مصر تشيد بدور جلالة الملك، رئيس لجنة القدس، في دعم القضية الفلسطينية وبالمبادرات الملكية على المستوى الإفريقي    أكدت جمهورية مصر العربية، اليوم الاثنين بالقاهرة، دعمها للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وتأييدها لقرار مجلس الأمن 2797 ولحل سياسي متوافق بشأنه بخصوص قضية الصحراء المغربية.    تقلبات جوية وأمطار مرتقبة بالريف مع انخفاض في درجات الحرارة    رئيس وزراء مصر: العلاقات مع المغرب تستند إلى أسس تاريخية وثقة متبادلة    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها بأداء إيجابي    إيران ترفض مقترح الهدنة الأمريكي وتطرح شروطها        مصر تؤيد القرار الأممي 2797 وتدعم سيادة المغرب على صحرائه    مباحثات تجمع أخنوش ومدبولي بالقاهرة    ترامب: حكومة إيران ستدفع ثمنا باهظا    المنتخب المغربي ينهي بطولة شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة بالعلامة الكاملة    القسم الثاني.. وداد تمارة تخطف الصدارة من "الماط" وضغط متزايد في القاع    "الكونفدرالية": جولة أبريل قد تهدد الاستقرار الاجتماعي ما لم تقر زيادة في الأجور وتستجب للانتظارات    بنسعيد يوقع اتفاقيات تعاون مع مصر    "دروب وفجوات": ندوة تكريمية وإصدار جماعي يحتفي بالعطاء الفكري لعبد السلام بنعبد العالي    الحكومة تتجه لضبط سوق الأدوية بتشديد العقوبات بغرامات تصل إلى 100 مليون سنتيم    نقابة التعاضدية العامة تستعد لخطوات تصعيدية بسبب غموض إدماج CNOPS في CNSS وتطرح ملفاً مطلبياً شاملاً    طهران تعرض مقترحات لإنهاء الصراع    أخنوش: المغرب ومصر يعززان موقعهما كقطبين إقليميين في المنطقة عبر شراكة استراتيجية جديدة    برنامج "رحلة إصرار" يعيد أسماء ابن الفاسي إلى القناة الأولى بصيغة إنسانية    وزارة الصحة تُطلق الحملة الوطنية للتواصل من أجل تعزيز صحة وتغذية المرأة الحامل والمرضعة    السينما الموريتانية ضيف شرف مهرجان تافسوت بتافراوت    "البيجيدي" يدعو لمراقبة صارمة للأسواق خاصة في قطاع المحروقات وإعادة تشغيل "سامير"    في يومها العالمي : الرياضة .. تُنقذ الأجساد وتُهذّب الإنسان    السنغال ترفض خسارة "كان المغرب"    دوري أبطال أوروبا.. مواجهات حارقة في ذهاب ربع النهائي    المصادقة ‬على ‬44 ‬مشروعا ‬بقيمة ‬إجمالية ‬تفوق ‬86 ‬مليار ‬درهم ‬ستمكن ‬من ‬إحداث ‬حوالي ‬20.‬500 ‬منصب ‬شغل ‬    هل يعقل أن يطرق أمل تيزنيت أبواب الصعود إلى قسم الأضواء وملعب المسيرة ما يزال حبيس الإهمال؟    رغم الإصابة... محمد ياسين سليم يصعد إلى منصة التتويج ويقود شباب العرائش للتألق في إقصائيات التايكواندو الوطنية    صراع ناري في افتتاح ماراطون الرمال    انخفاض أسعار الذهب متأثرا بصعود الدولار    الحرس الثوري ينعى العميد خادمي    المجلس ‬الاقتصادي ‬والاجتماعي ‬يحذر ‬من ‬هشاشة ‬المسالك ‬الغابوية ‬بالمغرب ‬ويدعو ‬لصيانة ‬مستدامة    كيوسك الإثنين | ارتفاع صادرات المغرب من الخدمات التجارية بنسبة 17 بالمائة    مصرع زوجين وإصابة طفلتهما في حادثة سير بين ورزازات وقلعة مكونة    مركبة "أرتيميس 2" تصل إلى نطاق جاذبية القمر    دعوات لمسيرة حاشدة بالرباط للتنديد بإغلاق مسجد الأقصى وكنيسة القيامة    الصحراء مغربية بشرعية التاريخ والقانون والانتماء ومصيرها ليس مرتبطا بالمينورسو    "التوجه الديموقراطي" تدين منع تجديد مكتبها الإقليمي بإنزكان وتعتبره "خرقا سافرا" للحريات النقابية    خطر إغلاق مراكز النداء وتسريح المستخدمين... نقابة تحذر من أزمة اجتماعية وشيكة        فاجعة بمشرع بلقصيري.. غرق تلميذين بوادي سبو يهز الرأي العام المحلي    النفط يرتفع مع استمرار اضطراب الإمدادات بسبب حرب إيران    توقيف سائق متورط في حادثة سير مميتة راح ضحيتها طفل قرب ملعب طنجة الكبير بعد فراره    اتحاد طنجة لكرة اليد يختتم البطولة بلا هزيمة ويعبر إلى الدوري المصغر حلمًا بالصعود        "فسيفساء العالم" بالرباط: جامعة محمد الخامس تحتفي بتعدد الثقافات وتحوّل الحرم الجامعي إلى فضاء للحوار الكوني    في مثل هذا الشّهر انطفأ البدرْ!    تفاعل واسع مع وفاة شوقي السدوسي وإجماع على خصاله الإنسانية        بمناسبة اليوم العالمي لداء السل .. أرقام مقلقة في جهة الرباط سلا القنيطرة    متحور "سيكادا" يعود للواجهة.. الطيب حمضي يوضح: سريع الانتشار وليس أكثر خطورة    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب    إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قصائد غير منشورة للشاعر نزار قباني كتبها قبل الرحيل
نشر في أسيف يوم 11 - 10 - 2008

- 1 - لم يبقَ عندي ما أقولُ. لم يبقَ عندي ما أقولُ. تعبَ الكلاَمُ من الكَلامِ... وماتَ في أحداق أعيُننَا النخيلُ... شَفَتايَ من خَشَبٍ... ووجهُكِ مُرْهَقٌ والنَهْدُ... ما عَادَت تُدَقُّ لهُ الطُبولُ!! - 2 - لم يبقَ عندي ما أقولُ. الثلجُ يسقطُ في حديقتنا ويسقطُ من مشاعِرنا... ويسقُط من اصابعنا... ويسقطُ في الكُؤوسِ وفي النبيذِ... وفي السريرِ فأينَ هوَ البديلُ؟! - 3 - لم يبقَ عندي ما أقولُ. يَبسَت شرايينُ القصيدة... وانتهى عصرُ الرتابةِ... والصبابةِ... وانتهى العُمرُ الجميلُ!... - 4 - الشِعرُ غادرني فلا بحرٌ بسيطٌ... أو خفيفٌ... أو طويلُ... والحب غادرني فلا قمرٌ... ولا وترٌ... ولا ظِلُّ ظليلُ... - 5 - لم يبقَ عندي ما أقولُ. لم يبقَ في الميدان فُرسانٌ... ولا بقيتْ خُيُولُ... فالجِنسُ صعبٌ... والوصُولُ الى كُنوزِكِ مُستحيلُ!!... والنهدُ يقتُلُني... ويزعمُ أنه الطرفُ القتيلُ!! والموجُ يرفعني... ويرميني... كثورٍ هائجٍ... فلأيِّ ناحيةٍ أميلُ؟؟ ماذا سيبقى من حصانِ الحُبِّ... لو ماتَ الصهيلُ؟؟ - 6 -
لم يبقَ شيءٌ في يدي... هربت عصافيرُ الطفولةِ من يدي... هربت حبيباتي... وذاكرتي... وأَقلامي... وأُوراقي... وأقفرتِ الشواطئ... والحقولُ... - 7 - لم يبقَ عندي ما أقولُ طارَ الحمامُ من النوافذِ هارباً... والريش سافرَ... والهديلُ... ضاعت رسائلنا القديمةُ كلها... وتناثرت أوراقُها. وتناثرت أشواقُها. وتناثرت كلماتها الخضراءُ في كلّ الزوايا... فبكى الغمامُ على رسائلنا... كما بكتِ السنابلُ... والجداولُ... والسُهُولُ... - 8 - عيناكِ تاريخانِ من كحلٍ حجازيٍ... ومن حُزنٍ رماديٍ... ومن قلقٍ نسائيٍ... فكيف يكونُ، سيّدتي الرحيلُ... إنّي أفرُّ الى أمامي دائماً... فهل ابتعادي عنكٍ، سيدتي وصُولُ؟... ماذا سأفعلُ كيف أفكّ سلاسِلي؟ لا الشِعرُ يجديني... ولا تُجدي الكحولُ!!... - 9 - لم يبقَ شيءٌ في يدي. كلُّ البُطولاتِ انتهت... والعنترياتُ انتهت... ومعاركُ الإعرابِ... والصرفِ... انتهت... لا ياسمينُ الشام يعرفُني ولا الأنهارُ. والصفصافُ... والأهدابُ... والخدُّ الأسيلُ... وأنا أحدِّقُ في الفراغِ... وفي يدَيكِ... وفي أحاسيسي... فيغمرُني الذُهولُ... - 10 - أرجوُ السماحَ... إذا جلستُ على الأريكة مُحبطاً. ومُشتتاً... ومُبعثراً... أرجُو سماحكِ... إن نسيتُ بلاغتي... لم يبقَ من لُغَةِ الهوى إلا القليلُ!! (لندن 15 آذار (مارس) 1997) طَعَنُوا العُرُوبةَ في الظلام بخنجرٍ - 1 - لا تَسأليني، يا صديقةُ، مَنْ أنا؟ ما عُدْتُ أعرفُ... - حينَ اكتُبُ - ما أُريدُ... رَحلتْ عباءَاتٌ غزَلتُ خُيُوطَها... وتَمَلمَلَت منّي العُيُون السُودُ... لا الياسمينُ تجيئُني أخبارُهُ... أمَّا البَريدُ... فليسَ ثَمَّ بَريدُ... لم يَبقَ في نَجدٍ... مكانٌ للهوى أو في الرَصَافَةِ... طائرٌ غِرِّيدُ... - 2 - العَالَمُ العربيُّ... ضَيَّعَ شعرَهُ... وشُعُورهُ... والكاتبُ العربيُّ... بينَ حُرُوفِهِ... مَفْقُودُ!! - 3 - الشعرُ، في هذا الزمانِ... فَضِيحةٌ... والحُبُّ، في هذا الزمانِ... شَهيدُ... - 4 - ما زالّ للشِعر القديمِ نضارةٌ... أما الجديدُ... فما هناكَ جديدُ!! لُغةٌ... بلا لُغةٍ... وجوقُ ضفادعٍ... وزوابعُ ورقيّةٌ ورُعُودُ هم يذبحونَ الشِعرَ... مثل دجاجةٍ... ويُزّورونَ... وما هناكَ شهودُ!! - 5 - رحلَ المُغنون الكِبارُ بشعرِنا... نفي الفرزدقُ من عشيرتهِ وفرَّ لبيدُ!! - 6 - هل أصبحَ المنفى بديلَ بيُوتنا؟ وهل الحمامُ، مع الرحيلِ... سعيدُ؟؟ - 7 - الشعرُ... في المنفى الجميلِ... تحرّرٌ... والشِعرُ في الوطنِ الأصيلِ... قيودُ!!... - 8 - هل لندنٌ... للشعرِ، آخرُ خيمةٍ؟ هل ليلُ باريسٍ... ومدريدٍ... وبرلينٍ... ولُوزانٍ... يبدّدُ وحشتي؟ فتفيضُ من جسدي الجداولُ... والقصائدُ... والورودُ؟؟... - 9 - لا تسأليني... يا صديقةُ: أين تبتدئ الدموعُ... وأين يبتدئ النشيدُ؟ أنا مركبٌ سكرانُ... يُقلعُ دونَ أشرعةٍ ويُبحرُ دون بُوصلةٍ... ويدخُلُ في بحار الله مُنتحراً... ويجهلُ ما أرادَ... وما يريدُ... - 10 - لا تسأليني عن مخازي أُمتي ما عدتُ أعرفُ - حين أغضبُ - ما أُريدُ... وإذا السيوفَ تكسرت أنصالُها فشجاعةُ الكلماتِ... ليس تُفيدُ... - 11 - لا تسأليني... من هو المأمونُ... والمنصورُ؟ أو من كان مروانٌ؟ ومن كانَ الرشيدُ؟ أيامَ كان السيفُ مرفوعاً... وكان الرأسُ مرفوعاً... وصوتُ الله مسموعاً... وكانت تملأ الدنيا... الكتائبُ... والبنودُ... واليومَ، تختجلُ العروبة من عروبتنا... وتختجلُ الرجولةُ من رجولتنا... ويختجلُ التهافتُ من تهافتنا... ويلعننا هشامٌ... والوليدُ! - 12 - لا تسأليني... مرةً أخرى... عن التاريخ... فهو إشاعةُ عربيةٌ... وقصاصةٌ صحفيةٌ... وروايةٌ عبثية... لا تسألي، إن السّؤَالَ مذلةٌ... وكذا الجوابُ مذلةٌ... نحنُ انقرضنا... مثل أسماكِ بلا رأسٍ... وما انقرضَ اليهودُ!! - 13 - أنا من بلادٍ... كالطحينِ تناثرَت... مِزَقاً... فلا ربٌّ... ولا توحيدُ... تغزو القبائلُ بعضها بشهيةٍ كبرى... وتفترسُ الحُدودَ... حدودُ!! - 14 - أنا من بلادٍ... نكّست راياتها... فكتابُها التوراةُ... والتلمودُ... - 15 - هل في أقاليم العروبةٍ كُلّها... رجلٌ سَوِيُّ العقلِ... يجرؤ ان يقول: أنا سعيدُ؟؟... - 16 - لا تسأليني من أنا؟ أنا ذلك الهِندي... قد سرقوا مزارعهُ... وقد سرقوا ثقافته... وقد سرقوا حضارتهُ... فلا بقيت عظامٌ منهُ... أو بقِيت جُلودُ!!... - 17 - أنيابُ أمريكا تغوصُ بلحمِنا... والحِسُّ في أعماقنا مفقودُ... - 18 - نتقبلُ (الفيتو)... ونلثمُ كفَّها... ومتى يثورُ على السياطِ عبيدُ؟؟ - 19 - والآن جاؤوا من وراء البحرِ... حتى يشربُوا بترولنا... ويبدّدوا أموالنا... ويُلوّثوا أفكارنا... ويُصدِّروا عُهراً الى أولادنا... وكأننا عربٌ هنودُ!! - 20 - لا تسأليني. فالسؤالُ إهانةٌ. نيران اسرائيل تحرقُ أهلنا... وبلادنا... وتُراثنا الباقي... ونحنُ جليدُ!! - 21 - لا تسأليني، يا صديقةُ، ما أرى. فالليلُ أعمى... والصباحُ بعيدُ... طعنوا العروبةَ في الظلام بخنجرٍ فإذا هُمُ... بين اليهودِ يهودُ!! (لندن 1 نيسان (ابريل) 97) أنا قصِيدةُ حُبٍّ... - 1 - أنا مسؤولٌ... عن كلِّ قصيدةِ حُبٍّ كَتَبتُها... ابتداءً من الوصول الى جَبَل طارقْ... وانتهاءً بمغادرة (قصر الحمراءْ)... مسؤولٌ عن سُيُوف (بني الأحمر)... واحداً... واحداً... وعن تنهُّداتهمْ... واحداً... واحداً... - 2 - أنا مسؤولٌُ عن هذا الوطن الجميلْ... الذي رسَمْتُهُ مرةً بانتصاراتي... ومرةً... بفتوحاتي... وأوسمتي... ومرةً... بانكساراتي... ودُمُوعي... - 3 - أنا مئذنةُ حزينةٌ... من مآذنِ قُرْطبهْ... تُريدُ أن تعُودَ الى دمشقْ... - 4 - أنا تراثُ أمي... من الياسمينْ والخبّيزَهْ... لا يزالُ ينكُشُ تحت ثيابي!! - 5 - أنا قصيدةُ حُبٍّ كانتْ سَبَباً... في سُقُوط العَرَب من الأندلسْ!! - 6 - أنا أوَّلُ البكاءْ... وآخرُ البكاءْ... - 7 - أنا مجموعة من الأحزان... يستعملها الرُهْبان لصنع شُمُوعهْم... - 8 - أنا في النهارْ... سَيْفٌ من سُيُوف عبدالرحمن الداخِلْ... وفي الليل، مَرْوَحةٌ من الريشْ... في يد إحدى راقصات (الفلامِنْكُو)... - 9 - أنا موشَّحٌ أندلسيّ... لم تكتُبْ ساحاتُ (الحَمْراء) أجملَ منه... قيثارةٌ... تنتحِبُ على صدر (غارثيا لُوركَا)... - 10 - أنا ياسمينةٌ تتسَّلَقُ صباحاً على عباءة (أبي عبدالله الصغيْر)!! - 11 - أنا مجموعةٌ من المواويلْ... تستعملُها جبالُ لبنانْ... للتعبير عن بكائها... - 12 - أنا كلُّ أوجاع العالَمْ... من جُولْييت غريكو... الى بابلو نيرُودّا... - 13 - على شفتيكِ أيتها الأندلسيّة... أبحثُ عن خط الاستواءْ وعن غابات إفريقيا... وعن حبّ الهالْ... والفلفلِ الأسودْ... ونبيذ مالاغا... وزرقة القلوع على شاطئ (ماربيا)... - 14 - أنا مسؤولٌ... عن (زمان الوصلِ بالأندلُسِ)... وعن غَزَلياتِ (العبّاس بن الأحتَفْ...) وعن كلّ وردةٍ حمراءْ... تضعُها (الولاّدةُ بنتُ المستكْفي)... على جبينها... - 15 - أنا مجموعةٌ من الدموْع... تسبحُ من بلاد الشعرْ... ولا يعرفُ أحدٌ... في أيّ مكانٍ على شاطئ عُيُوني... تصُبّ... (سبتمبر 1997) لو - 1 - لو أنكِ جئتِ... قبيل ثلاثين عاماً الى موعدي المنتظَرْ... لكانَ تغير وجهُ القَضَاءِ... ووجهُ القَدَرْ... - 2 - لو أنكِ جئتِ... قبيل ثلاثينَ قرناً لطرّزتُ بالكلماتِ يدْيَكِ... وبللتُ بالماء وجهَ القَمرْ... - 3 - لو انكِ كنتِ حبيبةَ قلبي... قبيل ثلاثين قرناً... لزادت مياهُ البحورْ... وزادَ أخضرارُ الشَجَرْ... - 4 - لو أنكِ كنتِ رفيقةَ دربي... لفجرَّتُ من شفتيكِ الشُموسَ... وأخرجتُ من بين نهديكِ... ألفَ قَمرْ... - 5 - لو أنكِ كنتِ حبيبةَ قلبي قُبيلَ ثلاثينَ قرناً... تغيرَّ تاريخُ هذا البَلدْ... فقبلكِ... ليس هناكَ نساءٌ. وبعدَكِ... ليس هناكَ أحدْ!!... (أكتوبر 1997) مُرَبّعات... - 1 - أنا مُرَّبعٌ... يبحثُ منذُ القرنِ الأولْ عن بقية أضلاعِهْ... يبحثُ منذ بدايات التكوينْ... عن صورة وجهِهْ... يبحثُ منذُ بداياتِ النساءْ... عن اسمِ امرأتِهِ الضائعةْ!!... - 2 - أنا المسيحُ عيسى بنُ مريمْ... أبحثُ منذ تاريخ صَلبي عن دمي... وجراحي... ومساميري!! - 3 - أنا في مربَّع، إسمُهُ أنتِ. فلا أستطيعُ الهُروبَ الى امرأةٍ ثانيهْ... أنا بين نهديكِ في مأزقٍ... ولا أستطيعُ الخلاصَ من الهاويَهْ!! - 4 - أنا في مربَّعٍ اسمُهُ الشعرْ... فلا أستطيعُ الذهابَ شمالاً... ولا أستطيعُ الذهاب جنوباً... وأعرف أنّي سأُقتَلُ بالضربة القاضية... - 5 - أنا شاعرٌ عربيّ... يمُوتُ... على خنجر العشْق يوماً... ويوماً... على خنجر القافية. - 6 - أنا في مربَّعٍِ، اسمهُ الأنوثة... فأيُّ الجميلات تُفرجُ عنّي... وليس هنالكَ لبنَى... ولا راويَهْ... - 7 - أنا في مربَّعٍ... اسمُهُ القصيدَة... في أساورها تلبُسِني... في خواتمها تحبسني... في ضفائرها تحاصرني... في قدَميْها تزيّنُ بي... كخلاخيل الحرَّية!! - 8 - أنا في مربَّعٍ مفتوحٍ عليكْ... من الجهات الأربَعْ... من الشعر الأسود... الى الحَلَقِ الفضيّ ومن الأصابع المرصعة بالنُجومْ... الى الشامات التي لا عدَدَ لها... - 9 - أنا مربعٌ أخضرُ... في بحر عينيكِ... وما زلتُ أُبحرُ... ما زلتُ أغرقُ... ما زلتُ أطفو... وأرسو... وأجهلُ في أيّ وقتٍ... يكونُ وصُولي... الى رمل صدرِكِ... أيتها الغاليهْ... - 10 - أنا في مربعٍ... اسمُهُ الكتابة... ولا أستطيعُ التحرّر منكِ... ولا أستطيعُ التحررُ مني... فأينَ يداكِ... تُضيئان أياميَ الآتيةْ... - 11 - أحبكِ... يا مَنْ ألملِمُ من شفتَيها بقيّةَ أحلاميَ الباقيهْ... - 12 - أحبُّك... يا ألفَ امرأةٍ في ثيابي... ويا ألفَ بيتٍ من الشِعر... يملأُ أوراقيَهْ... (مارس 1998) القصيدة الأخيرة(مقاطع) ما تُراني أقولُ ليلةَ عُرسي؟ جَف وردُ الهوى، ونامِ السامر. ما تُراني أقولُ يا أصدقائي في زمانٍ تموتُ فيه المشاعر؟ لم يعد في فمي قصيدةُ حبٍ سقطَ القلبُ تحت وقع الحوافِرْ ألف شكرٍ لكم... فأنتم شراعي وبحاري، والغالياتُ الجواهرْ فأنا منكُمُ سرقتُ الأحاسيس وعنكم أخذتُ لونَ المحاجِر أنتم المبدعُونَ أجمل شِعري وبغير الشعوب، ما طار طائر فعلى صوتكُم أُدوزِنُ شعري وبأعراسِكم أزفُّ البشائرْ. * * * أنزفُ الشعر، منذ خمسينَ عاماً ليس سهلاً أن يصبحَ المرءُ شاعر هذه مِهنةُ المجانين في الأرضِ وطعمُ الجُنون طعمٌ باهِر... أنزِفُ العشقَ والنساءَ بصمتٍ هل لهذا الحزنِ الدمشقي آخر؟ لستُ أشكو قصيدةً ذبحتني قدري أن أموت فوق الدفاتر بي شيءٌ من عزة المُتنبي وبقايا من نار مجنون عامرْ... لم يكن دائماً فراشي حريراً فلكم نمت فوق حدِّ الخناجرْ فخذُوا شُهرتي التي أرهقتني والإذاعاتِ كلَّها... والمنابرْ وامنحوني صدراً أنامُ عليهِ واصلُبوني على سواد الضفائر... * * * أنا من أُمّةٍ على شكل ناي هي دوماً حُبلى بمليون شاعرْ كلُّ أطفالنا يقولونَ شعراً والعصافيرُ، والرُبى، والبيادرْ. ما بنا حاجةٌ لمليونِ ديكٍ نحنُ في حاجةٍ لمليونِ ثائرْ تُطلِعُ الأرضُ شاعراً كلَّ قرنٍ لا تباعُ الأشعارُ مثلَ السجائر... هل سعِدنا بشعرنا أم شقينا أم غفونا على رنين القياثِر؟ فانتصرنا يوماً ببحرٍ طويلٍ وانهزمنا يوماً ببحر الوافرْ (مارس 1998)

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.