حقيقة تعيين زينب العدوي وزيرة للداخلية خلفا لعبد الوافي لفتيت المريض.    عملاق إنجلترا يضع زياش على قائمة صفقات الصيف    وضع رئيس باريس سان جيرمان قيد التحقيق في فرنسا بتهم فساد    توقيف صاحب مقهى للشيشا يقود إلى اعتقال تقني محسوب على ولاية أمن أكادير    النقابات تقاطع حوار أمزازي حول “أساتذة التعاقد”    الحكومة ترفع رسوم استيراد القمح الطري لحماية المنتوج المحلي    مجلس الحكومة يصادق على تعديلات تهم مدونة السير على الطرق    "مسألة الاحتجاج بفهم السلف" محور درس اليوم أمام جلالة الملك    الجعواني يحمي كوجو من الضغط    حول الأمازيغية ورموز الدولة، نقط على الحروف    الدار البيضاء .. جلالة الملك يدشن الملحقة الجهوية للمركز الوطني محمد السادس للمعاقين    برشيد.. مصرع شخص وإصابة ستة آخرين في حادثة مروعة    برشلونة يضم رسميا موهبة خط وسط منتخب هولندا للشباب "لودوفيت ريس"    مانشستر سيتي ينفي صحة شائعات تولي غوارديولا تدريب يوفنتوس    نيمار يغيب عن تدريب سان جرمان بدون إذن    وهبي: المواد التي استند عليها بنشماش لتجميد مناصب منسقين وأمناء جهويين في الحزب لا تسعفه لأنه تم تعديلها!    بعد استقالته.. ألمانيا شكرات ولد ابلادها على التزامو بدعم الجهود الأممية فالصحرا    مصر.. إخلاء سبيل صحفي ألقي القبض عليه فور عودته من قطر خريف 2016    رسميا.. النقابات تقاطع جلسة الحوار مع أمزازي حول “المتعاقدين”    سابقة .. فريق طبي وتمريضي ينجح في تفادي بتر الطرف السفلي لشاب بالعيون    طقس اليوم    البيضاء تحتضن الدورة الأولى من مهرجان الموسيقى الاندلسية    تنصيب أعضاء اللجان العلمية لجائزة المغرب للكتاب    دراسة جديدة تقترح الصوم كعلاج جديد لمكافحة السمنة    المغرب ال 42 عالميا والثالث إفريقيا في تصنيف “البيانات المفتوحة”    المحترفون المغاربة يحبسون الأنفاس قبل لائحة رونار    التحالف يعلن تدمير طائرة مسيرة لجماعة الحوثي    “باناسونيك” اليابانية تعلّق تعاملاتها مع “هواوي” بعد الحظر الأميركي    الساكنة المغاربية .. توقع 32.1 مليون نسمة إضافية مع حلول سنة 2050    الدارالبيضاء: أزيد من 400 عارض في الدورة 35 لمعرض رمضان التجاري    ناصر الخليفي يخضع للتحقيق بسبب مزاعم بالفساد    “علماء المسلمين” يدعو لاعتصامات لمنع إعدام العلماء بالسعودية العودة والقرني والعمري    "آبل" تتصدر أغلى العلامات التجارية بحسب "فوربس"    اللغة الإسبانية في المملكة المغربية    مضيان يحمل الحكومة مسؤولية الاحتقان بالحسيمة وجرادة    بعد إخفاق جولة مفاوضات.. تجمع المهنيين السودانيين يدعو الى مظاهرة مليونية    سقوط 7 من المُهربين الدوليين للحشيش بسبب “عملية طنجة”    الشمس تتعامد فوق الكعبة الثلاثاء المقبل    لماذا تفسد مجتمعات المسلمين؟    اهم منجزات التعاضدية الفلاحية للتأمين..اتفاقية مع مكثري البذور    فريق طبي ينجح في استئصال ورم نادر يزن 20 كلغ لمريضة    أطباء يتحدثون لبيان اليوم عن الأمراض في رمضان    أناس الدكالي يعطي انطلاقة خدمات المركز الصحي الحضري ديور الجامع بالرباط    طبيبة تشرح كيف اكتشف اطباء العالم أن الصيام علاج للسرطان    الإدريسي: أكره العلاقات العابرة    ارتفاع حركة النقل الجوي بمطار الحسن الأول بالعيون بنحو 11%    المسرح الحساني يحتفي باليوم الوطني للمسرح    "كَبُرَ مَقْتاً... " ! *    أسئلة الصحة في رمضان وأجوبة الأطباء 15 : اضطراب التغذية والشره المرضي خلال شهر الصيام    مؤانسات رمضانية المعلومة تضع الفرق بين آدم والطين وبين آدم والملائكة..    صحيفة “ذا تايمز”: رئيسة الوزراء البريطانية قد تعلن استقالتها غدا الجمعة    في 3 أشهر : مبيعات OCP تتجاوز 1.3 مليار درولار وأرباحه تقفز ب %73 : بفضل تحسن الطلب وارتفاع الأسعار في السوق الدولي    سيناتور يحذر: ترامب بصدد استخدام "ثغرة" لبيع قنابل للسعودية    مؤسس “فيسبوك” يعري فضائحه    تيزيني… رحيل عراب التنوير السوري    بيبول: لجنة فنية لمساعدة الركراكي    المدينة العتيقة الأخرى    «رائحة الأركان».. الحاج بلعيد: أركان الجبل -الحلقة13    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ما يقتل هو الرغبة في الانتقام والكراهية
شكري: انفجار المشاعر السلبية يؤدي إلى انجراح كبرياء الأنا
نشر في الصباح يوم 05 - 02 - 2013

يرى الدكتور عبد الجبار شكري، أستاذ باحث في علم الاجتماع وعلم النفس، أن الحب لا يقتل، بل على العكس من ذلك يؤدي إلى التوافق على التنازلات. ويعزو الباحث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، الجرائم التي تتولد على علاقات بين الجنسين إلى أشياء أخرى من بينها الضغينة والكراهية والانتقام..........
هل يمكنكم أن تقدموا لنا تفسيرا لتحول علاقات حب إلى حقد وانتقام وانتهاء بعضها بجرائم بشعة؟
ما أود الإشارة إليه في هذا الإطار، هو أن الحب ظاهرة إنسانية لها وجود فعلي على مستوى الوجدان ، بحيث يشكل حقيقة سيكولوجية ، كما يرى علماء النفس، أنها ناتجة عن تفاعل عشقي- جنساني، أي ناتجة، عن عشق الحبيب لمجموعة من الخصائص الموجودة في الحبيب فقط ، من خصائص جسدية جنسية أو مزاجية أوسلوكية، لا يجدها عند الآخرين ، بمعنى آخر لا يتولد الحب إلا عندما تكون عند الحبيب قيمة يضفيها على الحبيب.
أما مدرسة التحليل النفسي مع "تيودور رايك"، يرى أن الغرام يولد بعدم الرضا عن الذات لاشعوريا، والذي يولد استعدادات انفعالية في اللاشعور، تسبق مرحلة الحب العشقي كالقلق والفزع والاستياء. إن الحب في نظر "رايك" هو نتيجة الفرار من الذات، يصل في بعض الأحيان إلى كره الذات، ويتعب ويشقى من الاستمرار في البقاء مع ذاته، أي الاستمرار في أن يكون هو وأن يبقى هو أناه الذي يشكله.
إن الأنا المثال المجسد في أنا المحبوب يجعل الشخص يشعر بالسعادة، والاعتزاز بالنفس، في كونه، أصبح يملك ما لم يكن يملكه في السابق. ونتيجة خوفه من فقدان هذه الانفعالات الإيجابية يتعلق الشخص بمحبوبه ويحبه كضمان للاستمرار فيما هو عليه.
ولكن كيف يتحول ذلك إلى انتقام؟
في لحظات التوتر والخصام بين الشخص ومحبوبه، يعي الشخص بفارق القيمة بينه وبين محبوبه، فيعي أنه في الواقع لا يستطيع أن يعيش بدون هذه القيمة التي تضفي عليه من القيمة منفعية سيكولوجية مزدوجة في علاقته بذاته ، وفي علاقته بالآخر، ومن ثم تستمر وضعية الحب ومعاناة العشق والغرام التي هي في الوقت نفسه معاناة فقدان الأنا النموذج المثال المجسد في الحبيب.
يقال أحيانا إن من الحب ما قتل هل تطابق هذه القولة حالات تحول العشق إلى جرائم؟
تعني هذه القولة أن الشخص، يقدم على قتل محبوبه بسبب شدة الحب له، إذا تبين له أنه هناك خيانة، أو محاولة للانفصال عنه، أو إذا أصابه بأذى آخر، لأنه يرى في قتل المحبوب نهاية لهذا الحب، وبذلك يتم وضع حد للمعاناة والشقاء الناتجين عن هذا الحب.
هل تفسيركم للحب من خلال التحليل النفسي ينطبق على القولة " إن من الحب ماقتل"؟
إذا استخدمنا التحليل النفسي، سنجد أن القولة "إن من الحب ما قتل" في ظاهرها، لا تنطبق مع الحب بمعناه المجسد في آلياته اللاشعورية الاستيهامية والواقعية ، إذا طبقنا عليه التحليل النفسي.
كيف ذلك؟
ما أود أن أشير إليه في البداية هو قولة "إن من الحب ما قتل" شائعة في المجتمع المغربي، وفي مجتمعات إنسانية أخرى ، وكأنها حقيقة مطلقة، صادقة في كل زمان ومكان، وكأنها صادقة بواقعيتها، وبحتميتها المصيرية.
إلا أننا إذا استخدمنا التحليل النفسي، فإن هذه القولة لا تعبر عن الحقيقة في شيء، إنما هي مجرد معتقد وهمي، يخفي وراءه حقيقة أخرى مخالفة تماما لحقيقة مضمون القولة، وهذا ما ينطبق عليه، ما يقوله "فريد يريك نيتشه "في هذا الإطار "إن الناس يصنعون الوهم، ثم يحولونه إلى حقيقة، ويعتقدون فيها بشكل مطلق، وينسون أنها كانت وهما في السابق"
ما معنى ذلك في نظركم؟
يعني ذلك أنه إذا قمت بالتحليل النفسي للشخص الذي قتل محبوبه، فإن عملية القتل ذاتها ليست ناتجة عن الحب، بل هي ناتجة عن الضغينة والانتقام، ذلك أن القتل كعدوانية سادية تدميرية، لايستمر في حالة وقوع القتل. لهذا أقول إنه ليس هناك من (الحب ما قتل) وإنما هناك من الكراهية والانتقام ما قتل، ولكن إن انفجار المشاعر السلبية هذه، تؤدي إلى ظهور الرغبة في الانتقام من الحبيب، فتتخلص هذه الرغبة من سلبية الكمون والانتظار لكن نتيجة انحدار كبرياء الأنا وانجرا حيته المفرطة، تتحول الرغبة إلى فعل، فيقدم الشخص على قتل من لم يشكل موضوع حبه وقيمته، ويسقط كل أشكال العدوانية السادية، لينتزع أناه من سكرة الموت السيكولوجيا ويحقق لأناه لذة النجاة من الموت السيكولوجي، ومن هنا يقول الناس " إن من الحب ما قتل "في حين أقول من خلال التحليل النفسي "إن من الحقد والانتقام ما قتل".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.