رغم دعوات الحكومة والسلطات المختصة من أجل الالتزام بالتدابير الوقائية المرتبطة بجائحة كورونا، ورغم الارتفاع المهول في حالات الإصابة بفيروس كوفيد-19 وتزايد حالات الوفيات، تعرف الملحقة التابعة لوزارة الخارجية والمتواجدة بشارع الحسن الثاني بالرباط اكتظاظا كبيرا في غياب إجراءات التباعد بين المرتفقين. وعاين موقع "برلمان.كوم"، الوضع الكارثي الذي تعيشه هذه الملحقة التي يقصدها أفراد الجالية المغربية من شتى مدن المملكة للحصول على وثائق ولادة أبنائهم المزدادين خارج أرض الوطن، وسط ازدحام كبير قد يخلف بؤرة وبائية بداخلها. واحتج عدد من المرتفقين على هذا الوضع منددين بالغياب التام لأبسط شروط استقبال المواطنين في ظل الجائحة، ناهيك على أن عددا منهم قدموا من مدن بعيدة كالداخلة دون أن يتمكنوا من قضاء أغراضهم بسبب غياب التنظيم والتدافع والتسابق بين المرتفقين للحصول على وثائقهم. ورغم تبني الدولة لسياسة اللامركزية وورش الجهوية، إلا أن عددا من هؤلاء مجبرين على التنقل من مختلف مدن المملكة إلى الرباط من أجل الحصول على هذه الوثائق، كما هو الشأن لمواطن مغربي كان مقيما سابقا بدولة الدنمارك والآن دخل للمغرب ويعمل مستثمرا بمدينة الداخلة بالصحراء المغربية، اضطر لقطع الاف الكليومترات من اجل الحصول على وثائق لأبنائه.