في خطوة غير مسبوقة .. موسكو تستقبل وفداً من مليشيات البوليساريو    باريس تدعو الجزائر لاحترام سيادتها بعد تصريحات للسفير الجزائري في باريس    الرجاء يهزم مولودية وجدة ويرتقي لصدارة البطولة    سابقة في كرة القدم الوطنية.. أندية الحسيمة تقرر تجميد أنشطتها!    الرجاء يعود من الشرق بفوز بثلاية على مضيفه الوجدي    من جديد.. ثلاثة قاصرين يتحرشون بفتاة في طنجة    طقس الخميس..أجواء حارة في مناطق المملكة    شاهد ما قاله مغاربة عن فرض جواز التلقيح    وزير الصحة يحذر من وقوع انتكاسة وبائية خلال فصل الشتاء    جلالة الملك : الراحل بلقزيز كرس حياته لخدمة الوطن    تخصيص 1600 مليار سنتيم لدعم أسعار غاز البوتان والمواد الغذائية.. واقتراح إحداث 26 ألف منصب مالي    البرلمان الإسباني يرفض تقنين الإستعمال الترفيهي للحشيش المغربي    إجبارية "جواز التلقيح" يخلق جدلاً بالمغرب.. سياسيون يدخلون على الخط    مجلة فرنسية تستهزئ بأشرف حكيمي، وتوجه اتهامات غريبة للكرة المغربية في سلوك مشين، ونشطاء يهاجمون. (+صورة)    البحث في التاريخ المحلي بتطوان يتعزز بصدور مؤلفين جديدين للدكتور الطيب أجزول    الوداد يسعى لاستعادة التوازن باختبار محلي أمام أ.آسفي قبل الإياب القاري "المصيري" ضد قلوب الصنوبر    متفوقًا على راموس.. بيكيه أكثر مدافع تسجيلا في تاريخ دوري الأبطال    عصبة الابطال.. لا مكان لزياش بتشيلسي    أمانة البيجيدي تعلق عضوية برلمانيين في هيئات الحزب    بيع منزل ابن خلدون في فاس يغضب المهتمين بالتراث    المملكة المتحدة تغرم "فيسبوك" ب69 مليون دولار    بدء محاكمة بنزيمة في قضية الابتزاز بشريط جنسي بغيابه عن الجسلة    ارتفاع في أسعار "البنزين" و"الغازوال" بالمغرب.. ومطالب لحماية المواطنين من "جشع شركات المحروقات"    اقليم الحسيمة يسجل حالة وفاة جديدة بسبب فيروس كورونا    في ظل موجة الغلاء.. 73 في المائة من الأسر المغربية تتوقع استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية    شركة "فيسبوك" العملاقة تُغير اسمها بدءا من الأسبوع المقبل    التزوير والاحتيال على مواطنين بالصويرة يجر شرطيا وزوجته للاعتقال    فيديو جديد يوثق لإعتداء على فتاة بالشارع العام يهز المغاربة    مشروع قانون المالية 2022 يقترح حذف تصاعدية أسعار الجدول الحالي للضريبة على الشركات    البيجدي يجمد عضوية المتمردين على قرارات الحزب    ولي عهد أبوظبي يتلقى اتصالا هاتفيا من بشار الأسد    وزير عن حزب "الجرار" يلزم موظفي وزارته ومرتفقيها ب"جواز التلقيح"    تعليق الرحلات مع ألمانيا وهولندا وبريطانيا.."لارام" تعلن عن إجراءات لفائدة المسافرين    الزاوية الكركرية بالعروي تحيي ذكرى المولد النبوي الشريف وفق ضوابط صارمة أهمها الإدلاء ب"جواز التلقيح"    الصويرة: شخصيات بارزة من مؤسسة 'برينثهورست-أوبنهايمر' المرموقة تقوم بزيارة إلى 'بيت الذاكرة'    عطلة رسمية مدفوعة الأجر لمدة أسبوع بسبب انتشار فيروس كورونا في روسيا    رفع مساحة زراعة أشجار الزيتون إلى 200 ألف هكتار بالشمال    الخطوط الملكية المغربية توضح مصير تذاكر الرحلات الجوية    بعد أن ناهزت السبعين من عمرها..سيدة تلد طفلا وسط ذهول الأطباء    سكاي نيوز عربية: المغرب يراهن على تحقيق السيادة الطاقية من خلال مستقبل أخضر    فتح باب الترشيح للجائزة الوطنية للقراءة في دورتها الثامنة    الخطاب النبوي الأخير    جوّ البنات" الأغنية الرسميّة لمهرجان الجونة تجمع رمضان وRed One ونعمان    الأمم المتحدة تعين هلال رئيسا مشتركا لمجموعة أصدقاء المراجعات الوطنية الطوعية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة    بأبي أنت وأمي يا رسول الله..    ذكرى المولد.. إقبال "محتشم" على اقتناء الحلويات التقليدية بالفنيدق    المغرب يعلق الرحلات الجوية اتجاه بريطانيا وألمانيا وهولندا    أساتذة جامعيون يحتجون ضد العميد بوخبزة ويتهمونه باستهداف العمل النقابي    السعودية تجدد التأكيد على دعمها للوحدة الترابية للمغرب    القضاء يدين "ملك المطاحن" في ملف الدقيق الفاسد والأعلاف المسرطنة    الاتحاد الأوروبي يدعو الرئيس التونسي إلى السماح باستئناف عمل البرلمان    هكذا يكون إنصاف مادة التربية الإسلامية وإنزالها المنزلة اللائقة بها في منظومتنا التربوية التعليمية    جواسم تكرم روح نور الدين الصايل بالدار البيضاء    الصحفي الذي ألقى بالحذاء على بوش: حزنت على وفاة "كولن" من دون أن يحاكم على جرائمه في العراق    من بين فعاليات اليوم السادس لمهرجان الجونة السينمائي عرض فيلم "كوستا برافا" و"البحر أمامكم""    مهرجان إبداعات سينما التلميذ يمدد تاريخ قبول الأفلام    الدعاء الذي رفع في ضريح مولاي عبد السلام بن مشيش ليلة المولد    مهرجان سينما الذاكرة ينعقد في دورته العاشرة بالناظور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في الذكرى الثانية لرحيله..

حلت يوم الأربعاء 22 شتنبر 2021 الذكرى الثانية لرحيل الحاج أحمد الصعري، الفنان المتعدد الاهتمامات والمواهب، المزداد سنة 1940 بالدار البيضاء (درب السلطان) والمتوفى بها يوم الأحد 22 شتنبر 2019، جدد الله عليه الرحمات. وبهذه المناسبة نعمم هذه الورقة التعريفية به وبمساره الفني الطويل:
أحمد الصعري فنان شعبي شامل ومخضرم، سجل حضوره على واجهات فنية عدة، منذ استقلال المغرب سنة 1956 إلى أن أقعده المرض عن الحركة.
انطلقت مسيرته الفنية من المسرح، أب الفنون، عندما شارك سنة 1956 كمتدرب في أنشطة فرقة التمثيل المغربي (فرقة المعمورة لاحقا)، التي التحق بها، إلى جانب الرواد الراحلين الطيب الصديقي وأحمد الطيب العلج ومحمد سعيد عفيفي وعبد الصمد الكنفاوي ومحمد الحبشي وغيرهم. كما احتك أيضا بفنانين مسرحيين آخرين كالأخوين عبد القادر وعبد الرزاق البدوي ومصطفى داسوكين والراحل عبد العظيم الشناوي وغيرهم، وانضم بعد ذلك إلى فرقة الطيب الصديقي "مسرح الناس".
من جيله ورفقاء دربه نذكر الفنانين صلاح الدين بنموسى وأحمد حيضر والراحل محمد الحريشي (1939- 2012)، الذين بدأت رحلتهم معا منذ مرحلة التعليم الإعدادي والثانوي واستمرت في المسرح والميدان الفني عموما.
بحلول سنة 1965 أصبح الصعري أستاذا لفنون المسرح (التعبير الجسدي، حركات العيون، التعبير عبر قسمات الوجه، ضبط الحركات، الإلقاء والوقوف والتحرك على الركح…) بالمعهد البلدي للموسيقى والمسرح والرقص بالدار البيضاء، حيث تخرج على يديه العديد من نجوم المسرح والكوميديا من قبيل الحسين بنياز (باز) وميلود الحبيشي والثنائي سعد الله عزيز وخديجة أسد وغيرهم، وكانت له أفضال كثيرة على فنانين في مجالات المسرح والسينما والتلفزيون والغناء والتشكيل.
ولعل دور "فنيدة"، الذي شخصه في المسلسل التلفزيوني "التضحية"، من إخراج عبد الرحمان الخياط وعبد الله المصباحي وحسن الصقلي ومحمد ركاب، هو الذي عرف به على نطاق واسع داخل أوساط مختلف شرائح المجتمع المغربي آنذاك، نظرا لطابعه الكوميدي، ومن ثمة اختار التوجه لأداء الأدوار الكوميدية (كوميديا الموقف) أكثر من غيرها.
من المسرحيات التي شارك فيها كممثل نذكر العناوين التالية: ملحمات "نحن" (1 و2) و "العهد" (1 و2) ، "رسالة الغفران"، "مقامات بديع الزمان الهمداني"، "الحراز"، "مدينة النحاس"، "بنت الخراز"، "خالي عدي"، "سلطان الطلبة"، "سيدي ياسين في الطريق"، "محجوبة"، "عريس بزز منو"، "الناعورة"، "حلوف كرموس"، "شمكارة ولكن"، "الشلاهبية"، "دار الكراية"، "ريح البلاد"…
ومن أعماله التلفزيونية: أفلام "ثمن الرحيل" لمحمد الشريف الطريبق و"القسم 8″ لجمال بلمجدوب و"الباب الأوتوماتيكي" لفريدة بورقية و"الدية" لمنصف النزهي و"سمك القرش" لحميد الزوغي، ومسلسلات "أبواب النافذة" لمصطفى فاكر و"جنب البير" و"خمسة وخميس" لفريدة بورقية و"ستة من ستين" لحميد الزوغي و"أمي تاجة" و"مقطوع من شجرة" لعبد الحي العراقي و"لا تبحثوا عني" لمصطفى الخياط، وسلسلة "من دار لدار" لعبد الرحمان ملين…
أما أفلامه السينمائية فمن بينها: "لورانس العرب" (1962) للأنجليزي ديفيد لين، "الرسالة" (1976) للأمريكي من أصل سوري مصطفى العقاد، "ابن السبيل" (1981) لمحمد عبد الرحمان التازي، "الورطة" (1982) لمصطفى الخياط، "غراميات" (1986) للطيف لحلو، "المطرقة والسندان" (1990) لحكيم نوري، "عرس الآخرين" (1990) لحسن بنجلون، "الطفولة المغتصبة" (1993) لحكيم نوري، "خفايا" (1995) لأحمد ياشفين، "المقاوم المجهول" (1995) للعربي بناني، "ملاك في البحر" (2009) للبلجيكي فريدريك دومو…
لقد راكم الراحل الصعري، الذي سبق له أن اشتغل معلما للغة الفرنسية، خبرة محترمة على امتداد عقود من العمل الفني سواء كممثل أو إداري مسرحي أو منظم للمهرجانات والحفلات، حيث صال وجال داخل المغرب وخارجه واستعان بخبرته العديدون، وقد عرف كذاكرة حية متنقلة تزخر بالمعطيات المرتبطة بالفنانين المغاربة، الشيء الذي جعل الكثيرين يطلبون خدماته المتنوعة بمقابل أو بدونه. كما عرف عنه أيضا ديناميكيته ومواعيده المضبوطة وسرعته في إنجار المهام وتنقله بين المدرسة والمعهد والمسرح البلدي، حيث كان يعمل كإداري وكعقل مبرمج ومنظم لجل أنشطته، إلى جانب مديره الطيب الصديقي وآخرين.
قلبه كان متسعا لجميع الفنانين، سواء بمكتبه بالمسرح البلدي قبل هدمه سنة 1984 أو بقاعة الأفراح، وكان بمثابة قنطرة مرور إلى عوالم الفن المختلفة للكثيرين منهم، يقترحهم لأعمال فنية أو سهرات أو مهرجانات ويساعدهم في عمليات الاتصال بهذا المبدع أو ذاك..
وبالإضافة إلى الأدوار التي شخصها في المسرح والسينما والتلفزيون اشتغل الصعري مساعدا في الإنتاج (المحافظة العامة في فيلم "كازا نيكرا" لنور الدين لخماري، نموذجا) واختيار الممثلين والممثلات (الكاستينغ)، كما ساهم في تأسيس نقابة المسرحيين (النقابة الوطنية لمحترفي المسرح) وتعاضدية الفنانين وناضل في صفوفهما لمدة طويلة.
لقد عاش الفنان أحمد الصعري، الذي كان يوثر الآخرين على نفسه، عفيفا ومات عفيفا. كما حظي قيد حياته بمجموعة من التكريمات.
أحمد سيجلماسي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.