قالت بسيمة الحقاوي وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، «في هذا الموقع الذي تحملت مسؤوليته منذ أيام قليلة، لا أجد نفسي قد غيرت الوظيفة، أو غيرت الدور الذي يجب أن أقوم به.ففي كل الوضعيات وبممارسة أي وظيفة كيفما كانت، الإنسان في حال الاختبار والامتحان، وهذا هو حال الوظيفة التي تقلدتها والتي أستشعر ثقلها وأستعظم المسؤولية فيها». وأضافت الحقاوي في كلمة لها بالجلسة الافتتاحية لفعاليات الملتقى النسائي الجهوي الذي نظمته حركة التوحيد والإصلاح أول أمس السبت بالمركب الثقافي مولاي رشيد بالدار البيضاء، أن هذه التجربة هي محطة من المحطات التي بنيت انطلاقا من عمل الأعضاء في حركة التوحيد والإصلاح، مشيرة إلى أن» أي بناء لا يمكن أن يأتي خرافيا بلمسة شخص أو مجموعة أشخاص أو بتخمين أو بتوقيع غير مؤسس واقعيا، لكنها تأتي انطلاقا من السنن القائمة على التدرج وعلى العمل والمثابرة وعلى الاخلاص وعلى البقين في الله تعالى». وكان الملتقى النسائي الجهوي فرصة لاسترجاع « الحقاوي» التاريخ الذي عاشته بين أحضان حركة التوحيد والإصلاح، وفي أعقاب ذلك عبرت عن العرفان والشكر للحركة التي قالت أنها تخرجت من مدرستها، واعترفت بنجاح هذه الحركة في بناء الجزء الدفين فيها. وأردفت بالقول «في محاضن حركة التوحيد والإصلاح تعلمنا القيم العظمى والكبرى التي تؤطرنا، وتعلمنا كيف نحترم الآخر وإن اختلفت آراؤه وعقيدته وخلفيته الايديولوجية، وفي محاضن الحركة تعلمنا أن العمل الجمعوي يجب أن يسخر لخدمة الشعب ويجب أن يكون مجالا للعطاء ولتوليد ليس الأفكار فقط، ولكن توليد الانسان الذي يحمل الرسالة العظمى في حياته، الرسالة المبنية على الاستخلاف وعلى العمران، وعلى ضرورة بناء الوطن». وأكدت الحقاوي التي استضافها نساء حركة التوحيد والإصلاح بجهة الوسط، أن الحركة هي التي فتحت لها بوابة العمل السياسي، «وهذه البوابة لم تفتح لنا إلا للإصلاح، ومن أجل بناء الوطن، وما هي إلا القنطرة التي يمكن بعبورها أن نصل إلى مكامن الفساد الذي يجب أن نطوقه وأن نحاربه» – تضيف الحقاوي بالقول-. وقالت بسيمة الحقاوي في ختام كلمتها المقتضبة أمام الفعاليات النسائية لحركة التوحيد والإصلاح، «مسؤوليتنا اليوم من أجل الاصلاح، أن نصدر التوازن الذي ينبغي أن نحققه أولا فيما بيننا داخل مؤسساتنا، وأن نؤمن بالإصلاح وبأنه ممكنا، وأن ننشره ليصبح مناخا يتشربه الناس فيتحول إلى أفكار وإلى سلوكات لانخراط كل الناس في عملية الإصلاح».