يعيش سكان دوار شتاونة، التابع لجماعة بغاغزة بقيادة بني يدر بإقليم تطوان، على وقع وضع مقلق بسبب انجرافات خطيرة للتربة تهدد عددا من المنازل المأهولة بالسكان، إضافة إلى أعمدة كهربائية إسمنتية وخشبية أصبحت مكشوفة الجذور ومعرضة للسقوط في أية لحظة. وحسب المعطيات المتداولة محليًا، فقد تضررت سبعة منازل بشكل مباشر، حيث انهارت جدران وأسوار بعضها نتيجة تآكل التربة بفعل التساقطات الأخيرة، فيما تواجه منازل أخرى خطر سقوط كتل صخرية كبيرة تنحدر مع التربة من المرتفعات المجاورة، وهي أحجار يقدّر وزنها بأطنان، ما يجعل أي بناية غير قادرة على مقاومتها في حال انهيارها. الخطر لا يقتصر على البنايات فقط، بل يمتد إلى السلامة الجسدية للسكان، ومن بينهم أطفال صغار، فضلاً عن رؤوس ماشية تضم ماعزًا وأغنامًا وأبقارًا وبغالاً، تعتمد عليها الأسر كمصدر عيش رئيسي. كما أن انجراف التربة حول الأعمدة الكهربائية يهدد بانقطاع التيار أو وقوع حوادث قد تكون عواقبها وخيمة على السكان والكائنات الحية بالمنطقة. ويأتي هذا الوضع في سياق تأثر عدد من المناطق القروية بإقليم تطوان بالتقلبات المناخية الأخيرة، التي أبرزت هشاشة بعض البنيات السكنية المقامة في منحدرات جبلية، وجعلت ساكنة دوار شتاونة تعيش تحت هاجس كارثة محتملة في حال استمرار الانجرافات أو تجدد التساقطات. ويأمل المتضررون في تدخل عاجل للجهات المعنية من أجل تقييم حجم الأضرار واتخاذ تدابير وقائية مستعجلة، سواء عبر تدعيم المنحدرات، أو حماية المنازل المهددة، أو التفكير في حلول بديلة تضمن سلامة الأسر القاطنة بهذا الدوار.