واشنطن بوست : محمد بن سلمان يعد تهم فساد ثقيلة ضد ولي العهد السابق محمد بن نايف    العثماني قطع لفرانات ولا كيخرف: أنا بحال التيار الكهربائي مكنعرفش السلبية ديما إيجابي    المغربي عثمان الكبير يخطف الأضواء في الدوري الروسي بهدف رائع (فيديو)    عاجل.. أمن الدار البيضاء يعتقل الصحافيين عمر الراضي وعماد استيتو    صحف: السلطات ترفع الراية البيضاء أمام البؤر الوبائية لفيروس كورونا ، ومواجهات دامية سببها الأزمة الحادة للمياه الجوفية.    تسجيلات لتهديدات بالقتل، تفضح شبكة للاستيلاء على عقارات بالملايير بسوس ماسة .    تفكيك شبكة مختصة في دعارة الخليجيين    الدلاح يقتل طفلا، ويرسل أسرته إلى المستعجلات في حالة حرجة.    للمرة الثالثة على التوالي المصور الرسمي لأكادير24 ابن سوس يتألق بروسيا    للمرة الثالثة على التوالي المصور الرسمي لأكادير24 ابن سوس يتألق بروسيا    مندوبية التخطيط: الاقتصاد سينكمش 13.8% في الربع الثاني من 2020.. ومعدل االنمو سجل 0.1% في الربع الأول    المكتبة الوطنية تعلن عن موعد إعادة فتح أبوابها أمام الطلبة الباحثين    إسبانيا.. إعادة الحجر الصحي بجهة كتالونيا بعد ارتفاع عدد المصابين ب"كورونا"    امتحانات الباكالوريا.. تسجيل أزيد من ألف حالة غش    سعيد الصديقي: من مصلحة المغرب أن يكون النظام المقبل في ليبيا صديقا له وليس خصما -حوار    نجم موسيقا الرّاب كاني ويست يُعلن ترشحه لرئاسة الولايات المتحدة    زلزال سياسي جديد قد يعصف بوزراء "مختفون" !    للمرة الثالثة على التوالي المصور الرسمي لأكادير24 ابن سوس يتألق بروسيا    النجم الرجاوي الدويك يستعد للعودة إلى التداريب بعد انتظام علاجه بالدوحة    طانطان: التحليلات المخبرية تؤكد تسجيل 11 حالة جديدة مصابة بكورونا    سلطات آسفي تسارع الزمن لمحاصرة "كورونا" بعد اكتشاف بؤرة صناعية    النهضة التونسية: السبسي رفض عرضا ماليا خياليا من الإمارات لإقصائنا    رئيس الحكومة يتباحث مع برلمانيي جهة فاس-مكناس حول كارثة البَرَدِ "تبروري"    كورونا حول العالم.. إصابة أزيد من 11 مليون شخص وحصيلة الوفيات تتجاوز 535 ألف حالة    ميسي يرفض التخلي عن الليجا ويقود برشلونة للفوز على فياريال برباعية    الوداد يستعين بطبيب نفسي في استعداداته للعودة للمنافسة    التوزيع الجغرافي للحالات 393 الجديدة المصابة ب"كورونا" في المغرب حسب الجهات والمدن    الدار البيضاء: وفاة شخص كان موضوعا رهن الحراسة النظرية أثناء نقله للمستشفى    زوج الممثلة كارداشيان يتحدى ترامب ويترشح لرئاسة الولايات المتحدة    تبون : "بناء قاعدة عسكرية قرب الحدود تصعيد مغربي" !    موجة حر شديدة إلى غاية الثلاثاء المقبل بالعديد من مناطق المملكة    بعد وفاة الممثلة المصرية رجاء الجداوي الفنان محمد صلاح ادم يعلن بدوره الاصابة بكورونا    إغفال البلاغات المشتركة للمساجد.. فرصة للتأمل    مدرب بلباو: "أؤيد VAR.. لكن هناك جوانب يجب أن تتحسن فيها"    إيقاف التوظيف العمومي بالمغرب.. "شبكة شبابية" ترفض قرار العثماني وتوجّه طلبا لمكونات التحالف الحكومي    ارتفاع احتياطات المغرب إلى أزيد من 290 مليار درهم    فرنسا تحدد موعد الإعلان عن حكومتها الجديدة    احتراما لروح الجداوي.. لمجرد يتراجع عن إصدار جديده اليوم الأحد    السد القطري يجدد التعاقد مع مدربه تشافي و يبعده عن برشلونة    حصيلة آخر 24 ساعة | 393 حالة إصابة جديدة في المغرب .. 98٪ منها بدون أعراض و 92٪ من المخالطين و 8٪ من مصدر جديد    "لكم" يروي كيف تحولت آسفي إلى بؤرة وبائية انطلاقا من معمل لتصبير السمك.. والسلطات تقرر عزل المدينة    قدّمتها شركة أمريكية ضد OCP.. شكاية تهدد الصادرات المغربية من الفوسفاط نحو أمريكا    رحلات جوية جديدة بتطوان    استئناف موسم صيد الأخطبوط بالدائرة البحرية لآسفي    إغلاق شواطئ شهيرة بهذه المدينة المغربية    الملك محمد السادس للرئيس الجزائري: نؤكد على روابط الأخوة بين الشعبين المغربي والجزائري    القنيطرة .. مقدم شرطة يطلق النار لتوقيف ''مقرقب''    تقارير أمريكية : سفير واشنطن بالرباط حقق أرباحا بملايين الدولارات بسبب كورونا !    المغرب يحل في المركز 12 عالميا بأفضل بنية تحتية للقطار فائق السرعة    تعرف على الدول التي أعادت فرض الحجر الصحي بعد تفشي كورونا للمرة الثانية    المعهد الوطني للجيو-فيزياء يرصد هزة ثانية بهذا الإقليم في أقل من أسبوع    العثماني يهاجم الإمارات: هناك دول تمول حملات لتشويه المغرب وتحاول التدخل بشؤونه لكن الملك حرص على استقلالية القرار    وفاة الفنانة المصرية رجاء الجداوي بعد معاناة مع فيروس كورونا    المغرب لا زال ينتظر جواباً من منظمة العفو الدولية    لامانع ان نختلف لكن الهدف واحد    الاسلوب هو الرجل    عناصر الإيجابية والسلبية في التواصل النمطي بين السلطة والعلماء    نحن تُجَّار الدين!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إمارة “دبدو” في موت مختلف
نشر في الصباح يوم 22 - 08 - 2019


بوسلهام الضعيف…كتب في حياتي 3
راكم المسرحي بوسلهام الضعيف تجربة مسرحية ثرية وخصبة، وطنيا وعربيا، كما يساهم في التكوين والتأطير والتنظيم والبحث الأكاديمي، إلى جانب إبداعاته الغنية. اشتغل في الصحافة، خاصة في النقد الفني في مرحلة من مساره الغني. في هذه الزاوية (كتب في حياتي )، يقدم بوسلهام الضعيف لقارئ «الصباح» جزءا من تجاربه في القراءة بلغة سهلة وشفافة، تخاطب مجمل القراء…
يعتبر محمد برادة من العلامات البارزة بالمغرب الحديث. برادة كاتب ومثقف مغربي أصيل سعى إلى زرع ثقافة التنوير والتحديث بالمغرب. برادة المتعدد اشتغل على العديد من الواجهات المجتمعية والثقافية والسياسية والحقوقية. كتب النقد وترجم أبرز النظريات النقدية وقدمها للطلبة والقراء المغاربة، كما أبدع في الرواية والقصة.
بعد تقاعده أستاذا جامعيا، يعيش برادة الآن بين فرنسا والرباط وبيروت، وفيا للكتابة والإبداع، قارئا لتجربة حياتية زاخرة بالتفاعلات والتحولات.
في رواية (موت مختلف)، والتي تقع جل أحداثها بباريس وما تعرفه من تحولات اجتماعية وسياسية. فالبطل منير درس الفلسفة ويدرسها ويعيش مع كاترين. حياة الشخصيات مرتبطة بما هو سياسي وحزبي في فرنسا (..منير مشدود كلية إلى النضال والتدريس، وكاترين أنهت التدريب، وأصبحت محامية تشق طريقها بنجاح، وقبلت أن تستجيب لرغبة زوجها في الإنجاب، فأهل عليهما في ربيع 1982 طفل بهي الطلعة أسمياه (بدر). مع بدر تجددت جوانب حياتهما، واتفقا على أن يوفرا له تربية متسامحة، لا تفرض عليه قيودا تعيق تفتحه، أو تسجنه في دهاليز الموروث، خاصة في ما يتصل بالدين. سيشرحان له ما المسيحية وما الإسلام، ويتركان له حق اختيار أحد الدينين، أو الاستغناء عنهما معا، عندما يبلغ سن الرشد..كل شيء وجدا له ترتيبا معقولا، حسب اجتهادهما …).
يتحول الروائي برادة في «موت مختلف» إلى باحث أنتربولوجي ينقب عن آثار الحضارات البائدة. فبعد تقاعد منير، بعد ما قضى سبعة وأربعين عاما في فرنسا، تتملكه رغبة جارفة في العودة إلى مسقط رأسه، «دبدو» المدينة المغمورة.
تقع «دبدو» شرق المغرب بإقليم تاوريرت، سكنها العرب والأمازيغ واليهود. وكانت في فترة من الفترات تسمى (إمارة دبدو)، وتأسست لأول مرة في 1430.
إن عودة منير إلى بلدته هي محاولة للحفر في الذات للبحث عن تشكل الهوية (…بزيارة مسقط الرأس: فضاء الانتماء الأولي إلى الهوية، هوية تبدأ واضحة، رنانة، قبل أن تسلك مسارب الالتباس والتحول وتنحشر في نطاق فقدان اليقين).
دبدو، التي عاشت مجدها وحضارتها وعمرانها، وبحكم التهميش وفعل السنين أصبحت الآن شيئا آخر. منير عبر مدينته الأصلية يحاول تشكيل هويته ووجوده من جديد من خلال استعادة صور الماضي (..أعلم أن دبدو غدت مجهولة لديكم، على رغم أنها عرفت سنوات وعقودا تنضح بالرخاء والازدهار. أيام ظللها الوئام بين مسلمين ويهود، بين أمازيغيين وعرب. دبدو تلك المنزوية بين جبال وسهول، كان لها اعتبار عند الملوك المرينيين، الذين شيدوا بها قصبة باذخة ما تزال بقاياها قائمة إلى اليوم، وأولوها الاهتمام لأنها بوابة المغرب الشرقي، التي كان يأتي منها خطر الغزو العثماني، وهجمات جيش الجيران…وحتى في فترات الانكماش، كان أهل دبدو يسوقون منتوجات بلدتهم إلى فاس ومليلية وتلمسان ووهران، يسوقون الصوف والزرابي والزيت والحبوب. وعندما طرد اليهود من غرناطة واشبيلية في القرن الخامس عشر، وجدوا في إمارة دبدو المستقلة عن سلطة الوطاسيين، ملجأ ضمن لهم الاستقرار والمشاركة في توفير الرخاء وتحمل مسؤوليات في تدبير شؤون الإمارة. أكثر من ذلك، أصبحت دبدو تحمل اسم اشبيلية سنة 1470، بعد أن استقرت الجالية اليهودية في ربوعها).
وكباحث أركيولوجي يعيد منير تركيب ذاكرة ومعالم المدينة الممسوحة، والمهمشة، بقايا آثار الرومان، أسوار قلعة المرينين، مقابر اليهود، تافرنات، ومعها يسترجع جزءا من حياته العاطفية، من خلال علاقته بفطومة، الاكتشاف الأولي للجنس الآخر.
رواية «موت مختلف» تدفع القارئ لمجابهة الذات، ومواجهتها، عبر سفر داخلي في جغرافية تشكل هوية الذات، الذات المختلطة بالآخر، الآخر سليل دمنا وفي الآن نفسه نقيضنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.