بدأت كواليس المشهد السياسي بمدينة طنجة تشهد حركية مبكرة على وقع التحضير للاستحقاقات البرلمانية المقبلة، في ظل تحركات داخلية تروم إعادة ترتيب البيت الحزبي واستعادة الزخم السياسي الذي تراجع خلال الفترة الأخيرة. وكشفت مصادر مطلعة أن نقاشات غير معلنة تجري داخل دوائر سياسية محلية، خصوصاً في صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار، بهدف البحث عن صيغة تضمن الحفاظ على التوازنات الانتخابية بمدينة طنجة، في مواجهة بروز وجوه جديدة تمكنت خلال السنوات الأخيرة من تحقيق حضور ملحوظ في تدبير الشأن المحلي. ويثير هذا التوجه داخل بعض الأوساط الحزبية حول طبيعة الرهان الذي قد يعتمده الحزب محلياً: هل سيتم الاعتماد على شخصيات ذات إمكانيات مالية وقدرة على تعبئة شبكة من العلاقات الاقتصادية، أم سيتم منح الأولوية للأطر الحزبية التي راكمت تجربة تنظيمية داخل الحزب؟ وتزداد هذه التساؤلات في سياق سياسي وطني يتسم بحديث متداول عن تغييرات محتملة في القيادة الحزبية مستقبلاً، خاصة في ظل النقاشات المرتبطة بمستقبل قيادة الحزب على المستوى الوطني. ويرى متابعون أن أي رهان على شخصية خارج الهياكل التنظيمية للحزب قد يثير نقاشاً داخلياً ويؤدي إلى توترات تنظيمية، خصوصاً إذا ما تم تجاوزه لعدد من الأطر المحلية التي تطمح بدورها إلى خوض غمار المنافسة البرلمانية.