فاجأت الحكومة الإسبانية المغاربة المتتبعين لشأنها السياسي بتعيين « ماريا دولوريس كوسبيدال » وزيرة للدفاع، في حكومة ماريانو راخوي المشكلة حديثا. كوسبيدال البالغة من السن 56 سنة، عرفت بمواقفها المعادية لقضيته الوطنية الأولى، إذ عبرت في غيرما مناسبة عن عدم أحقية المغرب في المطالبة بصحرائه، بل صرحت في زيارة سابقة للجزائر، أن » الصحراء لم تكن أبدا مغربية ». الكاتبة العامة للحزب الشعبي تجاوزت قضية الصحراء لتفصح عن موقفها الرافض لضم المغرب مدينتيه المحتلتين « سبتة ومليلية » وقالت » إن مدينتي سبتة ومليلية لم تخضخ في أي وقت من الأوقات للسيادة المغربية ». المحلل السياسي ميلود بلقاضي اعتبر الأمر في تصريح ل »فبراير » نتيجة طبيعية عقب النجاحات التي يحققها المغرب في الدفاع عن وحدته الترابية، إذ أشار إلى أن الخطوات الحثيثة التي تخطوها الجارة الجزائر، لتقويض أي مبادرة لحل الملفات من هذا النوع. بلقاضي أضاف أن الجزائر تمارس ضغطا قويا لاحتلال شخصيات معادية لوحدة المغرب مواقع مهمة في حكومات بعض الدول، منها إسبانيا، وتسخيرها للعب أجندات معينة، مشيرا في نفس الآن، أن هذا التعيين قد يكون ضد المغرب إذا لم يحسن التعامل معه. في نفس السياق قال المحلل السياسي إن إسبانيا دولة ديمقراطية، وتتمتع بفصل السلط، لذا، فرغم محاولة الوزيرة أن تشاكس أو تناور، سيبقى تأثيرها باهتا. من جهة أخرى نبه بلقاضي إلى متانة العلاقات المغربية الإسبانية، واعتبر تخصيص راخوي أول زيارة بعد تشكيل حكةمته للمغرب مظهرا واضحا لذلك، ومعتبرا أن مصالح الدولتين تقتضي تجنب الدخول في صراع لن يخدم الطرفين، لكنه أكد في الوقت نفسه على ضرورة احتياط المغرب وحذره والسعي لتعامل سلس مع كل التغيرات الممكنة. وأشار ذات المحلل إلى المسؤولية الملقاة على عاتق عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة المعين، والمتمثلة في حتمية انتقاء وزير خارجية صاحب خبرة وحنكة، قادر على التكيف مع التطورات و احتواء أي أزمة مستقبلية.