خلدت القيادة الجهوية للوقاية المدنية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، اليوم الاثنين بطنجة، اليوم العالمي للوقاية المدنية، الذي حمل هذا العام شعار "إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام". وجرى بالمناسبة تنظيم أبواب مفتوحة تم فيها التعريف بالأدوار الحيوية التي تضطلع بها مصالح الوقاية المدنية في تدبير حالات الطوارئ ومواجهة مختلف الأخطار. وشكل هذا الاحتفال، الذي ترأسه والي جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، يونس التازي بحضور مسؤولين مدنيين وعسكريين ومنتخبين، مناسبة تم خلالها الوقوف على حجم المجهودات التي تقوم بها الوقاية المدنية لحماية الأرواح والممتلكات، لا سيما خلال الظروف المناخية الاستثنائية كالتي شهدتها بعض المناطق شمال المغرب هذا الموسم، وكذا أثناء الحوادث ذات الطابع البشري. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد القائد الجهوي للوقاية المدنية جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، أحصاد رضوان، أن الشعار الذي اختارته المنظمة الدولية لهذا العام نابع من إيمانها بتنامي التحديات الناتجة عن التقلبات المناخية والمخاطر البيئية. وأضاف أن هذه الأبواب مناسبة لتعريف المواطنين، لاسيما الناشئة، بالمهام الإنسانية والنبيلة للوقاية المدنية ومناسبة أيضا لعرض الحصيلة السنوية لفرق الوقاية المدنية عبر تراب الجهة. وأفاد المسؤول الجهوي بأن مصالح الوقاية المدنية باشرت خلال 2025 حوالي 66 ألف عملية تدخل بمختلف عمالات وأقاليم الجهة. وهمت هذه العمليات، بالخصوص، 2034 عملية إخماد حريق و 1700 عملية إنقاذ أشخاص في خطر و 62 ألف عملية إسعاف. وفي كلمة بالمناسبة، ذكر القائد الإقليمي للوقاية المدنية بعمالة طنجةأصيلة، سمير رشيد، أن المخاطر البيئية لم تعد أحداثا استثنائية أو طارئة، بل أصبحت واقعا متكررا يستوجب التعبئة الدائمة والعمل المنظم والمتواصل، والتعاون الوثيق بين السلطات العمومية والمجتمع من أجل بناء مستقبل أكثر أمانا ومرونة، وكذا لصون الموارد الطبيعية وضمان حق الأجيال المقبلة في بيئة سليمة ومستدامة. وأضاف أن الاضطلاع الأمثل بالمهام النبيلة المنوطة بجهاز الوقاية المدنية يقتضي، إلى جانب ترسيخ ثقافة الوقاية لدى المواطنين، دعما متواصلا لهذا الجهاز الحيوي من خلال تعزيز الإمكانيات المادية واللوجستية اللازمة وتزويده بالتجهيزات الحديثة وبناء مقرات تستجيب لمتطلبات التدخل السريع والفعال في مختلف مناطق المغرب، فضلا عن تعزيز العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية للنجاعة الميدانية عبر توفير الموارد الكافية وتأهيله وتكوينه بشكل مستمر لمواجهة التحديات الراهنة بكفاءة وفعالية وتسعى المديرية العامة للوقاية المدنية من خلال تنظيم هذه الأبواب المفتوحة الى تعزيز انفتاحها على المجتمع وترسيخ ثقافة التعامل مع المخاطر. وتم بالمناسبة تنظيم مناورات تحاكي التدخلات في حالات الطوارئ وورشات تدريبية في مجال الإسعافات الأولية، ومعارض للمعدات والتجهيزات المستخدمة، إلى جانب توزيع منشورات توعوية تحتوي على إرشادات السلامة.