اتفاق بين الحكومة والنقابات التعليمية الخمس.. هذه أبرز مضامينه    ألباريس يحل بواشنطن للقاء بلينكن.. هل تلجأ إسبانيا إلى أمريكا لإنهاء جمود العلاقات مع المغرب؟    التقدم والاشتراكية يصِفُ حصيلة الحكومة المرحلية بالمُخَيِّبَة للآمال    إطلاق مخطط استعجالي لدعم قطاع السياحة    "مايكروسوفت" تستحوذ على شركة "أكتيفيجن بليزارد" الأمريكية لألعاب الفيديو مقابل 69 مليار دولار    تحضيرا لبطولة العرب.. المنتخب المغربي لكرة السلة يدخل تربصا جديدا بمركب إبن رشد    توقعات مديرية الأرصاد لطقس اليوم الأربعاء    جماعة المنصورية: مباراة توظيف تقني من الدرجة الثالثة و5 تقنيين من الدرجة الرابعة    إيض إيناير.. جمعية الشعلة تستضيف الفنان الأمازيغي بوحسين فولان في برنامج " جلسة مع الحباب"    مسؤول بوزارة الصحة يجيب المغاربة بشأن تلقيح الأطفال أقل من 12 سنة    جوميا تصدر تقريرها حول التجارة الإلكترونية في إفريقيا والمغرب    انقسام اليسار الفرنسي يتعمّق    "أوميكرون" يتسبب في تعليق الدراسة الحضورية لأسبوع بأقدم ثانوية بتيزنيت    0يت الطالب… لدينا مخزون من الأدوية يكفي لتغطية الحاجيات من 3 إلى 32 شهرا    المنتخب المغربي يتعادل مع نظيره الغابوني " 2-2″و ينهي دور المجموعات في الصدارة    مدير منظمة الصحة العالمية.. جائحة كوفيد-19 "لم تنته بعد"    21 قتيلا و1938 جريحا حصيلة حوادث السير بالمناطق الحضرية خلال الأسبوع الماضي    إغلاق 130 مؤسسة تعليمية بالمملكة خلال الفترة من 10 إلى 15 يناير بسبب الجائحة    مستشارو التوجيه والتخطيط التربوي سلم 10 يضربون اليوم وغدا دفاعا عن مطالبهم    توقعات باستقرار العجز الميزانياني للمغرب في خلال سنة 2022    نيوكاسل الإنجليزي يخطط للتعاقد مع المهاجم الإيطالي ماريو بالوتيلي    المقاوم والمناضل محمد التانوتي في ذمة الله    "فضيحة أخلاقية" وراء إبعاد لاعبي الغابون من الكاميرون    فتاة عشرينية تنهي حياتها شنقا بطنجة    الكشف عن مواصفات هاتف آيفون القادم الرخيص الثمن    حدث في مثل هذا اليوم من التاريخ الإسلامي.. في 18 يناير..    طبيب وإعلامي روسي يحدد المحصنين من "أوميكرون"    فيديو.. في مشهد إنساني لافت.. مواطن سعودي ينقذ كلبا من الغرق بالسيول    الرباط.. محامية العائلة المالكة لمنزل "ميكري" توضح بخصوص النزاع القائم-فيديو    قطاع الصيد البحري يمنع جمع و تسويق الصدفيات بمنطقة بوطلحة نواحي مدينة الداخلة    وحيد: ماتش الگابون درس مزيان لبقية "الكان"    مسؤول وزاري يكشف عن خطط إستعجالية بقيمة ثلاث مليارات درهم لمعالجة إشكالية نذرة الماء    بوصوف يقتفي أثر التاريخ الرسمي الجزائري.. انتهاء الصلاحية ونبش الذاكرة    10 علاجات منزلية لتخفيف آلام أسنان طفلك    مجلس المستشارين يصادق على مشروع قانون التصفية المتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2019    قيادي بالحركة الشعبية ...."هناك غياب مضمون سياسي في عمل الحكومة ونخاف أن يصبح إرتباكها بنيويا"    يوسف النصيري يوجه رسالة "قوية" لمنتقديه    خاليلوزيتش..غير نادم على اختياراتي مع الغابون؟؟    الأسود قد يواجهون مالاوي في دور الثمن    هل تفعيل شبكة ال5G يؤثر على أجهزة الملاحة في الطائرات؟    شاهدوا إعادة حلقة الثلاثاء (435) من مسلسلكم "الوعد"    نساء زاوية إفران يتفنن في صناعة الزرابي مصدر رزقهن الوحيد.. في "2M mag"    مطارات المملكة تسجل 9,9 مليون مسافرا خلال سنة 2021    الإمارات تطالب باجتماع طارئ لمجلس الأمن    وزارة الثقافة وضعت تصورا جديدا لتعزيز البنيات التحية للعرض المسرحي والسينمائي بالمغرب    إتحاد وكالات الأسفار يستنكر إستثنائه من المخطط الاستعجالي لدعم القطاع السياحي    وزارة الصحة.. متحور "أوميكرون" يمثل 95 بالمائة من الحالات والموجة الجديدة تقارب ذروتها    في حال فوزه بالرئاسيات الفرنسية.. إيريك زمور يتوعد الجزائريين بهذا العمل؟!    الاتحاد الأوروبي يرفع قيود السفر عن 14 بلدا    بلمو يحط رحال توقيع طعناته بمكناس    أكادير.. إحتفالات " إيض إيناير ".. هكذا هي عادات و تقاليد دوار زاوية أفرني بجماعة التامري    تعرفوا على أحداث حلقة اليوم الثلاثاء (100) من مسلسلكم "لحن الحياة"    "إيسيل" تؤطر عرض مسرحيات شبابية    حدث في مثل هذا اليوم من التاريخ الإسلامي.. في 16 يناير..    ما هكذا يكون الجزاء بين المغاربة أيها المسؤولون !    د.رشيد بنكيران: مشهد مؤثر.. يا وزارة المساجد أليس فيكم رجل رشيد؟!!    وزير الدفاع يطلب رأي دار الإفتاء في ضم أول دفعة من النساء إلى الجيش الكويتي    بعد تشييع جنازة حلاقه القديم.. ابن كيران يصاب بفيروس كورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أول عمدة عربي من أصل مغربي لمدينة روتردام تحدّيات تواجه أول عمدة عربي لمدينة روتردام
نشر في أسيف يوم 28 - 09 - 2009

تزامن تولي أول رئيس من أصول إفريقية منصب رئيس الولايات المتحدة، بداية العام الجاري، مع تنصيب المغربي أحمد أبو طالب (47 عاما) عمدة لمدينة روتردام الهولندية. وتوجهت الأنظار إلى واشنطن، ولم تهتم وسائل الإعلام بالحدث الهولندي البارز. وتم اختيار أبو طالب بعد مداولات استمرت ساعات طويلة، ليصبح عمدة ثاني أكبر مدينة في هولندا وواحدة من أكبر موانئ العالم. وجاء تعيين السياسي والمهاجر المغربي في المنصب المهم سابقة في تاريخ هولندا ، يتولى فيها مواطن من أصول أجنبية، ومولود خارج هولندا، هذا المنصب.
لا يمكن اعتبار تولي مغربي منصباً سيادياً في روتردام أمراً عادياً، نظراً إلى أهمية المدينة الاستراتيجية، وتكوينها العرقي، حيث تضم عددا كبيرا من الجنسيات. ومع حلول ،2020 سيصبح أكثر من نصف سكان روتردام (600 ألف نسمة)، من أصول أجنبية. ولا ننسى أن في المدينة نفسها، قام ناشر هولندي اسمه بيم فورتين بانتقاد مباشر لقيم الدين الإسلامي، ودفع حياته مقابل مواقفه العنصرية، واغتاله «ناشط حقوقي أجنبي» قبل سبع سنوات. إضافة الى مقتل المخرج فان غوخ الذي اغتيل بعد عرضه فيلماً مسيئاً للإسلام. وأثير حينها جدل واسع حول وضع المهاجرين في هولندا، وضرورة إدماجهم في المجتمع، حيث تشير نتائج الانتخابات المحلية إلى أنهم يحصلون على ثلث الأصوات. «أوباما هولندا» ستكون مهمة العمدة الجديد صعبة وشائكة، في ظل التحديات المتزايدة، والضغوط التي يمارسها اليمين المتطرف. ووصف أحد كتاب الأعمدة الهولنديين أبو طالب بأنه «أوباما هولندا»، في إشارة إلى آمال كبيرة يحملها الرجل لسكان روتردام من الهولنديين والمهاجرين. وفي أول لقاء له مع صحيفة أجنبية، قال أبو طالب الذي هاجر مع والديه إلى هولندا، وهو لايزال طفلاً، إنه يأمل في أن يكون الحكم على النتائج، وليس «لون البشرة». وأضاف أبو طالب أن مهمته بناء الجسور بين الثقافات المختلفة، وعلى الرغم من أن «روتردام هي مدينة المشروعات العملاقة، فإن مستويات الفقر تبقى عالية فيها». وانتقدت أحزاب اليمين في المدينة التي يتعايش فيها أكثر من 160 مجموعة إثنية تعيين أبوطالب الذي ينتمي إلى حزب العمل، كونه يحمل الجنسيتين المغربية والهولندية، ويسكن في العاصمة أمستردام. ووصف رئيس حزب «ليفبار روتردام» اليميني الوزير أبو طالب بأنه «قناص المناصب». وأخذ نائب في الحزب الليبرالي على أبوطالب تخليه عن منصبه في الحكومة في وسط الطريق. وشن المعارض اليميني جيرت وايلرز هجمة شرسة على العمدة الجديد، وتساءل السياسي المتطرف إن كان في إمكانه أن يصبح «عمدة الرباط» والعاصمة المغربية. يتعين على أبو طالب أن يبدأ في العمل على إذابة الجليد بين السكان الأصليين والمهاجرين، والمساعدة على تجاوز الخلافات حول الأحقية في القيادة وتوزيع المناصب الحكومية. ويرى العمدة الطموح أنه حان الوقت ليكف المهاجرون عن لعب «دور الضحايا»، وأن يندمجوا في المجتمع الهولندي. وشن معارضون في اليمين هجمة شرسة على العمدة الجديد . خلفية إعلامية عمل أبوطالب في الإعلام المرئي والمسموع 12 عاماً، بدأ خلالها مراسلا ومذيعا لبرامج خاصة بالشباب، وكان مراسلا لقناة تجارية في حرب الخليج الأولى. وأعطى الإشارة للانطلاقة الرسمية لإعادة البث باللغة العربية من إذاعة هولندا العالمية، وتحمس جدا للأمر باعتباره يؤدي دورا في الحوار بين الثقافات وتنوير الرأي العام الدولي والعربي «في هذا العالم العولمي، نحن بحاجة إلى تبادل الآراء»، و«هنا أمستردام» سيكون له دور في تعزيز التعددية. وقال أبوطالب «التعددية في الإعلام تجعل للمواطن رأيا لا يكون رهينا بالإعلام الرسمي، بل تمكنه من إيجاد رأي خاص به». وتنقل الأخير بين مناصب مختلفة، من صحافي في هيلفرسم، إلى مدير لمنتدى الأجانب في أوتريخت، ثم سياسي في أمستردام، وكاتب دولة في لاهاي، إلى أن وصل إلى عمدة روتردام. يقول مدير المكتب الهولندي للإحصاءات، البروفيسور جان ليتن، إن الجيل الثاني من المهاجرين في هولندا يحصل على نتائج مدرسية أفضل، وبالتالي فرص عمل أفضل بكثير من الماضي. وحسب ليتن، فإن عددا أكبر من أبناء المهاجرين يتكلمون اللغة الهولندية، ويتابعون القنوات التلفزيونية المحلية ويحسون بمشاعر تجاه هولندا. الولاء والاندماج يقول أبوطالب «في مجتمع روتردام شيوخ كثيرون من أصل هولندي، ومعظم شبابه من أصل أجنبي. إنهم المستقبل. أرفض مبدئياً أن يقدم الشباب الأجنبي أو العربي، أو المغربي على وجه الخصوص، كما لو كان الضحية. إنه ليس الضحية، وإن كان كذلك، فضحية من؟». ويضيف « لهذا الشباب الكثير مما يمكن أن يقدمه للمجتمع، شرط أن يستثمر في نفسه، ويبتعد عن الإجرام، ويندمج في الحياة الاجتماعية. تكون له إرادة وعزيمة، ويعتنق هذا البلد تماماً، كما لو كان بلده الوحيد. قد يكون له خط رفيع يربطه بالبلد الأصل، لكنه يظل ابن المجتمع الذي يعيش فيه. وهذا المجتمع يوفر له كل شيء، ميزانيات باهظة لكي يتعلم، مدارس ومنحاً، فلماذا ينخرط هؤلاء الشباب في الإجرام بدل التعليم؟». وعقب بالقول « تجربتي الشخصية مهاجراً بعد 32 عاماً في هولندا تختصر في المرور عبر ثلاثة طرق: التعليم، التعليم، ثم التعليم. سأفعل كل شيء، أبتكر خططا ومشروعات جديدة، لأحارب مظاهر التمييز العنصري الذي قد يتعرض له بعض هؤلاء الشباب. ولكن، عليهم من جانبهم أن يتعلموا. التعليم هو كل ما أطلبه منهم، وعلى أوليائهم أن يدعموهم في ذلك». كلنا هولنديون صرحالمغربي أحمد أبو طالب، بعد توليه منصب عمدة روتردام، بأنه «إذا سألت أي مواطن مغربي الأصل يعيش في هولندا، فسيقول لك نحن هولنديون، فنحن نعيش هنا، وندفع الضرائب هنا، ونحن مواطنون هولنديون. لكننا أيضا نفتخر بأصولنا المغربية وبهويتنا». جاء ذلك رداً على دعوة زعيم حزب روتردام «صالحة للعيش»، ماركو باستورس، المهاجرين إلى التخلي عن أوطانهم الأصلية. وكان باستورس، في كلمته بمناسبة انتخاب أبوطالب عمدة على روتردام، قد قال«نشعر بأنه عليك أن تستغل منصبك المهم في هولندا، لتقدم للهولنديين ذوي الأصول المغربية مثالاً في التخلي عن جوازات سفرهم».عن «الغارديان» و«لوماتان»

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.