الأربعاء 23 شتنبر 2026.. تاريخ إجراء انتخاب أعضاء مجلس النواب                موهبة ريال مدريد من أصول مغربية تختار تمثيل إسبانيا مؤقتاً    رغم المرض    حجز مخدرات بحي بئر الشفاء بناء على شكاية الجيران    بني بوعياش.. سيارة اجرة ترسل سائق دراجة نارية الى المستشفى    تداولات بورصة الدار البيضاء "خضراء"    ترامب يرغب في اختيار زعيم إيران    مرزوق: الPSU بتطوان يعمل على مشاركة بارزة في الانتخابات المقبلة عبر برنامج واقعي وحملة نظيفة    مصدر رسمي: مخزون المغرب للمواد البترولية يكفي لتموين الأسواق 30 يوماً    أحوال الطقس ليوم غد الجمعة.. توقع نزول زخات مطرية أحيانا رعدية بمنطقة طنجة    المغرب أولًا... حين يتحدث وزير الداخلية بلسان السيادة والهوية    هالة بنسعيد وحميد الحضري في رمضانيات مسرح رياض السلطان    لقاء ثقافي بالرباط يستعيد تجربة مجلة "على الأقل" بمناسبة رقمنة أعدادها    تأجيل أولى جلسات محاكمة مغني الراب "الحاصل"    الحرب تتمدد في الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي يواجه «محنة جديدة» .. أنقرة تعبر عن استيائها من إطلاق صاروخ باليستي على أراضيها، وطهران تنفي    الصالحي: إعلان الحكومة لموعد الانتخابات البرلمانية لم يفاجأنا ونحن في جهازية عالية وعيننا على الصدارة    تعيينات جديدة في مناصب عليا خلال المجلس الحكومي    إيران تنفي استهداف السفارة الأمريكية    النفط يصعد أكثر من 2% بدفعة من مخاوف تعطل الإمدادات    وزارة الداخلية تنفي "بشكل قاطع" أنباء مذكرة تحذيرية من "اختطاف الأطفال"    من الجمعة إلى الأحد.. موجة برد وأمطار غزيرة مع احتمال حدوث عواصف رعدية وتساقطات ثلجية    مندوبية: أرباب مقاولات البناء يتوقعون ارتفاعا في النشاط خلال الفصل الأول من العام    الصيادلة يجددون رفض فتح رأس المال    الجامعة تستعد لتعيين محمد وهبي مدربا لمنتخب "الأسود" خلفا للركراكي    ظلال رقمية    انطلاق عملية الإحصاء للخدمة العسكرية    بنهاشم: الطراوة البدنية حسمت الكلاسيكو لصالح الفريق العسكري    أبوظبي.. إصابة 6 أشخاص لدى سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض ناجح لطائرة مسيرة    جنايات طنجة تسقط عصابة إجرامية ب16 سنة سجنا نافذا بتهمة استغلال قاصرات وسرقات تحت التهديد    حجيرة يستعرض حصيلة المنصة الوطنية الجديدة لدعم الصادرات ومواكبة المصدرين    "الكاف" يوقف جماهير الأهلي مباراتين ويغرم النادي بعد أحداث مباراة الجيش الملكي    تعيينات جديدة في مناصب المسؤولية بمصالح الأمن الوطني    بعد العاصفة الرملية... إجراءات حكومية عاجلة لإنقاذ فلاحي اشتوكة أيت باها    تحديد ‬الكلفة ‬النهائية ‬للحج ‬في ‬63 ‬ألف ‬درهم ‬تشمل ‬لأول ‬مرة ‬واجب ‬‮«‬الهدي‮»‬    اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط وسط مخاوف على الاقتصاد العالمي        مقتل قيادي في حماس وزوجته بمسيّرة إسرائيلية شمال لبنان    بكين تحتضن افتتاح الدورة الرابعة للهيئة التشريعية العليا في الصين        توقيف 5 أشخاص وحجز 175 وحدة من المفرقعات قبل مباراة الكوكب وآسفي    دراسة تحذر: ضوضاء الشوارع تؤثر على صحة القلب سريعا    حقن إنقاص الوزن .. دراسة تحذر من استعادة الكيلوغرامات بعد التوقف    إسبانيا تتمسك برفضها أي تعاون مع أمريكا في الحرب على إيران            نادي آسفي يظفر بنقطة في مراكش        الحلم الأميركي من الداخل        اللجنة الملكية للحج تحدد كلفة حج 1447 في 63 ألف درهم وتشمل الهدي لأول مرة... وإرجاع 1979 درهما للحجاج        أطباء العيون يدعون إلى إصلاحات من أجل مستقبل أفضل للرعاية البصرية في المغرب        القلادة التي أبكت النبي... قصة حب انتصرت على الحرب    الشريعة للآخر والحرية للأنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بلحوس يكشف سبب ارتفاع وفيات كورونا مقابل انخفاض حالات الشفاء
نشر في فبراير يوم 28 - 03 - 2020

أعلنت وزارة الصحة مساء هذا اليوم عن الحصيلة اليومية للمصابين بمرض كوفيد19 حيث وصل عدد المصابين الجدد إلى70 حالة جديدة وبذلك يرتفع العدد الاجمالي الى 345حالة، إلى الحدود مساء الجمعة 27 مارس 2020.
واعتبر البروفسور احمد بلحوس، أستاذ التعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بالبيضاء، أن الحصيلة اليومية عادية جدا وخصوصا أننا لم نتجاوز بعد فترة الكمون القصوى وهي 14 يوم بعد اغلاق الحدود المغربية.
واستدرك قائلا « لكن يلاحظ أن عدد الوفيات خلال الاربع وعشرين ساعة الماضية مرتفع بشكل كبير(13 حالة وفاة) مقارنة مع الايام القيلة الماضية،مما يعطينا تقريبا نسبة 6,5 في المائة وهي نسبة أكبر من النسبة العالمية في الوفيات(4,5 في المائة). هذه النسبة العليا من الوفيات تفسربتأخر التشخيص حيث يكون استقبال المرضى بعد أن وصلوا إلى مستويات متقدمة من قصور التنفس الحاد ».
وسجل المتحدث ذاته أن « الحالات التي شفيت هي 11 حالة في المجموع، وهو عدد قليل قد يفسر كذلك بتأخر التشخيص وضعف إمكانيات التشخيص في المغرب. فبالكاد نستطيع القيام من خلال المختبرين بالبيضاء والرباط بما يقارب 250 تحليلة يوميا فقط. وهذا رقم ضعيف بالمقارنة مع دول متقدمة (كوريا الجنوبية مثلا) التي تستطيع القيام ب 12000 تحليلة يوميا ».
وبخصوص توزيع الحالات المصابة حسب الجهات، قال بلحوس « توزيع الحالات يبين لنا ان جهة البيضاء سطات كان لهاالنصيب الأول من الإصابات، وهذاما يتم تفسيره بالانتشار السريع للفيروس في المناطق الأكثر كثافة كما هو الحالة في المدن العالمية ذات الكثافة الكبيرة كنيويورك مثلا ».
وزاد قائلا « كما أن المشكل الذي نعيشه في المغرب، هو حصر اختبار التشخيص على الحالات المعرفة بكونها حالات مشكوك فيها، و القاسم المشترك بينها هو ظهور أعراض تنفسية حادة.يعني أن إجراء الإختبار يكون في مرحلة متقدمة من المرض، وبالتالي فجميع الحالات التي يتم تأكيدها تكون عرضة لتطور سلبي، والوفاة هنا تكون نتيجة المضاعفات المترتبة عن تطور المرض دون علاجه، ما يعجل بالوصول لمرحلة تضرر نسيج الرئتين الذي يؤدي إلى الوفاة ».
وأضاف قائلا « مثلا في ألمانيا، وبارتفاع عدد الاختبارات، يكتشفون مجمل الحالات في بداياتها، حتى مع غياب الأعراض، فيكون علاجها سهلا و يتم وقف تطور الأعراض نحو المراحل الأكثر سوءا. لكن هذه الطريقة تتطلب وعيا كبيرا، وبنية تحتية قادرة على استيعاب آلاف المرضى دفعة واحدة، و هي أمور مفقودة في بلدنا الحبيب ».
وأثنى بلحوس على مجهودات الدولة بالقول « لقد اتخذت الدولة تدابير احترازية للحد من انتقال عدوى الوباء بين المواطنين، لا أملك إلا تثمينها، وأدعو إلى التعاون من أجل إنجاحها وتيسير احترامها، كما أطالب بضرورة المسارعة إلى معالجة آثارها الاجتماعية والاقتصادية على المواطنين ».
دعا أستاذ التعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بالبيضاء إلى تدارك وعلاجها، فالأطر الصحية جميعها لم تلق المواكبة والحماية اللازمتين، وتوزيع تراخيص مغادرة المنازل لم تحترم فيه المعايير الصحية لتجنب انتقال العدوى، بحسب المتحدث ذاته
وسجل بلحوس أن إجراء التحاليل مقتصر فقط على مختبرات الدار البيضاء والرباط، فكيف يمكن أن نقوم بتشخيص مبكر في المناطق الأخرى ؟ مشيرا إلى أنه لحد الساعة لم يتم الاستفادة من الإمكانيات المتوفرة في القطاع الخاص رغم استعداد هّذا الأخير للمساعدة، مع غياب بنية تحتية صحية كافية لمواجهة مثل هذه الأوبئة بسبب السياسات الصحية المتبعة سلفا وهذا ما يدعو الدولة إلى الاعتبار من هذه الأزمة عبر مراجعة عميقة وشاملة للسياسة الصحية ببلادنا.
ودعا بلحوس الدولة إلى الانخراط الجاد والمسؤول في تصحيح الاختلالات الخطيرة التي يعرفها القطاع، وجعل صحة وتعليم وتربية المواطن أولى الأولويات بالإضافة إلى رد الاعتبار للأطر الصحية وتقدير مكانتهم الاعتبارية والارتقاء بأوضاعهم المهنية والاجتماعية.
ومضى يقول » قصد إنجاح الحجر الصحي، على الدولة تحمل تبعات هذا الإجراء الاحترازي المهم وذلك بتوفير القوت اليومي وبقية الحاجيات اليومية الأخرى لفئات كثيرة من المغاربة تعاني الفقر والهشاشة.
– يجب أن يكون هناك دعم نفسي للأطر الصحية ورجال الأمن ولكل المرابطين في الصفوف الأمامية لمواجهة هذه الجائحة »، مضيفا بالقول « أيضا اتضح بالملموس أهمية تكوين مزيد من الاختصاصيين في الأمراض التعفنية ومزيد من الخبراء في علم المراضة والمراقبة الوبائية وتأهيل مصالح المراقبة الوبائية اقليميا ومحليا بما تعني الكلمة من معاني ».
وأوضح المتحدث ذاته أن « الموارد البشرية الموجودة حاليا غير كافية لتحمل ثقل المراقبة الوبائية بالمعايير العلمية. أضف إلى ذلك أن الموارد المهنية المدربة والخبيرة في المراقبة الوبائية – نظرا لقلتها – تعرضت للإرهاق في الاسبوع الثاني من المواجهة و بالتالي تم استقدام تعزيزات بموارد يتم تكوينها على عجل، أحيانا في ساعة من الزمن، بهدف سد الخصاص. منطق « عدي بلي كاين » قد نقبله الان، لأن الوقت وقت استعجال، لكنه ينبغي أن يولي إلى غير رجعة »
وتابع قائلا » البعد الاجتماعي في برامج المراقبة الوبائية يبدو غريبا عن المقاربة التقنوية في عملنا اليومي الاعتيادي، ولذلك عندما احتجنا المساهمة المجتمعية لم تكن الاستجابة بالشكل الكافي والسرعة المطلوبة،لأن المواطنين لا يرون المنظومة الصحية في برامج مجتمعية وجماعاتية تعتمد منطق الديمقراطية والإشراك بشكل يومي، وبالتالي كان بعضالتجاهل وعدم الاهتمام باديا رغم خطورة الوضع ».
ودعا بلحوس إلى إشراك المجتمع في البرامج والمشاريع التنموية الصحية بشكل دائم وليس مناسباتيا أو في الازمات فقط حتى نكون جبهة مجتمعية منيعة لبناء صحة المجتمع ومواجهة مثل هذه الأوبئة.
وذكر البروفيسور بلحوس جميع المواطنين بأهمية المكوث في منازلهم والالتزام بالنظافة الشخصية وأساسها غسل اليدين بالماء والصابون، داعيا إلى تكثيف الجهود لحماية الأطر الصحية حتى لا تصبح مستشفياتنا ومراكزنا الصحية بؤرا لتفشي الوباء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.