بلغ عدد المواطنين المتضررين من فيضانات اللوكوس الذين تم إجلاؤهم في إقليمالعرائش 110.941 شخصا، وفق حصيلة رسمية نشرت صباح الخميس. ويشكل هذا الرقم الغالبية العظمى من إجمالي 143.164 شخصا شملتهم عمليات إجلاء وقائية واسعة النطاق في المغرب. وأفادت وزارة الداخلية، في بلاغ حول المعطيات المحينة، أن إقليمالعرائش، الذي يضم منطقة القصر الكبير، يتصدر المناطق المتضررة. وتواجه هذه المنطقة ضغطا كبيرا جراء ارتفاع منسوب المياه في حوض اللوكوس، ما استدعى تدخلا عاجلا. واستنفرت السلطات المغربية إمكانيات لوجستية ضخمة لنقل عشرات الآلاف من السكان في هذا الإقليم تحديدا. وتأتي هذه العمليات في سياق "تدخلات وقائية" تهدف بالأساس إلى حماية الأرواح وضمان سلامة المواطنين. وأكدت المعطيات المتوفرة، إلى غاية 5 فبراير 2026، أن عمليات الإجلاء ما تزال متواصلة. وتتم هذه العمليات وفق مقاربة "متدرجة" تأخذ بعين الاعتبار تطور الحالة الوبائية والمناخية. وإلى جانب الرقم القياسي المسجل في العرائش، همت التدخلات أقاليم أخرى في منطقة الغرب. ونقلت فرق الإنقاذ 16.914 شخصا إلى مناطق آمنة في إقليمالقنيطرة. كما شملت عمليات الإجلاء 11.696 شخصا في إقليمسيدي قاسم، الذي يشهد بدوره تهديدات مماثلة. وفي إقليمسيدي سليمان، قامت السلطات بإجلاء 3.613 شخصا، في إطار الخطة الاستباقية ذاتها. وتشير وزارة الداخلية إلى أن هذه الأرقام قابلة للارتفاع مع استمرار عمليات الرصد والمتابعة. وتراعي السلطات في تدخلاتها "درجات الخطورة وحجم الأضرار المحتملة" في كل جماعة ترابية على حدة. ويتم تسخير مختلف الوسائل اللوجستيكية، بما فيها الشاحنات والآليات الثقيلة، لضمان نقل المتضررين. وتحرص فرق التدخل على أن تمر عمليات الإجلاء في "أفضل الظروف" الممكنة رغم صعوبة الوضع الميداني. وتعكس الحصيلة المرتفعة في إقليمالعرائش حجم التهديد الذي يواجهه حوض اللوكوس مقارنة بباقي المناطق. وتركز السلطات جهودها حاليا على تأمين مراكز الإيواء وتوفير الحاجيات الضرورية للمرحلين. وتندرج هذه التحركات ضمن استراتيجية وطنية لمواجهة تداعيات التقلبات المناخية القاسية. وتعمل لجان اليقظة المحلية والإقليمية على مدار الساعة لتتبع الوضعية الهيدرولوجية للسدود والأودية. ويأتي هذا الاستنفار في وقت تشهد فيه المنطقة تساقطات مطرية هامة رفعت من منسوب المياه بشكل مقلق. وتبقى الأولوية القصوى، بحسب المصادر الرسمية، هي الحفاظ على الأرواح وتجنيب السكان مخاطر العزلة أو الغرق. وتواصل السلطات العمومية تعبئتها الميدانية الشاملة لمواجهة أي طارئ قد ينجم عن هذه الفيضانات.