طنجة.. مصرع مسنّ أمام مسجد بدر في حادثة سير مؤلمة    بعد الاعتداء على سيدة بالسلاح الأبيض.. توقيف مشتبه فيه في محاولة قتل    بعد فيديو يوثق التهور بطريق طنجة البالية.. حجز سيارة والاستماع إلى سائقها من طرف الأمن    ترجيست .. دعوات لتعزيز التنمية المحلية خلال افتتاح مقر للاتحاد الاشتراكي    استنفار تربوي بالحسيمة لمواجهة شبح الهدر المدرسي    اعتداءات على أستاذ نواحي اقليم الحسيمة تُفجر غضب نقابة تعليمية    النصيري يواجه شكوكا حول مشاركته المقبلة مع الاتحاد    محاولة قتل تنتهي بتوقيف الجاني    حزب الاستقلال يصغي لانشغالات العدول ويؤكد دعم إصلاح المهنة وتعزيز استقلاليتها    سباق لقب الدوري الإسباني ينقلب بعد فوز برشلونة على أتلتيكو مدريد    آسفي يهزم يعقوب المنصور بثلاثية    استكمال برنامج تأهيل 1400 مركز صحي    رحيل مفجع للكوميدي شوقي السادوسي يخلّف حزناً كبيراً في الوسط الفني.    آلاف العراقيين العراقيون يحتفلون بتأهل منتخبهم لكأس العالم    القيادة الإيرانية ترفض إنذار ترامب    قرير يلامس في مقال علمي "الاستراتيجية الإفريقية للمغرب داخل الاتحاد الإفريقي"    أعضاء تطوان وسط احتقان بسبب الإقصاء والتهميش وينضافون لقائمة المشتكين من أفيلال    موانئ الصيد تسجل انتعاشة قوية    إسرائيل تترقب الضوء الأخضر الأمريكي لضرب منشآت إيرانية        أخنوش يعلن من الحوز استكمال الحكومة لتنزيل برنامج تأهيل 1400 مركز صحي عبر التراب الوطني    استفحال ظاهرة صيد "التشنكيطي" يستنفر السلطات بعمالة المضيق الفنيدق    برقاد يعرض خطة السياحة المستدامة    نشرة إنذارية.. هبات رياح قوية مع تطاير الغبار يوم الاثنين المقبل بعدد من مناطق المملكة            مانشستر سيتي يتخطى ليفربول ويصعد إلى نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي    استعدادا للمونديال... مطار الرباط-سلا يدخل عصرا جديدا بطاقة 5 ملايين مسافر سنويا    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولات الأسبوع على وقع الارتفاع    أطروحة دكتوراه بالمدرسة الوطنية بالحسيمة تناقش التلوث المائي بحوض إيناون    شوكي يستعرض نماذج نسائية للنجاح والتمكين في عهد حكومة الحالية    أم الدنيا بين الظلم والظلمات        مخزون السدود يقفز إلى أكثر من 12,7 ملايير متر مكعب في المغرب    هزة أرضية تخلف قتلى في أفغانستان    مسؤول إيراني يتوعد "باب المندب"    الفلسفة اختصاص فوق المذاهب والفرق    الفن المقلق في المجتمع المغربي    أمينوكس ينفي العلاقة بتنظيم موازين    فرنسا تعلن عن منح قروض طارئة للشركات المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود    "منتخب الفتيات" ينافس في إسطنبول    الصين تكثّف جهودها الأمنية لتنظيم السوق المالي وحماية المستهلكين    "مسرح أبعاد" يمتع بعرض "نيكاتيف"    توقعات أحوال الطقس لليوم السبت    لجنة الاخلاقيات تستمع لبوشتة واتحاد تواركة وتؤجل الحسم    استقرار بلا مردود: حين يتحول الإنجاز السياسي للحكومة إلى سؤال تنموي مُحرج    الجهوية ، الحكم الذاتي والدولة المركزية    حفل تقديم وتوقيع المنجز الرحلي:" أيام في الأندلس" للكاتب أحمد الدحرشي برحاب المكتبة الوسائطية عبد الصمد الكنفاوي بالعرائش    بمناسبة اليوم العالمي لداء السل .. أرقام مقلقة في جهة الرباط سلا القنيطرة    حديقة كوكنهوف.. أو حينما يتحول فصل الربيع إلى لوحة ألوان في قلب هولندا    متحور "سيكادا" يعود للواجهة.. الطيب حمضي يوضح: سريع الانتشار وليس أكثر خطورة    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب    دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة    إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تفاصيل محضر اللقاء بين رامسفيلد وصدام حسين في سجن المطارواشنطن تعرض علي صدام الظهور تليفزيونيا لوقف المقاومة مقابل الإفراج عنه
نشر في أسيف يوم 15 - 01 - 2007

كشفت مصادر سياسية عليمة لصحيفة الأسبوع عن تفاصيل وقائع اللقاء السري الذي عقده وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد مع الرئيس العراقي صدام حسين الذي التقاه رامسفيلد خلال زيارته الأخيرة إلي بغداد..وقد جاء هذا اللقاء في أعقاب تصاعد العمليات الفدائية للمقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال الأمريكية وحلفائها وعملائها علي أرض العراق، حيث أشارت المصادر إلي أن القوات الأمريكية قد منيت خلال الأشهر الثلاثة الماضية بخسائر وصلت إلي اكثر من 1600 قتيل وجريح لم يعلن سوي عن عدد ضئيل منهم، وأكدت المعلومات أن الرئيس الأمريكي جورج بوش كان قد عقد لقاء مع أركان إدارته تباحث فيه حول سبل وقف عمليات العنف والمقاومة في العراق إنقاذا لأرواح الجنود الأمريكيين ووقف عملية الانهيار الحاصل في التحالف القائم بين الولايات المتحدة وبعض الدول الأخري التي أرسلت بقواتها إلي الساحة العراقية، وقد توصل المجتمعون إلي صيغة تهدف إلي الإفراج عن الرئيس صدام حسين ونفيه إلي خارج العراق في مقابل إصداره إعلانا تليفزيونيا يطالب فيه المقاومة العراقية بالتوقف عن أعمال العنف وتشكيل حزب سياسي للمشاركة في العملية السياسية في العراق.
وقد كلف بوش وزير دفاعه دونالد رامسفيلد بالسفر فورا إلي العراق بحجة الحث علي الإسراع بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة والتقاء القيادات العراقية التي افرزتها الانتخابات الأخيرة. وأشارت المصادر إلي أن رامسفيلد التقي الرئيس صدام حسين في سجنه القريب من مطار بغداد الدولي إلي الغرب من العاصمة العراقية وأن اللقاء استمر قرابة الساعة بحضور قائد القوات الأمريكية في العراق. وفي أعقاب زيارة رامسفيلد للعراق رفع وزير الدفاع الأمريكي تقريرا إلي الرئيس بوش يحوي محضر اللقاء ويرسم ملامح التعامل المستقبلي مع الأوضاع في العراق ليشدد علي ضرورة البحث عن آليات للحوار السياسي مع المقاومة ومع الرئيس صدام حسين.وأكد رامسفيلد في تقريره ان الأوضاع في العراق تزداد خطورة وأن المقاومة العربية تبدو كجيش منظم جري اعداده وتدريبه جيدا، وقدمت إليه امكانات مادية وتسليحية هامة. وأشار رامسفيلد إلي أن عدد المقاومين وصل الآن إلي أكثر من 400 ألف مقاوم حوله أكثر من خمسة ملايين من المساندين.وأشار رامسفيلد إلي أن ما جري في الفلوجة كان له أثر سلبي علي الأوضاع الأمنية وأن المقاومة نجحت في استثمار ما تمخض عن آثار الحرب علي 'الارهاب' لصالحها حيث أصبح الشباب العراقي يتنافس علي التطوع في صفوف المقاومة.وأكد رامسفيلد أن كثيرا من اسماء التنظيمات المقاومة التي تعلن عن نفسها ما هي إلا واجهات لتنظيمات حزب البعث التي يشرف عليها حاليا عزت إبراهيم نائب الرئيس العراقي 'السابق' صدام حسين.وتوقع رامسفيلد أن يزداد الموقف صعوبة للغاية في الفترة القادمة حيث تزايدت وتيرة العمليات المسلحة إلي أكثر من مائتي عملية يوميا، توقع العشرات من الضحايا في قوات الحلفاء وقوات الحرس الوطني والشرطة العراقية.وقال رامسفيلد إنه اطلع علي عدة تقارير أمريكية وعراقية تكشف تردي الأوضاع الأمنية في العراق وتراجع الروح المعنوية للجنود وتصاعد الخسائر البشرية والمادية للقوات.وأشار رامسفيلد إلي أن هناك خسائر فادحة في المعدات الحربية الأمريكية وأن القوات الأمريكية تفقد أسبوعيا متوسط 30 آلية أمريكية علي الأقل، وأن ذلك يïحدث حالة استنزاف مستمرة لدي القوات.وأكد رامسفيلد ان المقاومة استولت خلال الآونة الأخيرة علي مخازن اسلحة أمريكية متطورة تتضمن مدافع وقاذفات وراجمات وصواريخ مضادة للطائرات وأسلحة أخري متقدمة، وأن القادة الأمريكيين أبدوا مخاوفهم من التأثير الإيجابي لهذه الأسلحة علي تصاعد حركات العنف وعمليات المقاومة..وفي نهاية تقريره طالب رامسفيلد بضرورة مواصلة الحوار مع صدام حسين وأنصاره لحين التوصل إلي صيغة يتم من خلالها ضمان فترة هدنة مؤقتة لبحث كافة الشروط المطروحة من قبل الجانبين.صحيفة الاسبوع حصلت علي محضر الحوار بين صدام ورامسفيلد من مصادر أمريكية موثوقة، وهذا هو نص المحضر:في بداية الحديث كان الرئيس صدام يبدو هادئا للغاية، ربما يكون قد فوجئ بأن ضيفه هو رامسفيلد، إلا أنه لم يبد عليه أي توتر عصبي، بدأ رامسفيلد الحديث بالقول: رامسفيلد: لقد جئت للقائك لأتفاوض معك حول الموقف في العراق، لقد أجرينا اتصالات مع بعض أنصارك داخل وخارج العراق، وقد نصحونا بأن نستمع إليك. صدام حسين : وماذا تريدون؟ لقد احتلت قواتكم أرض العراق الأبي، واسقطتم نظام الحكم دون سند من شرعية واعتديتم علي سيادة بلد حر مستقل ذي سيادة، وارتكبتم جرائم سيسجلها التاريخ ليكون شاهدا علي حضارتكم المخضبة بالدماء، فماذا تريدون بعد كل ذلك. رامسفيلد (يحاول أن يكتم غيظه): لا داعي للخوض في الماضي لقد جئت خصيصا لأعرض عليك عرضا واضحا ومحددا، وأريد أن أسمع منك إجابة واضحة ومحددة.صدام حسين (ساخرا) : أظنك جئت للاعتذار وإعادة السلطة للعراقيين. رامسفيلد: ليس هناك ما نعتذر عنه، لقد شكلت خطرا علي جيرانك وسعيت لامتلاك أسلحة دمار شامل ومارست الديكتاتورية علي شعبك وكان طبيعيا أن نمد أيدينا لشعب العراق لنخلصه من المخاطر التي واجهته علي مدي أكثر من ثلاثة عقود.صدام حسين : أعرف أنك جاهل بالتاريخ، وأعرف أن رئيسك لا يقل جهلا، ولكن يبدو أنكم ظللتم تكذبون حتي صدقتم أنفسكم، إذا كنت تقصد بجيراننا الكيان الصهيوني فنحن فعلا كنا نشكل خطرا ونعد العدة لتحرير أرضنا المغتصبة في فلسطين، وهذه أمنية كل إنسان عربي وليس عراقيا فهذه الأرض عربية وشعبها عربي والصهاينة هم الذين احتلوا الأرض وجاءوا إلينا من كل أنحاء العالم بمساندتكم أنتم وقوي الاستعمار القديم أما إذا كنت تقصد الكويت، فأريد أن أسألك: هل انسحبتم من الكويت أم لا؟ رامسفيلد: هذه قضايا أمنية، ثم إنه بيننا وبين الكويت ودول الخليج الأخري اتفاقات أمنية.. لقد جئنا بناء علي طلب منهم، لحمايتهم من تهديداتك.صدام حسين : أليس مضحكا أن يؤتمن الذئب علي الخراف، إن شعب الكويت شعب عربي، والكويت هي أرض عراقية، ولذلك أدعوك أن تقرأ التاريخ جيدا، وإن كنت علي ثقة أنك لن تستوعبه. رامسفيلد: دعك من هذا الهراء، أنا أعرض عليك...صدام (مقاطعا): قبل أن تعرض عليٌî بضاعتك الفاسدة أنا أسألك: هل وجدتم أسلحة الدمار الشامل في العراق أم لا؟ رامسفيلد (مرتبكا): لم نعثر عليها حتي الآن، لكن حتما سنعثر عليها في يوم ما، هل تنكر أنه كانت لديك نوايا لصناعة قنبلة نووية؟صدام : لم تكن لدينا أسلحة دمار شامل منذ عام 1991 لقد كنا صادقين ونحن نتحدث مع بعثة التفتيش الدولية، وكنا صادقين في رسائلنا إلي كوفي عنان، وكنتم تعرفون هذه الحقائق، لكنكم كنتم تبحثون عن أية ذرائع كاذبة لاحتلال العراق واسقاط سلطته الشرعية.رامسفيلد: لقد استقبلنا العراقيون بسعادة بالغة ورحبوا بنا، وكان السبب هو ممارسات نظامك الدموي علي مدي كل هذه السنوات التي حكمت فيها العراق.صدام : أرجوك يا سيد رامسفيلد.. كفاك كذبا، فأنتم الذين فجرتم شلالات الدماء علي أرض العراق، لقد تآمرتم علينا وجئتم ببعض الخونة ليحتلوا السلطة علي أرض العراق العظيم. رامسفيلد: من تسميهم خونة اختارهم الشعب العراقي كقادة له بطريقة ديمقراطية وانتخابات نزيهة لم تحدث في ظل حكمكم للبلاد.صدام : لقد عرفت أنكم جئتم بجوقة الخونة وفي مقدمتهم الطالباني، (ضحك ساخرا)، العراق العظيم يحكمه الطالباني والجعفري، ألا يدعو ذلك للسخرية؟!.. ثم عن أي انتخابات تتحدث.. هل يجوز أن تجري انتخابات حرة كما تقول في ظل احتلالكم لبلدنا؟ يا سيد رامسفيلد لقد تعلمنا من التاريخ أن المحتل لن يأتي إلا بأعوانه وعملائه، ثم تريد بعد كل ذلك أن تقنعني بأن شعب العراق يتمتع بالحرية والديمقراطية، إنك حقا تهذي. رامسفيلد (يكتم غيظه بشدة): أنت معزول ولا تعرف حقائق ما يجري في الخارج، إن الشعب العراقي تحرر من ظلمك، ولو رأوك أنت أو أيا من رجالك في الشارع لفتكوا بك..!!صدام : وأنا أراهنك إذا استطعت أن تعلن عن مكان تواجدك في العراق، لو علمت المقاومة العراقية بمكانك لما استطعت أن تخرج حيا، إنني أريد أن أسدي نصيحة إلي رئيسك 'الغبي'، عليك أن تبلغها له وهي أن ينقذ ما تبقي من جنوده، إن الموت يحاصرهم من كل مكان، والتاريخ لن يرحمه. رامسفيلد: لقد جئت للحديث معك حول عمليات 'الإرهاب' التي يحرض عليها رجالك وينفذونها.. لقد قام رجالك مؤخرا بعملية دنيئة استهدفت سجن أبو غريب، حيث أصابوا وقتلوا أكثر من خمسين أمريكيا، كما أنهم قتلوا عددا من المقبوض عليهم بتهم مختلفة، إن رجالك يستعينون بالإرهابيين من كل أنحاء العالم وهم يهددون التجربة الديمقراطية في العراقصدام حسين : وما هو المطلوب بالضبط؟. رامسفيلد: أنا أعرض عليك عرضا واحدا وهو أن يفرج عنك وتختار لنفسك منفي اختياريا في أي بلد تشاء بشرط أن تظهر علي شاشة التليفزيون لتعلن إدانة الإرهاب وتطالب رجالك بالكف عن هذه الممارسات.صدام حسين: وهل حصلت علي موافقة رئيسك علي هذا العرض؟ رامسفيلد: نعم هذا العرض تم الاتفاق عليه في جلسة شارك فيها الرئيس ونائبه ووزيرة الخارجية ورئيس جهاز الاستخبارات، وقد كلفت بإبلاغك بهذا العرض. صدام حسين : إنه ثمن بخس. رامسفيلد (بلهفة): مستعدون أيضا لإشراك عناصر مقربة منك في الحكم.صدام حسين : وماذا أيضا؟ رامسفيلد: سنقدم لك إعانة مالية محترمة وسوف يحفظ أمنك وأمن أسرتك في البلد الذي ستختاره.صدام حسين: هل تريد أن تسمع شروطي؟. رامسفيلد: يا حبذا.صدام حسين (بلغة فيها كثير من الغرور والتعالي): أنا أريد أولا منك أن تحدد لي جدولا زمنيا للانسحاب من العراق، وأن تلتزم به حكومتكم أمام العالم، وأن تبدأوا عملية الانسحاب علي الفور.وأنا أطلب ثانيا.. الإفراج فورا عن كافة المعتقلين العراقيين والعرب في السجون التي أقمتموها أو تلك التي قيدتم فيها حرية عشرات الألوف من شرفاء العراق.وأطلب ثالثا منكم.. التعهد بتقديم التعويضات الكاملة عن الخسائر المادية التي لحقت بالشعب العراقي من جراء عدوانكم علي بلدنا منذ أم المعارك في عام 1991 وحتي اليوم، وأنا أقبل بالاستعانة بلجنة دولية وعربية لتقدير هذه الخسائر.وأطلب رابعا.. أن تردوا الأموال التي نهبها رجالكم من خزائن العراق ونفطة خاصة هذا المجرم بريمر وأزلامه من الخونة والمارقين.وأطلب خامسا.. إعادة الآثار التي سرقتموها وسلمتوها لمافيا الآثار، فهذه كنوز لا تقدر بمال الدنيا، لأنها تحمل تاريخ العراق وحضارته صحيح أنكم لا تملكون حضارة ولا تاريخا وأن عمر بلدكم لا يتجاوز بضع مئات من السنين، ولكن كل ذلك لا يجب أن يبرر سرقاتكم وحقدكم علي حضارة العراق وثروة العراق.وأطلب سادسا.. أن تسلموني أسلحة الدمار الشامل إذا كنتم قد عثرتم عليها وأن تعيدوا إلينا حياة كل الشهداء الذين أزهقت أرواحهم، وأن تردوا شرف الماجدات العراقيات الذي سلبتموه. رامسفيلد: هل هذا نوع من السخرية؟صدام : لا، بل هذه هي الحقيقة المرة، التي تعرفونها.. يا سيد رامسفيلد أنتم ارتكبتم أكبر جريمة في التاريخ ضد بلد عربي مسالم.. لقد التقينا سويا في الثمانينيات، هل تذكر عروضك؟ رامسفيلد: دعنا من الماضي، نحن بصدد إعادة تقييم مواقفنا منكم ومن العديد من القوي التي ناصبتنا العداء في الماضي، نحن قررنا أن نتحاور مع الإسلاميين المعتدلين، وليس لدينا مانع في وصولهم للسلطة عبر صندوق الانتخاب بل الأهم من ذلك أننا قررنا أن نفتح قنوات للحوار مع منظمات 'إرهابية' مثل حماس والجهاد وحزب الله الموالي لإيران، وأيضا منظمات أصولية أخري في العالم كله، بل حتي لدينا مشروع للاتصال بحركة طالبان في أفغانستان لدراسة مشاركتها في السلطة مقابل التخلي عن السلاح.صدام : إذن بدأتم تعيدون التفكير في نهجكم الخاطئ؟ رامسفيلد: إنه التطور الطبيعي للأمور، نحن نسعي إلي نشر الديمقراطية في كافة البلدان والحركات الخاضعة للاستبداد.صدام حسين : أفلحتم إن صدقتم، أنا أعرف حقيقة أهدافكم، وإذا كنتم صادقين حقا فعليكم أن تبدأوا فورا أنتم وحلفاؤكم الانسحاب من العراق، وعليكم أيضا أن تراجعوا موقفكم الداعم لإسرائيل. إنني أعرف أن رئيسك عنيد ومكابر وليس صادقا. رامسفيلد: إنه رئيس ديمقراطي منتخب، وليس حاكما دمويا مثلك.صدام : الإرهاب صناعتكم والكذب أسلوبكم. رامسفيلد: إن هذا العرض هو فرصة تاريخية لكم، سنفرج عنك وسنتشاور معك في كل ما يخص شئون الحكم في العراق، إذا رفضت هذا العرض فالفرصة لن تعوض.صدام حسين : أنا لا أبحث عن الفرص، ولا أبحث عن طريق لإنقاذ رقبتي من حبل المشنقة التي نصبتموها للعراق كله، لو أردت ذلك لقبلت بالعرض الروسي وأنقذت ولديٌ وحفيدي من الشهادة، أنا لا أعرف ما هو مصير أسرتي وبناتي وأحفادي، ولكن ثق أنني مهتم بكل مواطن عراقي وبمستقبل العراق العظيم أكثر من اهتمامي بنفسي وأسرتي.لقد سبق أن عرضتم عليٌ قبل ذلك عن طريق رجالكم أن أقرٌ بأن أسلحة الدمار الشامل هربت إلي سوريا وقلتم إن الثمن هو الافراج عني، فرفضت وها انذا أكرر الرفض مرة أخري. رامسفيلد: أنا لا أريد منك رفضا، أنا أريد منك التفكير، نحن نعاود تقييم مواقفنا في الوقت الراهن، نحن نريد وقف الدماء التي تتدفق من كلا الجانبين، ولذلك يأتي عرضنا من منطق القوة وليس من منطق الضعف.لقد طلبنا من جلال الطالباني أن يدلي بتصريح ينفي فيه أية نوايا لإعدامكم كبادرة حسن نوايا منا، ونحن لدينا استعداد لمراجعة موقفنا كاملا من العملية السياسية في العراق بأكملها وأن نتحاور معك ومع رجالك في هذا الأمر.صدام حسين : هل أنتم مستعدون
للانسحاب أم لا؟ رامسفيلد: يمكن أن نبحث إعادة الانتشار، إن قواتنا أعدت قواعد للبقاء فترة طويلة يمكن أن ننسحب من الشوارع والمدن ولكن سنبقي في القواعد لفترة من الوقت.صدام حسين : إذن أنتم تريدون عميلا جديدا يضاف إلي هذا الطابور من العملاء، لا يا سيد رامسفيلد.. لا تنس أنك تتحدث مع صدام حسين رئيس دولة العراق. رامسفيلد: لكنك خسرت السلطة.صدام حسين : لم يبق لي سوي الشرف، والشرف لا يباع ولا يشتري. رامسفيلد: لكن الحياة لها قيمة لا تقدر.صدام حسين : لا قيمة للحياة بدون الكرامة، وأنتم سلبتم العراق كرامته عندما دنستم أرضه وسوف نسترد كرامتنا سواء بقي صدام حسين أو استشهد. رامسفيلد: إن أنصارك الذين تحاورنا معهم قالوا لنا إنك صاحب القرار الأول والأخير، هل كانوا يتوقعون رد فعلك؟صدام حسين : بالقطع هم يعرفون أن صدام حسين لايستطيع أن يتراجع علي حساب وطنه وكرامته. رامسفيلد: التاريخ سيحملك مسئولية الدماء التي تسال في العراق.صدام حسين : بل التاريخ سيحاكمكم علي جرائمكم.. لقد حذرتكم من قبل وقلت لكم ستنتحرون علي أسوار بغداد، وها أنتم تدفعون الثمن، أرجوك أن تذهب إلي لندن وتقرأ سجلات وزارة الخارجية البريطانية لتعرف بعضا من ملامح كفاح الشعب العراقي في مواجهة أصدقائكم البريطانيين الذين تكررون أخطاءهم وتشركونهم معكم.. الشعب العراقي شعب عنيد ولا يخاف الموت.. والمقاومة أقوي مما تتصورون ولذلك أبشركم بالمزيد---------------------------------------------------------------------


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.