على هامش فضيحة الرميد وأمكراز.. عبد الفتاح نعوم: آن الأوان لإصلاح نظام الشغل    نقطة نظام.. بورصة الثقة    تطوان: العدول الجدد يؤدون اليمين القانونية أمام محكمة الاستئناف    الفراغ العاطفي : الخطر الذي يهدد العلاقات الزوجية، وهذه نصائح للإنقاد:    ترامب زاد كعا على الصين من بعدما كورونا حيحات فمريكان وباقي العالم – تغريدة    محمد صلاح: الكل يستحق أن يكون اللاعب الأفضل بمن فيهم أنا    فريق البيجيدي بمجلس النواب يُسائل الحكومة حول إعادة فتح المساجد    قصة "مي خدوج" و "الشفارة"    الأستاذ المدراعي: أستاذ قيد حياته وبعد مماته    نادي الزمالك المصري يحدد موعد الاحتفال بلقب نادي القرن    تطويق أكبر حي صفيحي بتمارة بسبب تفشي كورونا    صحف:الجدل يرافق صفقة متعلقة بمكافحة فيروس كورونا ، وضابط شرطة في قلب قضية إعدام فتاة وشاب برصاصتين، ومعاقبة 26 موظفا بسجون المملكة، و    رصد ما يناهز 90% من المصابين بفيروس كورونا انطلاقا من تطبيق "وقايتنا" .    6 إصابات جديدة من كورونا بالقصر الكبير    أول تعليق لدنيا بطمة بعد اعتقال مفجر ملف "حمزة مون بيبي"    وست هام يحرم تشيلسي من احتلال المركز الثالث ويخرج من "مناطق الهبوط"    لأول مرة زيدان يتحدث عن رحيل حكيمي إلى إنتر ميلان: قضيته رياضية واقتصادية!!    أحكام ثقيلة بالسجن النافذ في حق أويحيى وسلال و 8 وزراء جزائريين ورجال أعمال ومصادرة ثرواتهم    صندوق الضمان الإجتماعي يحرج مدير مجلسه الإداري أمكراز : جميع موظفينا مصرح بهم ويتمتعون بحقوقهم الصحية والإجتماعية    وزيرة السياحة تجتمع بأرباب المقاهي والمطاعم قبل الإستئناف الكامل للنشاط السياحي    لفتح الحدود في وجه المغاربة.. مدريد تشترط على الرباط المعاملة بالمثل    العدل والإحسان تنتقد استمرار إغلاق المساجد: لا مسوغ لاستثناء فتحها من مسار الرفع التدريجي للحجر الصحي    الأمن يوقف جندي متقاعد يشتبه في تورطه في قتل زوجته    طنجة: توقيف شخص في قضية ترويج أجهزة معلوماتية تستخدم للغش في الامتحانات المدرسية    كوفيد-19: النقاط الرئيسية في تصريح رئيسة مصلحة الأمراض الوبائية    تيزنيت : أصحاب حافلات نقل المسافرين يحتجون بسبب دفتر التحملات الجديد ( فيديو )    "لارام" تعزز تدريجيا برنامج رحلاتها الداخلية ليشمل 9 وجهات    مطالب بحذف وزارة الرميد مع أول تعديل حكومي.. الهيني: باتت شوهة عالمية بعد فضيحة الCNSS    لقاح أمريكي – ألماني ضد كورونا يظهر نتائج إيجابية أثناء التجارب على البشر    إنتر ميلان يمطر شباك بريشيا بسداسية (فيديو)    ساسولو بحضور بوربيعة احتياطيا يفاجئ فيورنتينا    المجلس العلمي بفاس: المساجد هي الفضاءات المغلقة الأكثر تسببا في نشر العدوى من غيرها    كلميم: اعتقال جندي متقاعد تورط في ذبح زوجته أمام أطفالها    هكذا سيجتاز التلاميذ الأحرار إمتحانات البكالوريا بمركز الإمتحان الخاص بهم بمديرية أكادير إداوتانان    73% من الناخبين الروس يصو تون لصالح التعديلات الدستورية التي تتيح لبوتين البقاء في الحكم    مقتل هاشالو هونديسا: "عشرات القتلى" في احتجاجات واسعة بعد اغتياله    رباح.. حجم استثمارات المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ستبلغ 25 مليار درهم في أفق 2023    اختلاس المساعدات الإنسانية من طرف "البوليساريو" والجزائر.. غضب نائب بالبرلمان الأوروبي    ڤيديوهات    الوزير الفردوس يكشف تفاصيل دعم قطاع السينما بعد جائحة "كورونا"    ارتفاع القروض البنكية بنسبة %6,5 خلال ماي الماضي    فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب يستفسر عن تدابير إعادة فتح المساجد    حصيلة الصندوق المهني المغربي للتقاعد.. ارتفاع الاحتياطات بنسبة 11.1 بالمائة وفائض الاستغلال ب 8.8 في المائة    « العفو الدولية »: خطة « الضم » غير قانونية وتُرسّخ « قانون الغاب »    الصعود التركي الإقليمي.. الأزمة الليبية نموذجا    حزب التقدم والاشتراكية يعرب عن ارتياحه إزاء استئناف الحركة الاقتصادية والحياة الاجتماعية ويدعو إلى التقيد بقواعد الاحتراز الصحي    صناع سينما مغاربة يستفيدون من منح تمويل قطرية    بمبادرة من الفردوس.. توقيع اتفاقية شراكة بين المكتبة الوطنية للمملكة المغربية والمؤسسة الوطنية للمتاحف    الحياة تدب من جديد في القاعات الرياضية بعد توقف دام زهاء 3 أشهر    أسعار الغازوال والبنزين ترتفع    أكاديمية الأوسكار تتجه نحو الانفتاح أكثر على النساء والأقليات    مديرية الضرائب: تمديد آجال أداء الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل المهني    إيداع المديمي مفجر ملف "حمزة مون بيبي" سجن مراكش !    بساحة جامع الفنا.. فنانون و »حلايقية » يشاركون بحفل فني افتراضي    تسجيل هزة أرضية بقوة 4,9 درجات بإقليم تاونات    المساجد لن تفتح قريبا رغم تخفيف الحجر وهذه أبرز الأسباب    في زمن كورونا ..تنسيقية تقفز على مطالب المغاربة المصيرية وتطالب بحرية "الزنا"    عناصر الإيجابية والسلبية في التواصل النمطي بين السلطة والعلماء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المجلس تلقى 5566 شكاية من المواطنين في سنة 2010
نشر في بيان اليوم يوم 22 - 12 - 2010

حرزني يرفع إلى جلالة الملك آراء المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان حول الاتجار في البشر والممارسة الاتفاقية
ناقشت الدورة السابعة والثلاثون للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، مشروع الرأي الاستشاري حول الاتجار بالبشر وحماية ضحاياه، ومشروع رأي حول الممارسة الاتفاقية للمملكة المغربية في مجال حقوق الإنسان، وهما الرأيان اللذان من المقرر أن يتم رفعهما إلى جلالة الملك محمد السادس.
وكان المجلس قد أعد دراسة حول موضوع الاتجار في البشر وحماية ضحاياه عرضت على العديد من القطاعات والمؤسسات الحكومية المعنية، مع التشاور بشأنه حوله مع عدة فاعلين من المجتمع المدني والبرلمان، ووسائل الإعلام. أما فيما يخص الممارسة الاتفاقية للمغرب، فقد أكد المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، أنها تعززت في السنوات الأخيرة بعد اعتماد آلية العدالة الانتقالية في تسوية ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وما واكبها من أوراش الإصلاح، وذلك من خلال صدور مدونة الأسرة والقانون الجنائي والمسطرة الجنائية وقانون الصحافة ومدونة الشغل وقوانين الحريات العامة، وقانون الأحزاب السياسية، والميثاق الجماعي ومدونة التغطية الصحية الأساسية وغيرها، مسجلا في الوقت ذاته أن ميزة سنة 2009 كانت مواصلة المغرب لاستكمال انخراطه التدريجي في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، مع الإبقاء على مجموعة من التحفظات وعدم التصديق على بعض الاتفاقيات أو البروتوكولات.
ومن بين الملاحظات التي أعلن عنها المجلس بخصوص الممارسة الاتفاقية للمغرب، بطء تفعيل القرارات المتخذة بخصوص مواصلة استكمال انخراط بالمغرب في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان حيث يسجل تأخر في اتخاذ أو استكمال الإجراءات المسطرية لرفع التحفظات أو المصادقة على المواثيق الدولية المعلن عنها بشكل رسمي، علاوة على الضعف المسجل في جدولة إعداد التقارير الدورية مما يؤدي إلى تراكمها والاضطرار إلى اللجوء إلى إعداد عدد منها في آن واحد وهو ما ينعكس سلبا على جودتها وعلى المعلومات المعتمدة فيها، بل ويؤشر ذلك على غياب منهجية واضحة في كيفية إعداد التقارير الدورية وفقا للمبادئ التوجيهية والتوصيات العامة الصادرة عن الهيئات التعاهدية، أضف إلى ذلك، ضعف التنسيق بين القطاعات الحكومية وعدم إشراكها في جميع مراحل إعداد التقارير، فضلا عن ضعف إشراك جمعيات المجتمع المدني.
ومن جانب آخر، بدا أحمد حرزني راضيا عن حصيلة عمل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان خلال سنة 2010، مؤكدا في تصريح للصحافة أن تكريس مسار البناء الديمقراطي وتبني حقوق الإنسان يعد الطريق الأمثل لمواجهة مختلف التحديات سواء الوطنية أو الدولية.
وأوضح أن الدورة السابعة والثلاثين للمجلس تتمحور حول ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في متابعة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وحماية حقوق الإنسان والنهوض بها والعلاقات الخارجية للمجلس، مشيرا إلى أن بعضها يمثل مؤشرا على أهمية مكانة المؤسسة في المشهد المؤسساتي لحقوق الإنسان.
ففيما يخص تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، قال حرزني «إن كل ما يتعلق بجبر الأضرار الفردية طبق ما ورد في توصيات الهيئة ومقررتها التحكيمية وفي قرارات لجنة المتابعة، قد تم تنفيذه بالكامل منذ السنة الماضية، باستثناء بعض الملفات العالقة بسبب وجود نقص في الوثائق».
أما التوصيات الخاصة بالإدماج الاجتماعي، فقد كانت موضوع تركيز مجهودات المجلس خلال هذه السنة، بحسب المصدر نفسه. تندرج برامج ومشاريع جبر الضرر الجماعي، ضمن مسارات وديناميكيات قوامها توسيع الشراكات المحلية في المناطق والجهات المعنية وتأهيل تنظيمات الساكنة المعنية وتعزيز الثقة وسد الخصاصات، وقد أصبحت هذه الآليات إحدى الممارسات المثلى في تجارب العدالة الانتقالية.
وفي إطار متابعة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة المندرجة ضمن أوراش الإصلاح المهيكلة، قال حرزني في عرض ألقاه خلال افتتاح الدورة ، «إن السنة المنتهية تميزت بإطلاق مشروع إصلاحي مهيكل يروم التأهيل في ثلاثة مجالات رئيسية كانت موضوع توصيات خاصة لهيئة الإنصاف والمصالحة، ويتعلق الأمر بالأرشيف والتاريخ وحفظ الذاكرة».
وفي الجانب الخاص بحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، أوضح المتحدث أن هذه السنة تميزت بطبيعة بمواصلة المجلس لعمله في مجال حماية حقوق الإنسان والدفاع عنها، من خلال رصد الانتهاكات والتصدي لها، مهما كان مرتكبوها على امتداد كامل التراب الوطني، مع الحرص على تعزيز دور المكاتب الإدارية الجهوية على هذا المستوى.
كما أشار إلى أن المجلس تدخل في عملية التصدي إما بشكل تلقائي أو بناء على طلبات أو شكايات. وقد توصل في هذا الصدد، منذ بداية السنة الجارية وإلى غاية 30 نونبر 2010، بأكثر من 3500 شكاية، بالإضافة إلى استقباله لعدد من المواطنات والمواطنين بلغ عددهم 5566. كما توصل المجلس بطلبات ووثائق تهم ملفات تندرج ضمن المهام المرتبطة بمتابعة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة في مجالي التعويض أو التغطية الصحية، وقد بلغ مجموع هذه الطلبات والوثائق 3203.
وأكد حرزني أن الاختصاص الحمائي للمجلس، وبالرغم من كل المكتسبات المحققة، وكذا غنى التجربة الوطنية للمؤسسة في الرصد والتصدي وزيارة المؤسسات السجنية وإعداد التقارير وتقديم التوصيات الخاصة بالشكايات المعالجة، ما زال يطرح ضرورة القيام بتقييم شمولي ووضع مقاربة جديدة في هذا المجال.
أما على مستوى النهوض بحقوق الإنسان، فقد أشار رئيس المجلس إلى إحراز تقدم ملموس في المشاريع والبرامج المعتمدة في إطار اختصاصات المجلس في هذا المجال، ولخص ذلك ضمن ثلاثة محاور رئيسية: الملائمة، والنهوض بثقافة حقوق الإنسان، والتخطيط الاستراتيجي في مجال حقوق الإنسان. مبرزا قيام المجلس بدراسة ملائمة مشروع القانون الجنائي قانون المسطرة الجنائية، من حيث ملامته مع قواعد ومبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان خاصة تلك المتضمنة في الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، كما عمل المجلس خلال هذه السنة بحسب حرزني، على دراسة قانون المسطرة الجنائية من أجل إخضاعه لقواعد عدالة جنائية حديثة في مجالات التجريم والجزاء والمسؤولية، في انسجام تام مع مبادئ حقوق الإنسان الأساسية، مثل المساواة الشرعية وعدم رجعية القوانين والبراءة كأصل.
وفي إطار النهوض بحقوق الإنسان دائما ضمن قاعدة الملائمة، فإن المجلس ينكب بحسب المتحدث ذاته، على بلورة التصورات الخاصة بموضوع الاحتجاجات كما سبق عرضها على الدورة الماضية، ليندرج مع إصلاح المنظومة المتعلقة بحرية التعبير والمنظومة الجنائية والمقاربة الأولية للمجلس فيما يتعلق بالحكامة الأمنية. أما فيما يخص موضوع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، والذي سبق عرض الجزء الأول منه على المجلس خلال الاجتماع السابق، بناء على الدراسة التي أنجزها المجلس بتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية حول الحق في التنمية بين أهداف الألفية للتنمية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فإن المجلس ركز على أربعة فئات من هذه الحقوق وهي الحق في التربية والحق في الصحة والحق في الشغل والحق في السكن، من خلال توصيف هذه الحقوق انطلاقا من السياق الوطني من حيث الإمكانيات والفرص المتاحة والإكراهات، وكذا المرجعية الدولية لتلك الحقوق.
أكد حرزني أن النهوض بثقافة حقوق الإنسان، يتأسس على ثلاث مرتكزات محورية، تتمثل في وضع واعتماد مخطط تنفيذي لمقتضيات الأرضية المواطنة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان يمتد إلى غاية سنة 2014 عبر ثلاث مراحل رئيسية من الإعداد إلى التنفيذ وصولا إلى التقييم، على أن تخصص لكل مرحلة مجموعة من العمليات والأنشطة والبرامج، وترصد لها الإمكانيات المالية اللازمة.
كما ترتكز من جهة ثانية، على إعداد برنامج للتكوين والتكوين المستمر موجه لأطر المجلس مركزيا وجهويا، كما يشمل منظمات المجتمع المدني، وكل مؤسسات الدولة المعنية بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالموضوع، وسيتم دعمه بخلاصات ونتائج الدراسة المنجزة حول الموضوع بتعاون مع وزارة الداخلية تفعيلا لاتفاقية الشراكة والتعاون المبرمة معها في هذا المضمار، وهو البرنامج الموجه أساسا للمهنيين الساهرين على تأمين احترام وتطبيق القاعدة القانونية من شرطة ورجال سلطة ووقاية مدنية.
ومن جهة ثالثة، شدد حرزني على انخراط الفن والإبداع في مسار النهوض بثقافة حقوق الإنسان هذا المسار، وذلك من خلال تنظيم المجلس، بشراكة مع الائتلاف المغربي للثقافة والفنون في أكتوبر 2010، لقاء وطنيا بالرباط من أجل التربية على حقوق الإنسان والنهوض بها، وهو ما يعكس التزام المبدعين والفنانين لهذا المسار الحضاري لحقوق الإنسان.
وأشار حرزني إلى أن هذا الالتزام تجسد ليس فقط في الأنشطة المقدمة خلال ذلك اللقاء، ولكن أيضا من خلال تقديم واعتماد مشروع ميثاق تعاقدي من أجل نشر ثقافة حقوق الإنسان، حيث تم توقيع اتفاقيات شراكة في هذا الشأن بين المجلس وكل من الائتلاف المغربي للثقافة والفنون والرابطة المحمدية للعلماء لدعم مساهمات مختلف أشكال الإبداع في مجال نشر وتعميم ثقافة حقوق الإنسان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.