نقلت وكالة فرانس برس عن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، تأكيده خلال إحاطة أمام مجلس الأمن في جلسة مغلقة، أن ثمة «زخما حقيقيا» و»فرصة» لحل النزاع المتفعل حول الصحراء المغربية. وقال دي ميستورا خلال هذا الاجتماع الذي عقد الخميس الماضي «بفضل مزيج من الرؤية والتوقيت والحظ الجيد، أعتقد أن ثمة زخما حقيقيا في هذا المسار وفرصة لحل هذا النزاع المستمر منذ عشرات السنين» حسب ذات المصدر. وقال المبعوث الأممي «دخلنا (خلال هذه المفاوضات) في تفاصيل ما يمكن أن يكون ملامح حل سياسي، وهيكلية حكم مقبولة من الطرفين» مشيدا بتقديم المغرب نسخة مفصلة من خطته للحكم الذاتي، وبإعلان الرباط استعدادها للتعاون. وإذ أشار إلى «اقتراحات» و»ردود» البوليساريو، دعاها إلى «تقديم التنازلات التاريخية اللازمة من أجل إيجاد حل مقبول من الطرفين»، من أجل مصلحة «الأجيال الصحراوية المقبلة». وأفاد ستيفان دي ميستورا بأن هدفه راهنا بات التمكن من جمع كل الأطراف مجددا «قبل أكتوبر»، آملا من ذلك التوصل إلى اتفاق إطاري ، وإلى وضع خطوط عريضة لآلية المصادقة على الاتفاق وآلية تطبيقه خلال فترة انتقالية. وانعقدت يوم 23 أبريل جلسة مغلقة لمجلس الأمن خصصت لمناقشة مستجدات النزاع المفتعل، حيث استمع الأعضاء إلى إحاطات كل من دي ميستورا ورئيس بعثة المينورسو، ألكسندر إيفانكو، حول تطورات العملية السياسية والوضع الميداني في المنطقة. وركزت هذه الإحاطات على نتائج جولات المشاورات التي باشرها المبعوث الأممي، إضافة إلى تقييم شامل للوضع في الأقاليم الجنوبية ومخيمات تندوف، فضلا عن استعراض مستقبل بعثة المينورسو في ضوء التحولات الراهنة. وتندرج هذه التحركات ضمن تنفيذ القرار الأممي رقم 2797، الذي يشكل الإطار المرجعي الحالي للمحادثات، حيث أكد على ضرورة الدفع بالمسار السياسي نحو حل واقعي وعملي ومستدام، على أساس مبادرة الحكم الذاتي. ويرتقب أن يعقد مجلس الأمن جلسة ثانية في 30 أبريل الجاري، ستخصص، حسب مصادر مطلعة، لتقديم نتائج المراجعة الاستراتيجية لولاية بعثة المينورسو، سواء من خلال إعادة تكييف دور البعثة أو إنهاء مهامها. وتتزامن هذه التحركات مع اتساع رقعة التأييد الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، حيث باتت تحظى بدعم قوى دولية نافذة، من الولاياتالمتحدةالأمريكية وفرنسا وبريطانيا، إلى جانب مواقف متقدمة لعدد من الشركاء الأوروبيين، وكذا الاتحاد الأوروبي، الذي جدد دعوته إلى الانخراط في مسار سياسي جدي على أساس هذه المبادرة. كما التحقت دول أخرى خلال الفترة الأخيرة بهذا التوجه، معبرة عن دعمها الصريح لمقترح الحكم الذاتي باعتباره الحل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق لتسوية هذا النزاع.