كشف يونس التازي، والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أن التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها الجهة هذا الموسم مكنت من تأمين احتياطي استراتيجي من الماء الشروب يكفي لمدة خمس سنوات، مؤكداً في الوقت ذاته أن السلطات العمومية والمصالح المختصة تواصل تعبئتها الكاملة لإصلاح مختلف الأضرار التي خلفتها الفيضانات، مع الحرص على أن تظل كرامة المواطنين وسلامتهم في صلب أولويات التدخل. وخلال مداخلته في أشغال الدورة العادية ل مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وصف الوالي السنة الجارية بأنها استثنائية من حيث حجم التساقطات المسجلة وانعكاساتها، موضحاً أن الأمطار المهمة، رغم ما سببته من أضرار، أسهمت في تأمين مخزون استراتيجي من الماء الشروب يكفي الجهة لمدة تصل إلى خمس سنوات، وهو ما يرتقب أن ينعكس إيجاباً على الفلاحة والأنشطة الاقتصادية والسياحية. وفي ما يتعلق بالخسائر المسجلة، طمأن المسؤول الترابي الساكنة المتضررة مؤكداً أن جميع الأضرار سيتم إصلاحها، مبرزاً أن فرق التدخل تواصل أشغالها لإعادة تأهيل الطرق والبنيات التحتية في مختلف الأقاليم المتضررة، دون استثناء أو تمييز بين منطقة وأخرى. أما بخصوص تصنيف بعض المناطق ضمن خانة "المناطق المنكوبة"، فأوضح أن هذا الإجراء يخضع للمساطر القانونية الجاري بها العمل، خاصة ما يرتبط بجوانب التأمين، مؤكداً في الوقت ذاته التزام الدولة بمواكبة المواطنين المتضررين. وعلى مستوى العمليات الميدانية، نوه الوالي بالتعبئة التي طبعت تدخلات السلطات المحلية ومختلف الأجهزة المعنية، مشيراً إلى أن تتبع الوضع تم بشكل يومي ودقيق، ومعتبراً أن الحفاظ على سلامة المواطنين وكرامتهم شكل أولوية أساسية خلال تدبير هذه المرحلة. كما أشاد بالدور الذي اضطلعت به فعاليات المجتمع المدني في مواكبة المتضررين، مقابل انتقاده لبعض السلوكات التي حاولت، بحسب تعبيره، استغلال الظرفية للمزايدة على معاناة الساكنة، مؤكداً أن تدخل السلطات كان حازماً في هذا السياق.