جلالة الملك يهنئ الحجمري بمناسبة حصوله على الجائزة الكبرى للفرنكفونية لسنة 2019    المؤتمر 8 للنقابة الوطنية للصحافة المغربية : البيان العام    تفكيك خلية إرهابية بمراكش كانت تخطط لتحضير مواد متفجرة    رقم معاملات مقاولات القطب المالي للدار البيضاء بلغ 5.8 مليار درهم    فوسبوكراع..حملة جديدة لتلقيح الإبل بالسمارة    ترامب للسيدة التي تتهمه باغتصابها: لست من النوع الذي أرغب فيه!    ميسي يحتفل بعيد ميلاده بالبرازيل    المشاكل التنظيمية تعذب الجمهور المغربي بالقاهرة : المنتخب الوطني يخطف فوزا ثمينا بمساعدة خصمه الناميبي    الكاف يغرم المنتخب الجزائري بسبب تصرفات مشجعيه    لقجع يطير إلى المغرب    تنازلات جديدة لنيمار من أجل العودة لبرشلونة    رونار بعد رحيل حمد الله عن الأسود: "إسألوه فهذه هي الحقيقة"    نسبة النجاح بمديرية التعليم بإقليم اليوسفية تصل الى 63.21 بالمائة    مديرية الأرصاد الجوية: الحرارة تعم مختلف المدن المغربية والمحرار يسجل 42 درجة    تفكيك خلية إرهابية تتكون من أربعة موالين ل”داعش” ينشطون ضواحي مراكش    الرقم الأخضر يطيح بطبيب من أجل الابتزاز والنيابة العامة تتابعه في حالة اعتقال    طنجة المتوسط: الجمارك تحبط عملية تهريب “260 كلغ ” من الشيرا داخل سطول بلاستيكية    اليسا تكشف عن سبب اختيارها للمواضيع الجريئة    شعارات سياسية تتسبب في ترحيل 3 مشجعين من “كان 2019” بمصر قبل مباراة محاربي الصحراء أمام كينيا    البام في الطريق للانشقاق؟.. معارضو بنشماس يقررون عقد مؤتمر الحزب    قرب نهاية أزمة طلبة الطب    والي الرباط “يخرج” العين الحمراء    إطار بوزارة المالية يمثل المغرب في ورشة البحرين    قبيل ساعات من “ورشة المنامة”.. كوشنر يرفض “مبادرة السلام العربية”    “بلوكاج” بميزانية شركات عماري    عودة ثلاثة رواد فضاء إلى الأرض بعد قضاء ستة أشهر في الفضاء    نجما الراب العالميان "أوريلسان" و"فيوتشر" يوقعان على حفل استثنائي بمنصة السوسي    رضا الطالياني يكشف عن جديده « الفرنسي » وهكذا يبتعد عن العامية    بيبول: تيكروين في “بلاص ماريشال”    إبداع بصيغة المؤنث في فاس    خلاف يستأنف تصوير “عيون غائمة”    رقص شرقي وموسيقى شعبية مصرية.. سعد الصغير يلهب الأجواء في موازين-صور/فيديو    نقطة نظام.. صفعة القرن    ترامب يعرض صفقة ب50 مليار دولار مقابل «سلام» مع إسرائيل    إردوغان وانتخابات بلدية إسطنبول .. هزيمة مريرة وتداعيات قاتمة    كافاني بنقذ أوروغواي وتضع تشيلي في مواجهة كولومبيا    مديرية العرائش تؤكد احترامها للمراجع الوزارية المؤطرة لعمليات تنظيم الامتحانات الإشهادية    عمدة الرباط يزور الرياض ويلتقي مسؤولين سعوديين (صور) رفقة وفد عن جماعة الرباط    سيدر على خزينة المغرب 48 مليون أورو.. مجلس النواب يصادق على اتفاق الصيد البحري مع أوروبا    طنجة المغربية تحتضن الدورة الأولى للمنتدى الدولي للإعلام والاتصال    بسبب ملايير.. اعتصام ليلي لمنتخبي مجلس كلميم بوزارة الداخلية اعتصام امتدت لساعات الليل    ابنة رئيس أوزبكستان السابق تعلن من سجنها دفع مليار يورو للدولة    القهوة مشروب مدمر لحياة البشر    تصميم منصة للبحث والابتكار والتصنيع لأنظمة الإنارة الطبيعية الدينامية بالمغرب    ما وراء اختفاء الأدوية الحيوية من الصيدليات المغربية    مفتي مصري ” يجيز ” مشاهدة مباريات كأس أمم افريقيا شرط ترك ” الصلاة والعمل”    “الأصالة والمعاصرة”: مجموع المديونية العمومية بالمغرب وصل إلى حوالي 1014 مليار درهم    الفنادق المصنفة بطنجة تسجل أزيد من 422 ألف ليلة مبيت بين يناير أبريل    هاكيفاش داز اليوم الثالث من مهرجان موازين    دراسة تحذر من مخاطر العمل لساعات طويلة    بنك اليسر في ملتقى علمي ثاني لبحث تطوير المالية التشاركية بالمغرب    صورة قائد مغربي على عملة جبل طارق    وفاة 129 طفلا بالتهاب الدماغ الحاد في بلدة هندية    دراسة: ثلثا الأطفال ما بين 8 و 12 عاما يملكون هاتفا ذكي    خلية المرأة و الأسرة بالمجلس العلمي بطنجة تختتم "الدرر اللوامع"    رسالة إلى الأستاذ والصديق الافتراضي رشيد أيلال    بالشفاء العاجل    دراسة: القهوة مشروب مدمر لحياة البشر وتسبب الموت المبكر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الماوردي… قاضي القضاة
نشر في الصباح يوم 21 - 05 - 2019

ولد خلال 364ه-974م في البصرة، ونشأ فيها يسقي طلاب العلم ماء الورد، ويرتوي من علم العلماء المشهورين في زمانه، وظل في البصرة حتى سمع أن عالمًا ببغداد يقصده الطلاب من كافة الأنحاء هو (أبو حامد الإسفراييني) فتعلم على يديه الفقه والعلوم الشرعية، وأصبح من مريديه.
تولى الماوردي القضاء في البلاد التي رحل إليها، كما تولى وظيفة قاضي القضاة في نيسابور، وذاعت شهرته، ولقب بأقضى القضاة سنة 429ه، وكان أول من لقب بذلك في تاريخ الإسلام، وعلم الماوردي أن توليه القضاء ليس تشريفًا له، ولكنه رسالة وأمانة في عنقه، فكان يتمهل قبل أن يصدر أحكامه، ويقرأ كتاب الله وأحاديث رسوله، حتى لا يضل الطريق، فيقضي بحكم فيه ظلم لأحد، كما كان جريئًا عادلاً، لا تأخذه في الله لومة لائم، يحكم بالحق حتى على أولي القربى وأصحاب السلطان.
فقد أمر الخليفة العباسي أن يلقب (جلال الدين بن بويه) بلقب شاهنشاه الأعظم ملك الملوك، واختلف الفقهاء ما بين موافق، وغير موافق لأن هذا اللقب لا يجوز إلا في حق الله، وانحاز عوام الناس إلى رأي الفقهاء المانعين، وانتظر الجميع رأي القاضي الماوردي الذي كانت تربطه بجلال الدين صلة ود وصداقة، وظهرت شجاعة الماوردي، فانحاز إلى جانب الحق، وضرب مثلا فريدا في الثبات على الحق، فأفتى بالمنع، وأعجب جلال الدين بصدقه وشجاعته فقال له: (أنا أعلم أنك لو حابيت أحدا لحابيتني، لما بيني وبينك من أواصر المحبة، وما حملك إلا الدين، فزاد بذلك محلك عندي).
أبطل الماوردي تعيين أي قاض تقدم لهذه الولاية عن طريق الرشوة، لأن الباذل لها والقابل لها مجروحان، وكانت الرشوة قد انتشرت في الدولة العباسية، ويستند لقول النبي عليه الصلاة والسلام (لعن الراشي والمرتشي والرائش).
ومنع القاضي من قبول الهدية، وليس لمن تقلد القضاء أن يقبل الهدية من خصم ولا من أحد العاملين معه. ويرى الماوردي أن الهدية إذا أخذها القاضي فعليه أن يعجل بدفع قيمتها الحقيقية لصاحبها حتى تصبح ملكه. وإن تعذر ردها أو رد قيمتها، ردت لبيت مال المسلمين.
وكان الماوردي من الأوائل الذين دعوا إلى استقلال القضاء، إذ جعل للقضاء جهازا مستقلا يسمى (ديوان قاضي القضاة) يختص بأمور القضاة والعاملين معهم، فأصبح للقضاء استقلاله في مواجهة الخليفة والأمراء والعاملين معهم. فليس لأحدهما حق عزل القاضي، وإنما العزل لأقضى القضاة عند ظهور الجرح أو الخيانة أو عدم ثبوت الكفاءة.
ووضع الماوردي شروطا ومقاييس يجب توافرها في القاضي أن يقصر تلك الوظيفة على الرجال دون النساء مستندا لقول الله تعالى في سورة النساء الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، ولن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.