آنا ماريا تروي المشاهد المرعبة التي اكتشفتها عن تجنيد البوليساريو للأطفال    ملف الصحراء المغربية يطير بالمبعوث دي مستورا من اسبانيا إلى روسيا    "ماذرسان" الهندية لصناعة أجزاء السيارات تستقر بطنجة    المغرب يستورد مليون طن من القمح الفرنسي    النمو النقدي فالمغرب.. حاجيات السيولة البنكية غادي ترتفع وأسعار الفائدة غادي تزاد ب37 نقط    المصارف اللبنانية تغلق أبوابها لأجل غير مسمى بعد توالي حوادث الاقتحامات    3.1 مليون عدد تذاكر كأس العالم وسيتم بيعها بالكامل    البطولة الاحترافية 2: برنامج الدورة 5    تشافي يستنجد بنجم مغربي جديد لتعزيز صفوف برشلونة    وفاة شخص كان رهن تدبير الحراسة النظرية    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت.. رياح قوية بمنطقة طنجة    بعد يومين من موافقة مجموعة الجماعات على دعمها ماليا.. تلاميذ وطلبة ينجون من حريق التهم إحدى حافلات "ألزا" بطنجة    جوج مراكز بداو خدمتهم فالناظور.. واحد للأنكولوجيا ولاخر لتصفية الدم وأمراض الكلي وها شحال كلفو ديال لفلوس    البورصة تستهل التداول على وقع الانخفاض    التربية الوطنية : بلاغ جديد يهم الحركة الانتقالية 2023.    وسط إجراءات أمنية مشددة.. انطلاق أولى سهرات مهرجان "WECASABLANCA"    عودة مهرجان الفيلم العربي بالبيضاء بعد توقف    "الخطاط المغربي محمد تفردين يحصد جائزة الاتجاه المعاصر في ملتقى الشارقة للخط( الدورة 10)"    ناشط بيلاروسي ومنظمتان روسية وأوكرانية يفوزون ب"نوبل للسلام"    بايدن: بوتين لا يمزح عندما يتحدث عن استخدام السلاح النووي.. والبشرية تواجه خطر نهاية العالم    تقرير يرصد عمل الحكومة في سنتها الأولى ويوصي بحماية المستهلك وتطوير آليات التواصل    موقع Rue20 ينشر الجدولة الزمنية المقترحة لخطة إصلاح أنظمة التقاعد    فضيحة أمنية بسلا : مخبر يحمل سلاحا وجهازا لاسلكيا لإبتزاز ذوي السوابق بالمساطر الإستنادية    إعطاء انطلاقة أشغال إنجاز منطقة للأنشطة الحرفية والصناعية بوزان    تورط في ابتزاز جنسي لامرأة بشيكات بدون رصيد..    أسعار النفط تواصل الارتفاع    أيوب الكعبي/منير الحدادي/ الأخوين مايي/ خارج حسابات وليد الركراكي في المونديال    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية مقابل الدرهم    مكانة الفلسفة داخل العالم وخارجه حسب ملاحظات جان باتوشكا    البرنامج الثقافي للمعرض الجهوي 12 للكتاب لجهة الشرق    فضيحة.. تغطية رسمية لرفع إشارة عبدة الشياطين بمهرجان البولفار    عُمان تستضيف حفل توزيع جوائز الآغا خان للموسيقى والحفلات الموسيقية المصاحبة    الجائزة الأدبية الفرنكوفونية الإقليمية "خيار غونكور للشرق" تطلق دورتها ال11    الركراكي يعثُر على ورقة رابحة قبل مونديال قطر    ضربة قاسية لأسامة الإريسي    حركية مطارات المملكة لن تتوقف بفضل تدخل أخنوش وتكليفه السكوري وعبد الجليل بفتح باب الحوار    الجزائر تصم آذانها عن دعوات المجتمع الدولي لوقف تجنيد الأطفال على أراضيها    حقل كاريش: ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان محور صراع داخلي إسرائيلي    المغرب: برلمانيون يقترحون نظام التعويض عن " الشوماج"    إسدال الستار على قضية العمدة المتابع من أجل تهمة "غسل الأموال"، وهذا ما قررته المحكمة    مقاولون مغاربة ببلجيكا ينوون استثمار 2 مليار أورو في المغرب    حقوقيون يعلنون تضامنهم مع" أوزين" وضد شكاية "حماية المال العام"    القوات المغربية تعتزم اقتناء سرب من مروحيات النقل والاستطلاع.. وأربع شركات عالمية تُقدم عروضها    واش دراجي كاسول ولا كذاب؟. المعلق الجزايري نشر معلومة مغلوطة ومغربي فرشو وقراه مزيان – فيديو    المجلس العلمي المحلي للجديدة ينظم نشاطا حول السيرة النبوية ويكرم بعض القيمين الدينيين    سامي عامري يكتب: عدنان إبراهيم.. لماذا اقشعر جلده؟! (فيديو)    عمدة طنجة ينجح في افشال مخططات نسف دورة أكتوبر    موعد مباراة برشلونة القادمة ضد سيلتا فيجو والقنوات الناقلة لها    إقالة قائد جيش إثر عرضه الزواج على ميلوني.. رئيسة وزراء إيطاليا المقبلة    خارجية روسيا: الغرب يشعل حربا نووية بيدي زيلينسكي    تسجيل 18 إصابة جديدة بكورونا خلال ال24 ساعة الماضية    المغرب يُسجل 18 إصابة جديدة ب"كورونا" دون وفيات    لا وجود بيننا لمغربي عدو للمرأة    أخصائي نفسي ل "رسالة 24" التفكير المفرط يؤدي لأمراض نفسية وعضوية    وزارة الصحة ترصد 170 مليار لتأهيل بنايات المستشفيات الجامعية بالمغرب    الصحة العالمية: قلق بشأن تزايد حالات الإصابة بالكوليرا في العالم    مصر.. وفاة "أستاذ للرياضيات" أثناء إلقائه حديثا نبويا في طابور الصباح (صور)    الداعية العمري يثير جدلاً واسعاً بدعوته إلى تدريس "الفيزياء المسلمة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المسألة الأمازيغية في المراجعة الدستورية
نشر في بيان اليوم يوم 24 - 04 - 2011


-الأمازيغية والتعديل الدستوري المقبل
شكل الخطاب الملكي ليوم تاسع مارس الماضي، الذي أدرج موضوع الأمازيغية ضمن التعديلات الدستورية المقبلة، استمرارا وتأكيدا للإرادة الملكية، على تحصين المكتسبات التي عرفتها الأمازيغية منذ حوالي عقد من الزمن من جهة، وضرورة الارتقاء بها ومنحها المكانة التي تستحقها باعتبارها لغة المغاربة من جهة أخرى.
وكانت اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور، قد استمعت في وقت سابق إلى مقترحات وتصورات بعض الجمعيات الأمازيغية (الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي، أزطا، كونفدرالية الجمعيات الأمازيغية بشمال المغرب، كونفدرالية الجمعيات الأمازيغية بالجنوب)، أجمع ممثلوها، على المطالبة بترسيم اللغة الأمازيغية، وأن تتضمن ديباجة الدستور الهوية الأمازيغية كبعد من أبعاد الهوية المغربية، وخلق مؤسسات جديدة كالمجلس الوطني للأمازيغية، وإحداث أكاديمية للغة الأمازيغية من أجل المزيد من تأهيلها وتطويرها، والنهوض بالبحث الأكاديمي في مجالات الثقافة واللغة الأمازيغية لكي تجد مكانتها في الجامعة والإعلام والمدرسة والمرافق العمومية..
وتراهن الحركة الأمازيغية بمختلف تلويناتها، أن يجسد الدستور المقبل، مصالحة حقيقية في البلاد وينسجم مع تطلعاتها في إعادة الاعتبار لموضوع الأمازيغية (لغة وثقافة وحضارة وهوية)، وجعل الانشغال بمصيرها مسؤولية جميع المغاربة باختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم وفئاتهم، وذلك بالتنصيص على البعد الأمازيغي للهوية المغربية المتميزة بتنوع روافدها الثقافية، وبدسترة اللغة الأمازيغية هوية وثقافة وحضارة وترسيمها لغة، والمساواة بينها وبين اللغة العربية، تكريسا للتعدد في شكله الأسمى، حيث تعتبر الحركة الأمازيغية أن ترسيم الأمازيغية، هو المدخل الأساسي من أجل توفير الحماية القانونية لها. لأن الأمازيغية في حاجة إلى حماية دستورية وآليات مؤسساتية وإجراءات عملية ترد الاعتبار إليها وتضع قطيعة مع سنوات التهميش والإقصاء وفق منطق للمصالحة يعيد تشكيل الهوية واللغة والثقافة الوطنية من خلال المدرسة والإدارة والإعلام العمومي. كما أن ترسيم اللغة الأمازيغية، سيجعل المغرب في موقف متقدم، وفي وضع البلد الملتزم بتعهداته الدولية في مجالات حقوق الإنسان والحقوق الثقافية واللغوية... ولعل في توصيات لجنة مناهضة التمييز العنصري الصادرة في 27 غشت 2010، والتي ناقشت التقريرين الدوريين 17 و 18 اللذين تقدمت بهما الحكومة المغربية، خير مثال على ذلك.
ويأتي تشبت الحركة الأمازيغية بمطلب ترسيم اللغة الأمازيغية، لكون كل الدساتير التي تعاقبت على المغرب، منذ مشروع دستور 1906 مرورا بدستور 1908، 1962، 1970، 1972، 1992، ثم 1996، لم تنص على هذا المطلب حيث ظل مغيبا من الوثيقة الدستورية، وبالتالي يتعين اليوم على المغرب أن يستدرك ما فات، من خلال الإقرار بترسيم اللغة الأمازيغية كمطلب ظلت الحركة الأمازيغية بالمغرب تناضل من أجله لعقود.
وإذا كان هناك شبه إجماع وطني لكل مكونات الحركة الأمازيغية، على أنها لن تقبل بأقل من ترسيم الأمازيغية لغة في الدستور الجديد، فإن مواقف الأحزاب السياسية في موضوع الأمازيغية مازالت تنقصها الجرأة، وتتأرجح بين المطالبة بدسترتها لغة رسمية أو لغة وطنية، باستثناء حزب التقدم والاشتراكية الذي ظل في أدبياته منذ عقود، يؤكد على ضرورة دسترة الأمازيغية، وهو ما أكد عليه في مذكرته الأولية التي قدمها إلى اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور، باقتراح صيغة عقلانية تستجيب لمبدإ الحماية القانونية للأمازيغية وفق مقاربة مساواتية مع اللغة العربيبة. إذ ورد في وثيقة الحزب بأن «العربية والأمازيغية لغتان رسميتان، وتعمل الدولة على إيجاد الصيغ الانتقالية الكفيلة ببلورة الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، وتضمن التنوع الثقافي في تعابيره الجهوية وتعمل على إثرائه وتطويره.».
بيان اليوم، ومساهمة منها في إثراء النقاش المفتوح، أعدت ملفا في موضوع الأمازيعية والدستور، يتضمن بالإضافة إلى مذكرات بعض الجمعيات الأمازيغية المقدمة للجنة الاستشارية لمراجعة الدستور، حوارا مع الأستاذ الحسين أيت باحسين، نائب الكاتب العام للجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي، وهي من أكبر وأقدم الجمعيات الأمازيغية الجادة.. وتصريحات بعض الفاعلين والنشطاء الأمازيغيين والسياسيين ومواد أخرى...
-منتديات ربيع الديمقراطية لحزب التقدم والاشتراكية تناقش دسترة الأمازيغية
-القرار السياسي كفيل وحده بإنجاح مسعى الاعتراف باللغة الأمازيغية كلغة رسمية
-ترسيم الأمازيغية يعني تمتيعها بالحماية القانونية
أجمع المشاركون في ندوة حول «الهوية الوطنية: دسترة الأمازيغية وانعكاساتها في الحياة العامة»، نظمها، الثلاثاء الماضي، حزب التقدم والاشتراكية في إطار منتديات ربيع الديمقراطية، أن التنصيص على الأمازيغية كلغة رسمية، في الوثيقة الدستورية، واعتبارها أحد ثوابت الأمة هو الكفيل بتعزيز الانتماء للوطن.
وبينما حذر عبد السلام خلفي، الباحث بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، من الخطر الذي يتهدد الأمازيغية من الانقراض، داعيا إلى ضرورة حمايتها القانونية، وأن يكون الملك هو الضامن لها، أكد الحسين أيت باحسين عن الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي أن دسترة الأمازيغية سيجعل المغرب نموذجا، على المستوى الإقليمي والدولي، ومرجعية في تدبير التنوع الثقافي، وأن مجرد التنصيص عليها كلغة وطنية سيكون بمثابة جريمة، وعبر عبد الصادقي بومدين، عضو اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية عن تخوفه من إخراج الأمازيغية من يد الملك ووضعها بيد الوزير الأول، وهو ما سيشكل خطرا عليها.
ولاحظ عبد السلام خلفي، في مداخلته، خلال اللقاء الثالث من منتديات ربيع الديمقراطية، التي ينظمها حزب التقدم والاشتراكية بتعاون مع جريدتي «بيان اليوم» و»البيان»، أن تعامل الأحزاب السياسية المغربية مع المسألة الأمازيغية يتوزع إلى أحزاب سياسية عدمية لا تهتم بالموضوع إطلاقا، وأخرى تعارض جملة وتفصيلا ترسيمها والاعتراف بها، وأخرى تحاول أن تتفهم مطالب الحركة الأمازيغية وتقول بالتنصيص عليها كلغة وطنية، ثم القليلة التي تطالب بدسترتها كلغة رسمية للبلاد، ومن بينها حزب التقدم والاشتراكية.
وردا على الذين يدفعون بالقول إن الأمازيغية ليست مؤهلة أن تكون لغة رسمية، قال عبد السلام خلفي، الباحث بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، إن الأمازيغية لغة واحدة ولكن لها تنويعات متعددة كما هو حال باقي اللغات، وأن بنية اللغة الأمازيغية بنية واحدة، على عكس ما يدعيه البعض، وإن كانت مختلفة في النطق، وهذه الاختلافات لا تعني بالضرورة أنها ليست لغة وبالتالي لا يجب ترسيمها.
وأوضح أن العديد من اللغات عبر العالم، من قبيل الصينية والجرمانية السويسرية والكطلانية، عرفت نفس المشاكل التي تعرفها الأمازيغية الآن، ولكنها استطاعت مع ذلك أن تحظى بالاعتراف بها، مشيرا إلى أن ما ينقص اللغة الأمازيغية في الوقت الراهن هو المعجم الخاص بها، والحضور القوي في الإعلام والتعليم.
وقال خلفي إن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية عندما شرع في معيرة اللغة الأمازيغية أخذ بعين الاعتبار كل التجارب المماثلة في العالم، وبالتالي أصبح هذا المشكل البيداغوجي متجاوزا، وبقي الإشكال مطروحا في القرار السياسي الكفيل وحده بإنجاح مسعى الاعتراف باللغة الأمازيغية كلغة رسمية.
وشدد عبد السلام خلفي على أن الأمازيغية حاليا تعيش وضعية صعبة للغاية، وتعرف تراجعا خطيرا يهدد وجودها، بالرغم من أنها تعايشت مع الكثير من الحضارات التي عرفتها المناطق التي تنتشر فيها، بدليل أن الكثير من التنويعات الأمازيغية انقرضت تماما أو في طريقها إلى الانقراض. وأكد الباحث الأمازيغي أن الإحصائيات تبين أن عدد المتحدثين باللغة الأمازيغية قبل 1956 بالمغرب كان يصل حوالي 85 في المائة من المغاربة، بينما لا تتعدى نسبتهم في الوقت الراهن، حسب إحصائيات رسمية 28 في المائة، وهو ما يعني بنظره أن تراثا ثقافيا بأكمله يمضي نحو الموت والزوال.
ودعا عبد السلام خلفي إلى ضرورة ترسيم اللغة الأمازيغية، لتوفير الحماية القانونية لها، والالتزام السياسي بأن تكون اللغة والثقافة الأمازيغية ثابتا من الثوابت الوطنية، وأن يكون النظام الملكي ضامنا لها وصمام أمان لقيام أي توجه لدولة دينية أو نزعة إقصائية أو عنصرية داخل الدولة، وتفادي أن تكون فتنة في الموضوع، والالتزام بتبني المواثيق والمعاهدات الدولية والمرجعيات الحقوقية، وضرورة وجود التزام تشريعي يلزم البرلمانيين بسن قوانين وتشريعات لحماية الأمازيغية، بجانب الالتزام الحكومي بفرض على الوزير الأول سن سياسية ثقافية متوازنة، والتزام قضائي يسمح بمقاضاة الحكومة من طرف أي كان إذا لم تنفذ سياستها لأسباب تمييزية، والتزام من المؤسسة الملكية بإقالة الحكومة في حال سنت سياسة تمييزية أو عنصرية، والتزام تبني الأحزاب السياسية الوطنية بثوابت الأمة.
وخلص خلفي إلى ضرورة الأخذ بالبعدين الثقافي والتاريخي في التقسيم الجهوي، معتبرا أنه لا يمكن التقدم إلى الأمام في دسترة اللغة الأمازيغية دون هذه الثوابت.
ومن جهته أكد عبد الصادقي بومدين، عضو اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، أن أجرأة ترسيم الأمازيغية في الوثيقة الدستورية لا يمكن معالجته بما أسماه «الهروب منه» متسائلا عن الإجراءات التي يجب اعتمادها ما بعد الإقرار باللغة الأمازيغية كلغة رسمية في الدستور.
ودعا بومدين في معرض تدخله إلى ضرورة الترافع في قضية ترسيم اللغة الأمازيغية بالحجج والبراهين، والدفاع عن المواقف المعبر عنها بكل جرأة. مشيرا إلى أن الدستور الحالي واع تمام الوعي بمسألة الهوية، من خلال إشارته إلى أن المغرب دولة إسلامية، ولم يقل دولة عربية. غير أنه يطرح مشكل الهوية ولا يقوم بمعالجته بأي شكل من الأشكال.
وتساءل بومدين إن كان يكفي تحديد الهوية في الوثيقة الدستورية المقبلة، وهل ذلك يكفي لمعالجة الإشكال، مبرزا أنه حتما لا يكفي، لأن الهوية لها وسائل لتجسيدها على أرض الواقع، واللغة ليست إلا مكونا من مكونات الهوية الأمازيغية.
واعتبر عبد الصادقي بومدين أن التنصيص على الأمازيغية كلغة وطنية في الدستور لا يمنحها أي قوة قانونية.
ووصف بومدين تناول بعض الأحزاب السياسية للمسألة الأمازيغية بأنه «مجرد نفاق سياسي» معبرا عن تخوفه من إخراج الأمازيغية من يد الملك ووضعها في يد الوزير الأول لأن في ذلك خطورة كبيرة على مطالب الحركة الأمازيغية، مشيرا إلى أن الاعتراف بالأمازيغية مبادرة ملكية قبل 11 سنة في خطاب أجدير الشهير، داعيا إلى أن الملك، بحكم اختصاصاته، هو القادر على إعطاء إشارات قوية للتقدم في معالجة المسألة الأمازيغية.
واعتبر الحسين أيت باحسين أن مجرد التنصيص في الوثيقة الدستورية المقبلة على الأمازيغية كلغة وطنية سيكون بمثابة جريمة، مشددا على أن ترسيم الأمازيغية في الدستور مسألة حقوقية بالدرجة الأولى.
وقال إن المشكل المطروح في المراجعة الدستورية هو الآليات المعتمدة في هذه المراجعة، معتبرا أن الأمر يحتاج إلى نقاش وطني واسع، على اعتبار أن القضية الأمازيغية لم تعرف بعد ترافعا جديا يتلاءم ويواكب مواقف مختلف الأحزاب السياسية والجمعيات الحقوقية، داعيا الأحزاب السياسية إلى استدراك ما أسماه «انتظارات الحركة الأمازيغية بالحجج والمرافعات».
وثمن ممثل الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي ما قام به المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية على مدى عقد من الزمن على مستوى البحث الأكاديمي، وهي التراكمات التي أصبحت معها الأمازيغية مؤهلة لتكون لغة رسمية، لأن ما ينقصها في نظره هو الحماية القانونية.
واعتبر أيت باحسين أن ترسيم اللغة الأمازيغية من شأنه تقوية الوحدة الوطنية والاعتزاز بالانتماء للمغرب، وسيضمن تكافؤ الفرص للمغاربة في تدبير التنوع، ويجعل المغرب مرجعية إقليمية ودولية في تدبير التنوع الثقافي واللغوي.
وطالب بضرورة التنصيص على الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية، وبالتالي القطع مع كل المفاهيم التي تتناقض مع الهوية الأمازيغية للمغرب. مشيرا إلى أن القيمة المضافة لهذا الترسيم تكمن في أنه سيحقق المواطنة الحقة والفعلية في إطار تكافؤ الفرص، والاعتزاز بالانتماء إلى الوطن.
*اعتبر الأستاذ الحسين أيت باحسين، أن إدراج موضوع الأمازيغية ضمن التعديلات الدستورية المرتقبة، تأكيد على الإرادة الملكية في تكريس المكتسبات التي تحققت في هذا العقد الأول من الألفية الثالثة التي ميزت حكم جلالة الملك محمد السادس؛ ويعد أيضا استجابة للمطلب الجديد للحركة الأمازيغية، مضيفا في حوار مع بيان اليوم، أن أولوية الأوليات، هو توفير الحماية القانونية للأمازيغية وإدماجها في المؤسسات الرسمية وفي مرافق الحياة العامة للمواطنين، وذلك بدسترتها هوية وثقافة وحضارة وترسيمها لغة. كما أشار في الوقت نفسه، إلى مؤاخذته على الأحزاب السياسية؛ التي تؤيد في مواقفها الموقف المشترك للحركة الأمازيغية وهو دسترة الأمازيغية هوية وثقافة وحضارة وترسيمها لغة؛ كونها لا تعتمد نفس آليات التتبع والترافع للحجاج على مواقفها من القضية الأمازيغية كما تقوم بذلك
الحسين أيت باحسين، نائب الكاتب العام للجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي في حوار ل ضرورة توفير الحماية القانونية للأمازيغية بدسترها هوية وثقافة وحضارة وترسيمها لغة المساواة بين الأمازيغية والعربية في الدستور ضمان لتقوية الوحدة الوطنية والاعتزاز بالوطن
* ما هي قراءتكم لتضمين موضوع الأمازيغية في الخطاب الملكي ليوم تاسع مارس الماضي ضمن التعديلات الدستورية المقبلة؟
- في البداية، تجدر الإشارة إلى أن التطرق لموضوع الأمازيغية في خطاب 9 مارس 2011، هو تأكيد للإرادة الملكية التي تم التعبير عنها في عدة مناسبات، منذ خطاب العرش ل 30 يوليوز 2001، وخطاب أجدير بتاريخ 17 أكتوبر 2001 بمناسبة وضع الطابع الشريف على الظهير المحدث والمنظم للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، حيث قرر جلالة الملك وضع اللبنات العملية الأولى للنهوض بالأمازيغية، بالدعوة إلى ضرورة الارتقاء بها وتعزيز مكانتها باعتبارها لغة كل المغاربة، وكونها تشكل صرحا من صروح هويتهم، وأن «النهوض بها مسؤولية وطنية، لأنه لا يمكن لأي ثقافة وطنية التنكر لجذورها التاريخية...». وهذا ما تم التأكيد عليه من جديد في خطاب 9 مارس 2011 حين دعا جلالته إلى «التكريس الدستوري للطابع التعددي للهوية المغربية الموحدة، الغنية بتنوع روافدها، وفي صلبها الأمازيغية، كرصيد لجميع المغاربة، دون استثناء». كما أن إدراج القضية الأمازيغية في الخطاب الملكي، ضمن التعديلات الدستورية المرتقبة، هي مبادرة ملكية هدفها تكريس المكتسبات التي تحققت في هذا العقد الأول من الألفية الثالثة التي ميزت حكمه؛ واستجابة للمطلب الجديد للحركة الأمازيغية ألا وهو الحماية القانونية للأمازيغية وذلك بدسترها هوية وثقافة وحضارة وترسيمها لغة.
* ما هي أهم الاقتراحات التي تقدمتم بها باسم الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي في إطار المراجعة الدستورية المقبلة؟
- إن الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي؛ المتشبثة بوحدة المغرب في تنوعه والحريصة على وحدة اللغة الأمازيغية بمختلف فروعها، وعلى اعتماد حرف تيفيناغ في كتابتها؛ تقترح مجموعة من التعديلات التي تخص الجانب الهوياتي واللغوي للمغرب، والمتعلقة بدسترة الأمازيغية هوية وثقافة وحضارة وترسيمها لغة، من بينها: التنصيص على البعد الأمازيغي للهوية المغربية المتميزة بتنوع روافدها الثقافية، وفي صلبها الأمازيغية كرصيد لجميع المغاربة، يقتضي حتما دسترة الهوية، من خلال تبني الصيغة الواردة في الخطاب الملكي ليوم 9 مارس 2011 التي تنص على: «التكريس الدستوري للطابع التعددي للهوية المغربية الموحدة، الغنية بتنوع روافدها، وفي صلبها الأمازيغية، كرصيد لجميع المغاربة، دون استثناء». أيضا، التنصيص على أن الأمازيغية لغة رسمية للمغرب إلى جانب اللغة العربية؛ القطع مع كل المفاهيم التي تتناقض مع الهوية الأمازيغية للمغرب؛ التنصيص في الباب المتعلق بالجهوية على استحضار الخصوصية الأمازيغية والأعراف المحلية والتاريخ الشمولي للمغرب، مع الحرص على ضمان مشاركة الجميع في تدبير الشأن المحلي والجهوي، وترسيخ وحدة الشعب المغربي، ووحدة اللغة الأمازيغية باعتبارها لغة كافة المغاربة، تدعيم وتحصين المكتسبات التي تحققت حتى الآن؛ تقوية الوحدة الوطنية والاعتزاز بالانتماء للهوية المغربية؛ تلبية هذا المطلب كمطلب حقوقي من مطالب الشعب المغربي؛ ضمان تكافؤ الفرص لجميع المغاربة في مجال السياسة اللغوية؛ المساهمة في التدبير المعقلن لأي تنظيم جهوي يرمي إلى تنمية أقاليمنا اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، في إطار الوحدة في التنوع؛ وجعل المغرب مرجعية إقليمية ودولية في تدبير التنوع اللغوي والثقافي وفي التصالح مع الذات.
* وماذا عن أولويات المطالب في نظركم التي لاتحتمل التأجيل؟
- تجدر الإشارة إلى أن ما عانت منه الأمازيغية، عبر تاريخها، هو عدم اعتماد كتابتها وعدم مأسستها، أي عدم احتضانها من طرف مؤسسة رسمية كلغة رسمية مؤسساتيا. وبالتالي فأولوية الأوليات هو توفير الحماية القانونية لها وإدماجها في المؤسسات الرسمية وفي مرافق الحياة العامة للمواطنين. وذلك بدسترتها هوية وثقافة وحضارة وترسيمها لغة.
* وماذا عن مقترحات الحركة الأمازيغية بصفة عامة؟
- إن الحركة الأمازيغية، مثلها مثل باقي تنظيمات المجتمع المدني المغربي، متنوعة بتنوع مرجعياتها وآليات ومجالات اشتغالها وأهدافها ومواقفها. وبالتالي فمقترحاتها مرتبطة بهذا التنوع. لكن قوتها الاقتراحية؛ التي يجب أخذها بعين الاعتبار من طرف تنظيمات المجتمع المدني المغربي والحزبيين والحقوقيين والنقابيين والثقافيين وغيرهم من فرقاء آخرين؛ تكمن في القاسم المشترك بينها وفي السقف الذي لا ينبغي النزول تحته وفي المطالب التي لم تعد تحتمل التأجيل، وهي: الحماية القانونية للأمازيغية وذلك بالأخذ بعين الاعتبار سمو المواثيق الدولية والتنصيص عليها في القانون الأسمى للبلاد وهو الدستور؛ دسترة الأمازيغية هوية وثقافة وحضارة؛ ترسيم الأمازيغية لغة؛ القطع مع كل المفاهيم التي تتناقض مع الهوية الأمازيغية للمغرب؛ التنصيص في الباب المتعلق بالجهوية على استحضار الخصوصية الأمازيغية مع الحرص على ضمان مشاركة الجميع في تدبير الشأن المحلي والجهوي من أجل تنمية أقاليمنا اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، في إطار الوحدة في التنوع؛ وترسيخ وحدة الشعب المغربي مع ضمان تكافؤ الفرص لجميع المغاربة في كل المجالات.
هناك من يدعو إلى ضرورة الرقي بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية إلى مؤسسة دستورية؟
يبدو أن المسؤولين عن تدبير المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، منذ نشأته، لم يتلقوا قط أوامر تهم خطوطا حمراء في التدبير؛ لكنهم يصرحون في نفس الوقت؛ كلما انتُقِدوا بأنهم لم يتخذوا ما يكفي من المبادرات الشجاعة لتجاوز وضعيات، لا أقول «فشل» بل؛ «إفشال» إدماج الأمازيغية خاصة في التعليم؛ أنه لا ينبغي أن ننسى بأن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية هو مجرد مؤسسة استشارية. لقد راكمت هذه المؤسسة، داخل جدرانها، مكتسبات جد مهمة في زمن قياسي من أجل تأهيل الأمازيغية لكي يتم إدماجها في التعليم والإعلام وفي باقي مرافق المؤسسات العمومية وفي الحياة العامة؛ لكن رغم ذلك لم تجد هذه المكتسبات طريقها إلى الفضاءات المجتمعية حيث المكان الطبيعي الذي أسست من أجله.
* من المسؤول عن هذا الفشل؟
دون الدخول في البحث عن المسؤول عن «فشل» أو»إفشال» الهدف الجوهري الذي أسس من أجله المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، يبقى البديل لهذا الوضع الحالي لهذه المؤسسة هو الرقي بها إلى مؤسسة دستورية مثل مجموعة أخرى من المؤسسات التي أزيلت لها الصفة الاستشارية. إضافة إلى هذا، أعتقد أنه سيكون من الأفيد الأخذ بعين الاعتبار المستجدات التي سيأتي بها الدستور المرتقب والجهوية المرتقبة وباقي الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المرتقبة.
* هل تقدمت الأحزاب المغربية بمقترحات في موضوع الأمازيغية، يمكن اعتبارها بداية لتغيير مواقفها السابقة من هذا الموضوع؟
- لم نتوفر بعد على المواقف النهائية لكل الأحزاب السياسية، إذ أن بعضها صرح بأن مواقفها الحالية أولية وأنها لا زالت تعمل على بلورة مواقفها النهائية. مع العلم أن هناك أحزابا بقيت ملتزمة أو متشبتة بمواقفها المعروفة من قضية الأمازيغية. لكن، ما ينبغي التأكيد عليه هو أن الأحزاب التي نتوفر على مذكراتها تجمع على ضرورة التنصيص في الدستور على الأمازيغية. وبدون الدخول في التفاصيل من أجل إبراز موقف كل حزب على حدة؛ وهو الشيء الذي بدأنا القيام به في أفق الأخذ بعين الاعتبار به في آليات المتابعة والتتبع والترافع أو في أفق التصويت على الدستور أو الانتخابات المقبلة أو في غيرها من الحوارات المتعلقة بالقضية الأمازيغية وعلاقتها بتدبير الأحزاب للشأن العام؛ فإن مواقفها تتأرجح بين المطالبة بدسترتها لغة رسمية أو لغة وطنية بشكل واضح وصريح وأحيانا دسترتها بدون تحديد صفة ترسيمها كلغة وطنية أو رسمية. إضافة إلى هذا نجد اختلافا في المواقف من حيث وضعها في الدستور في علاقتها باللغة العربية؛ ويمكن إجمالها حسب ما نتوفر عليه الآن من معطيات في المواقف التالية:
- الأمازيغية لغة وطنية؛
- العربية والأمازيغية لغتان وطنيتان؛
- العربية لغة رسمية والأمازيغية لغة وطنية؛
- العربية والأمازيغية لغتان وطنيتان لكن بشرط اعتبار اللغة الرسمية للبلاد هي وحدها التي ستعتمد في كل شيء؛
- للمغرب لغتان وطنيتان هما العربية والأمازيغية، ولغة رسمية واحدة هي اللغة العربية؛
- العربية والأمازيغية لغتان رسميتان؛
* هل لكم مؤاخذات على مقترحات هذه الأحزاب؟
- ما يمكن مؤاخذته على الأحزاب السياسية؛ التي تؤيد في مواقفها الموقف المشترك للحركة الأمازيغية ألا وهو دسترة الأمازيغية هوية وثقافة وحضارة وترسيمها لغة؛ هو أنها لا تعتمد نفس آليات التتبع والترافع للحجاج على مواقفها من القضية الأمازيغية كما تقوم بذلك بالنسبة للقضايا التي تهم مبادءها وأهدافها وتنظيماتها الحزبية.
* هناك من يدعو إلى دسترة اللغة الأمازيغية لغة وطنية وليس لغة رسمية؟
- في البداية اسمحوا لي، أن أغتنم فرصة هذا الحوار مع جريدة بيان اليوم، لأثير الانتباه، إلى أن موفد «وكالة المغرب العربي للأنباء»، يوم تم استقبال الجمعيات والتنسيقيات الأمازيغية من طرف اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور، نشر في موقع هذه الوكالة تصريحا نسب إلي فيه معلومة غير دقيقة وغير واضحة وغير صحيحة، استعصى علي شخصيا فهمها سياسيا وقانونيا ودستوريا ووفق القاموس السياسي لمطالب الحركة الأمازيغية بصدد دسترة الأمازيغية، وهي: «ترسيم الأمازيغية كلغة وطنية»؛ وهو الشيء التي يتنافى مع مواقف الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي المعروفة والمنشورة في كثير من بياناتها ومذكراتها وفي إصداراتها المتعلقة بدسترة وترسيم الأمازيغية. كما يتنافى مع شعار مؤتمرها 13 الأخير في 2009 الذي كان شعاره: «ترسيم الأمازيغية في الدستور: تجسيد لهويتنا الوطنية». هذه المعلومة، لا أقول أنها أساءت إلى الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي ولكنها أعطت الفرصة للذين لا يتقنون إلا الطعن من الخلف والصيد في الماء العكر، رغم أنهم أدرى كل الناس بمواقف الجمعية من هذه القضية.
كما أنه نسب إلي معلومة خاطئة وهي: «قال (أي الحسين أيت باحسين) في تصريح للصحافة، إن المكتسبات التي حققتها الأمازيغية منذ الاعتراف الرسمي بها سنة 1964 واكبتها مجموعة من التراكمات في إطار تأهيلها وإدماجها في منظومة التعليم والإعلام ومختلف المرافق الحيوية، مبرزا أن الأمازيغية «تواجه إكراها يتمثل في عدم توفرها على الحماية القانوني»؛ لي فقط سؤال واحد في هذا الإطار: أي صحفي أو مناضل أو سياسي مغربي ملم فقط بأبجديات الشأن الأمازيغي يستطيع أن يصدق أنه تم «الاعتراف الرسمي بالأمازيغية سنة 1964»، علما بأن أول جمعية أنشئت من أجل رفع التهميش عن الأمازيغية وهي الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي، التي مثلتها في اللقاء موضوع التصريح، لم تنشأ إلا في سنة 1967.
عودة إلى سؤالكم، أقول بصدد من يطالب بدسترة اللغة الأمازيغية كلغة وطنية وليس كلغة رسمية، أن مقترحه أو موقفه هذا لا يعدو أن يكون تحصيل حاصل. لأن الأمازيغية وطنية في بلدها تاريخا وثقافة وحضارة وهي ما يميز المغرب عن غيره من بلدان ومجتمعات وثقافات أخرى. وهذا الموقف لا يستجيب لمطالب الحركة الأمازيغية ولا يقدم حلا للمشاكل الأساسية المطروحة حقوقيا ومؤسساتيا واجتماعيا وثقافيا وسياسيا. وتبعا لهذا فالحل الأمثل هو المساواة بينها وبين العربية في الدستور. الشيء الذي سيضمن تكافؤ الفرص لكل المغاربة ليتمتعوا بالمواطنة الحقة ولتقوية الوحدة الوطنية والاعتزاز بالوطن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.