وزارة “الأسرة والتضامن” ستعلن قريبا عن خطة عمل وطنية لحماية الأطفال من الاستغلال في التسول    مكناس: حجز طن و625 كيلوغراما من مخدر الشيرا    الرئيس اللبناني يعرض حقائب وزارية على المتظاهرين    شرعنة الاستيطان شرعنة للاحتلال وانقلاب على الشرعية الدولية    "أسود البطولة" يهزمون غينيا بثلاثية في نزال ودي بالرباط    العرجون يغيب رسميا عن الديربي بسبب الإصابة    ترتيب مجموعة المنتخب المغربي في تصفيات أمم أفريقيا 2021    مديرية الأرصاد تتوقع نزول أمطار رعدية غدا الأربعاء بعدد من مناطق المملكة    الدورة الخامسة لمهرجان الوطني للتراث الجبلي الفنانة بشفشاون يكرم شامة الزاز    البيجيدي وبرنامج "التمكين" من النساء لا لهن    إجراءات استباقية لمواجهة آثار موجة البرد بورزازات    هذا هو المهندس الذي عينه جلالة الملك رئيسا للجنة النموذج التنموي    ذكرى ميلاد الأميرة للا حسناء.. مناسبة لتسليط الضوء على الالتزام الثابت لسموها إزاء قضايا البيئة والتنمية المستدامة    إنريكي يقود إسبانيا في يورو 2020    الاتحاد العربي يرفض استئناف الوداد    الرئيس السيراليوني يشيد بريادة الملك لفائدة التعاون جنوب-جنوب والتعاون الإفريقي    ضمير: المقاربة المحاسباتية تطغى على القانون المالي    شريط الحوادث    اعتقال شرطيين في ملف سمسار قضاة    عامل يقتل زوجته بمطرقة    الذكاء الاصطناعي أساسي لتطوير المقاولات    وفاة تلميذة بالمينانجيت بالجديدة    حاليلوزيتش يشيد بأداء لاعبي المنتخب أمام بوروندي    تقارير عن مقتل أكثر من مئة شخص في احتجاجات إيران    أحكام بالسجن بحق متظاهرين رافضين للإانتخابات الرئاسية في الجزائر    مندوبية « التامك » تنظم دورة تكوينية لفائدة مديري المؤسسات السجنية    فيفو تكشف عن هاتفها الذكي V17 Pro    بنعليلو: وسيط المملكة انتقل إلى هيئة دستورية لتحليل تظلمات المواطن في إطار منظومة مندمجة    فيسبوك يحذر من خلل أمني جديد في واتساب يسمح بسرقة البيانات الشخصية لمستخدميه    استئنافية طنجة تؤجل محاكمة المتهمين في مقتل الطالب الصحراوي    أخنوش: “أليوتس” من أحسن الاستراتيجيات.. و”الأحرار” يهاجم مجلس جطو خلال حديثه بمجلس المستشارين    هام للمسافرين.. توقف مؤقت لحركة السير بين العرائش ومولاي بوسلهام    تأثير الإفراط في تناول السكر على الدماغ    الشبيبة الاستقلالية تدعو الحكومة إلى وقف التطبيع مع الكيان الصهيوني    تهنئة رجاوية ودادية للإتحاد البيضاوي لتتويجه بكأش العرش    مضيان لبلافريج..توافقت معنا على المادة9 و »كل شاة تعلق من كراعها »    شرطي يشهر سلاحه لتوقيف شخص في سكر طافح عرض حياة والديه للخطر    النيابة العامة السويدية تعلن إسقاط تهمة الاغتصاب عن جوليان أسانج    الطفولة تجمع لطيفة رأفت و سلمى رشيد و شوقي    التشكيلة الرسمية للمنتخب المغربي لمواجهة بوروندي    كوستا كافراس: المهرجان الدولي للفيلم بمراكش أصبح موعدا بارزا في الأجندة السينمائية الدولية    ارتفاع أسعار النفط فوق 63 دولارا    المهرجان الوطني للمسرح في دورته ال 21 يكرم أربعة من رواد المسرح المغربي    مروان حاجي يكشف ل »فبراير » حقيقة مشاركته في « مهرجان باسرائيل »    الدورة 24 لمهرجان سينما المؤلف بالرباط تحتفي بالممثلة المصرية وفاء عامر والمخرج المغربي داوود أولاد السيد    تقرير”الثروة العالمية”: متوسط ثروة كل مغربي يصل إلى حوالي 12.5 مليون سنتين    مهنيو النقابة الوطنية للتجار والمهنيين بالمغرب يحذرون من تحويل المغرب إلى مقبرة للسلع الاستهلاكية المنتهية الصلاحية ومجهولة المصدر    منظمة الصحة العالمية أطلقت حملة لأسبوع من أجل التوعية بمخاطرها : استعمال المضادات الحيوية دون وصفة طبية يهدد المرضى بمضاعفات وخيمة    منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر : تلقينا 78 ألف بلاغ عن أمراض باليمن خلال 2019    انطلاق أشغال اجتماع المجلس التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية    السفياني يبرز سر إشعاع مدينة شفشاون على المستوى العالمي    "Google"يشارك المغاربة احتفالات عيد الاستقلال    وفاة الطفلة الكبرى المصابة بداء «المينانجيت» وشقيقتها تصارع الموت بمستشفى الجديدة    مجموعة مدارس هيأ نبدا تنظم ورشة بعنوان " كيف تخطط لحياتك و تحقق اهدافك " - ( منهج حياة ) .    مسلم يرد على خبر زواجه من أمل صقر بآية قرآنية    تدوينة لمغني الراب الطنجاوي مسلم تنفي زواجه للمرة الثانية    مسلم يكذب خبر زواجه الثاني ب”آية قرآنية”    هكذا علق الرابور مسلم بخصوص زواجه بالممثلة أمل صقر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كاتب بريطاني يسلط الضوء على نهاية “داعش” والخوف من عودة الإرهابيين
نشر في بيان اليوم يوم 19 - 02 - 2019

مع اقتراب نهاية تنظيم الدولة الإسلامية الوشيكة في سوريا بالتزامن مع تأهّب قوات سوريا الديمقراطية للسيطرة على آخر جيب صغير خاضع لداعش على نهر الفرات، فجر هذا المعطى الجديد أزمة أخرى في المنطقة باتت تشغل دولا عدة تكمن في عودة الجهاديين إلى أوطانهم الأصلية خاصة لما سينجر عن هذه الخطوة متعددة الأبعاد التي ستجعل من العائدين بمثابة القنابل الموقوتة المرشحة للانفجار في أي وقت، خاصة أن العديد من الدول مازالت غير متهيئة بالشكل الكافي للتعامل مع الجهاديين أو إعادة إدماج أطفالهم في المجتمعات.
ويتأهب مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة في سوريا للسيطرة على آخر جيب صغير خاضع لتنظيم الدولة الإسلامية على نهر الفرات في معركة ستدفع دولة “الخلافة” التي أعلنها التنظيم إلى شفا الهزيمة الكاملة.
وقال جيا فرات قائد قوات سوريا الديمقراطية للمعارك في دير الزور إن قواته تحاصر متشددي التنظيم من جميع الجهات في حي صغير بقرية الباغوز قرب الحدود العراقية وإنه سيتم في الأيام القليلة القادمة بث بشرى نهاية الوجود العسكري لتنظيم داعش الإرهابي.
وهاجم الرئيس السوري بشار الأسد قوات سوريا الديمقراطية بقوله الأحد إن واشنطن لن تحمي الجماعات التي تراهن عليها، مضيفا دون تسمية أي جماعات "نقول للمجموعات العميلة للأميركي، الأميركي لن يحميكم وستكونون أداة بيده للمقايضة، لن يدافع عنكم سوى الجيش العربي السوري".
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد حديثه عن تحقيق “انتصار بنسبة مئة بالمائة إن “الخلافة على وشك السقوط” وإن الولايات المتحدة تطلب من الحلفاء الأوروبيين "استعادة أكثر من 800" من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.
وأضاف ترامب "تطلب الولايات المتحدة من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وحلفاء أوروبيين آخرين استعادة أكثر مقاتلي داعش الذين أسرناهم في سوريا وتقديمهم للمحاكمة"، مضيفا أن "الخلافة على وشك السقوط والبديل ليس بديلا جيدا حيث إننا سنضطر إلى إطلاق سراحهم".
ومع تزايد المخاوف من انسحاب القوات الأميركية تشير التطورات الأخيرة إلى أن الولايات المتحدة لن تنسحب بصفة مباغتة بل بعد التشاور مع حلفائها، وهو ما أكده الأحد جيمس جيفري المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا.
وتواجه بعض الدول مشكلة عودة مواطنيها الجهاديين الذين قاتلوا في سوريا مع إعلان السقوط الوشيك لتنظيم الدولة الإسلامية. ويرى مراقبون أن إعادة الجهاديين إلى بلدانهم الأصلية تعد من المشاكل المعقدة في ظل غياب اتفاق على استرداد المطلوبين من الارهابيين الذين صدرت عليهم أحكام.
وفي هذا الملف كتب سيمون تيسدال في الأوبزرفر البريطانية أن "انهيار داعش بدأ يؤدي إلى موجات ارتدادية في منطقة الشرق الأوسط كلها، مغيرا حسابات القوى المتصارعة سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي".
وأوضح أن ثمن النصر الباهظ سواء في واشنطن أو موسكو أو دمشق قد يؤدي إلى أزمات لاحقة، خاصة مسألة أسر وأطفال مسلحي التنظيم، مضيفا أن التقديرات تقول إن نحو 4 آلاف شخص يتجهون إلى مخيم الحول للاجئين شمال شرق سوريا.
وأضاف أن المخاوف تتزايد من إمكانية انتقال من تبقى من مسلحي التنظيم إلى إدلب، حيث يوجد آخر تجمع ضخم للفصائل المسلحة المعارضة للرئيس السوري بشار الأسد ونحو 3 ملايين مدني نصفهم من المهجرين داخليا ويسيطر عليهم مسلحون إسلاميون.
ويحتجز التحالف الكردي العربي (قوات سوريا الديمقراطية) المئات من مقاتلي داعش وينحدر هؤلاء من عدة دول أوروبية، منها فرنسا وبلجيكا وبريطانيا وألمانيا، علاوة على روسيا وتركيا ودول عربية كتونس والمغرب والسعودية.
ورغم أن عدة دول أوروبية كفرنسا تريد تجنب انتشار الجهاديين وتنوي استعادتهم من سوريا فإن طبيعة العملية تبقى غامضة، فيما تؤكّد بلجيكا التي لديها أكثر من 400 مقاتل في سوريا منذ عام 2012 أن السلطات تريد تسهيل عودة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عشر سنوات شرط إثبات أن أحد الأبوين بلجيكي. وتقول الحكومة "بالنسبة إلى الآخرين، نقوم بدراسة كل حالة على حدة".
أما ألمانيا والتي يبلغ عدد مقاتليها الذين عادوا إلى بلادهم 1050 جهاديا، فتؤكّد في مواقفها الرسمية أن "كل المواطنين الألمان بمن فيهم الذين قاتلوا لمصلحة تنظيم الدولة الإسلامية، يحق لهم العودة إلى ألمانيا". لكن حتى الآن ليس هناك جدل حقيقي داخل الرأي العام في هذا الشأن.
فيما تعتبر بريطانيا في مواقفها الرسمية رغم عودة 400 من مقاتلي داعش من إجمالي 900 جهادي بريطاني أن عودة هؤلاء تمثّل تهديدا رئيسيا لأمن البلاد.
في المقابل، فإن روسيا التي صدرت ما يقرب 4500 مقاتل فتسعى لإعادة أبناء الجهاديين وقالت خدا ساراتوفا وهي واحدة من مستشارات الرئيس الشيشاني رمضان قديروف المكلفات بهذه المهمة إن 200 امرأة وطفل على الأقل أعيدوا، بينما ما زال حوالي 1400 طفل عالقين هناك.
وتعاني بعض البلدان العربية كتونس والمغرب من مأزق عودة الإرهابيين وأسرهم. وفي تونس حيث تشير الأرقام إلى قتال ما بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف تونسي في صفوف داعش بسوريا والعراق وكذلك ليبيا فإن موضوع عودة الجهاديين يثير جدلا واسعا في البلاد.
ورغم أن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي قال مؤخرا إنه "إذا كان هناك مقاتلون يريدون العودة إلى تونس فالدستور يفرض قبول كل التونسيين، ولكن يجب أن يمروا عبر القضاء واحتمال السجن"، فإن الحكومة التونسية لا ترغب في تسهيل عودتهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.