الناظور غرب المتوسط.. ركيزة جديدة للأمن الطاقي وسيادة الغاز بالمغرب    تعليق حركة الملاحة البحرية بين الجزيرة الخضراء وطريفة وطنجة    مجلس الحسابات يكشف تقاعس 14 حزبا سياسيا عن إرجاع الدعم العمومي    كأس أمم إفريقيا (المغرب 2025) تحطم أرقاما قياسية جديدة وتحقق 6 مليارات مشاهدة        أكاديمية المملكة تُعيد قراءة "مؤتمر البيضاء" في مسار التحرر الإفريقي    المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث بشفشاون .. كيف يصاغ سؤال الهوية الشعرية وغنى المتخيل داخل الاختلاف    الأدب الذي لا يحتاج قارئا    التشكيلية المغربية كنزة العاقل ل «الاتحاد الاشتراكي» .. أبحث عن ذاتي الفنية خارج الإطار والنمطية والفن بحث دائم عن المعنى والحرية    إنزكان تختتم الدورة الأولى لمهرجان أسايس نايت القايد في أجواء احتفالية كبرى    رياح عاصفية تتسبب في انقلاب شاحنة بإقليم الحسيمة    صعقة كهربائية تنهي حياة شاب ببرشيد    بيت مال القدس يدعم صمود 120 عائلة    المجلس الوطني..    العصبة الاحترافية تقرر تغيير توقيت مباراة اتحاد طنجة والكوكب المراكشي    بورصة البيضاء تنهي التداولات بارتفاع    "العدالة والتنمية" يطلب رأي مجلس المنافسة حول قطاع الأدوية والصفقات الاستثنائية لوزارة الصحة    تدخل ميداني سريع لجماعة مرتيل عقب سقوط أشجارا إثر رياح قوية    صناعة الأبطال والرياضة المدرسية.. رؤية الحكومة لضمان الاستدامة الرياضية ببلادنا    تجديد الترحيب بالمغرب كعضو مؤسس في مجلس السلام... إشارات سياسية تؤكد مركزية المملكة في معادلات الاستقرار الدولي    المهدي بنسعيد يلجأ إلى القضاء بعد حملة اتهامات وصفها بالكاذبة والمغرضة    المغرب يرتقي إلى المراتب الثلاث الأولى بين الدول المستفيدة من التأشيرات الفرنسية في 2025    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    إفران تستضيف الدورة ال27 من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير    الحاجة إلى التربية الإعلامية لمواجهة فساد العوالم الرقمية    البرلمان المغربي ينظم أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي    نشرة إنذارية.. أمطار قوية ورياح عاصفية الأربعاء والخميس بعدد من مناطق المملكة    محمد شوكي مرشحا لخلافة أخنوش على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار    حزب التقدم والاشتراكية يدعو إلى مقاربة شمولية لمونديال 2030 وينبّه إلى الفوارق المجالية    الاتحاد الإفريقي في ورطة ويبحث عن "مُنقذ" لتنظيم نسخة 2028    الصين تسجّل 697 مليون عملية دخول وخروج خلال 2025    تحسّن المؤشرات المالية.. وأسئلة معلّقة حول الأثر الاجتماعي    المالكي يرفض "التدخل السافر" في الشؤون العراقية بعد معارضة ترامب ترشيحه لرئاسة الوزراء    إفريقيا تترقب قرارات "نهائي الكان" .. وأدلة دامغة تقوي مواقف المغرب    أشرف حكيمي يعود إلى باريس سان جيرمان لمواجهة نيوكاسل في دوري الأبطال        الجبهة المغربية لدعم فلسطين تعلن انخراطها في يوم عالمي للنضال من أجل الأسرى الفلسطينيين    البطل عمر حموليلي يشرّف العرائش ويتألق في بطولة كتالونيا بإسبانيا    المغرب أكبر من هزيمة... والإنجازات أصدق من الضجيج    لأول مرة السيارات الكهربائية تتجاوز مبيعات البنزين    الذهب يواصل ارتفاعه الكبير متجاوزا 5200 دولار للمرة الأولى        توقعات أحوال الطقس لليوم الأربعاء    الشرع في ثاني زيارة إلى موسكو لبحث العلاقات السورية الروسية مع بوتين والوضع في الشرق الأوسط    ترامب: دولة كوبا "على حافة الانهيار"        إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟        كمين يسلب حياة عسكريين في نيجيريا    بحث يفسر ضعف التركيز بسبب قلة النوم في الليل    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    محدودية "المثبّطات" وبطء الترخيص يعيقان العلاجات الدموية المبتكرة بالمغرب    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    فرنسا.. الباحثة المغربية نبيلة بوعطية تحصل على جائزة أنسيرم عن أبحاثها في علم الوراثة    تافراوت تطلق أول "فرقة دراجين" لحفظ الصحة بالمغرب: استثمار في الوقاية ورقمنة للعمل الميداني    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أبو طالب يكشف في لقاء مع الجزيرة رحلته من فقر بني شيكر إلى عمودية روتردام (فيديو)
نشر في شبكة دليل الريف يوم 10 - 05 - 2025

قال السياسي الهولندي المغربي أحمد أبو طالب إن رحلته من قرية نائية في شمال المغرب إلى رئاسة بلدية روتردام بدأت من فقر مدقع وسقف طيني، وانتهت بكرسي العمودية في ثاني كبرى مدن هولندا.
وفي حديثه لبرنامج "المقابلة" على شاشة الجزيرة، روى أبو طالب تفاصيل نشأته في بلدة بني شيكر الريفية، حيث عاش طفولة بسيطة في بيت خال من الكهرباء والماء، وكان يذهب إلى المدرسة حافي القدمين في أيام الشتاء القاسية.
ووصف أبو طالب قريته بأنها "نقطة صغيرة على خريطة العالم"، لكن ذلك لم يمنع أحلامه الكبيرة، التي بدأت تتشكل وهو يرى والده يهاجر للعمل في هولندا بينما بقي هو في المغرب مع والدته، يراقب التناقض بين الحرمان والكرامة.
وأكد أن والدته كانت مصدر قوته الأول، إذ أصرت على أن يتلقى تعليمه كاملا رغم قسوة الظروف، فكان يعكف على دروسه بجانب موقد النار، ويستعير الكتب من أقارب أو من المدرسة ليغذي طموحه المبكر بالمعرفة.
وأضاف أنه تعلم قيمة العمل الجاد مبكرا، إذ اعتاد العمل في الحقول ومساعدة أسرته، حتى أتقن مبادئ الاعتماد على النفس، وهي القيم التي رافقته بعد انتقاله إلى هولندا لاحقا، حيث بدأت فصول جديدة من النضال الشخصي.
ووصل أبو طالب إلى هولندا في سن ال15، وكان عليه أن يتعلم اللغة من الصفر، وأن يتأقلم مع مجتمع جديد مختلف تماما عن محيطه السابق، لكنه سرعان ما اندمج بفضل إصراره على التعلم وتفوقه الدراسي.
وأشار إلى أن دراسته في المعهد الإسلامي بمدينة لاهاي كانت نقطة تحول، إذ جمع بين العلوم الدينية والتعليم الهولندي الرسمي، وهو ما أهله لاحقا للعب دور الوسيط الثقافي بين المجتمعين المغربي والهولندي.
البداية من الإعلام
وخلال سنوات مراهقته، بدأ اهتمامه بالإعلام، فكتب مقالات في صحف محلية، ثم التحق بإذاعة إسلامية تقدم برامج للمهاجرين، وهناك برز صوته كمعلق اجتماعي وشاب مثقف قادر على التعبير عن قضايا مجتمعه بلغة هولندية رصينة.
وأوضح أن عمله الإعلامي فتح له أبواب السياسة، حيث استدعاه حزب العمال الهولندي ليشارك في تطوير سياسات الاندماج، وهناك أبدى كفاءة لافتة في صياغة المواقف والتواصل مع مختلف شرائح المجتمع.
وفي عام 2004، تولى أول منصب رسمي كنائب وزير التعليم والثقافة، ثم تولى لاحقا منصب عمدة مدينة روتردام، ليصبح أول عمدة مسلم من أصل مهاجر يتقلد هذا المنصب في تاريخ هولندا.
ورأى أبو طالب أن ما ميزه في تجربته هو حفاظه على هويته الإسلامية والمغربية دون أن يساوم عليها، مؤكدا أن الانتماء المزدوج لا يتناقض مع الولاء للمجتمع الذي احتضنه وفتح له آفاق النجاح.
وقال إن منصب العمدة ليس شرفا شخصيا فحسب، بل مسؤولية جسيمة في مدينة تعاني من تحديات اقتصادية واجتماعية، موضحا أنه اعتمد منذ اليوم الأول سياسة الحزم والانفتاح في آن واحد.
ولفت إلى أن اختياره للمنصب كان يحمل رمزية قوية، إذ واجه رفضا من بعض الأحزاب اليمينية، لكنه كسب ثقة السكان تدريجيا من خلال نزاهته واستقامته ووضوح رؤيته في محاربة الفساد وتعزيز التعايش.
تحديات كبرى
وتحدث أبو طالب عن تحديات كبرى واجهها خلال فترته كعمدة، من بينها أحداث العنف التي شهدتها المدينة بعد اغتيال المخرج تيو فان غوخ، إذ وقف بحزم ضد التطرف، وأطلق مبادرات للحوار بين الأديان والثقافات.
وأوضح أنه لم يتردد يوما في انتقاد التمييز أو التحريض ضد المسلمين، لكنه في الوقت ذاته رفض أي تبرير للعنف باسم الدين، داعيا إلى فهم الإسلام كقوة لبناء المجتمعات لا لهدمها.
وقال إن هويته المتعددة كانت مصدر قوة لا ضعف، مشيرا إلى أنه غالبا ما يستشهد بأحاديث نبوية وخطب إسلامية خلال خطاباته، مما يعكس اعتزازه بمرجعيته الدينية حتى وهو في قلب مؤسسة غربية.
ورغم ما حققه من نجاح سياسي، لم ينس أبو طالب جذوره، فقد حافظ على علاقته ببلده الأم، ويزور المغرب باستمرار، ويؤكد أن طفولته هناك شكلت وعيه الأخلاقي والاجتماعي الذي لازمه طوال حياته.
واعتبر أن التجربة الهولندية في دمج المهاجرين لا تزال بحاجة إلى مراجعة، مشددا على ضرورة تمكين الشباب المنحدرين من أصول مهاجرة، ومنحهم الفرص لتولي مواقع قيادية في المجتمع.
ووجّه أبو طالب رسالة إلى الأجيال الجديدة من أبناء المهاجرين، داعيا إياهم إلى الإيمان بقدرتهم على النجاح، والعمل على الجمع بين الاعتزاز بالأصل والانتماء للوطن الجديد دون شعور بالذنب أو الحيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.