شهدت العاصمة الاقتصادية للمملكة، مساء أمس الثلاثاء، تساقطات مطرية قوية، حولت العديد من شوارع وأزقة المدينة إلى برك مائية كبيرة، وتسببت في عرقلة عملية السير والجولان، ما يظهر هشاشة البنية التحتية. وحسب ما تم تداوله من مقاطع "فيديو" وصور على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي، فإن الأمطار مازالت تعري واقع البنية التحتية الهشة لمدينة الدارالبيضاء، وأيضا للسياسة الترقيعية التي ينهجها كل من مجلس المدينة بقيادة عبد العزيز العماري، وشركة "ليديك" الفرنسية. وعجزت قنوات الصرف الصحي، أمس الثلاثاء، عن تحمل قطرات أمطار الخير التي تهاطلت على المدينة، بسبب وجود أتربة بداخلها، مما أدى إلى "غرق" العديد من السيارات في شوارع المدينة، وتوقف حركة "الطرامواي". وحسب ما عاينه موقع "برلمان.كوم"، فإن مياه الأمطار غمرت العديد من المنازل في كل من الحي الحسني، وليساسفة وحي عين الشق وسباتة، ما تسبب في إفساد الأفرشة والأثاث المنزلية، إلى جانب عدد من المحلات التجارية التي فقدت سلعها. وأضافت المصادر، أن العديد من المواطنين واجهوا صعوبات كبيرة في الوصول إلى منازلهم، مباشرة بعد هطول الأمطار، خصوصا وأن حركة السير عرفت شللا كبيرا. واستنكرت ساكنة مدينة الدارالبيضاء في تدوينات لها، ما وصلت إليه البنيات التحتية في عهد العمدة عبد العزيز العماري، مؤكدين على أن الأمر أصبح كارثيا ويجب معالجته. كما حملت ساكنة المدينة المسؤولية لما وقع لشركة "ليديك" المكلفة بتدبير القطاع، خصوصا وأنها تتوفر على إمكانات كبيرة، ولم تقم بعملها على أحسن وجه.