تراجع المداخيل وارتفاع فوائد الدين يرفعان عجز الخزينة إلى 9,6 مليارات درهم    بلغة الارقام.. واردات مائية مهمّة ترفع مخزون سدود المملكة خلال 24 ساعة    إيران تسمح لطلاب الجامعات بالتظاهر وتحذرهم من تجاوز "الخطوط الحمر"    الصين تجدد التزامها ببناء نظام دولي أكثر عدلاً في مجال حقوق الإنسان    قتلى في تحطم مروحية للجيش الإيراني    لقاء بين بنسعيد وجمعية خريجي المعهد العالي للفن المسرحي يناقش الإدماج المهني والدعم المسرحي    مجلس حقوق الإنسان.. بلكوش: مشاركة مغربية وازنة في خدمة أجندة متجددة لحقوق الإنسان    ألباريس: العلاقة بين المغرب وإسبانيا من بين "الأكثر متانة" في العالم    بوليفيا تعلق اعترافها ب"الجمهورية الصحراوية" المزعومة    الأحداث الأمنية بالمكسيك.. سفارة المغرب تفعل خلية للمتابعة والتواصل المباشر مع المواطنين المغاربة    رومان سايس يعلن اعتزاله اللعب دوليا    استنفار دبلوماسي مغربي في مكسيكو لحماية الجالية بعد الانفلات الأمني    من الدار البيضاء.. إطلاق التحالف المغربي لجمعيات مرضى السرطان لتعزيز العمل المشترك انتخاب لطيفة الشريف رئيسة للتحالف    بوليفيا تعلق اعترافها ب"الجمهورية الوهمية" وتستأنف علاقاتها مع المغرب        تصعيد نقابي بتطوان رفضاً للتضييق على الاحتجاج    عامل إقليم الجديدة يطلق عملية ''رمضان 1447ه'' لفائدة أزيد من 10 آلاف مستفيد    6 سنوات سجنا لسارق بأزمور.. استهدف 14 سيارة رفقة شريكيه الموجودين في حالة فرار    الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقق مع أطباء بأزمور والجديدة في ملف ''الحوادث الوهمية''    واتساب يطلق ميزة كلمة مرور إضافية لتعزيز أمان الحسابات على iOS وأندرويد    رومان سايس يعلن اعتزاله اللعب دوليا    فيلم "رسائل صفراء" المتوج ب"الدب الذهبي" يُجْلي العلاقة بين السياسة والأسرة    إعلان موعد إجراء الامتحان الموحد الجهوي لنيل شهادة السلك الإعدادي -فئة الأحرار- بإقليم شفشاون    سائقو سيارات اجرة يحتجون أمام مفوضية الشرطة ببني بوعياش    الطوب واللنجري يعيدان «منتخب القرب» لتطوان وينشدان محاربة الفوارق المجالية خلال زيارات لأحياء هامشية    استهداف الأسماك الصغيرة يهدد مستقبل الصيد التقليدي بالحسيمة    مقتل "إل منشو" يشعل المكسيك ويهدد مستقبل المونديال    قائد المنتخب المغربي رومان سايس يودع "القميص الوطني" بكلمات مؤثرة    أوناحي يستأنف التداريب مع جيرونا    اتحاد طنجة يستنكر قرارات تحكيمية    افتتاح الدورة الثامنة لليالي الشعر الرمضانية    مدريد عاصمة الصحراء المغربية مرّتين    نداء الضمير وحتمية الرد    يجب الانتباه إلى مكر الثعالب الانتخابية وتجار المآسي    المشاهدة في رمضان: القنوات الوطنية تهيمن ب 70.4 % ودوزيم تحقق الريادة وقت الإفطار    بورصة الدار البيضاء تغلق بأداء سلبي    شركة الطيران الإسبانية "إير أوروبا" تطلق خطا جويا صيفيا جديدا نحو طنجة    إيقاف بريستياني لاعب بنفيكا عن مواجهة ريال مدريد إثر اتهامه بالعنصرية    الجولة 13 من البطولة الاحترافية تكرس زعامة الرباعي وتعمق جراح القاع    المغرب وفرنسا يعززان شراكتهما الفلاحية    بين الإقبال الكبير وسيل الانتقادات.. هل فقد "بنات لالة منانة" بريقه؟    "فيفا" يدعم تكوين المواهب في المغرب    بولتيك يطلق برنامج "مور الفطور" لإحياء ليالي رمضان 2026 بالدار البيضاء    منتجات "ديتوكس" .. آثار سلبية وتدابير صحية        التامني: رمضان يكشف هشاشة السياسات العمومية في ضبط الأسواق والحد من المضاربات والاحتكار    لماذا تبدو شخصيات الشر متشابهة في المسلسلات المغربية؟    المرصد المغربي لحماية المستهلك يندد بغلاء الأسعار مع بداية رمضان    أرض احتضنتنا.. فهل نحترم نظامها؟    ين قصر إيش والفياضانات: رمضان يجمع الألم والأمل            دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    السلطات الماليزية توقف رجلاً زعم لقاء الأنبياء في سيلانجور    متى يكون الصداع بعد السقوط مؤشرًا لارتجاج المخ؟    علماء يطورون لقاحًا شاملاً ضد نزلات البرد والإنفلونزا و"كوفيد-19″    عمرو خالد: الضحى والشرح والرحمن .. توليفة من القرآن لتخفيف الأحزان        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوديع: كفى.. المغاربةُ ليسوا لعبةً في أيدي أصحاب القرارات المرتجلة
نشر في فبراير يوم 28 - 07 - 2020

لا ندري بالضبط من صاحب قرار إطلاق فيلم الرعب بالإعلان عن عزل المدن الثمانية بتلك السرعة الفائقة، لكن ما يعرفه الجميع اليوم جيدا هو أن القرار إياه كبَّد العديد من المغاربة أمنهم وسلامتهم وممتلكاتهم وصحتهم، بل وحياتهم في عدد من الحالات التي عكستها مواقع التواصل ومواقع الصحافة…
يقول المسؤولون الحكوميون إن الأمر كان يتطلب قرارا استباقيا…
نعم، معكم حق.
لكن ألم تفكروا في الأمر قبل يوم الأحد المشؤوم؟
ألم تكونوا تعلمون بأن عيد الأضحى هو مناسبة سنوية يسافر خلالها الآلاف من أبناء الجنوب المغربي وغيرهم مع أسرهم، وأكثرهم عاملون بالبيضاء، من أجل قضاء عطلة طويلة مع أهاليهم، هي بمثابة عطلتهم السنوية الوحيدة؟
ألم تفكروا أصلا – بناء على المعلومات المتوفرة لكم – في اقتراح إلغاء العيد على من له دستوريا سلطة إلغائه بناء على ملاحظات انتشار الوباء في الأسبوعين الأخيرين؟
ألم تقدِّروا أن فترة الحجر القاسية والحاجة إلى الترويح عن النفس سوف تدفع الناس إلى العمل على قضاء عطلة تريح أعصابهم المضغوطة وأن عملا تواصليا مبكرا صبورا كان يجب أن يقنعهم بالعدول عن ذلك؟
يقول المسؤولون الحكوميون إننا قلقون وأن هذا القلق أيسر من قلق انتشار الوباء وهو ما سنفهمه فيما بعد…
لا يا سيدي
نحن فهمنا الأمر من البداية… أفلم تتخذوا منذ انطلاق الوباء قرارات غير مسبوقة لم يناقشها أحد نظرا لوجاهتها: إغلاق المطاعم والملاعب والمساجد وإلغاء الصلوات الخمس وصلاة الجمعة؟ ولم ينبس أحد ببنت شفة؟
فلماذا حددتم لنا 5 ساعات لا غير لنعود إلى مدننا وأماكن سكنانا علما بأن أغلبنا كان متواجدا في غير سكناه بسبب من تشجيعكم أنتم على اقتناص فرص السياحة الداخلية؟
تقولون إن سبب تسرُّعكم القاتل هو "التراخي" الذي أبان عنه عدد من المواطنين.
نعم مرة أخرى. هناك تراخ في عدد من المناطق لكن هذا التراخي لم يكن وليد الأحد ولا وليد السبت الذي سبقه ولا وليد الجمعة إلى آخر أيام الأسبوع الفائت…
هل رأيتم نتائج قراركم؟
هل رأيتم الناس هائمين على وجوههم على الطرقات وفي المسالك الوعرة، مكتظين في محطات السفر؟ هل قدرتم الفوضى والضياع والتيه الذي أحدثه قراركم؟
لا ليس استباقا ذاك الذي فعلتموه. بل عشوائية وارتجالا ينم عن ضعف إلمامٍ بالواقع الذي تدبرونه في ظرف من أخطر ظروف تاريخنا الحديث.
حس المسؤولية يقاس بحسن التدبير ودقة الاستباق. والاستباق يعني أن تدفع بعجلة الأحداث من موقع القرار وأنت تعلم بالضبط – مع هامش خطأ مشروع، معقول ومحسوب – كيف تصل بمواطنيك إلى بر الأمان بأقل الأضرار وبمشاركتهم الطوعية لا بغصبهم على الامتثال… وهذا ما لم يتحقق بهذا القرار المشؤوم بسبب العشوائية والارتجال… والأمور بعواقبها كما يقول الحكماء…
لنا جولات أكيدة مقبلة في الحرب ضد الوباء، تتطلب منا الكثير. فكفى إذن…
لقد وصل المغاربة سن الرشد ولم يعودوا يقبلون بأن يكونوا لعبة في أيدي أصحاب القرارات المرتجلة بأي مبرر كان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.