في تطور خطير يكشف عن أزمة حادة تضرب مؤسسة المجلس الجماعي لجماعة سيدي أحمد أموسى، وجّه السيد عبد الله أحجام، المستشار الجماعي عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وعضو المعارضة الاتحادية، رسالة مفتوحة إلى رئيس الجماعة، كشف من خلالها عن سلسلة ما اعتبره ب " الخروقات القانونية والإدارية والمالية" التي وصفها ب "تصفية الحسابات السياسية تحت غطاء الأغلبية العددية". استهل أحجام رسالته بسؤال جوهري، كيف ستستقبلون تنفيذ الحكم الإداري الاستئنافي الذي أبطل قرار إقالته وإقالة زميله محمد لطفي، والذي اتخذ في 31 يوليوز 2025؟ وأشار المستشار الاتحادي إلى أن قرار الإقالة استند إلى "قراءة مغرضة" للمادة 67 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية 14-113، بهدف التغطية على خروقات مفضوحة للقانون الداخلي، أبرزها عدم التوصل بالدعوات كما تنص المادة 35 من القانون والفصل 9 من النظام الداخلي. وفي مفارقة لافتة، كشف أحجام أنه تحمل شخصيا كل مصاريف التقاضي "رغبة في إحقاق الحق"، بينما قام رئيس الجماعة، وفق الرسالة، ب"استغلال المال العام" عبر أداء أتعاب التقاضي من ميزانية الجماعة. ويزيد الطين بلة، وفق المصدر نفسه، إدراج نقطة في دورة 7 ماي 2026 حول "تعديل اتفاقية شراكة مع محامي الجماعة" لتمكينه من أتعاب التقاضي، في وقت تعاني فيه الجماعة من حاجة ماسة لدعم فعاليات المجتمع المدني. اتهم أحجام رئيس الجماعة ب"التستر على أعضاء الأغلبية" وتسجيل غياباتهم ك"عذر مقبول"، في حين ترفض أعذار المعارضة. كما سجل خرقا جديدا ومستمرا للمادة 35 من القانون التنظيمي، حيث لم يتوصل المستشارون باستدعاء مكتوب قبل عشرة أيام على الأقل من دورة 7 ماي 2026. أما زميله محمد لطفي، فلم يستطع، وفق الرسالة، تحمل مصاريف التقاضي، مما اضطره للتخلي عن رفع الدعوى القضائية، مكتفيا بتظلم تقدم به إلى السيد العامل في 25 يوليوز 2025، دون أن يتم التحقق من دفوعاته خلال جلسة الإقالة. ودعا أحجام رئيس الجماعة إلى إعادة التداول في قرار الإقالة، الذي أبطلته المحكمة الابتدائية والاستئنافية، لفسح المجال لعودة المستشار المستقيل قسراً، وإنصاف ساكنة الدائرتين 8 و9 المحرومتين من التمثيلية، وكذلك احترام القانون التنظيمي بكامله، وخصوصاً المواد 67 و35 و269 و270 و272 و273 و274، والتي تنص على قيم الديمقراطية والشفافية والمحاسبة وترسيخ سيادة القانون، مع فتح تحقيق من طرف السلطات الوصية في مختلف الخروقات الإدارية والمالية التي طالت الجماعة خلال فترة الرئاسة الحالية. ويأتي هذا التصعيد في وقت تطالب فيه المادة 269 من القانون التنظيمي ب"تكريس قيم الديمقراطية والشفافية والمحاسبة والمسؤولية"، وفي الوقت نفسه، تساءل أحجام عن مدى تطبيق رئيس الجماعة لهذه المبادئ حين أسند رئاسة لجنة يكفلها القانون والنظام الداخلي (المادة 61) إلى منتخبة من الأغلبية تنافسه في نفس الدائرة الانتخابية ذات المقعد المزدوج. وختم أحجام رسالته بتأكيد استعداده لتحمل المسؤولية، مطالبا ب"لجنة تحقيق في الخروقات"، ومجددا دعوته للسلطات الوصية بالتدخل.