صورة: رضيع “خارق” عمره 5 أشهر ينجو من فيروس كورونا بعد 32 يوما من الغيبوبة    مجلس النواب يستدعي العثماني للتداول في “الخطة الحكومية في أفق رفع حالة الطوارئ الصحية”    الحموشي يقوم بزيارات ميدانية للإطلاع على سير العمليات الأمنية لفرض الحجر الصحي    تجار الدار البيضاء يرفعون مذكرة للحكومة لمعالجة الأزمة بعد رفع حالة الطوارئ        حجز 1300 كلغ من المخدرات بإقليم الجديدة    مريم معاد: تسجيل أكثر من 80 % من حالات العنف الزوجي بالجديدة تزامنا مع حالة الطوارئ    مراكش نسبة الشفاء من فيروس كورونا تتجاوز 93%    مدير ديوان آيت الطالب يستقيل من منصبه..و اليوبي: محيط الوزير مسموم    تونس تجلي رعاياها العالقين بالمغرب    انقلاب آلة حصاد يُنهي حياة أربعيني في "أسجن "    مراكش.. وفاة السيناريست والكاتب المسرحي حسن لطفي    وفاة المخرج المسرحي عبد الصمد دينية    هام للمغاربة.. هذا هو الفرق بين مفهوم حالة الطوارئ الصحية ومفهوم الحجر الصحي    هذه مقترحات فريق "الباطرونا" لإنجاح مهمة لجان اليقظة الاقتصادية    حزب “الاستقلال” يقترح 44 إجراء لإنقاذ أكادير بعد جائحة “كورونا”    الحموشي يطلع على التدابير الميدانية المتخذة لتحقيق الأمن الصحي بفاس ومكناس    إسبانيا توجه صفعة قوية لجبهة البوليساريو    المغرب..أسعار المحروقات تسجل زيادات متتالية رغم الانهيار التاريخي لسوق النفط    جائحة كورونا: المؤسسة الوطنية للمتاحف تعلن طلب منافسة لاقتناء أعمال فنانين مغاربة    تحديد الثوابث النفسية ووظائفها عند الغزالي    المساهمة في "صندوق مواجهة كورونا" تهوي بأرباح الأبناك المغربية    لليوم الثامن على التوالي الاحتجاجات المناهضة للعنصرية تتواصل بالولايات المتحدة    آباء يتكتلون لمواجهة "جشع " المدارس الخاصة    تسجيل حالة شفاء جديدة من فيروس كورونا بالناظور    جهة الشمال تشهد إرتفاع عدد الحالات المؤكدة إصابتها بكورونا    "التوحيد والإصلاح" تعود إلى "الأصالة المغربية" بطبع كتب "التراث الإسلامي" للبلاد    استطلاع : غالبية الأمريكيين يعتقدون بوجود تمييز ضد السود من قبل الشرطة    توقعات أحوال الطقس ليوم الأربعاء    إسبانيا تدرس السماح لجماهير كرة القدم بحضور المباريات    الموت يغيب جزء من الذاكرة الشعبية.. وداعا زروال    وضعية فناني ساحة جامع الفنا تجر وزير الثقافة للمساءلة البرلمانية    هل يمكن لترامب نشر الجيش داخل الولايات الأمريكية؟    "كورونا" توقف عمليات شراء المنعشين للأراضي    ارتفاع أسعار النفط وخام القياس العالمي برنت يتخطى 40 دولارا للبرميل    ساوثهامبتون يجدد عقد مدربه رالف هازنهاتل    آينتراخت يفتقد فيرنانديز لمدة أربعة أسابيع    اكتشاف 7 إصابات بفيروس كورونا في برشلونة    منصة زوم استفادت كثيرا من التباعد الاجتماعي وهذا ما ربحته    موقف مؤسس فيسبوك من منشورات ترامب “يرسي سابقة خطيرة”    مؤسسة بوطالب تستحضر مناقب الراحل اليوسفي    إيتو: نشأت وأنا ألعب الكرة في الشارع    هل اخترق “هاكر مغربي” موقع وزارة الصحة الجزائرية؟    إطلاق نار على شرطي بنيويورك.. والمحتجون يعودون للبيت الأبيض    بنسالم حميش يهدي "شذرات فلسفية" إلى "المتعزَّلين والمتعزَّلات"    مصطفى حجي يتحدث: هذه أسباب استبعاد “حمد الله”!    انطلاق اشغال صباغة وصيانة المقبرة الاسلامية بمرتيل للحفاظ على جماليتها واشعاعها    إجراء امتحانات شفوية خاصة بالملحقين القضائيين    مكتب الهيدروكاربونات يكتري صهاريج "سامير" لتخزين المواد البترولية    أحزاب مغربية وعربية يسارية تُدين "جرائم النظام التركي" في ليبيا    ما أحلاها    مكتب التواصل البرلماني والعمل المنظم باقليم العرائش    توقيف مروج للخمور بأحياء زايو ناحية الناظور    المهن القانونية والقضائية    «المسيح… النبي المفقود» لأحمد الدبش 1 : الكنيسة المصرية طالبت بمصادرته    “تجفيف منابع الإرهاب” للدكتور محمد شحرور : حفظ العقل لايأتي بحفظ المعلومات فقط    إشراقات الحجر الصحي    "مظاهر يقظة المغرب الحديث"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الرميد يكتب.. فعلها جلالة الملك فهل نفعلها جميعا؟
نشر في فبراير يوم 10 - 04 - 2020

منذ ظهور الحالات الأولى لجائحة فيروس كرونا (كوڨيد 19) وما شكله هذا الوباء الذي أصاب العالم بأسره، من خطر على حياة المغاربة وتداعيات سلبية على الاقتصاد الوطني، سارعت الدولة المغربية، بشكل استباقي، إلى اتخاذ عدد من القرارات والتدابير الرامية إلى صون حياة المغاربة بدءا بإغلاق الحدود لوقف تدفق العدوى من الدول التي انتشر بها الوباء وإقرار حالة الطوارئ الصحية للحد من انتشار الوباء بين المواطنين.
وقد أعطى جلالة الملك محمد السادس، منذ الوهلة الأولى، في استشراف منه للأخطار المحدقة بالعباد والبلاد، تعليماته السامية للحكومة بالإحداث الفوري للصندوق الخاص بتدبير أزمة هذه الجائحة، والذي تجاوز رصيده الى غاية اليوم 30 مليار درهم، قصد مواجهة تداعيات الأزمة الناتجة عن هذه الجائحة. كما كان جلالة الملك، سباقا للتضامن الوطني في ظل هذه الظروف الصعبة، من خلال افتتاح رصيد هذا الصندوق بعطاء سخي للهولدينغ الملكي « المدى » الذي قدم مساهمة مالية بلغت 2 مليار درهم (200 مليار سنتيم). إضافة إلى أن جلالة الملك، في إطار عنايته بالمواطنين المعتقلين بالمؤسسات السجنية والإصلاحية، تفضل بإصدار عفوه السامي على 5654 معتقلا.
وبدورها فإن الحكومة بادرت، استجابة للتعليمات الملكية، إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات الفعالة والتدابير الاحترازية الناجعة لحماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الحماية الاجتماعية للأجراء ودعم المواطنين والتخفيف من معاناتهم في هذه المرحلة الصعبة التي تتطلب تعاون وتضحية وتضامن الجميع.
وانسجاما مع كل هذه المبادرات، وفي إطار الواجب الوطني، ساهم في هذا الصندوق كل من أعضاء الحكومة وأعضاء البرلمان ورؤساء وأعضاء المؤسسات الدستورية والمجالس المنتخبة ومجموعة من الأحزاب السياسية وكبار مسؤولي الدولة وموظفيها والنقابات وعدد من المنظمات المهنية والشركات ورجال الأعمال ومنظمات المجتمع المدني والفنانين والرياضيين ومواطنين آخرين في المغرب وخارجه.
وقد أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية يوم أمس 8 أبريل 2020، بأن جلالة الملك بصفته الناظر الأعلى للأوقاف، وفي مبادرة إنسانية سامية أخرى، أمر بإيقاف استخلاص واجبات الكراء بالنسبة لمكتري المحلات المحبسة المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات والسكنى بالنسبة لغير الموظفين وذلك طيلة مدة الحجر الصحي، وهي دعوة لسائر ملاك العقارات للاقتداء بالالتفاتة الملكية فيما يخص المواطنين المتضررين ومحدودي الدخل بإعفائهم من واجب الكراء أو على الأقل إرجاء دفع مستحقات الكراء إلى حين تجاوز هاته الظرفية العصيبة.
وقد عكست هذه المساهمات والمبادرات، بكل صدق وتلقائية ومسؤولية، قيم التضامن والتآزر والتكافل والتعاضد التي تميز الشعب المغربي والتي تعد جزءا لا يتجزأ من ثقافته الأصيلة المتشبعة بمعاني التضحية والبذل والعطاء والتعاون في الضراء كما في السراء. كما تعكس قيم الانتماء والمواطنة والمسؤولية والتلاحم الوطني.
وغير خاف على أحد أنه وإن كان لهذه المجهودات والعطاءات والمساهمات أثر بالغ في الحد من آثار هذه الأزمة على العديد من المواطنات والمواطنين الذين توقفوا عن العمل وكذا المقاولات التي توقفت أو تضرر نشاطها بسبب الجائحة، فإن الصندوق ما يزال في حاجة إلى مساهمات وتبرعات المستثمرين وذوي السعة من المال.
إن الدولة بمختلف مؤسساتها مهما اتخذت من قرارات ومبادرات وعبأت من موارد وإمكانيات فإن جهودها لوحدها غير كافية لمواجهة تداعيات هذه الوضعية الطارئة التي تتطلب انخراط مختلف مكونات المجتمع في المجهود الوطني الاستثنائي المتعلق بها.
ولهذا، فإننا اليوم مدعوون جميعا، دولة ومجتمعا، للانخراط في جهود التضامن والتكافل والتعاون، بما يمكن ويسهم في تخفيف الآثار السلبية لهذا الوباء على النسيج الاقتصادي والاجتماعي وتلبية الحاجيات الأساسية لكل شرائح المجتمع وفئاته، حتى نتجاوز هذه المحنة بسلام، بما يجسد أصالتنا وقيمنا الإسلامية الراسخة الداعية إلى التكافل والتآزر إبان الشدائد والمحن، سيما وأن الفصل 40 من الدستور الوطني نص على أن « على الجميع أن يتحمل، بصفة تضامنية، وبشكل يتناسب مع الوسائل التي يتوفرون عليها، التكاليف التي تتطلبها تنمية البلاد، وكذا تلك الناتجة عن الأعباء الناجمة عن الآفات والكوارث الطبيعية التي تصيب البلاد ».
والأكيد أن هذا البلاء سينحسر وسيرفع، بإذنه تعالى، سنة الله في خلقه، إذ ان لكل بداية نهاية، وإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا. وسيسجل التاريخ أن المغرب، ملكا وحكومة وشعبا، قد صنع، بتكافله وتضامنه وصبره أثناء هذه المحنة، ملحمة خالدة في الوحدة الوطنية ستكون ملهمة لنا ولمن هم حولنا ولمن سيأتون من بعدنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.