بعد مبادرة الملك .. هل يحتضن المغرب القمة ال7 للاتحاد المغاربي؟ الاتحاد تأسس سنة 1989 بمراكش    يوفنتوس يُحدد السعر من أجل التخلي عن عميد "الأسود"    رسميا.. نهاية سنة بلهندة !!    كأس العرش: نهضة بركان يحرز اللقب للمرة الأولى في تاريخه بعد فوزه على وداد فاس    المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة يفوز على المنتخب المالي    هذه هي المنتخبات المتاهلة لأمم افريقيا 2019 وانجاز عربي غير مسبوق(تفاصيل)    فاس .. مصرع عشريني في حادثة سير مروعة برأس الماء    مروع.. عشرات الجرحى في حادثة سير خطيرة بمدخل مدينة فاس    وفاة بائع سجائر أضرم النار بجسده بوجدة    طنجة تسجل 49 ملم من التساقطات المطرية خلال ال 24 ساعة الماضية    صفعة جديدة.. مجلس النواب الإسباني يرفض « دعم البوليساريو »    أسابيع بعد زيارته المثيرة للجدل للمغرب…اليابان تصدر أمرا باعتقال “كارلوس غصن” مدير مجموعة “رونو”    هذه المنتخبات ضمنت التأهل لكأس أمم إفريقيا 2019    هيرفي رونار يدخل ودية تونس بهؤلاء اللاعبين    أخنوش يطور واحات فكيك    جطو يكشف فضائح زعماء 29 حزبا    وفد مغربي يشارك بالجزائر في الاجتماع الوزاري الثالث حول “التمويل والاستثمار” لدول الحوار 5 + 5    بعد وفاة زميلهم .. تنسيقية المكفوفين تطالب بالتوظيف المباشر وتتوعد بالتصعيد    سماء غائمة وزخات مطرية في توقعات طقس الاثنين    تفاصيل فاجعة غرِق قارب للهجرة السرية بشاطئ اكلو كان على متنه 25 فردا    نوري الجراح في تطوان : المغرب جعلني أتعرف إلى هويتي    بيبول: خلاف بين العميري والمرضي    “نبض الأبطال” مرشح للأوسكار    فلاش: «ندمانة» جديد الطالب    الإحتفال بعيد المولد النبوي الشريف : هل حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوحدنا أم يفرقنا ؟    طلبة أجانب يتعرفون على دور إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم في ترسيخ التسامح والاعتدال بالمغرب    نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ينقل للكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي دعم الرئيس الفلسطيني للمبادرة الملكية في البحث عن آلية لإنهاء الخلاف الجزائري المغربي    محمد السادس – ب.. ثاني قمر صناعي مغربي يستعد للالتحاق بمداره    على طريقة سناب شات.. تطبيق واتساب يطلق ميزة جديدة    الساعة الإضافية تجر العثماني إلى القضاء    جلالة الملك يطلق بالرباط مشاريع سككية كبرى في سياق تدشين القطار فائق السرعة    مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2019    تذاكر «البُراق» بين الدارالبيضاء وطنجة تتراوح بين 149 و 224 درهما    مراكش تفوز بجائزة أفضل وجهة دولية في سياحة الأعمال    استمرار بوتفليقة في الحكم قد يخلق أزمة دولية كبيرة للجزائر    «ملتقى مكناس لحوار الهويات والثقافات»    تمارين تسخينية لترويض القلق للمغربي عبدالله المتقي    في ذكرى رحيل النجم أحمد زكي.. هذا هو سر خلافه مع أبطال مدرسة المشاغبين!    السيناتور الأمريكي غراهام: محمد بن سلمان “قوة مدمرة” بالشرق الأوسط    ضمنهم الزميل يونس مجاهد : الكيان الصهيوني يعتدي على الاتحاد الدولي للصحفيين بقنابل محرمة دوليا    توقيف زورق مطاطي به باحثون و حوالي 140 كيلو من الأخطبوط بالداخلة    الحوثيون يعلنون وقف الهجمات الصاروخية على السعودية والإمارات    بوستة تمثل الملك في حفل تنصيب رئيس المالديف    المجد الرياضي القصري لكرة اليد يمر للدور الثاني لإقصائيات كأس العرش    لأول مرة.. عرض فيلم سناء عكرود في مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي    المغرب يتأهل نوويا    لقاءات عمل مشتركة للهيئة الاستشارية للشباب بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة    مشاريع تنموية واجتماعية تنطلق بجهة مراكش    من خنيفرة إلى الصحراء.. قافلة ” الوحدة” تقطع 4200 كلم    جدل حول استرجاع 17 مليار درهم من أرباح شركات المحروقات    جمعية نساء الضفتين وجماعة العرائش في تكريم للعالمين عبد الحميد بنعزوز وربيعة بوعلي    دراسة: المتزوجون أقل عرضة للخرف والسرطان وأطول حياةً    أحياء طنجة تتهيأ لاحتفالات المولد النبوي في ليلة "التباشير"    دعاية الحاقدين لن تنال من مغرب أولياء الله الصالحين ..    البعثة المحمدية عند المغاربة بين المحبة والتعظيم    أعراض التخلي عن الهاتف الذكي تشبه وقف تعاطي المخدرات    فوائد جديدة لزيت السمك وفيتامين د    العلم يبرئ "الشيبس" من الكوليسترول ويؤكد فوائده    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إدراج الدارجة في التعليم أضحوكة القرن

ما هو الهدف من إدراج الدارجة في المناهج الدراسية في هذا الموسم ؟ هل هي محاولة لتني المواطنين و المواطنات على الاستمرار في نضالهم ضد الغلاء و الحكرة و الفساد و نهب المال العام ؟ و جعلهم ينصرفون إلى الاهتمام بموضوع الدارجة ؟ أم هي لعبة في إطار الألاعيب التي تبتدعها الحكومة حتى تتخلص من المطالب الشعبية الأساسية التي تحرجها كل يوم .؟
إن الإجابة على هذه الأسئلة تتطلب منا الوقوف على الراهن السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي في ترابط جدلي ،حتى لا ننخدع و لا نخضع للظرفية القاتلة التي يريدها لنا النظام المخزني . لذلك يجب طرح مسألة الدارجة في السياق العام و ليس في معزل عنه ،لأن ذلك انتحار اجتماعيي , فإدراج الدارجة في التعليم يأتي في ظرفية اقتصادية واجتماعية و ثقافية تشهد على فشل المغرب في تحقيق التنمية الشاملة و لو في حدها الأدنى رغم الأموال الضخمة التي تم صرفها في مشاريع كبرى دون جدوى ، مما جعله لم يف بالتزاماته اتجاه الشعب المغربي و اتجاه الشركاء الأجانب في بناء الاقتصاد الوطني. كما أن إدراج الدارجة في التعليم جاء ليرضي المستعمرين الجدد الذين ظلوا يسعون إلى تحويل المدارس العمومية إلى مؤسسات لتكريس الأمية الثقافية و الاستلاب الفكري و التطرف و الانحراف و طمس الهوية الوطنية عبر محتويات المناهج و البرامج ،حتى يتحكموا في الشعب ليصبح شعبا مستهلكا بامتياز ، و تتكون لديه ثقافة الاشهار و الاستهلاك الأعمى لما تنجه الشركات مجهولة الاسم او متعددة الجنسيات . و الخطير في الموضوع هو تبريرات خدام هؤلاء المستعمرين الجدد من المتسلطين على التأليف و على التربية و التكوين و التي مفادها ، أن الدارجة ضرورة بيداغوجية لتدريس اللغة العربية ، مما جعل هذه التبريرات اضحوكة القرن الواحد و العشرين بالنسبة للمغرب و تعليمه و تنقيصا من الأستاذ و من ذكاءه و تحقيرا لعقل الطفل وتطوره و استهتارا بالشعب المغربي . ذلك لأن اللغة العربية هي اللغة التي تمتلك في أحشاءها أسباب و مسببات الادراك في وقت وجيز . فهي تحكي عن المحيط و عن مكوناته الملموسة و المحسوسة و التي لا تحتاج من المتعلم إلا ان يلامسها و يعيشها في بساطتها و في شاعريتها و حبها و في غزلها عبر أناشيد و عبر خطابها .فهي تغري الطفل و تجعله يتغير معرفيا ووجدانيا و أنها لا تطلب من الأستاذ إلا أن يتعاطى مع المحيط و مكوناته وفق استعداد الطفل و فضوله المعرفي وتطلعاته دون اللجوء إلى كلمات من الدارجة التي تبدو كالورم في الجسم السليم ،فاللجوء ألى الدارجة منهجية لقتل اللغة العربية في إطار مخطط له امتدادات استعمارية عبر التاريخ المعاصر.لأن اللغة العربية بحر لا يعرفه عمقه إلا الذين يغوصون فيه كما قال الشاعر حافظ ابراهيم :
وسِعتُ كِتابَ اللهِ لَفظاً وغاية وما ضِقْتُ عن آيٍ به وعِظاتِ
أنا البحر في أحشائه الدر كامن فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي
فيا وَيحَكُم أبلى وتَبلى مَحاسِني ومنْكمْ وإنْ عَزَّ الدّواءُ أساتِي
فلا تَكِلُوني للزّمانِ فإنّني أخافُ عليكم أن تَحينَ وَفاتي
أرى لرِجالِ الغَربِ عِزّاً ومَنعَة ً وكم عَزَّ أقوامٌ بعِزِّ لُغاتِ
إن الدارجة لم تكن إطلاقا ، عبر التاريخ ، وسيلة تواصلية لبناء المعارف و المفاهيم و المهارات و الكفايات ،بل هي خاصة للمتاجرين في السلع الاستهلاكية و في الوصلات الإشهارية و السوقية . كما أن التلميذ المغربي استطاع التمكن من اللغة العربية في كل أبعادها الأدبية و العلمية و الفنية بدون التشويش على هندستها أو بنائها المنطقي بالدارجة و ذلك تحديا لكل المخططات المخزنية منذ استقلال المغرب التي ظلت تسعى إلى تكريس الأمية الثقافية و الآن انتقل هذه المخططات إلى تكريس الأمية القرائية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.