العلمي يتباحث مع وزير خارجية تشيك    وزارة الداخلية تحدد قواعد الإنفاق الرقمي في الحملات الانتخابية بالمغرب    بورصة البيضاء تنهي التداولات بتراجع    مجلس الحكومة يقر تعديلات جديدة لتنظيم تجارة السمك بالجملة وشروط الترخيص    بوريطة: المغرب يعتبر أن الضفة الغربية واستقرارها أمر أساسي لنجاح أي عملية تتعلق بقطاع غزة    توقيف متورطين في عنف ليلي بتيفلت        جهة الدارالبيضاء سطات تحتضن ربع الحالات المسجلة وطنيا .. نحو 34 ألف حالة سل في 2025 والمعدل الوطني للإصابة يرتفع إلى 91 حالة لكل 100 ألف نسمة    بوريطة: استقرار الضفة الغربية أمر أساسي لنجاح أي عملية في قطاع غزة    معظم الأساتذة بالمغرب غير راضين عن أجورهم ويشتكون من كثرة المهام البيداغوجية والإدارية    كلميم.. "فيدرالية اليسار" تستنكر خرق شركة النقل لدفتر التحملات وتطالب بالتدخل لوقف الزيادات الأحادية    بايتاس: تلقينا نحو 68 ألف طلب للاستفادة من دعم النقل    الجابر يحصد جائزة "القيادة العالمية"    مجلس الحكومة يصادق على مقترحات تعيين في مناصب عليا    الطالبة الباحثة حنان خالدي تناقش أطروحة الدكتوراه في مجال التغذية والبيوكيميا        السنغال تتمسك باللقب وترفض إعادة كأس إفريقيا إلى المغرب    نشرة إنذارية.. زخات رعدية محليا قوية مع تساقط البرد يومي الخميس والجمعة بعدد من مناطق المملكة    استئنافية طنجة تُخفّض عقوبة التكتوكر آدم بنشقرون    البرلمان الأوروبي يوافق على الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة بشروط    "أسود الأطلس" يبدأون عهد محمد وهبي بمواجهة "إلتري كولور" في مدريد    رئاسة النيابة العامة تكشف عن خارطة طريق استراتيجية 2026-2028 لتعزيز منظومة العدالة    بعد المواجهات التي خلفها فتح طريق لمقلع أحجار بقلعة السراغنة.. مطالب باعتماد الحوار بدل القوة        وفد أممي يختتم زيارة ميدانية لتقييم أداء "المينورسو" في الصحراء المغربية    بنسعيد: وتيرة التطور في الذكاء الاصطناعي تتجاوز آليات المراقبة الأكاديمية    معرض يحتفي بالمكسيكيات في الرباط    الحرب تؤجل قرعة نهائيات كأس آسيا    العصبة الاحترافية تتسلم رسالة ودادية    فينيسيوس يحسم الجدل: مستقبلي مع ريال مدريد ولا أفكر في الرحيل    مكناس تحتضن الدورة ال18 للمعرض الدولي للفلاحة في صيغة موسعة تمتد لتسعة أيام    اتفاقية مغربية-فرنسية لاستغلال بيانات السجل المدني في أبحاث الوفيات والأسرة    بعد جمع حوالي 300 ألف توقيع إلكتروني.. إطلاق عريضة قانونية لإلغاء الساعة الإضافية    نقابة تعليمية: مُنتدى المدرس تبييض للفشل الرسمي في تدبير القطاع وأزمة التعليم بنيوية    توقيف المغني Gims رهن التحقيق.. هل تورط في شبكة دولية لتبييض الأموال؟    كفاءة مغربية تنضم لخبراء "S&P Global"    مونديال 2026.. المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تفتح في الأول من أبريل المقبل        فاس.. عرض "نوستالجيا" يغوص بالجمهور في أبرز محطات تاريخ المملكة    المكتب الوطني المغربي للسياحة يعزز الشراكة مع الفاعلين الأمريكيين ويعزز ثقة السوق في وجهة المغرب    صحيفة La Razón الإسبانية: المغرب وإسبانيا... تحالف أمني نموذجي في خدمة استقرار المتوسط    دراسة: الطعام فائق المعالجة يقلص خصوبة المرأة    دولة تنهار وأخرى تتقهقر    اليابان تواصل اللجوء للنفط الاحتياطي    صدمة ‬أسعار ‬المحروقات ‬تكشف:‬ المغرب ‬يضاعف ‬زيادات ‬الأسعار ‬مقارنة ‬مع ‬دول ‬أوروبية    مدرب إسبانيا: لامين يامال موهبة فريدة ولمساته سحرية    ترامب يؤكد أن إيران تريد اتفاقا لإنهاء الحرب وطهران تقول إن لا نية للتفاوض    الجيش الإسرائيلي يشن ضربات "واسعة النطاق" في إيران وطهران ترد بصواريخ على إسرائيل ودول خليجية    اعتقال مغني الراب "ميتر جيمس" بفرنسا        3 ملايين يورو مقابل التنازل.. دفاع سعد لمجرد يفجر مفاجأة "الابتزاز" أمام محكمة باريس    بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل.. وزارة الصحة: 53 في المائة من حالات السل الجديدة المسجلة بالمغرب خلال سنة 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    وزارة الصحة: أكثر من نصف حالات السل الجديدة في المغرب عام 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاتحاد المغاربي.. حلم ينكسر على صخرة عداء جزائري راسخ للمغرب ووحدته الترابية
نشر في بيان اليوم يوم 16 - 02 - 2021

لم يكن قادة الدول المغاربية الخمس، وهم يزفون من مراكش في 17 فبراير 1989 بشرى قيام اتحاد إقليمي يحمل آمال أزيد من 67 مليون مواطن في غد أفضل، أن هذه البقعة الجغرافية من إفريقيا ستكون، بعد أزيد من 30 سنة، الأضعف اندماجا في القارة، وأن حلمهم في تحقيق التقدم والرفاه لشعوب المغرب الكبير سينكسر على صخرة الحسابات السياسية الضيقة، وعداء جزائري راسخ للمغرب ووحدته الترابية.
وبرغم أن ما يجمع الإخوة المغاربيين أقوى بكثير مما يفرقهم، إذ الدين واحد واللغة واحدة والمصير مشترك، ورغم أن هذا التكتل كان يمتلك كل مقومات النجاح، إلا أنه ظل يحصد الخيبة تلو الأخرى، حتى أضحى جسدا عليلا ينتظر رصاصة تكتب السطر الأخير من قصة اتحاد لا وجود له إلا على الورق.
وبرغم سياسة اليد الممدودة التي ما فتئ المغرب ينهجها تجاه الجزائر، منذ عقود، ودعواته المتواصلة لمد الجسور لتكتل مغاربي يستجيب لآمال وانتظارات شعوب المنطقة، ويواكب تحديات العولمة، وبرغم جميع المبادرات الحميدة التي بدرت عن أكثر من جهة، فإن كل المحاولات لنفخ الروح في هذا الكيان، الذي يمكن القول بلا تردد أنه ولد ميتا، لم تتكلل بالنجاح أمام تعنت حكام الجزائر.
وفي هذا الصدد يقول أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة ابن زهر -أكادير، رضا الفلاح إن الاتحاد المغاربي يعيش وضعية جمود بنيوية غير مقبولة مردها الرئيسي إلى عقيدة العداء التي تحدد سلوك النظام الجزائري تجاه المغرب على كافة الأصعدة، وخاصة على صعيد وحدته الترابية.
وأبرز الخبير في العلاقات الدولية، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أن السياسة الخارجية للنظام الجزائري تضرب في العمق مقومات فكرة الاتحاد، القائمة على الوحدة والمصير المشترك وتحقيق التكامل والاندماج، وذلك من خلال سعيه خلف منطق الزعامة وإضعاف جاره و تهديده، مستندا في ذلك إلى قراءة خاطئة للوضع الجيوسياسي للمنطقة.
وأبرز السيد الفلاح أن النظام الجزائري لم يأخذ في الحسبان أن المملكة تمتلك ما يكفي من الموارد التي تجعل منها مصدر قوة و استقرار لجيرانها و للتكتل المغاربي، الذي تتطلع شعوب المنطقة إلى إحيائه، لكن شريطة احترام سيادتها ووحدتها الترابية.
واعتبر الأستاذ الجامعي أن السبب الرئيسي وراء تعطيل الاتحاد المغاربي لا يكمن في نزاع الصحراء المغربية المفتعل في حد ذاته، وإنما في تعلق وهوس النظام الجزائري بأطروحة يائسة ترى في فصل المغرب عن عمقه الإفريقي فرصة مواتية لاقتناص نافذة أطلسية.
بالمقابل، يضيف الخبير في القانون الدولي، ينظر المغرب، من جانبه، إلى المستقبل المغاربي من منظور مختلف وبمنطق الربح المشترك على كافة المستويات، ولاسيما الاقتصادية والأمنية، انطلاقا من إيمانه الراسخ بحقوقه التاريخية وبوعيه القوي بامتداده التاريخي والحضاري، غير أن إصرار الحاكمين في الجزائر على التمسك بمنطق اللعبة الصفرية وبتصور خطير يروا من خلاله أن تأمين مصيرهم السياسي والدعم الشعبي الذي يفتقدونه يمر عبر توهم عدو خارجي وترسيخ هذا العداء في وجدان الشعب الجزائري.
وأضاف أن هذا التصور ينتج عنه تصرفات رعناء ويكشف عن أساليب دعاية إعلامية رخيصة، قد تصل إلى التطاول على رموز ومقدسات الأمة المغربية، كالسقطة الصبيانية الأخيرة لقناة "الشروق" الجزائرية، التي بثت بشكل لا أخلاقي محتوى يسيء إلى المؤسسة الملكية بالمغرب، في خطوة لا يمكن إلا أن تؤزم أكثر فأكثر العلاقات بين البلدين وتعقد جهود إنعاش الإتحاد المغاربي.
في هذا السياق، اعتبر الأستاذ الجامعي أن إحياء الاتحاد المغاربي، في ظل الظروف الراهنة التي تشهد تصعيدا عدائيا جزائريا، لا يبدو أمرا واردا في المستقبل القريب، رغم المحاولات المتكررة للمملكة المغربية وتعبيرها في أكثر من مناسبة عن نواياها الصادقة وتطلعها إلى إعادة الروح لهذا الاتحاد الإقليمي الذي طاله الجمود.
وذكر الفلاح، في هذا الصدد، بسياسة اليد الممدودة التي نهجها صاحب الجلالة الملك محمد السادس تجاه الجارة الشرقية، وخاصة خلال العقد الأخير، ودعواته المتواصلة لخلق فضاء مغاربي منفتح للتواصل والتبادل يستجيب لآمال وانتظارات شعوب المغرب الكبير، مشيرا إلى أن غياب أي تفاعل جزائري حقيقي مع هذه السياسة يكشف بالملموس عجز النظام الحاكم وتماديه في سياسة الهروب إلى الأمام.
وخلص الخبير في العلاقات الدولية إلى أن الاستجابة للتحديات المشتركة التي تواجهها بلدان وشعوب المنطقة، في الظرفية الراهنة، وعلى رأسها الأمن والتكامل الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال تفعيل حقيقي للاتحاد المغاربي باعتباره خيارا استراتيجيا لتكتل إقليمي قوي يقوم على التعاون المثمر وحسن الجوار والاحترام المتبادل، وأن إمعان النظام الجزائري في عقيدة العداء تجاه المغرب يبعد شعوب المنطقة يوما بعد يوم عن تحقيق الاتحاد المأمول، ويحرم نحو 100 مليون شخص من فرص واعدة لتحقيق التنمية المستدامة، كما يضيع على اقتصادات المنطقة فرصا هائلة للنمو.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.