العلام: تصريح العلمي يثير الاستغراب ويفرض على حزب أخنوش التوضيح رأى أنه يؤشر على "ضُعف بيّن" في تواصل الحزب    التراب يحدث مصنعا جديدا لإنتاج الأسمدة بغانا    هادي سابقة زوينة.. فريق طبي دار أول عملية جراحية بدلو فيها صمامات القلب (+صور)    بطولة إسبانيا: رحلة سهلة لبرشلونة وصعبة لريال    الجيش الملكي يواجه حسنية أكادير مساء اليوم    ماركا: "دي خيا وآخرون في التشكيلة المثالية لعام 2018"    نبيل معلول مرشح لتدريب هذا النادي المغربي    صمت رسمي إسرائيلي على قرار موسكو تزويد دمشق بأنظمة دفاع جوي متطورة من نوع "إس-300"    حواجز أمنية في مداخل مدن الشمال لمنع الشباب من “الحريك”    الشرطة القضائية بخريبكة تطيح بتاجر مخدرات وتفكك شبكة مختصة في السرقات    التربية على النظافة    الإثنين 24 شتنبر: ثمن صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم المغربي    لماذا رفض رونالدو حضور حفل جوائز الفيفا ؟ .. إليك السبب    شبيبة الاتحاد تناقش مستجدات القضية الفلسطينية ومآلات الربيع العربي بحضور الكاتب الأول للحزب ادريس لشكر    قطب الدار البيضاء المالي يصدر سندات “خضراء” بقيمة 355 مليون درهم عقب الحصول على ترخيص من الهيئة المغربية لسوق الرساميل    أسعار النفط تقفز 2% بفعل شح السوق    طقس حار اليوم الإثنين بعدد من مناطق المملكة وزخات رعدية فوق المرتفعات    شباب بتطوان يطلقون مبادرة "حتا حنا بنادم" لادماج ضحايا الادمان    مجلس “البركة” يوصي الحكومة بالتدخل ل”إنقاذ” شركة “لاسامير”    شواهد طبية وإدارية ومحاضر شرطة وسجلات هاتف..أدلة براءة بوعشرين تظهر بعد الخبرة -وثائق    أنظمة الوفاء تبتكر وسائل جديدة لمكافأة إخلاص الزبناء…امتيازات مستجدة وحرية أكبر    مولاي الحسن يترأس حفل تسليم الجائزة الكبرى للملك محمد السادس للقفز على الحواجز    لا وقت للوم وللعتاب    جلسة خمر تنتهي بمقتل شاب في عقده الثاني ببوجدور    حملة مقاطعة إسرائيل تدين عدم سحب "عيوش" و"بنمبارك" فيلميهما من مهرجان حيفا    النقاش اللغوي بالمغرب، إلى أين؟    مجموعة « إيموراجي » ترافق « فناير » في جولة كوميدية عبر العالم    سامية أحمد تسبح ضد التيار    بيبول: غراي في مهرجان الفيلم بمراكش    سعد الدين العثماني في الحسيمة    مليلية تدق أبواب بروكسيل    اتهامات جديدة ب”تجاوزات جنسية” لمرشح ترامب للمحكمة العليا    معركة دموية بين الجيش والدرك    إدانة “مول التريبورتور” مخترق الموكب الملكي بهذا الحكم    استنفار أمني بقصر بكنغهام بسبب "سلسلة مفاتيح"    لأول مرة.. « زواج مثلي » داخل العائلة الملكية البريطانية    بوغبا ينتقد الاسلوب الدفاعي لمورينيو !    الخلفي: قطع العلاقات مع إيران قرار سيادي    يتيم: لا تأخر في الحوار الاجتماعي    تشجيع ثقافة الاعتراف من خلال تكريم المبدع المتنوع عز الدين الجنيدي    فاس.. “مغرب الظل والضوء” لداوود اولاد السيد    الخطابي وساباتيرو في مهرجان الناظور    تقرير بركة يرسم لوحة سوداء عن حجم الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد : أعطاب الحكامة و استفحال الريع وانعدام تكافؤ الفرص .. عمقت الفوارق بين المغاربة    تقرير (اللجنة 24) التابعة للجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، يكرس شرعية المنتخبين من الصحراء المغربية    الجزائر تشن حرب الغاز في مواجهة المغرب عبر « تسريبات»    وفق خلاصات التقرير الأخير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الفقر، بطالة الشباب، الإقصاء والتفاوتات… عناوين صارخة لأبرز مظاهر اللامساواة    نشر حواجز أمنية في المدن الشمالية لمنع الشباب من « الحريك »    للمعاناة معنى ...فقدان الاطراف    انشقاق ركن في الجيش اليمني وانضمامه ل"أنصار الله"    تويتر تكشف عن ثغرة منذ ماي 2017 علمت بشأنها قبل أسبوعين    عدوى نادرة قد تصيب مرتدي العدسات اللاصقة ب "العمى"    دولة هجرية    دراسة: مسكن ألم شائع "خطر" على القلب    علماء. لقينا الحلقة المفقودة فمسببات الزهايمر وممكن نصنعو دوا كيجمد المرض شوية    حول صيام يوم عاشوراء والاحتفال به    جواد مبروكي يكتب: الدّين والسياسة سبب الفقر واعتباره "قدرٌ الهي"    جواد مبروكي يكتب: الدّين والسياسة سبب الفقر واعتباره "قدرٌ الهي"    الدّين والسياسة سبب الفقر واعتباره “قدرٌ الهي”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إدراج الدارجة في التعليم أضحوكة القرن

ما هو الهدف من إدراج الدارجة في المناهج الدراسية في هذا الموسم ؟ هل هي محاولة لتني المواطنين و المواطنات على الاستمرار في نضالهم ضد الغلاء و الحكرة و الفساد و نهب المال العام ؟ و جعلهم ينصرفون إلى الاهتمام بموضوع الدارجة ؟ أم هي لعبة في إطار الألاعيب التي تبتدعها الحكومة حتى تتخلص من المطالب الشعبية الأساسية التي تحرجها كل يوم .؟
إن الإجابة على هذه الأسئلة تتطلب منا الوقوف على الراهن السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي في ترابط جدلي ،حتى لا ننخدع و لا نخضع للظرفية القاتلة التي يريدها لنا النظام المخزني . لذلك يجب طرح مسألة الدارجة في السياق العام و ليس في معزل عنه ،لأن ذلك انتحار اجتماعيي , فإدراج الدارجة في التعليم يأتي في ظرفية اقتصادية واجتماعية و ثقافية تشهد على فشل المغرب في تحقيق التنمية الشاملة و لو في حدها الأدنى رغم الأموال الضخمة التي تم صرفها في مشاريع كبرى دون جدوى ، مما جعله لم يف بالتزاماته اتجاه الشعب المغربي و اتجاه الشركاء الأجانب في بناء الاقتصاد الوطني. كما أن إدراج الدارجة في التعليم جاء ليرضي المستعمرين الجدد الذين ظلوا يسعون إلى تحويل المدارس العمومية إلى مؤسسات لتكريس الأمية الثقافية و الاستلاب الفكري و التطرف و الانحراف و طمس الهوية الوطنية عبر محتويات المناهج و البرامج ،حتى يتحكموا في الشعب ليصبح شعبا مستهلكا بامتياز ، و تتكون لديه ثقافة الاشهار و الاستهلاك الأعمى لما تنجه الشركات مجهولة الاسم او متعددة الجنسيات . و الخطير في الموضوع هو تبريرات خدام هؤلاء المستعمرين الجدد من المتسلطين على التأليف و على التربية و التكوين و التي مفادها ، أن الدارجة ضرورة بيداغوجية لتدريس اللغة العربية ، مما جعل هذه التبريرات اضحوكة القرن الواحد و العشرين بالنسبة للمغرب و تعليمه و تنقيصا من الأستاذ و من ذكاءه و تحقيرا لعقل الطفل وتطوره و استهتارا بالشعب المغربي . ذلك لأن اللغة العربية هي اللغة التي تمتلك في أحشاءها أسباب و مسببات الادراك في وقت وجيز . فهي تحكي عن المحيط و عن مكوناته الملموسة و المحسوسة و التي لا تحتاج من المتعلم إلا ان يلامسها و يعيشها في بساطتها و في شاعريتها و حبها و في غزلها عبر أناشيد و عبر خطابها .فهي تغري الطفل و تجعله يتغير معرفيا ووجدانيا و أنها لا تطلب من الأستاذ إلا أن يتعاطى مع المحيط و مكوناته وفق استعداد الطفل و فضوله المعرفي وتطلعاته دون اللجوء إلى كلمات من الدارجة التي تبدو كالورم في الجسم السليم ،فاللجوء ألى الدارجة منهجية لقتل اللغة العربية في إطار مخطط له امتدادات استعمارية عبر التاريخ المعاصر.لأن اللغة العربية بحر لا يعرفه عمقه إلا الذين يغوصون فيه كما قال الشاعر حافظ ابراهيم :
وسِعتُ كِتابَ اللهِ لَفظاً وغاية وما ضِقْتُ عن آيٍ به وعِظاتِ
أنا البحر في أحشائه الدر كامن فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي
فيا وَيحَكُم أبلى وتَبلى مَحاسِني ومنْكمْ وإنْ عَزَّ الدّواءُ أساتِي
فلا تَكِلُوني للزّمانِ فإنّني أخافُ عليكم أن تَحينَ وَفاتي
أرى لرِجالِ الغَربِ عِزّاً ومَنعَة ً وكم عَزَّ أقوامٌ بعِزِّ لُغاتِ
إن الدارجة لم تكن إطلاقا ، عبر التاريخ ، وسيلة تواصلية لبناء المعارف و المفاهيم و المهارات و الكفايات ،بل هي خاصة للمتاجرين في السلع الاستهلاكية و في الوصلات الإشهارية و السوقية . كما أن التلميذ المغربي استطاع التمكن من اللغة العربية في كل أبعادها الأدبية و العلمية و الفنية بدون التشويش على هندستها أو بنائها المنطقي بالدارجة و ذلك تحديا لكل المخططات المخزنية منذ استقلال المغرب التي ظلت تسعى إلى تكريس الأمية الثقافية و الآن انتقل هذه المخططات إلى تكريس الأمية القرائية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.