"البام": نرفض الدعوات النشاز للانقلاب على الدستور وعلى الحكومة احترام أجندة الانتخابات القادمة    هل استبق منشور العثماني حول مناصب الشغل المجلس الوزاري؟    طقس حار بعدد من مناطق المملكة من يوم الخميس إلى يوم السبت (نشرة خاصة)    روس المغرب يصوتون لبقاء بوتين في الحكم إلى غاية 2036 !    رغم إعلان الاتحاد الأوروبي فتح حدوده أمام المغرب.. ألمانيا تُقرر إبقاء الحدود مغلقة معه    رسميا.. إنتر ميلان يُعلن تعاقده مع أشرف حكيمي    مكناس: اشهار السلاح لتوقيف شخص عرض المواطنين والشرطة للتهديد    إدارة سجن تاونات تنفي « إهمال » سجين ومنعه من الأدوية    الحسيمة.. حاثة سير خطيرة قرب شاطئ اسلي    تسجيل 55 إصابة جديدة بفيروس كورونا بمدينة طنجة    اسماعيل خافي ل"المنتخب": عين المولودية على مسابقة قارية    دوغاري يهاجم ميسي: "ما الذي يخشاه غريزمان من صبي طوله متر ونصف وشبه مصاب بالتوحد؟"    نيكولاس باي يطالب البرلمان الأوروبي بالتحقيق في اختلاسات "البوليساريو" والجزائر للمساعدات الإنسانية    من ضمنهم 18 امرأة.. تخرج فوج جديد للعدول بتطوان    كريم طابو أحد أشهر الوجوه ديال حراك الدزاير خرج من الحبس    ترويج أجهزة للغش في الامتحانات يقود شخصين ببركان للاعتقال    الأرصاد الجوية ل"كود": الطقس غادي يبقا حار فهاد المناطق وكاينة سحب غير مستقرة وها شحال غادي توصل درجات الحرارة العليا    الجمهور يختار أفضل الممثلين المغاربة في رمضان الماضي    الممثل أنس الباز ينتظر مولوده البكر- صورة    لماذا يستمرون في إغلاق المساجد ؟    بسبب كورونا.. جيف بيزوس يرفع ثروته إلى مستوى قياسي ويكسب 56 مليار دولار إضافية    لاعب ودادي يُطالب بمستحقاته المالية    على بعد ساعات من انطلاق امتحانات "البَاكْ".. أمزازي: خاص كولشي يحترم التدابير الوقائية فهاد الامتحانات وحنا خدينا التدابير كولها    تعاونية نسائية توفر قريبا عجائن "الكينوا" بمحلات المواد الاستهلاكية الطبيعية    وزارة المالية.. تأجيل آجال أداء الضرائب    مخرجان عربيان ينضمان إلى أكاديمية الأوسكار    "غوغل" تدعم قدرات أشهر تطبيقاتها للتواصل عبر الفيديو    بعد 10 أيام من إصابته بالمرض.. دجوكوفيتش ينتصر على "كورونا"    وجبات الشارع تتسبب في تسمم 37 شخصاً بمراكش !    نشرة خاصة.. الحرارة ستتجاوز 40 درجة بعدة مناطق مغربية وستستمر إلى هذا التاريخ    كورونا والعطلة الصيفية .. ترقبٌ واسع بين الجاليات المغاربية في أوروبا    كوتينيو يوافق على تخفيض راتبه الى النصف لتمديد إعارته مع بايرن ميونخ    فنانون وباحثون و"حلايقية" في حفل تفاعلي من أجل عودة الحياة الفنية لساحة جامع الفنا التاريخية    الغندور: "الكاف ظلم الأهلي والزمالك.. وجعل حظوظهما متساوية مع الوداد والرجاء"    الصين تحذر بريطانيا من "عواقب" منح جنسيتها لسكان هونغ كونغ    مجلة فرنسية تُسلط الضوء على التدبير النموذجي للاستجابة لكوفيد-19 خلف قيادة جلالة الملك    حقيقة تسجيل إصابة جديدة لفيروس كورونا بجهة سوس ماسة    العثماني: الموازنة بين صحة المواطن وعودة الاقتصاد رهان صعب    بعد اعتقال المديمي.. بطمة تنتشي فرحا وما مصير المواجهة بينهما أمام القاضي؟    محمد الترك يستعيد حسابه على الأنستغرام ويستعرض من خلاله سعادته رفقة زوجته دنيا باطمة -صور    شعر : نداء مظلوم    هذا ما قاله أمزازي عن نزوح تلاميذ التعليم الخصوصي إلى العمومي    عناصر الإيجابية والسلبية في التواصل النمطي بين السلطة والعلماء    فيروس كورونا.. تسجيل 218 حالة مؤكدة جديدة بالمغرب    شركة "لارام" تعيد الرحلات الجوية الداخلية إلى تطوان والحسيمة وتُلغي طنجة    موقع فرنسي: مدريد قلقة من شراء الرباط لمروحيات "أباتشي" متطورة    حقوقيون ينددون باعتقال مفجر قضية « حمزة مون بيبي »: تعرض لمضايقات    إثيوبيا.. أكثر من 80 قتيلا في احتجاجات "المغني المغدور"    نحن تُجَّار الدين!    تقرير: تراجع الدخل وقيود السفر أفقد السياحة المغربية أكثر من 110 مليار درهم    المكتب الوطني للصيد البحري.. تراجع بنسبة 11 في المائة في الكميات الأسماك المصطادة منذ بداية السنة    كندا.. تكريم مواطن مغربي قضى في الهجوم على المركز الاسلامي الثقافي لمدينة كيبيك    سجلت 48ألف حالة في يوم واحد.. أمريكا تواصل تحطيم الأرقام القياسية    وصلت إلى 20 سنة سجنا.. القضاء الجزائري يصدر أحكاما ثقيلة في حق العديد من المسؤولين السابقين    الأستاذ المدراعي: أستاذ قيد حياته وبعد مماته    صحف:الجدل يرافق صفقة متعلقة بمكافحة فيروس كورونا ، وضابط شرطة في قلب قضية إعدام فتاة وشاب برصاصتين، ومعاقبة 26 موظفا بسجون المملكة، و    المجلس العلمي بفاس: المساجد هي الفضاءات المغلقة الأكثر تسببا في نشر العدوى من غيرها    فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب يستفسر عن تدابير إعادة فتح المساجد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إبطال صفقة إيران خطأ استراتيجي خطير
نشر في كواليس اليوم يوم 11 - 10 - 2017

إن القلق من أن تواصل إيران تطوير الأسلحة النووية حالما تنتهي صفقة خطة العمل الشاملة المشتركة الحالية خلال عشر سنوات هو أمر في محلّه. ولكن معالجة هذه المخاوف لا يمكن أن تتحقق بإبطال الإتفاق الحالي، الأمر الذي من شأنه أن يعزز فقط عزم إيران على حيازة الأسلحة النووية. وبدلاً من ذلك، يجب على الولايات المتحدة وحلفائها (جنبا إلى جنب مع روسيا والصين) أن يبنوا على الصفقة الحالية حتى عندما تنتهي مدة هذه الصفقة لا تندفع إيران ببساطة بمجرد أن تنتهي صلاحيتها للحصول على أسلحة نووية، بل توازن فوائد عدم السعي إلى امتلاك أسلحة نووية مقابل أي ميزة استراتيجية يمكن أن تتاح لها من خلال الحصول على مثل هذه الترسانة.

هذا بالطبع لا يضمن أن تتخلى إيران عن طموحها للحصول على أسلحة نووية. ولكن الإتفاقية، على أية حال، توفر للمجتمع الدولي الوقت والفرصة لتزويد إيران بالحوافز والإمكانية بأن تصبح عضوا نشطا وبناء ومحترما ً في المجتمع الأممي إذا ما بقيت بلدا خاليا من الأسلحة النووية.

قال الرئيس ترامب في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن “صفقة إيران كانت واحدة من أسوأ الصفقات وأكثرها إنحيازا ً لجانب ٍ واحد دخلت فيها الولايات المتحدة. بصراحة، هذا الإتفاق هو إحراج للولايات المتحدة، ولا أعتقد أنكم قد سمعتم آخر شيء فيه “.

والمشكلة هي أن ترامب مصمم على التراجع ببساطة عن كل تشريع أو أمر تنفيذي صدر خلال فترة ولاية الرئيس أوباما، بغض النظر عن الجدارة أو الفائدة أو الفعالية. ومن المحزن أن خطة العمل المشتركة ليست استثناء. وإلغاء هذه الصفقة، بدلا من التصديق على أن إيران قد واصلت الإمتثال الكامل لجميع جوانب الصفقة سيعجل من حدوث تداعيات إقليمية ودولية خطيرة من الواضح أنها فوق قدرة ترامب على تخيّلها.

كان الشعب الايراني يطالب برفع العقوبات قبل التوصل الى اتفاق وكانت الحكومة تحت ضغوط شديدة لحل المشكلة النووية مع الولايات المتحدة من أجل رفع العقوبات وتخفيف المعاناة الإقتصادية للشعب. والآن وبعد أن تمتثل الحكومة تماما لشروط الصفقة، فإن الجمهور الإيراني سيدعم موقف حكومته حتى لو أصبح يعاني كثيرا من فرض عقوبات جديدة قاسية. وهذا يشير إلى أن الولايات المتحدة لا تستطيع الإعتماد على استياء الإيرانيين العام في المستقبل للضغط على حكومتهم للتفاوض على صفقة جديدة.

وبمجرد إبطال الصفقة، ستكون إيران حرة في إستئناف برنامجها النووي في تحد للمجتمع الدولي (خاصة وأن معظم منشآتها النووية لا تزال قائمة)، الأمر الذي سيؤدي حتما إلى إانتشار الأسلحة النوويّة في الشرق الأوسط، وهذا بالضبط ما تريد الولايات المتحدة تجنبه. إن افتراض ترامب بأنّ بإمكانه التفاوض على صفقة أفضل ليس له ما يبرّره. عليه أن يثبت ما يُعرف “بمهاراته التفاوضية” في الوقت الذي فشل فيه فشلا ً ذريعا ً حتّى في التفاوض مع حزبه (الحزب الجمهوري) لتمرير مشروع قانون جديد للرعاية الصحية. وعلاوة على ذلك، وبالرغم من أنّ إيران تمتثل امتثالا تاما، فإنها سترفض رفضا قاطعا التفاوض بشأن صفقة جديدة.

إن الغاء الصفقة سيقوض أيضا ً بشدة مصداقية الولايات المتحدة خصوصا في هذه المرحلة التي تحاول فيها الولايات المتحدة ايجاد طريقة للتفاوض مع كوريا الشمالية حول اسلحتها النووية، ولن يكون لدى زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ – يون أي سبب يدعو الى الثقة في ترامب. ولكي يتوقف عن توسيع ترسانته النووية التي يعتقد أن بقاء بلاده يعتمد عليها، فإنه يحتاج إلى تأكيدات بأن الولايات المتحدة تتفاوض بحسن نية ، والتنكر للإتفاق النووي مع إيران سيجعل أي مفاوضات محتملة مع كوريا الشمالية للتوصل إلى اتفاق مستدام أصعب بكثير .

وتعارض حلفاء الولايات المتحدة فرنسا والمانيا وبريطانيا مع روسيا والصين- وهي الدول الموقعة على الإتفاق – بشدة الغاء الإتفاق ولن تدعم فرض عقوبات جديدة. علاوة على ذلك، فإن التخلي عن الصفقة سيترك الولايات المتحدة معزولة تماما، ويقوض الأمن العالمي، ويوتّر علاقتها مع الحلفاء التي هي بالفعل تحت ضغط متزايد بسبب سلوك ترامب غير المنضبط وغير المنتظم.

وفى حالة الغاء الصفقة وتوصّل ايران لامتلاك الأسلحة النووية، فانّ هذا سيعزّز بشكل كبير من تأثيرها الاقليمى وسيدفع قدما ً طموحها لتصبح الدولة المهيمنة على المنطقة، الأمر الذي سيسمح لها بالتسلط على جيرانها. أضف إلى ذلك، فإنه سيزيد من حدة الصراع بين السعودية وإيران، ويطيل الحرب السنية الشيعية بالوكالة في اليمن والعراق وسوريا، ويعزّز من ترسيخ أقدام إيران في جميع أنحاء الهلال الواقع بين الخليج والبحر الأبيض المتوسط.

وستعيق جهود الولايات المتحدة لمحاربة التطرف الإسلامي العنيف حيث إن ايران ستكون أكثر قدرة على دعم الجماعات المتطرفة وتمويل الإرهاب وزعزعة استقرار المنطقة حيثما ومتى يتناسب ذلك مع إحتياجاتها. وبالإضافة إلى ذلك، فإن إيران ستواصل بقوة تنفيذ برنامجها الصاروخي ولن تردعها العقوبات الأمريكية الجديدة التي كانت أداة حاسمة في الضغط على إيران في الماضي.

ويبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الوحيد الذي يدفع ترامب بغباء لإلغاء الصفقة، ليس على إطلاع ٍ تام بتداعيات هذا الإجراء غير الحكيم على الأمن القومي الإسرائيلي. إن إبطال الصفقة سيعود بالمضرّة الفظيعة على إسرائيل، حيث ستضع إيران تطوير الأسلحة النووية على مسار سريع. واستنادا إلى جميع التقديرات، ستكون إيران قادرة على اختبار سلاح نووي في غضون عام.

وأخيرا، فإن إلغاء الصفقة سيغير بشكل جذريّ ميزان القوى في الشرق الأوسط بين الدول العربية وإيران. وسيكون له أيضا هذا التأثير بين إسرائيل وطهران حيث أنه سيحيّد درع إسرائيل النووي ويترك البلد معتمدا على ردع نووي محفوف بالمخاطر بدلا من الحفاظ على ميزته الإستراتيجية.

يجب أن يستمع ترامب إلى وزير الدفاع جيمس ماتيس الذي أكّد مؤخرا أمام الكونغرس بأن بقاء الولايات المتحدة طرفا ً في الصفقة مع إيران هو في مصلحة الأمن القومي الأمريكي. فبدلا من إلغاء الصفقة الذي قد يؤدي إلى العواقب الوخيمة المذكورة أعلاه، يجب على ترامب (بدعم من الدول الأخرى الموقعة على الصفقة) أن يضمن استمرار إيران في الإمتثال الكامل بجميع أحكام الصفقة، هذا في حين تخطر طهران بأن المجتمع الدولي لن يتسامح مع أدنى انتهاك للإتفاق.

يتعين على الولايات المتحدة أن تركز على تعزيز الصفقة والتأكد من أن إيران بعد انتهاء صلاحيتها لا تزال تلتزم بقواعد ومتطلبات معاهدة عدم إنتشار الأسلحة النووية التي وقعت طهران عليها، وذلك لمنعها من السعي سرا لتطوير برنامجها النووي.

ويتعين على الولايات المتحدة أيضا أن تصر على أن تواصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية عمليات المراقبة والتحقق الأكثر صرامة وبدون قيود ودون سابق إنذار، وأن تدرك طهران بوضوح العواقب الوخيمة إذا ما تم القبض عليها بشكل يتعارض مع بنود الإتفاق.

وعلاوة على ذلك، يجب على الولايات المتحدة أن تعزز تعاونها الإستخباراتي مع حلفائها بشكل كامل من خلال تبادل المعلومات الإستخبارية ذات الصلة لمنع إيران أو أي من وكلائها من تخطيط وتنفيذ أي عمل إرهابي أو شحن أو تصنيع الأسلحة لأي من عملائها مثل حزب الله في لبنان.

يجب أن تكون طهران مقتنعة بأن الإستمرار في دعم المنظمات الإرهابية من خلال تزويدها بالمال والمواد التي من شأنها زعزعة استقرار المنطقة غير مقبول، وأن إيران ستدفع الثمن ليس فقط بفرض عقوبات كاسحة عليها، بل أيضا من خلال المخاطرة بمواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة.

وينبغي التأكيد على أن إمكانات إيران في الحصول على الأسلحة النووية يجب أن تدرس في سياق ما يجري في جميع أنحاء المنطقة. وتحقيقا لهذه الغاية، يجب على الولايات المتحدة أن تتصدى للصراعات التي تكون فيها إيران متورّطة، بما في ذلك الحروب في اليمن وسوريا والعراق،وذلك بعد أن يهزم “داعش” تماما. والواقع أنه ما دامت هذه الصراعات العنيفة قائمة، زاد احتمال قيام إيران بالسعي وراء الأسلحة النووية لتعزيز مكانتها ونفوذها الإقليمي.

وهذا يتطلب من الولايات المتحدة إشراك إيران في إيجاد حلّ للحرب الأهلية في سوريا والحرب في اليمن، هذا فضلا ً عن مشاركتها في استقرار العراق في المستقبل. وتحتاج الولايات المتحدة كذلك إلى الإعتراف بحق الأكراد العراقيين في الإستقلال الذي يمكن أن يخفف من حدة التوتر بين الأكراد العراقيين وتركيا والعراق وإيران بدلا من تصعيده. وبالإضافة إلى ذلك، يجب على الولايات المتحدة تقديم مساعدات مالية إلى لبنان وسوريا واليمن للحد من نفوذ إيران وتدخلها.

وأخيرا، ينبغي على الولايات المتحدة أن تدعم الدفاع عن دول الخليج لردع أي اعتداءات إيرانية تقليدية وفي نفس الوقت تزودها مع حلفاء آخرين في الشرق الأوسط بمظلة نووية من شأنها أن تجعل سعي إيران للحصول على أسلحة نووية أقل جاذبية. يجب على الولايات المتحدة ألا تترك أي شك في عقول رجال الدين الإيرانيين بأن الولايات المتحدة سوف تقف إلى جانب التزامها بحماية حلفائها في حال تعرضهم لتهديد مباشر أو غير مباشر من قبل إيران.

وبالمقابل، ينبغي على إيران أن تتوقع تطبيع العلاقات مع الغرب والرفع التدريجي لجميع العقوبات وذلك بما يتناسب مع أدائها وبالتوازي معه من خلال إظهار استعدادها لإنهاء دعمها للمنظمات الإرهابية والمتطرفين العنيفين واحتواء برنامجها الصاروخي البعيد المدى والسماح لعمليات التفتيش المستمرة وغير المقيدة لمرافقها النووية.

وأي شيء أقل من التصديق على امتثال إيران للصفقة سيؤدي إلى نتائج عكسية لأنه سيلقي بالصفقة في حالة من الإرتباك والفوضى، مما يعرضها للخطر تماما. ومن المؤسف أن ترامب لم يظهر بعد الدهاء الدبلوماسي أو القدرة على حل أي أزمة، بل يشارك فقط في جدل متهور وخطير لا يأتي بشيء سوى تسميم العلاقة بين خصوم الولايات المتحدة وأصدقائها على حد سواء.

إن اعتبار صفقة إيران لاغية وباطلة سيتوّج نهج ترامب المضلل والغادر في تعامله مع إيران ويقوض بشكل لا يمكن إصلاحه قيادة أمريكا الدولية والأخلاقية والسياسية. جنرالات ترامب يعرفون هذا تماما ً وينبغي عليهم أن يمنعوه قبل فوات الأوان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.