أصدرت المحكمة الابتدائية بالحسيمة، امس الخميس، أول حكم بعقوبة بديلة عن السجن، في سابقة تعكس بداية تفعيل هذا التوجه القضائي الجديد بالإقليم. وقضت الهيئة القضائية بأداء المتهم، الذي جرت متابعته من أجل ترويج الخمور بدون ترخيص، لغرامة مالية قدرها 100 درهم عن كل يوم حبس نافذ، كان محددا في شهرين. ويأتي هذا الحكم في إطار اعتماد بدائل للعقوبات السالبة للحرية، والتي تهدف إلى تخفيف الاكتظاظ داخل السجون ومنح المدانين فرصة لتصحيح أوضاعهم دون المرور عبر تجربة الاعتقال. وتجدر الإشارة إلى أن مشروع القانون الجنائي المغربي نص على إدراج العقوبات البديلة مثل الغرامات المالية، والأشغال ذات المنفعة العامة، وتقييد بعض الحقوق، كبدائل عن العقوبات الحبسية القصيرة المدة، وذلك انسجاما مع التوجهات الحديثة التي تراعي الطابع الإصلاحي للعقوبة أكثر من طابعها الزجري.