في إطار فعاليات برنامج "رمضانيات طنجة الكبرى" في نسخته الخامسة، وبمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، نظمت مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي زيارة تضامنية لنزيلات السجن المحلي بمدينة أصيلة، في مبادرة إنسانية تروم ترسيخ قيم التضامن والتآزر التي يتميز بها المجتمع المغربي، خاصة خلال شهر رمضان المبارك. وشكلت هذه الزيارة محطة إنسانية بارزة ضمن البرنامج الاجتماعي للمؤسسة، حيث تم تنظيم ورشة تفاعلية توعوية أطرَتها الدكتورة مريم أسويق، المتخصصة في الصحة الجنسية والإنجابية، تناولت موضوع الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم. وقد ركزت الورشة على أهمية التوعية الصحية والوقاية، مع تقديم شروحات مبسطة حول طرق الكشف المبكر وأهمية الفحص الدوري في حماية صحة المرأة. وعرفت الورشة تفاعلاً إيجابياً من طرف النزيلات، حيث طرحن عدداً من الأسئلة والاستفسارات المرتبطة بصحتهن الجسدية والوقائية، مما ساهم في خلق فضاء تواصلي إنساني هادف يعكس أهمية مثل هذه المبادرات في تعزيز الوعي الصحي داخل المؤسسات السجنية. وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس المؤسسة عبد الواحد بولعيش على أهمية قيم التضامن والتماسك الاجتماعي التي يتحلى بها المغاربة، خاصة في المناسبات الدينية والإنسانية، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تجسد روح التكافل الاجتماعي التي تعد من مرتكزات الهوية المغربية. كما أبرز المكانة التي تحظى بها المرأة في المجتمع المغربي، في ظل العناية التي يوليها الملك محمد السادس لقضايا تمكين المرأة وتعزيز حقوقها وصون كرامتها داخل المجتمع. ونوه رئيس المؤسسة بالدور الذي تضطلع به المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في مجال تأهيل النزيلات وإعادة إدماجهن، من خلال البرامج التربوية والاجتماعية التي يتم تنزيلها داخل المؤسسات السجنية. من جهتها، عبرت إدارة السجن المحلي بأصيلة عن شكرها لمؤسسة طنجة الكبرى على هذه المبادرة الإنسانية، مشيدة بالدور الذي تقوم به المؤسسة في تنظيم أنشطة اجتماعية وتضامنية لفائدة مختلف فئات المجتمع. واختُتمت هذه الزيارة بتوزيع هدايا رمزية على نزيلات السجن، في أجواء إنسانية مؤثرة عكست مشاعر الامتنان والفرح بهذه المبادرة، التي ساهمت في تعزيز قيم التضامن والأمل. وتندرج هذه المبادرة في إطار التزام مؤسسة طنجة الكبرى بمواصلة دعم العمل الاجتماعي والإنساني، والمساهمة في نشر ثقافة التضامن والتوعية داخل المجتمع.