الهاكا تمنح ترخيصا لخدمة إذاعية موضوعاتية موسيقية جديدة    المغرب يترأس اجتماع لجنة الخبراء الحكوميين الخاصة بالاتفاقية العربية لمكافحة الفساد    كلميم.. إيقاف أحد المتطرفين الموالين ل"داعش"    تعيين موسى نداو مساعدا لمدرب الوداد    مودريتش يتفوق على ميسي ورونالدو    إسبانيا تقدم رسميا قميص بطولة الأمم الأوروبية "يورو 2020"    الرباط.. توقيف إسباني تنفيذا لأمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات الإسبانية    ميدلت.. إحالة 3 أشخاص على القضاء بتهمة قرصنة بيانات بطاقات بنكية دولية    "شكاية و تظلم" من مواطن إلى معالي رئيس الحكومة المغربية    عبدالحميد البجوقي: فوكس قد يكون سببا في توترات لا تخدم الرباط ومدريد (حوار)    تارودانت : السلطة تنفذ مبادرة استباقية تستحق التعميم لحلحلة مشاكل وتداعيات الرعي، النموذج من والقاضي    شهران حبسا لاتحادي يرأس جماعة بإقليم تاونات بتهمة الرشوة    القنصلية العامة لفرنسا بطنجة تحيي الذكرى 101 لنهاية الحرب العالمية الأولى    القصرالكبير : الحبس لستينية تتزعم شبكة لتهجير المغاربة بطريقة سرية    في أسبوع واحد.. حوادث السير تخلف 13 قتيلا    القضاء السوداني يصدر مذكرات اعتقال بحق البشير وبقية قادة انقلاب 1989    خصائص الحركة الاحتجاجية العراقية .    بعد تتويجه بكوريا .. مخترع مغربي يحكي تفاصيل تتويجه وتعرض “ابتكاره” للضرر نتيجة “تعنت” المسؤولين-فيديو    الوصية في الفقه والقانون وتطبيقاتها الإرثية 1/2    أحكام بالسجن ل22 متظاهرا رفعوا الراية الأمازيغية في المظاهرات بالجزائر    المصممة المغربية سليمة السباعي تمثل المغرب بمعرض فاشن تكنولوجي اند ارت    جدول مباريات حسنية أكادير في دور المجموعات من كأس الكونفدرالية    كارمين في أرض المسلمين    الناظور.. افتتاح المهرجان الدولي للسينما بتكريم شخصيات صحافية وسينمائية    ندوة علمية تناقش السياسة الجنائية المغربية الواقع والتوجهات الجديدة    بنحليب يعود بشروط السلامي !    السياحة الداخلية تنتصر على سياحة الخارج بأكادير    7 شهداء و45 مصابا في اعتداءات إسرائيلية على قطاع غزة    الحافيظي و بنحليب يعودان لتداريب الرجاء الجماعية بحضور السلامي و السفري    إدارة أولمبيك آسفي توجه الدعوة للمشجعة زينب و والدتها لمرافقة بعثة الفريق المتوجهة صوب تونس    فارس يهنئ القضاة الجدد بمحكمة النقض على شرف الموافقة المولوية السامية لصاحب الجلالة    تفاعلا مع التوجيهات الملكية: الحكومة تشرع في إصلاح القطاع البنكي ليواكب تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة    بعدما خلقت جدلا في “السوشل ميديا”.. فرح الفاسي توضح تفاصيل “المشهد الجريء”    رغم مطالبة الفرق البرلمانية.. رفض فرض الضريبة على البيسكويت والبسكوي والمنتجات المماثلة والبريتزي    تنظيم الدورة 16 للمهرجان الدولي للسينما والهجرة بأكادير من 9 إلى 14 دجنبر    الجزائر.. أحكام بالسجن بحق متظاهرين رفعوا الراية الأمازيغية    اتفاق بين الاشتراكيين واليسار لتشكيل حكومة ائتلافية بإسبانيا    العمراني يسلط الضوء على فرص الاستثمار بالمغرب وآفاق التعاون بين المغرب وجنوب إفريقيا    أمريكي شهير يزور الصحراء ويرفع علم المغرب وسط رمالها    البيضاء.. خبراء دوليون يتباحثون حول الامراض التنفسية    برنامج لقاءات فريق حسنية أكادير لكرة القدم في دور مجموعات كأس الكاف    طنجة.. انتشار الكلاب الضالة يهدد سلامة الساكنة    كيف يفسر انتشار النفاق الاجتماعي في المجتمع المغربي؟    طنجة ابن بطوطة يتجاوز عتبة المليون مسافر في شتنبر    مكناس تحتضن الدورة الرابعة للمنتدى الدولي للسياحة    الصحافية والكاتبة من أصل مغربي سعاد المخنت تتوج بجائزة مركز سيمون ويزنتال    كاسبيرسكي" تحذر المغاربة من خطر قرصنة معطياتهم البنكية    الحكومة تمرر قانون هيئة الصيادلة وسط انتقادات المهنيين    عصاميات الدوسكي بين القلم وبناء فكر الإنسان    الجواهري يؤكد استمرار تدني “الادخار” عند المغاربة    إسدال الستار عن الملتقى الوطني للمسرح الكوميدي بمكناس    طعن 3 فنانين خلال عرض مسرحي بالرياض.. واعتقال المنفذ المنفذ يمني الجنسية    بعبع التشرميل في فاس.. حينما يبكي الرجال    شاب يتعرض لسكتة قلبية يوميا طوال 14 عاما    شاهدوا بالفيديو.. أجواء "الحضرة" في الزاوية الكركرية بالعروي إحتفالا بذكرى المولد النبوي    أول مسجد للجالية المغربية بالدانمارك يحتفل بذكرى المولد    جماعة العدل والإحسان بالقصر الكبير في بيان للرأي العام    الكشف عن السبب الرئيسي في وفيات السجائر الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عائشة الخطابي: إسبانيا مطالبة بتقديم الاعتذار للشعب المغربي عما اقترفته من جرائم حرب
شقيق الخطابي مات مقهورا بعد عودته إلى المغرب لعدم تخصيص السلطات لاستقبال يليق به
نشر في المساء يوم 07 - 09 - 2009

ما زالت شخصية محمد بن عبد الكريم الخطابي تجذب إليها اهتمام الكثير من المؤرخين والباحثين ورجال السياسة والأدب، بالرغم من مرور ما يربو عن 46 سنة على رحيله. في هذه الحلقات من «كرسي الاعتراف» نحاول أن نستعيد مع كريمته أبرز المحطات التي عاشها قائد ثورة الريف وعائلته، من جزيرة «لارينيون» كمنفى أول، إلى القاهرة كمنفى ثان، فعودة بعض أفراد العائلة إلى المغرب.
- على خلاف عبد السلام الخطابي الذي كان يصدح برأيه وأدى الثمن غاليا نتيجة ذلك، تتهمين رفقة الراحل سعيد بنهج سياسة المهادنة تجاه الدولة المغربية، ما ردك؟
> يبدو أن هذا الاتهام موجه إلى عائشة الخطابي بدرجة أولى أكثر منه إلى المرحوم سعيد الذي كان ينتقد ويعبر عن رأيه جهارا ولا يخاف في الحق لومة لائم، عائشة الخطابي لا تهادن أحدا ولها من الشجاعة ما يمكنها من الإفصاح عما يخالجها لأي كان، ولكن ليس من شيمها مهاجمة الناس بدون سبب.
أضف إلى ذلك أن الوضع تغير مقارنة بالسنوات الماضية، ففي العهد الجديد لا أحد يمكنه إنكار أن الريف حقق قفزة نوعية بدليل ما يعرفه من مشاريع تنموية وطفرة اقتصادية. هذا دون أن ننسى أن كرهي للسياسة التي لم نجن من ورائها غير العذاب يدفعني إلى الابتعاد عن الخوض فيها، وهو ما أدى إلى إصدار مثل تلك الاتهامات في حقي.
- في سنة 1967 كان شقيق الأمير السي امحمد في طريق عودته إلى المغرب من مصر قبل أن يعود أدراجه. كيف جاءت هذه العودة؟
> قبل أن أجيب عن سؤالك دعني أشير إلى أنه قبل عودته في سنة 1967 سيضطر الراحل بعد وصوله إلى إيطاليا في طريق عودته إلى المغرب إلى أن يعود أدراجه، بعد أن أخبرناه بأن الجنرال أوفقير سيكون في استقباله في المطار إلى جانب أفراد الأسرة. فقد فضل تأجيل رجوعه على أن يستقبل من طرف أوفقير المتهم بالضلوع في اختطاف واغتيال المهدي بنبركة.
أما بخصوص عودته الثانية في سنة 1967، فقد كان لافتا للانتباه ألا يخصص له استقبال يليق به كشخصية لها حضورها في الكفاح الوطني، بالرغم من أن السلطات كانت قد أعلنت قبل ذلك أنها ستخصص له استقبالا رسميا، حيث اقتصر أمر استقباله على أفراد من عائلة الخطابي وعائلة الدكتور عبد الكريم الخطيب وأحمد بوجيبار وغاب عنه الريفيون بعد أن تم إبلاغنا قبل وصوله بعدم إخبارهم بتاريخ عودته، بدعوى تجنب المشاكل التي قد تنتج عن الحضور الكثيف للجماهير إلى مطار الرباط سلا.
كما كان لافتا ومثيرا للكثير من الأسئلة أن سلطات المطار أخبرت أفراد الأسرة الذين جاؤوا لاستقباله بأن الطائرة القادمة من ليبيا ستتأخر عن موعد وصولها بنحو ساعتين، ليضطروا إلى مغادرة المطار إلى بيت الدكتور الخطيب للراحة، قبل أن نتلقى مكالمة هاتفية من خالي بوجيبار تفيد بوصول السي امحمد إلى المطار. وكان بوجيبار قد فضل البقاء في المطار ليفاجأ بأن الطائرة المعلن عن تأخر وصولها قد حطت على أرضية المطار في الوقت المحدد لها، وأن عمي كان يقف في صف المسافرين ينتظر دوره لختم جواز سفره من طرف سلطات المطار. وبعد استكماله للإجراءات الإدارية سيتم نقله إلى فندق صومعة حسان بالرباط، حيث تم تخصيص طابق كامل له، لكن مقامه هناك لم يكن طويلا إذ سيلبي بعد وقت قصير من ذلك نداء ربه في مستشفى ابن سينا نتيجة ما لحقه بعد عودته إلى أرض الوطن من قسوة المعاملة. بكل صراحة، فقد مات مقهورا من عدم تخصيص السلطات المغربية لاستقبال يليق به كرمز من رموز الكفاح الوطني.
- بماذا تفسرين موقف السلطات من شقيق عبد الكريم الخطابي؟
> في الحقيقة لم نستوعب ذلك الموقف خاصة أن السلطات المغربية كانت تلح على عودته إلى أرض الوطن، إلا أنه بعد تحقق تلك العودة لم يجد في استقباله أي مسؤول حكومي. هل يمكن أن يكون ذلك نوعا من الانتقام من الخطابي؟ سؤال يطرح، لكنني لا أملك الجواب الشافي عنه، فالأمر يبدو وكأنه نوع من الانتقام. لكن على كل حال، أعتبر ما حصل لسي امحمد الخطابي كان تصرفا غير لائق.
- في سنة 1960 سيستقبل الأمير عبد الكريم الخطابي في بيته بالقاهرة الماريشال مزيان، كيف جاء هذا اللقاء؟
> جاء اللقاء بناء على طلب من الماريشال، الذي كان يحث العديد من الريفيين الذين يزورون الوالد على إقناعه باستقباله لتقديم اعتذاره، لأنه كان يعلم علم اليقين أنه سيرفض لقاءه بسبب خيانته ومشاركته في الحرب ضد الريفيين كجندي في صفوف الجيش الإسباني. وخلال اللقاء الذي عقد سنة 1960 بالقاهرة قدم الماريشال اعتذاره للخطابي عما قام به ضد المجاهدين، فبادره الوالد بالقول «فلنترك ما جرى للتاريخ».
- عاد ملف الغازات السامة التي استعملتها إسبانيا خلال حربها ضد الخطابي وسكان الريف إلى الواجهة مجددا، بعد صدور تصريحات مغربية رسمية هذه المرة، عن مصطفى المنصوري، رئيس مجلس النواب، طالبت باعتذار إسبانيا وتعويض الريفيين بسبب استعمال تلك الغازات، كيف تنظرين إلى ذلك؟
> لا أملك إلا أن أعبر عن مساندتي لهذه المطالب، ولو كنا كأبناء عبد الكريم الخطابي، نتوفر على الإمكانات المالية اللازمة لإنشاء جمعية تعمل في هذا المجال لأنشأناها. أعتقد أن إسبانيا مطالبة بتقديم الاعتذار للشعب المغربي عما اقترفته من جرائم حرب في حقه من خلال استعمالها للغازات السامة المحرمة دوليا، والتي ما زالت آثارها بادية إلى حد الآن من خلال ارتفاع حالات السرطان في الريف مقارنة مع المناطق الأخرى وتعويض المتضررين.
- في ختام حلقات كرسي الاعتراف، هل هناك شيء ما تريدين إضافته؟
> أجزل الشكر لجريدة «المساء» على هذه الالتفاتة، وأغتنم الفرصة لأوجه طلبي إلى المغاربة باختلاف انتماءاتهم وأصولهم بأن يحافظوا على وحدتهم وأن يقفوا في وجه كل ما يمكن أن يبث الفرقة بينهم. أما بخصوص ملف الأمير عبد الكريم الخطابي، فأتمنى أن يجد مطلب إقامة متحف ومكتبة من أجل جمع تراث عبد الكريم الخطابي والحفاظ عليه ما يكفي من الاهتمام. وأخيرا أقدم اعتذاري إلى كل من قد تسبب له تصريحاتي أذى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.