بالفيديو: لعنة النيران تصل السعودية ، و تحول فضاءات بمحطة قطار الحرمين إلى رماد .    أكادير: التنسيق النقابي الثلاثي للصحة ينظيم وقفة احتجاجية انذارية أمام مقر المديرية الجهوية    رئيس العصبة المغربية لحقوق الإنسان: صمت وزارة الصحة على تلوث مياه سيدي حرازم جريمة    اِرحموا طنجة وأهلَها    البطولة الوطنية الاحترافية…الوداد البيضاوي المتصدر ينهزم أمام مضيفه نهضة بركان بهدفين لواحد    الجديد بمنطقة أولاد غانم.. افتتاح باحة عائلية للاستراحة توفر الراحة وجميع الخدمات المتميزة    عودة قوية للبناء العشوائي بجماعة سيدي علي بنحمدوش    طنجة.. إصابة شخصين في حادثة سير خطيرة قرب مركز الحليب (فيديو)    عمل بطولي.. شباب ينقذون زميلهم سقط من صخور شاطئ الكاريان (فيديو)    بعد طنجة، الجيش يعود لشوارع مدينة فاس    الوداد رجع مكمل بعد الحجر الصحي. الصدارة قريب تمشي ليه بعدما واصل نزيف النقاط بخسارة ماتش القمة ضد نهضة بركان    27 حالة مصابة بكورونا تغادر مستشفى امزورن للاستشفاء في المنازل    بالصور..نهضة بركان تطيح بالوداد وتقتسم الوصافة مع الرجاء    نهضة بركان يقلب تأخره أمام الوداد ويقترب من الصدارة – فيديو    اكتمال عقد المتأهلين لربع نهائي "اليوروباليغ"    نهضة بركان يهزم الوداد ويصعد إلى المركز الثاني    بيروت.. زهرة الشرق تقاوم اللهب    خنفري يكتب…حرب المواقع في الشرق الاوسط    مواطنة لبنانية لماكرون : حكامنا فاسدون لا تعطهم المال (فيديو)    الحكومة تصادق على غرامة 300 درهم لعدم ارتداء الكمامة ..خلصها فلبلاص ولا دوز للوكيل فظرف 24 ساعة !    الرباط..مخطط لتحقيق إقلاع القطاع السياحي لمرحلة ما بعد "كوفيد19"    النهضة البركانية "يشعل" الصراع على لقب البطولة بعد فوزه على الوداد    حاميها حراميها.. مستخدمون يواجهون السجن للتورط في سرقة مركزهم التجاري بالجديدة    نهضة بركان يسقط الوداد البيضاوي    ماذ يجري لجبران في مباريات نهضة بركان؟    عاجل : تسجيل ثلاث إصابات جديدة لفيروس كورونا بجهة سوس ماسة، ضمنها مخزنية.    تسجيل 31 إصابة بفيروس كورونا المستجد بجهة بني ملال خنيفرة 22 منها بإقليم بني ملال    ترامب مهنئا الملك بعيد العرش : يسعدني العمل إلى جانبكم بصفتكم رائدا إفريقيا وعربيا !    مندوبية التخطيط: الاقتصاد المغربي فقد 589 ألف منصب شغل خلال الفصل الثاني من 2020    بلاغ حول الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي للقصر الكبير    إنفجار بيروت: إيمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي يدعو إلى "تغيير عميق" في لبنان    أربع طائرات محملة بمساعدات غذائية تُغادر مطار البيضاء في اتجاه لبنان    كورونا المغرب : 1144 حالة مؤكدة ، 14 وفاة خلال 24 ساعة    التوقيع على ميثاق الإنعاش الاقتصادي والشغل.. بنشعبون: التزام جماعي لتسريع الاقتصاد    محمد أديب السلاوي في ذمة الله    الممثل المصري محمود ياسين يعاني الزهايمر    تصرفات بعض مسؤولي "التجاري وفا بنك" تدفع النقابة الوطنية للأبناك إلى الاحتجاج    محمد نبيل مخرج فيلم "صمت الزنازين" : التصوير في السجون ليس أمرا هينا    انفجار بيروت: خمسة أسئلة للعالم المغربي رشيد اليزمي    تمويل المشاريع الاستثمارية ب45 مليار درهم..الحكومة صادقت على إحداث صندوق "الاستثمار الاستراتيجي"    منظمات حقوقية إيطالية تطالب بتوضيحات حول المساعدات الممنوحة لتندوف    الفنانة المغربية جنات ترزق بطفلتها الثانية    الحكومة الموريتانية تقدم استقالتها    "الهاكا" تستعرض أعطاب مواكبة وسائل الاتصال السمعية البصرية لأزمة "كورونا"    البنك المركزي : النظام المالي المغربي ليس في خطر رغم أزمة كورونا !    "فيسبوك" يحذف لأول مرة فيديو لترامب عن فيروس كورونا    أولا بأول    مصطفى بوكرن يكتب: فلسفة القربان    المغرب غادي يصيفط مساعدات لبيروت المنكوبة    بنك المغرب: 2,8 مليار قطعة نقدية متداولة خلال سنة 2019    بيروت والحزن...الوعد والموعد !    كورونا تعيد البشير عبدو إلى الساحة الفنية و"ألف شكر وتحية" يقدمها لجنود كورونا    فيلتر يوسف شريبة يخلق الحدث ومشاهير مغاربة يخوضون التجربة في أحدث إطلالاتهم    النيابة العامة تطالب بتشديد العقوبة ضد دنيا بطمة    السعودية تعلن نجاح خطتها لأداء طواف الوداع وختام مناسك الحج    الحجاج ينهون مناسكهم ويعودون للحجر المنزلي    الحجاج المتعجلون يتمون مناسكهم اليوم برمي الجمرات الثلاث وطواف الوداع    الفارسي.. ياباني مغربي "بكى من نفرة الحجيج فوجد نفسه بينهم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التبرع بالأعضاء … بورقية: أرقام مخجلة
نشر في الصباح يوم 18 - 11 - 2019

البروفيسور بورقية قالت إن الأنانية ورفض فكرة الموت يمنعان البعض من التبرع
عبرت البروفيسور آمال بورقية، مختصة في أمراض الكلي وغسيل وزرع الكلي عند الأطفال والبالغين ورئيسة جمعية الكلي، عن أسفها الشديد بسبب عدم تجاوز عدد المتبرعين بأعضائهم البشرية منذ دخول القانون المنظم له حيز التطبيق سنة 1999 ألف شخص. تفاصيل أكثر بشأن التبرع بالأعضاء البشرية في الحوار التالي:
ما تقييمكم لعدد المتبرعين بالأعضاء في المغرب منذ دخول قانون تنظيمه حيز التطبيق؟
منذ دخول القانون المنظم للتبرع بالأعضاء بعد الموت حيز التنفيذ في 1999 وإلى غاية الوقت الراهن لم يتجاوز عدد المتبرعين الذين سجلوا أسماءهم بالسجلات المتوفرة فقط في بعض المحاكم المغربية وليس جميعها، ألف شخص.
وبلغ عدد المتبرعين طيلة هذه الفترة بالبيضاء أقل من 700 شخص، حيث فتح أول سجل خاص بالمتبرعين وعرف تسجيل 476 شخصا لأنفسهم كمتبرعين إلى غاية 2018، كما فتح السجل الثاني بعد ذلك وبلغ نسبة التسجيل للمتبرعين 200 شخص فقط.
ومع الأسف، يبقى رقم ألف ضعيفا ومتواضعا جدا ولا قيمة له، بل ومخجل لأنه لا يساهم في الاستجابة لمختلف الحاجيات المتعلقة بعمليات زرع الأعضاء، مما يجعل العديد من المرضى يبقون في صفوف الانتظار أو يفارقون الحياة بعد معاناة طويلة.
رغم أن الرقم مخجل، فهل تمت الاستفادة من أعضاء المتبرعين الألف لإنقاذ حياة أشخاص كانوا في حاجة إلى ذلك؟
يمكن الاستفادة من أعضاء المتبرعين في حالة وفاة دماغية داخل المستشفى، حيث يعمل الطاقم الطبي داخل قسم الإنعاش على تزويد المعني بالأوكسجين حتى يظل الضغط الدموي مستقرا وتظل باقي الأعضاء خاصة القلب والكلي في وضعية جيدة، وبالتالي يمكن استئصالها من المتبرع لزرعها لمن هو في حاجة إليها بعد مدة وجيزة جدا.
وفقط من يعانون وفاة دماغية نتيجة التعرض لحوادث السير مثلا من يمكن الاستفادة في بعض الأحيان من الأعضاء التي تبرعوا بها والذين تكون أسماؤهم مدونة في السجلات المخصصة لذلك، بينما حين يتعلق الأمر بالوفاة بالمنزل أو أي مكان آخر فلا يمكن ذلك.
ورغم أن زراعة الأعضاء انطلقت في المغرب في 1986، لكن، مع الأسف، مازلنا في مراحل متأخرة جدا، إذ لم يتم القيام سوى ب500 عملية زراعة أعضاء تشمل متبرعين أحياء وموتى لأعضاء مختلفة (الكلي والكبد…).
من المؤسف جدا أن يكون هذا المستوى في مجال زراعة الأعضاء، الذي مازالنا نتعامل معه وكأنه حدث كبير كلما تعلق الأمر بعملية من هذا النوع، حيث يتم تسليط الضوء عليها من قبل كل وسائل الإعلام، بينما في الدول المتقدمة تشكل عملية زراعة الأعضاء نسبة تتراوح ما بين 50 و60 في المائة من مجموع العمليات داخل غرف الجراحة يوميا.
إن 500 عملية زراعة للأعضاء منذ 1986 رقم مخجل وغير مشرف نهائيا سواء للأطباء أو المجتمع بشكل عام، كما أنه من المخجل كذلك أن لا يتبرع الآباء لأبنائهم الذين هم في حاجة إلى أعضاء للبقاء على قيد الحياة، إذ يتبرع كل الآباء لفلذات أكبادهم بالكلي في الدول الأسكندنافية، ويرفضون أن يعانوا نتيجة حصص تصفية الدم. وفيما يخص عمليات زراعة القرنية، فنسبة 92 في المائة من المتبرعين لفائدة المرضى المغاربة هم من أمريكا، وما زالت أسماء كثير من المرضى في لوائح الانتظار في ظل رفض الملايين من المغاربة التبرع بأعضائهم بعد الوفاة.
كانت عدة حملات تحسيسية بأهمية التبرع بالأعضاء، لكن مازال أغلب المغاربة لا يستجيبون لها؟
صحيح، كانت هناك عدة حملات تحسيسية وأيضا تم إنتاج فيلم بعنوان "قلب كريم" بث على القناة الثانية يحسس بأهمية التبرع بالأعضاء، لكن مع الأسف تغيب ثقافة التبرع بالأعضاء البشرية داخل المجتمع المغربي، كما أن الأمر يعكس نوعا من "الأنانية"، إذ حين لا يتعلق المشكل الصحي بالشخص، فإنه أمر لا يهمه ولا يعيره أي اهتمام حتى لمجرد التفكير فيه، وبالتالي يرفض مناقشته. وكلما تم الحديث إلى شخص ما من خلال الحملات التحسيسية وغيرها عن ضرورة التبرع بعد الوفاة، فإن نطق كلمة "موت" يعتبر مرفوضا بالنسبة إلى أغلب الأشخاص داخل المجتمع فيردون "لباس علي" و"كتفايل علي" إلى غير ذلك، وبالتالي من المستحيل أن يقتنعوا بفكرة التبرع بأعضائهم بعد الموت.
وأكدت العديد من استطلاعات الرأي بشأن تبرع المغاربة بأعضائهم أنهم يتخوفون من ذلك نتيجة ثقافة معينة في المجتمع والتي لا علاقة لها بالمستوى التعليمي، إذ هناك العديد من الأطباء الذين بدورهم يرفضون فكرة التبرع. ومن أسباب رفض المغاربة للتبرع بأعضائهم دخولهم دائرة الحلال والحرام، رغم أن القانون يسمح بذلك، إلى جانب أن الشائعات ساهمت في تخويف الناس من التبرع بأعضائهم بسبب الترويج لأمور مغلوطة ولا أساس لها من الصحة، مثل سرقتها وبيعها…
هل يسمح بالتبرع بكل الأعضاء أم أن هناك لائحة محددة؟
يسمح القانون بالتبرع بالأعضاء الحيوية وهي الكلي والكبد والقلب والرئتين، وأيضا الأنسجة مثل قرنية العين وكذلك العظام، لكن يمنع القانون التبرع بالأعضاء التناسلية لأنه يرفض الخلط بين الأنساب.
ماذا عن تبرع الأشخاص الأحياء؟
يجب الأخذ بعين الاعتبار الجانب الأخلاقي المرتبط بعملية زرع الكلي، إذ يتعين أن تتم الموافقة بشكل تطوعي ودون أي ضغط مما يعني تحسيس الشخص المتطوع بكل المعلومات المتعلقة بعملية الاستئصال، كما ينبغي قيامه بذلك دون تأثير أو ضغط، الذي يمكن أن يتعرض له من قبل المحيط الأسري. ويعتبر التبرع في إطار التضامن العائلي بمثابة عملية نبيلة يحميها القانون ضد أي ممارسات تجارية.
مبادرة نبيلة
ما هي الرسالة التي يمكن توجيهها؟
تدعو جمعية الكلي كل مكونات المجتمع لمباشرة حوار وطني تشارك فيه كل فعاليات المجتمع، من أجل التفكير في إستراتيجية مستقبلية لتشجيع المواطنين على ممارسة ثقافة التبرع بالأعضاء من أجل إنقاذ حياة أشخاص هم في حاجة إلى ذلك. وأود أن أؤكد أن التبرع صدقة جارية ومبادرة نبيلة تعكس روح التضامن والتآزر, لأجل إنقاد حياة المرضى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.