خلدت الشغيلة بجهة بني ملال-خينفرة، اليوم الأربعاء، عيدها الأممي الذي يصادف فاتح ماي من كل سنة، وذلك أياما قليلة بعد التوقيع على اتفاق الحوار الاجتماعي بين الحكومة والاتحاد العام لمقاولات المغرب وعدد من المركزيات النقابية. وقد عبرت الشغيلة المنضوية تحت لواء عدد من الاتحادات والهيئات العمالية التابعة لبعض المركزيات النقابية بالمنطقة، في إطار تجمعات ومهرجانات خطابية ومسيرات جابت مختلف شوارع المدينة عن تطلعاتها لتثمين المكتسبات، وتحقيق المزيد من المطالب التي تضمنتها ملفاتها وبلاغاتها المطلبية الصادرة بهذه المناسبة. وفي هذا السياق، قال الكاتب الجهوي للاتحاد المغربي للشغل لجهة بني ملال-خنيفرة السيد جمال وزين، خلال مهرجان خطابي بالمناسبة، إن الشغيلة الجهوية تحتفل بعيدها الأممي هذه السنة، عقب الاتفاق الذي تم توقيعه في إطار الحوار الاجتماعي بين الحكومة وعدد من المركزيات وأرباب العمل، والذي “يلبي جزءا من مطالبنا، لاسيما المتعلقة بالشق المادي، داخل القطاعين العام والخاص. وفي المقابل، أوضح السيد وزين أن “هذا العرض لا يرقى إلى تطلعات وانتظارات الطبقة العاملة المغربية، لكنه يشكل تقدما نحو الأمام، مقارنة مع عرض الموسم السابق، ومجرد مرحلة من أجل انتزاع المزيد من الحقوق والمكتسبات…”، مشددا على ضرورة “حماية الحقوق النقابية، واحترام التزامات المغرب الدستورية والدولية في هذا المجال”. من جهة ثانية، أعرب السيد وزين عن مواصلة الطبقة العاملة لتعبئتها الدائمة دفاعا عن الوحدة الترابية للمغرب “مهما كلفها ذلك من ثمن، كما سيواصل الاتحاد الاضطلاع بدوره التاريخي في الدفاع عن سيادة المغرب على أراضيه، وذلك في مختلف المناسبات والمحافل الإقليمية والدولية”. في سياق متصل، أوضح السيد الحسين حرشي نائب الاتحاد الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ببني ملال، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الاحتفاء بذكرى عيد الشغل هذه السنة يأتي في سياق “تراجعات تعيشها الحركة النقابية العمالية”، مطالبا ب ” العمل على تحقيق المطالب الملحة لمختلف شرائح الشغيلة، المتعلقة على الخصوص بضمان الشغل القار، وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمات العمومية، خاصة في مجالات التعليم والصحة والسكن”. وطالب بفتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي الشغيلة الجهوية، وذلك بخصوص العديد من الملفات قصد حل المشاكل المتراكمة، خصوصا مع “النقابة الوطنية للجماعات الترابية وسائقي سيارات الأجرة”، معتبرا أن الطبقة العاملة هي إحدى المكونات الأساسية للعملية الإنتاجية والتنموية. وذكر في الأخير بأن رفض الكونفدرالية الديمقراطية للشغل التوقيع على اتفاق الحوار الاجتماعي، “جاء بسبب عدم تضمينه التزاما من الحكومة بتطبيق ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011، وعدم إيلاءه الأهمية اللازمة لملف الحريات النقابية”.