الدستور لا يرسم الأمازيغية "بجانب" العربية يا أستاذ عصيد!    شبيبة البيجيدي: السلطات تمنع أنشطتنا بعدة أقاليم .. ولن نسكت قال إن قائد "بني ملال" قام بهدم خيمة للشبيبة    جامعة الكرةتقرر تجميد أنشطة الوسطاء المسجلين لديها إلى حين تسوية وضعيتهم الإدارية والقانونية    العراق ودوره في لعبة المحاور    بالفيديو: رونالدو يستعرض سيارته الجديدة “مكلارين سينا”    لقجع يجمد أنشطة وسطاء اللاعبين لهذا السبب    كأس إسبانيا: الشرطة توقف 23 شخصا قبل نهائي برشلونة وفالنسيا    لاعبو الوداد: ” التعادل ليس في صالحنا.. نؤمن بحظوظنا وسنذهب لتونس من أجل التتويج” – فيديو    حادث مأساوي لسيارات نقل العمال يودي بحياة ثلاث أشخاص بطنجة    البيضاء..توقيف مغاربة وإسبان بحوزتهم 11 كلغ من الذهب..كانوا يبحثون عن مشتر ل87 صفيحة    الحناوي تعوض الرحباني على مسرح محمد الخامس في الرباط ليلة 22 يونيو    ما خفي أعظم.. حقيقة اعتزال عزيزة جلال الغناء بسبب زوجها السعودي    أعدْ لهُ الميزان!    دراسة: العمل مع الأغبياء يزيد من احتمال التعرض لجلطات القلب    تشيلسي يحدد القيمة المالية للتخلي عن هازارد    حراك الجزائر في الجمعة الرابعة عشر    تقرير اخباري: هل تسير الجزائر على خطى مصر السيسي؟    درجات الحرارة الدنيا والعليا المرتقبة غدا الأحد    ميسي يتوج بجائزة الحذاء الذهبي للمرة السادسة في تاريخه    برقية تهنئة من الملك إلى عاهلي المملكة الأردنية الهاشمية بمناسبة عيد استقلال بلادهما    منظومة التربية والتعليم.. العربية ليست الداء، والفرنسية ليست الدواء    الجعواني: "الظروف ملائمة لتألقنا يوم الأحد أمام الزمالك"    المصائب لا تأتي فرادى.. هواوي تتلقى ضربة موجعة أخرى    نقابيون للحكومة: تشغيل "سامير" هو الحل للتحكم في أسعار المحروقات وليس خيار "التسقيف"    البابا وافق على استقالة رئيس أساقفة طنجة.. سانتياگو أگريلو اللي شكر المغرب والمغاربة    ضربة اخرى لبنشماش.. 56 عضو من المجلس الوطني بجهة فاس مكناس مشاو لتيار وهبي واخشيشن والمنصوري    القصر الكبير مهرجان :OPIDOM SHOW    توجيه تهم ثقيلة لشقيق أحد نشطاء الريف المعتقلين وإيداعه السجن بسبب تدوينات على "فيسبوك"    أسسه طارق بن زياد .. حكاية أول مسجد بني بالمغرب    تفكيك شبكة لتهريب المخدرات وحجز طنين من الحشيش + فيديو    مؤسسة التربية من أجل التشغيل ومؤسسة سيتي توحدان جهودهما لتعزيز قابلية توظيف الشباب والنساء    منظمة أوكسفام تفضح الواقع الصحي بالمغرب: 6 أطباء لكل 10 آلاف مغربي    بعد نجاح فيلمها “صحاب الباك”.. سلمى السيري تتحدث عن كواليسه -فيديو    حسن أوريد..حين يحج المثقف تحت ثقل طاحونة الأفكار المسبقة    «يوميات روسيا 2018».. الروسية أولا وأخيرا -الحلقة15    تأملات في عقيدة لزمن الشؤم..التأصيل يعني التضييق ! -الحلقة15    المنتزه الطبيعي أقشور مراقب بشكل كامل بواسطة كاميرات متطورة    هذه حقيقة توقيف شرطي لسيارة نقل أموات أثناء جنازة ببركان حسب مصدر أمني    عصيد: المخزن رخص للPJD لحماية الملكية وشعر ببنكيران يحاول إضعافها في لقاء ببني ملال    فيديو يكشف عن “سر” مخفي في علب المشروبات الغازية    بعد تصاعد التوتر مع إيران.. الولايات المتحدة ترسل 1500جندي إضافي إلى الشرق الأوسط    الإعلام المصري: جهاد جريشة.. الوجه القبيح للتحكيم ومباراة عالمية    تعزية في وفاة عم الزميل المصور الصحفي نبيل بكري بالزمامرة    «رائحة الأركان».. لالة يطو: منة من الزمن الجميل -الحلقة15    الفيس بوك يعطل حسابي للمرة الرابعة    حملات طرد جماعي وعزل للقيادات تضرب “البام”    منارات و أعلام “الشاعرة وفاء العمراني.. إشراقات شعرية    افران.. حجز وإتلاف 470 كيلوغراما من المواد الغذائية غير الصالحة    فيديو.. احتساء برلمانية للخمر في رمضان يثير جدلا في تونس    المغرب.. صعوبات تواجه مساعي فرض ضرائب على فيسبوك وأمازون    اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية تعلن إجراءات جديدة للحماية من الرسائل القصيرة المزعجة    مزوار:” المنافسة الشريفة و المنصفة ، رافعة للنمو الاقتصادي”    الملك يؤدي صلاة الجمعة ب »مسجد الإسراء والمعراج » بالدار البيضاء    تصنيف المغرب في المرتبة 42 من أصل 178 بلدا عالميا في مجال البيانات المفتوحة    نقابة: تشغيل “سامير” هو الحل للتحكم في أسعار المحروقات وليس خيار “التسقيف”    رائحة الفم… العزلة    نصائح لتجميد الطماطم    الجزائر تقضي على واحد من أشد الأمراض فتكا في العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في حفل تكريمي بمناسبة الذكرى 46 لوفاته: الخطابي كان مصلحا دينيا وليس رجل حرب وسياسة فقط
نشر في التجديد يوم 09 - 02 - 2009


قالت عائشة الخطابي، ابنة الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي، في كلمتها خلال الحفل التكريمي والفكري لوالدها بمناسبة مرور 46 سنة على وفاته، إن الأمير الخطابي قام بواجبه تجاه وطنه وعائلته معا، ونفت أن يكون قد تسبب لعائلته في أية معاناة، وأضافت المتحدثة، في اللقاء الذي نظمته مجموعة البحث محمد بن عبد الكريم الخطابي والمجلس الإقليمي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، والدي لم يكن يرضى أن يعيش سوى في ظل الحرية والكرامة، وأكدت أن تخليد ذكرى وفاته إنما هو تخليد لذكرى رجل لبى نداء الوطن في اللحظات الحاسمة. وتميز اللقاء الفكري بمداخلة للعقيد الهاشمي الطود، تحدث خلالها عن ذكرياته مع الأمير الخطابي في القاهرة، بدءا من أول لقاء في سنة ,1947 وقال الطود إن اللقاء كان يوم ذكرى تقسيم فلسطين في 29 نونبر ,1947 وأكد أن ذلك اللقاء كان في اجتماع للقادة المسلمين الذين طلبوا من الأمير الخطابي أن يوجه نداء إلى العالم العربي والإسلامي من أجل الجهاد في فلسطين. وقال الطود الذي رافق الأمير طوال سنوات، إن النداء كان له صدى واسع، فقد استجاب له من شمال إفريقيا وحدها نحو ألف مجاهد، وتذكر الطود الذي بكى خلال كلمته ذلك بقوله للجمهور الذي تابع كلمته باهتمام بالغ، ذهبت أنا وصديقي إبراهيم القاضي إلى الأمير، كان عمرنا نحو 18 سنة، جلسنا أمامه وقد ارتبكنا في الحديث وأينا يبدأ به، وقلنا له بعدها، سيدي نريد الذهاب للجهاد في فلسطين، ابتسم الخطابي، يقول الطود، وقال لنا أنتم ما زلتم صغارا ولكن لن أمنعكم عن الجهاد. وتوقف اللقاء الفكري عند محاور مختلفة حاولت تلمس الفكر الإصلاحي للخطابي، وكذا مواقفه السياسية، وقال المؤرخ المغربي زكي مبارك في مداخلة بموضوع الخطابي والمعركة الدستورية، إن مواقف بن عبد الكريم الرافضة لدستور 1962 استندت إلى معارضته لمفاوضات إيكس ليبان بين المغرب وفرنسا، والتي لم تسفر عن استقلال كامل للمغرب في كل وحدته الترابية، وقال مبارك إن قضية الوحدة الترابية لا زالت قائمة إلى اليوم. وأضاف مبارك أن ابن عبد الكريم عارض دستور 1962 أيضا لأن علال الفاسي أسهم في وضعه، كما عارضه من خلال تجربته في حكومة الريف، والتي علمته أن لا بديل لدستور تضعه الأمة بنفسها لنفسها، من خلال لجنة منتخبة، كما عارضه لأن بعض مواده تتعارض مع الشريعة الإسلامية. من جهته، قال الباحث في التاريخ، عبد الله الكموني، في مداخلة عنونها بـمفهوم الإصلاح عند محمد بن عبد الكريم الخطابي، إن الأمير اشتهر كرجل سياسة وحرب، غير أنه قد تم إغفال كونه رجلا مصلحا كذلك، خلف تراثا في مجالات شتى، وقال الكموني في هذا الصدد إن الخطابي يعتبر امتدادا للمدرسة السلفية ذات البعد الوطني. وأكد أن الإصلاح عند الخطابي يرتكز على الدعوة السلفية أولا، واستلهام الماضي من أجل الحاضر ثانيا، ونشر المعرفة العلمية، وخاصة تلك المتعلقة بالزراعة والفلاحة، إذ دعا إلى الترجمة ثالثا، ثم محاربة الفكر الخرافي رابعا، وقال الكموني إن الخطابي عبر عن هذا التوجه في رسالاته إلى علماء ومصلحين، أمثال محمد بلعربي العلوي، حيث جاء في رسالة منه إلى هذا الأخير أنه لابد من الرجوع إلى منبع الحكمة الذي هو الإسلام، وقال أيضا في الرسالة ذاتها إنه لابد من تآزر الجهود مع الذين كرسوا حياتهم للتهذيب وتقويم الاعوجاج لدى الجماهير. وفي رسالة أخرى، كتب بن عبد الكريم الخطابي يقول إن تحقيق الأمن والاستقرار ودرء الفتنة، هو تطبيق الشريعة الإسلامية، ودعا السلطة القائمة حينها إلى تطبيق الشريعة حتى تتحقق العدالة الاجتماعية.وفي رسالة من محمد بن عبد الكريم إلى رئيس الحكومة امبارك البكاي، قال عبد السلام الغازي في مداخلة له حول الموضوع، إن الرسالة تحدثت عن أحداث الريف سنتي 1958/,1959 كما تحدثت عن استقلال موريتانيا، وكذا عن الحرب التحريرية الجزائرية، وقال الغازي إن بن عبد الكريم طلب من البكاي بأنه يجب تجنب تكرار أحداث الريف بالنظر إلى وقعها السيء جدا على الناس هناك، وقال بن عبد الكريم إن سبب تلك الأحداث هم المسؤولون أنفسهم، وأكد أن وراء ذلك عناصر خفية لا تريد الخير للبلاد، معتبرا أن الاصطدام بين الإخوة هو جريمة. الباحث ميمون أشرقي توقف من جهته عند التجاهل والإهمال الذي يتعرض له محمد بن عبد الكريم، وكشف أشرقي أنه في مقابل تجاهل كبير للمغرب هناك اهتمام شديد في إسبانيا مثلا، من ذلك مثلا أنه في الوقت الذي توجد الآلاف من المواقع الإلكترونية خاصة بالخطابي، وتنامي إنتاجات سينمائية حوله، فإن استطلاعا على جريدة مغربية حول من هو الخطابي؟ كشفت أجوبته عن جهل كبير لدى المواطنين ، بين من اعتبره لاعب كرة، أو رئيس مجلس الجديدة، أو مناضل في حزب سياسي، وأكد أشرقي أن تجاهل المغرب لملف بن عبد الكريم وصل به إلى السكوت عن الحرب الكيماوية في الريف، فقد استعملت مختلف الأسلحة الكيماوية في ذلك الوقت، وكشف أن عددا من المغاربة رفعوا ملتمسا لحكومة إسبانيا لكي تعترف بحربها الكيماوية في الريف، التي وصفها بأنها كانت محرقة حقيقية.هذا، ولم يحسم اللقاء التكريمي والفكري حول أمير المجاهدين محمد بن عبد الكريم الخطابي، بمناسبة مرور 46 سنة على وفاته بالقاهرة، أول أمس بسلا، حول سبب التجاهل الرسمي للأمير وثورته التحريرية في الريف في عشرينيات القرن الماضي، كما لم يفلح في توضيح سبب الجفاء لدى الدولة المغربية لمطلب أكثر من جهة بإعادة رفات الأمير إلى أرض وطنه، تكريما له على الجهاد الذي بذله من أجل تحرير الوطن أيام محنه مع الاستعمار الإسباني والفرنسي للمغرب، غير أن الندوة سلطت الأضواء على كثير من الأبعاد في شخصية محمد بن عبد الكريم الخطابي، ليس بصفته رجل حرب وسياسية فقط، بل بوصفه رجل فكر إصلاحي متكامل.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.