وأن يبقى هو أناه الذي يشكله.
إن الأنا المثال المجسد في أنا المحبوب يجعل الشخص يشعر بالسعادة، والاعتزاز بالنفس، في كونه، أصبح يملك ما لم يكن يملكه في السابق. ونتيجة خوفه من فقدان هذه الانفعالات الإيجابية يتعلق الشخص بمحبوبه ويحبه كضمان للاستمرار فيما هو عليه.
ولكن كيف يتحول ذلك إلى انتقام؟
في لحظات التوتر والخصام بين الشخص ومحبوبه، يعي الشخص بفارق القيمة بينه وبين محبوبه، فيعي أنه في الواقع لا يستطيع أن يعيش بدون هذه القيمة التي تضفي عليه من القيمة منفعية سيكولوجية مزدوجة في علاقته بذاته ، وفي علاقته بالآخر، ومن ثم تستمر وضعية الحب ومعاناة العشق والغرام التي هي في الوقت نفسه معاناة فقدان الأنا النموذج المثال المجسد في الحبيب.
يقال أحيانا إن من الحب ما قتل هل تطابق هذه القولة حالات تحول العشق إلى جرائم؟
تعني هذه القولة أن الشخص، يقدم على قتل محبوبه بسبب شدة الحب له، إذا تبين له أنه هناك خيانة، أو محاولة للانفصال عنه، أو إذا أصابه بأذى آخر، لأنه يرى في قتل المحبوب نهاية لهذا الحب، وبذلك يتم وضع حد للمعاناة والشقاء الناتجين عن هذا الحب.
هل تفسيركم للحب من خلال التحليل النفسي ينطبق على القولة " إن من الحب ماقتل"؟
إذا استخدمنا التحليل النفسي، سنجد أن القولة "إن من الحب ما قتل" في ظاهرها، لا تنطبق مع الحب بمعناه المجسد في آلياته اللاشعورية الاستيهامية والواقعية ، إذا طبقنا عليه التحليل النفسي.
كيف ذلك؟
ما أود أن أشير إليه في البداية هو قولة "إن من الحب ما قتل" شائعة في المجتمع المغربي، وفي مجتمعات إنسانية أخرى ، وكأنها حقيقة مطلقة، صادقة في كل زمان ومكان، وكأنها صادقة بواقعيتها، وبحتميتها المصيرية.
إلا أننا إذا استخدمنا التحليل النفسي، فإن هذه القولة لا تعبر عن الحقيقة في شيء، إنما هي مجرد معتقد وهمي، يخفي وراءه حقيقة أخرى مخالفة تماما لحقيقة مضمون القولة، وهذا ما ينطبق عليه، ما يقوله "فريد يريك نيتشه "في هذا الإطار "إن الناس يصنعون الوهم، ثم يحولونه إلى حقيقة، ويعتقدون فيها بشكل مطلق، وينسون أنها كانت وهما في السابق"
ما معنى ذلك في نظركم؟
يعني ذلك أنه إذا قمت بالتحليل النفسي للشخص الذي قتل محبوبه، فإن عملية القتل ذاتها ليست ناتجة عن الحب، بل هي ناتجة عن الضغينة والانتقام، ذلك أن القتل كعدوانية سادية تدميرية، لايستمر في حالة وقوع القتل. لهذا أقول إنه ليس هناك من (الحب ما قتل) وإنما هناك من الكراهية والانتقام ما قتل، ولكن إن انفجار المشاعر السلبية هذه، تؤدي إلى ظهور الرغبة في الانتقام من الحبيب، فتتخلص هذه الرغبة من سلبية الكمون والانتظار لكن نتيجة انحدار كبرياء الأنا وانجرا حيته المفرطة، تتحول الرغبة إلى فعل، فيقدم الشخص على قتل من لم يشكل موضوع حبه وقيمته، ويسقط كل أشكال العدوانية السادية، لينتزع أناه من سكرة الموت السيكولوجيا ويحقق لأناه لذة النجاة من الموت السيكولوجي، ومن هنا يقول الناس " إن من الحب ما قتل "في حين أقول من خلال التحليل النفسي "إن من الحقد والانتقام ما قتل".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.