جدل بعد تسجيل أول حالة وفاة بسبب السيجارة الالكترونية    غارات إسرائيلية تستهدف منطقة البقاع اللبنانية    ساكنة درب الجيراري بحي القلعة بالجديدة تطالب بالحق في الانارة العمومية    المعادن النادرة تتحول إلى "ورقة جيوسياسية" بين أمريكا والصين    باحث مصري: الإسلاميون تملكتهم رغبة متوحشة في السيطرة على دول المنطقة    التزوير يوقع بإسرائيلي في قبضة الأمن المغربي    بالصور سائق سيارة للكراء يصدم سيارة أجرة بالعرائش ويلود بالفرار    رقعة حريق « الأمازون » تتسع وتأتي على 1.5 ألف هكتار    هيئات مدنية تحتج أمام مستشفى مدينة تزنيت    تطور مفاجئ.. وزير الخارجية الإيراني يصل إلى مكان قمة السبع    أولمبيك آسفي يواجه الرفاع البحريني في دور ال32 من كأس "محمد السادس" للأندية الأبطال    أتلتيكو يحطم عقدة ملعب ليغانيس ويواصل بدايته القوية    الرجاء يواجه النصر الليبي في الدور المقبل بدوري أبطال أفريقيا    المغربي عصام حفري يحرز برونزية رفع الأثقال لوزن 55 كلغ    وهبي: بعض قيادات البام حولت الحزب إلى وكالة مالية    تفاصيل حفل زفاف ابن كاظم الساهر بالرباط..عروس مغربية وزي مزدوج وأغنية خاصة من القيصر    بسبب الإهمال والجهل.. طفل يفقد حياته إثر عضة كلب ضواحي أكادير بعد 42 يوما من إصابته    نشطاء يشيدون بعزيمة العداء البقالي بعد فوزه بسباق مدمى القدمين    إحباط عملية تهريب كمية كبيرة من “الحشيش” وسط هيكل سيارة كانت متوجهة إلى إسبانيا    راموس: نيمار ضمن الثلاثة الأفضل في العالم    محمد الغراس يؤكد بروسيا دور جلالة الملك في النهوض بمنظومة التكوين المهني    “حزب الله” يتوعد بالرد على الهجوم الإسرائيلي على لبنان “مهما كلّف الثمن” (فيديو)    أهلاويون يُطلقون هاشتاغ "#ازارو_مكمل".. والمهاجم المغربي يسخر من الإشاعات والانتقادات    بعدما أكدت دعمها للمغرب.. اليابان توجه صفعة جديدة لجبهة “البوليساريو” وترفض مشاركتها في قمة “تيكاد 7”    نيوكاسل يفاجئ توتنهام أمام جماهيره ويحرمه من الوصافة    مؤسس كرانس مونتانا: جلالة الملك يمنح المغرب عقدا اجتماعيا وسياسيا جديدا وثوريا    المدير الجديد للأمن الجزائري يدفع الثمن باهضا    الدكالي يطمئن مرضى الغدة الدرقية ويوصي بتوازن كميات الدواء    لليوم الثاني على التوالي .. مشتركو “إنوي” بتافراوت بدون “ريزو” .    حجز 92 كلغ من مخدر الشيرا بمعبر باب سبتة    إسدال الستار على فعاليات الدورة 14 لمهرجان "تيفاوين" بإقليم تيزنيت    عشية انعقاد قمة (تيكاد).. اليابان تجدد التأكيد على عدم اعترافها بالجمهورية الوهمية    بعد المضيق والحسيمة جلالة الملك ينهي عطلته الصيفية بالغابون    عادات صحية تحمي طفلك من مشاكل البصر    الحكم على كاتب ساخر بالسجن 11 عاماً في إيران    إحباط عملية تهريب 92 كلغ من المخدرات عبر باب سبتة    الطلب العالمي على لحم البقر والصويا وراء ازدياد الحرائق في الأمازون    7 أطنان سنويا.. “مناجم” المغربية تعول على ذهب إفريقيا لزيادة إيراداتها اقترضت ملايير الدراهم لهذا الغرض    أزمة سوق العقار تشتد في 2019    فاس: مقدم شرطة يشهر مسدسه لتوقيف شخص عرض أمن المواطنين وسلامة عناصر الشرطة للتهديد بالسلاح الأبيض    ذكريات عبرت …فأرخت .. أنصفت وسامحت 7 : من مدرسة بن يوسف إلى جامعة القرويين    مبدعون في حضرة آبائهم 45 : بابا، كم أفتقدك!    «ليتني كنت أعمى» عمل جديد لوليد الشرفا    توتر الوضع في « الكركرات » يدفع المينورسو إلى إيفاد لجنة استطلاعية    توقعات أحوال الطقس اليوم الأحد.. استمرار ارتفاع درجات الحرارة    حسين الجسمي يتألق في ثاني حفلات « ليالي عكاظ » الغنائية    جمعية الاصالة الكناوية تحيي موسمها السنوي بتارودانت    «الأمازون» على طاولة اجتماع «مجموعة السبع»    كانت زيارة خاصة.. عندما بكى الملك محمد السادس بالحسيمة    علماء يكتشفون مفتاح علاج سرطان مدمر في نبات شائع    علماء يكتشفون مفتاح علاج سرطان في نبات شائع    قصص وعبر    عضة كلب مسعور تودي بحياة طفل بآسفي    الدكالي يشرح أسباب نفاد دواء “ليفوثيروكس” ويطمئن مرضى الغدة الدرقية الدواء لا يتعدى ثمنه 25 درهما    بنكيران وأكل السحت    أَسْحَتَ بنكيران وفَجَر ! اللهم إن هذا لمنكر !!!    العلماء الربانيون وقضايا الأمة: بروفسور أحمد الريسوني كأنموذج    بوهندي: البخاري خالف أحيانا القرآن ولهذا لا يليق أن نآلهه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حسن ميكري … رحيل قائد الإخوة المجددين
نشر في الصباح يوم 16 - 07 - 2019

تجربة موسيقية مجددة حوربت في الإذاعة قبل أن تنصف بتدخل من الحسن الثاني
وقع الفنان المغربي حسن ميكري، صباح أمس (الأحد)، لحن الوداع، بعد أن استسلم لنداء الرحيل، ويفارق الحياة، قبل أقل من أسبوع على احتفاله بذكرى ميلاده السابعة والسبعين، بالمستشفى العسكري بالرباط.
حسن ميكري الذي ودعنا كان أحد مؤسسي تجربة “الإخوان ميكري” والأخ الأكبر في هذه التجربة الإخوانية الموسيقية التي تأسست على نغمة مغايرة لما كان سائدا في الأغنية المغربية لحظة ظهورهم.
ففي النصف الأول لعقد الستينات، تسللت إلى أسماع المغاربة أصوات شباب حملوا معهم في أنغامهم نسمات تجديدية بنفس شاعري وغربي. كان الأمر أشبه بثورة هادئة قادها هؤلاء الفتية في الوقت الذي كانت فيه الأغنية العربية غارقة في المطولات الكلاسيكية، والأغنية العصرية المغربية بدأت تتحدد ملامحها الكبرى. كانت البداية مع حسن ومحمود ميكري والتحقت بهم جليلة، قبل أن تتعزز التجربة باسم رابع هو شقيقهم الأصغر يونس الذي أضفى عليها نفسا آخر ودفع بها إلى الأمام، قبل أن يوسع نشاطه الفني إلى مجالات فنية أخرى أبرزها الموسيقى التصويرية والتمثيل.
شكل”آل ميكري” توجها غنائيا قائم الذات استمد مقوماته الفنية من البيئة التي عاشوا فيها، وهي البيئة التي التقت فيها أنماط موسيقية مختلفة جمعت بين الطرب الشرقي والألوان الموسيقية المشتركة بين الجزائر والمغرب منها الغرناطي والراي، فضلا عن انجذاب “الإخوان ميكري” المبكر إلى الموسيقى الغربية بشتى أنواعها.
وساهمت كذلك في هذا التوجه التنشئة “الفرنكفونية” التي درج عليها الإخوان ميكري، إذ تابعوا دراستهم في المدارس الفرنسية التي كانت منتشرة آنذاك في شرق المغرب، مما مكنهم من الانفتاح أكثر على فنون المسرح والسينما وهي الأنشطة التي كان يستفيد منها تلاميذ تلك المدارس.
انتقلت أسرة ميكري إلى الرباط قادمة من وجدة التي نشؤوا وترعرعوا فيها، وحطوا الرحال بحي المحيط. بدت لهم مدينة الرباط بداية الستينات أكثر انفتاحا وحركية وأناقة، خاصة أن المنطقة التي استقروا بها كان تقطن بها نسبة مهمة من الجالية الاسبانية.
باشر الأشقاء ميكري نشاطهم الفني وقدموا محاولاتهم الغنائية، ما مكنهم من ربط صداقات عديدة مع أشهر الوجوه الفنية حينها، منهم عبد الوهاب الدكالي ومحمد الحياني وفويتح، وإن اختلفت توجهاتهم الغنائية إلا أن الود والتقدير كان بينهم متبادلا.
الأسلوب الغنائي الذي أتى به الإخوان ميكري، خاصة محمود وحسن، في بداية الستينات شكل حينها لونا متفردا عما كان سائدا من أنماط غنائية بحكم أنهم اختاروا منحى تجديديا واضحا على مستوى الآلات الموسيقية والألحان والكلمات.
هذا النزوع التجديدي لم يكن ليجد له مكانا وسط الأغاني التي كانت تذاع بالإذاعة الوطنية بسهولة، خاصة أن الموسيقار أحمد البيضاوي الذي كان يرأس لجنة الموسيقى والألحان بالإذاعة، كان سدا منيعا في وجه أغاني الإخوان ميكري التي كان يعتبرها غير متماشية مع المواصفات والمعايير التي كان يشترطها البيضاوي لقبول الأغاني الجديدة الوافدة على الإذاعة.
إلا أن هذه الصعوبات التي واجهها الإخوان ميكري، خاصة محمود وحسن، سرعان ما تذللت بعد أن أتيحت لهم فرصة اللقاء بالحسن الثاني الذي استضافهم في إحدى السهرات بالقصر الملكي، وأعجب بأسلوبهم في الغناء وتساءل في الوقت نفسه عن سبب عدم إدراج مثل هذه الأغاني بالإذاعة الوطنية، رغم أنها كانت تسجل بالخارج وبتوزيعات حديثة فيها مجهود واضح، فكان الجواب أن البيضاوي هو السبب، فأصدر الملك الراحل أمره بأن تدخل أغاني الإخوان ميكري خزانة الإذاعة دون أن تمر على لجنة الرقابة، ومنذ ذلك الحين بقيت أغانيهم تأتي مباشرة من فرنسا نحو الخزانة.
وهكذا أفرزت التجربة عشرات الأغاني التي دفعت الأشقاء ميكري إلى بلوغ العالمية، خلال مرحلة السبعينات، منها “ليلي طويل” و”ديرامدام” و”يا مرايا” و”كالوا لي نساها” وحصولهم على جوائز رفيعة مثل “الأسطوانة الذهبية” من شركتي “فيليبس” و”بوليدور”، غناءهم على مسرح الأولمبيا الباريسي منتصف السبعينات، كما حصل حسن ميكري على “الرباب الذهبي” من المجلس الدولي للموسيقيين برعاية “اليونسيكو” و”الميدالية الذهبية” من أكاديمية الفنون والعلوم والآداب بباريس، ليسلم مشعل الفن إلى نجله ناصر ميكري الذي يواصل على الدرب نفسه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.