ما زال مشروع إعادة تهيئة سوق كاساباراطا في مدينة طنجة يراوح مكانه رغم مرور أكثر من سنتين على المصادقة على اتفاقية شراكة كبرى سنة 2023، وفق ما أوردته جريدة الأخبار في عددها الصادر يوم الجمعة 29 غشت 2025. الاتفاقية التي تمتد بين 2023 و2028 بكلفة تناهز 500 مليون درهم، وقع عليها ستة شركاء على رأسهم جماعة طنجة، وصادق عليها الوالي يونس التازي. وكان الهدف تحويل السوق الشعبي إلى فضاء تجاري منظم يواكب حاجيات التجار ويحسن صورة المدينة، غير أن التنفيذ ظل دون التطلعات. - إعلان - وذكرت الجريدة أن المشروع يواجه عراقيل مرتبطة بالتمويل والإجراءات التقنية، في وقت يستمر الوضع داخل السوق على حاله وسط انتقادات للفوضى وتكدس السلع وغياب شروط النظافة والتنظيم. التجار، بحسب المصدر ذاته، يعيشون حالة ترقب بين الحاجة إلى فضاء منظم والخشية من طول أمد الأشغال أو الترحيل دون بدائل واضحة، فيما يرى متتبعون أن تعثر المشروع يذكر بتجارب سابقة في المدينة حيث تبقى المبادرات رهينة الإعلان السياسي دون تنزيل فعلي. أشارت الجريدة أيضا إلى أن بعض المنتخبين متهمون بالوقوف وراء هذه التعثرات، بعدما تحول الغلاف المالي المرصود إلى موضوع تجاذب، إذ حاول بعضهم الظهور بمظهر المتحكم في السوق. هذا الوضع دفع تجارا إلى تنظيم وقفات احتجاجية أمام السوق للمطالبة بتنحي بعض المسؤولين عن تنسيقيات التجار، فيما جرى توجيه إنذارات قضائية لعدد من المنتخبين عبر مفوض قضائي. وأضافت الأخبار أن عددا من المنتخبين لجأوا إلى ما وصفته مصادرها بمناورات سياسية من أجل العودة إلى الواجهة، في وقت تعتبر فيه السلطات أن التنظيم المحكم للسوق سيحد من استغلاله كخزان انتخابي. ويعود تاريخ إنشاء سوق كاساباراطا إلى سبعينيات القرن الماضي كسوق للخضر والفواكه قبل أن يتحول إلى واحد من أكبر الأسواق الشعبية في طنجة. وقد عرف عدة حرائق أبرزها سنة 2016 حين التهمت النيران أزيد من ثلاثين محلا تجاريا.