اذا كان الحفاظ على البيئة يعتبر جزءا لا يتجزأ من الاسترتيجية المتبناة من قبل مجموعة كوسومار ، فان الوقوف عند هذا الجزء المهم أصبح يتطلب نوعا من التوضيح لأن مقاربته للواقع اليومي الذي تعيشه ساكنة احدى البلديات التابعة لاقليم الفقيه بن صالح ألا وهي بلدية أولادعياد والتي كتب لها كلما حل فصل الصيف العيش في محنة من جراء الكارثة البيئية والانسانية المتمثلة في بقايا المياه العدمة المسمومة التي يلقيها المعمل بالقنوات المجاورة له والتي تنبعث منها رائحة كريهة تلاقيك الى مسافات بعيدة لدرجة أن استنشاقها يشعر الساكنة بصعوبة في التنفس وبدوار قد يطيحك أرضا ان لم تستدرك الأمر . ناهيك أيضا ، عن التدهور الصحي الذي أصبح مؤخرا يهدد ساكنة أولا دعياد خصوصا في صفوف الفئات العمرية الصغيرة من جراء قيام بعض الفلاحين والمتاجرين في التفل المبلل من وضع هذا المنتوج بالقرب من منازلهم نظرا لتأثيراته السلبية على الوضع الصحي لفلذات وأبناء الساكنة المجاورة لأماكن نشر هذا المنتوج ، ليس هذا فقط بل مايزيد الأمر خطورة هو شهادات العديد من من المحتجين عن هذا الوضع عن كون نسبة من التفل المبلل غير صالحة للعلف في ظل اللامبالاة المبداة من قبل ادارة المعمل وكذا السلطات المختصة وما قد يخلفه من أثار جانبية على صحة الساكنة التي أصبحت تعيش تحت وطأة الخوف من الاصابات بأمراض معدية خصوصا في صفوف الأطفال من ربو وأمراض للعيون وضيق التنفس وغيرها ... اليوم ، وفي ظل الوضع الصحي المتدهور للعديد من أبناء ساكنة أولادعياد من جراء المخلفات التي يطرحها معمل تكرير السكر ، أصبح يتطلب الأمر ابداء مقاربة قانونية لهذا الوضع خصوصا وان الأمر يتعلق باحدى أهم الحقوق في مجال الحقوق والحريات العامة ألا وهو الحق في بيئة سليمة . بحيث يعتبر الحق في بيئة سليمة من بين أهم الحقوق الخالصة للانسان والتي نظرا لمكانتها قد استفادت من تكريس دستوري احتل عتبات الوثيقة الدستورية للملكة المغربية ، والذي يفيد بمفهوم المخالفة يا من نناشدهم "يا ادراة معمل السكر والسلطات المختصة ببلدية أولادعياد" بأن الحرمان من هذا الحق الدستوري هو في نفس الوقت ضرب في الصميم للوثيقة الدستورية باعتبارها الوثيقة الأسمى في المملكة ، لأن مقاربة الوضع الصحي للساكنة اليوم وبمجرد اعلان المعمل عن استقباله للشاحنات المحملة بالشمندر يفيد بمجموعات من المعطيات لعل أهمها : - أولا : غياب أي بعد استراتيجي حمائي بيئي لادارة معمل السكر مما يشكل خرقا لاحدى الاستراتيجيات التي تسعى مجموعة كوسومار الى تحقيقها ، وبالتالي فان غياب التصور الحمائي البئي لادارة المعمل يشكل ضربا خارقا لمعالم الجودة يا "ادارة معمل تكرير السكر ببلدية أولادعياد" . - ثانيا : غياب أي تعبئة من قبل الجهات المختصة ببلدية أولادعياد من أجل حصول المواطنين والمواطنات على مقومات العيش في بيئة سليمة ، بشكل يستحضر مسؤوليتهم في هذا الجانب طبقا لما أتاه الفصل 31 من الدستور المغربي والذي جاء فيه : " تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، على تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنين والمواطنات، على قدم المساواة، من الحق في العلاج والعناية الصحية والحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، والتضامن التعاضدي أو المنظم من لدن الدولة والحصول على تعليم عصري ميسر الولوج وذي جودة والتنشئة على التشبث بالهوية المغربية، والثوابت الوطنية الراسخة والتكوين المهني والاستفادة من التربية البدنية والفنيةو السكن اللائق والشغل والدعم من طرف السلطات العمومية في البحث عن منصب شغل، أو في التشغيل الذاتي وولوج الوظائف العمومية حسب الاستحقاق والحصول على الماء والعيش في بيئة سليمة والتنمية المستدامة "