"الدَّمغة" الدولية على مغربية الصحراء... فخمة وراسخة    "التوجه الديموقراطي" تدين منع تجديد مكتبها الإقليمي بإنزكان وتعتبره "خرقا سافرا" للحريات النقابية    إجهاض ‬73.‬640 ‬محاولة ‬هجرة ‬غير ‬شرعية ‬سنة ‬2025    مجلس ‬الأمن ‬الدولي ‬يحدد ‬30 ‬أبريل ‬كموعد ‬نهائي ‬للحسم ‬في ‬مسألة ‬المراجعة ‬الاستراتيجية ‬لبعثة ‬المينورسو    تصعيد نضالي لهيئة العدول بالمغرب..    نزيف صامت في الثروة البحرية بجهة الداخلة وادي الذهب    خطر إغلاق مراكز النداء وتسريح المستخدمين... نقابة تحذر من أزمة اجتماعية وشيكة    المصادقة ‬على ‬44 ‬مشروعا ‬بقيمة ‬إجمالية ‬تفوق ‬86 ‬مليار ‬درهم ‬ستمكن ‬من ‬إحداث ‬حوالي ‬20.‬500 ‬منصب ‬شغل ‬    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    انخفاض أسعار الذهب متأثرا بصعود الدولار    المغرب يدخل مرحلة العقود الآجلة بإطلاق موقع رسمي مخصص لتنظيم السوق    الحرس الثوري ينعى العميد خادمي    مركبة "أرتيميس 2" تصل إلى نطاق جاذبية القمر    دعوات لمسيرة حاشدة بالرباط للتنديد بإغلاق مسجد الأقصى وكنيسة القيامة    سيناتور أمريكي: تهديدات ترامب لإيران جريمة حرب واضحة    هل يعقل أن يطرق أمل تيزنيت أبواب الصعود إلى قسم الأضواء وملعب المسيرة ما يزال حبيس الإهمال؟            رغم الإصابة... محمد ياسين سليم يصعد إلى منصة التتويج ويقود شباب العرائش للتألق في إقصائيات التايكواندو الوطنية    صراع ناري في افتتاح ماراطون الرمال    نيوكاسل يونايتد يسعى إلى التعاقد مع زكرياء الواحدي لتعزيز دفاعه الصيف المقبل    بعد موجة الحر نهاية الأسبوع.. أمطار رعدية ورياح قوية بعدد من مناطق المملكة اليوم الإثنين    إطلاق الحملة الوطنية للتواصل من أجل تعزيز صحة وتغذية المرأة الحامل والمرضعة    المجلس ‬الاقتصادي ‬والاجتماعي ‬يحذر ‬من ‬هشاشة ‬المسالك ‬الغابوية ‬بالمغرب ‬ويدعو ‬لصيانة ‬مستدامة    كيوسك الإثنين | ارتفاع صادرات المغرب من الخدمات التجارية بنسبة 17 بالمائة    مصرع زوجين وإصابة طفلتهما في حادثة سير بين ورزازات وقلعة مكونة            إيران تعلن مقتل رئيس استخبارات الحرس الثوري        النفط يرتفع مع استمرار اضطراب الإمدادات بسبب حرب إيران    بطولة اتحاد شمال إفريقيا لكرة القدم لأقل من 17 سنة ..المنتخب المغربي يحقق التتويج بالعلامة الكاملة    "رويترز": إيران وأمريكا تتلقيان خطة لإنهاء الحرب    فاجعة بمشرع بلقصيري.. غرق تلميذين بوادي سبو يهز الرأي العام المحلي    قراءة في صورة..المخزن لايلعب النرد!    الجزائر تعلن عن انتخابات في يوليوز    التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية تنظم قوافل طبية تضامنية كبرى بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة    توقيف سائق متورط في حادثة سير مميتة راح ضحيتها طفل قرب ملعب طنجة الكبير بعد فراره    اتحاد طنجة لكرة اليد يختتم البطولة بلا هزيمة ويعبر إلى الدوري المصغر حلمًا بالصعود        مغالطة    ثقافة الاستحقاق السريع        بيعة الخوارزمية    "فسيفساء العالم" بالرباط: جامعة محمد الخامس تحتفي بتعدد الثقافات وتحوّل الحرم الجامعي إلى فضاء للحوار الكوني    في مثل هذا الشّهر انطفأ البدرْ!    تفاعل واسع مع وفاة شوقي السدوسي وإجماع على خصاله الإنسانية    ترامب: إنقاذ الطيار المفقود إثر إسقاط الطائرة الأمريكية المقاتلة في إيران        بمناسبة اليوم العالمي لداء السل .. أرقام مقلقة في جهة الرباط سلا القنيطرة    متحور "سيكادا" يعود للواجهة.. الطيب حمضي يوضح: سريع الانتشار وليس أكثر خطورة    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب    دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة    إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الكوتشي" بين المتعة فاكتشاف مدينة مراكش والمساهمة فتعزيز الجانب الإيكولوجي
نشر في كود يوم 16 - 05 - 2021

استطاعت العربات المجرورة بالخيول ( الكوتشي) بمدينة مراكش أن تتبوأ مكانتها كوسيلة من وسائل النقل المضيئة في الحركة السياحية للمدينة باعتبارها وسيلة للإستمتاع بجمالية ورونق المدينة الحمراء عند التنقل داخل أسوارها وبين أحيائها، بالإضافة إلى اكتشاف خباياها والمساهمة في تعزيز المحافظة على الجانب الإيكولوجي لها.
وبالرغم من تأثيرات جائحة كوفيد-19 على القطاع السياحي بشكل كبير، يحاول أصحاب الكوتشي تجاوز الركود الحاد الذي عرفة القطاع من خلال الدعم الذي قدمته الدولة والعديد من فعاليات المجتمع المدني لهم، وكذا عزيمتهم على استمرار دوران هذه العربات المجرورة في نقل المواطنين المغاربة، مما أسهم في إنعاش السياحة الداخلية والحفاظ على المعيشة اليومية لهذه الفئة من المجتمع المراكشي التي ظلت تطالب بضرورة مواصلة دعمها للحفاظ على تأدية دورها المهني الذي يمثل 60 المائة داخل منظومة التنمية السياحية بالمدينة.
وقد صارت العربات المجرورة التي يعود تاريخ ظهورها إلى القرن-19، تمثل بدوران عجلاتها بشوارع وأزقة المدينة مكونا من مكونات التراث الثقافي والسياحي الذي تزخر به المدينة التي ظلت لسنوات الوجهة المفضلة لعدد كبير من السياح الأجانب والمغاربة، مما جعلها تعد من أهم المدن السياحية بالعالم، وبالتالي تضفي هذه الوسيلة البيئية التي تم الحفاظ عليها منذ فترة الحماية طابعا متميزا في السيرورة اليومية لمختلف وسائل النقل.
وتظل طموحات أصحاب الكوتشي، التي تؤثث لمشهد النقل داخل المدينة، كبيرة في إضفاء رونق على هذه العربات لتستجيب لحاجيات السياح المغاربة والأجانب على حد السواء، فضلا عن تهيئة كل المرافق المرتبطة بالقطاع وفي مقدمتها إحداث إسطبل نموذجي يساير الدور التاريخي لهذه العربات يتضمن متحفا تراثيا وقرية سياحية تكون قبلة للسياح الراغبين في زيارة مراكش.
يذكر أن العربات المجرورة بالخيول حظيت في السنوات الأخيرة بعناية كبيرة من طرف أصحابها الذين اتخذوا مجموعة من المبادرات التطورية في ظل الدعم الذي تقدمه الجهات المعنية بتربية ومراقبة الخيول من أجل الحفاظ على مكانتها داخل المشهد الحضري للمدينة في ظل الدعم الذي تقدمه الجهات المعنية بتربية ومراقبة الخيول، أملا في تعزيز دورها في حركة الإنعاش السياحي بمراكش، وإبراز الدور المميز الذي تلعبه في في الحفاظ على المجال البيئي للمدينة التي أصبحت تعاني من الانبعاثات الغازية الملوثة التي تخلفها السيارات والدراجات النارية.
وإذا كان دور هذه العربات التاريخية بمراكش خلال حقبة الحماية العمل على خدمة ساكنة مراكش في النقل الحضري بين أحياء المدينة بأسطول بلغ عدده آنذاك 257 عربة حسب المهتمين بهذا القطاع، فإن هذه الخدمة قد تطورت مع السنين وأصبحت تتطلب إمكانيات مادية لتهيئة العربات بالخيول وهو ما جعل الكثير يتخلى عن هذه المهنة مع ظهور سيارة الأجرة الصغيرة، وهو ماساهم في تقليص هذا العدد إلى 150 عربة حاليا تجوب شوارع المدينة وصارت وسيلة أكثر نجاعة في التنمية السياحية بها.
ومن جهة أخرى ، وخلال تجول زوار المدينة الحمراء داخل ساحة جامع الفناء وهم يستمتعون بأداء العاملين فرادى وجماعات داخل حلقات الفرجة ويلمسون ما يقدمونه من أدوار فنية متعددة المعاني والأشكال يستأثر باهتمامهم مايحيط بهذه الساحة ذات الحمولة التراثية والتاريخية مجموعة من العربات المجرورة بالخيول متوقفة بانتظام في طابور بجانب حديقة عرصة ألبيلك التي تتوسط الساحة حيث ينتظر كل سائق عربة دوره لاستقبال الزبناء الذين يرغبون في القيام بجولات سياحية لزيارة بعض المآثر التاريخية والبنيات السياحية والفضاءات الخضراء التي تزخر بها المدينة و جعلت منها مدينة حضارية شامخة بطابعها السياحي والتراثي على الصعيد العالمي.
وأكد حسن لخضر رئيس الجمعية المهنية لأرباب وسائقي العربات المجرورة بالخيول بمراكش، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على أن استعمال عربة" الكوتشي" الذي يرجع إلى تاريخ ما قبل الحماية وكان معروفا كوسيلة للتنقل لساكنة مراكش داخل أزقة المدينة في إطار النقل الحضري.
وأضاف أن بعض أغنياء المدينة كانوا يستعملونها في تنقلاتهم من أجل الاستمتاع بها، مشيرا إلى أن هذه العربات مازالت تؤدي دورها السياحي لتمكين مستقلها من استكشاف المتاحف والمآثر التاريخية وأسوار المدينة العتيقة والمساحات الخضراء.
واعتبر أن " الكوتشي" قد عرف تطورا في مساره من خلال العناية به من طرف جمعية الرفق بالحيوانات فيما يتعلق بجانب الفحص التقني للعربات خلال كل أربعة أشهر مع توفر السائق على دفتر صحي، مع تشجيع هذه العربات عبر إحداث جوائز سنوية من طرف جمعية الرفق بالحيوانات لاختيار أفضل الخيول ، وأحسن سائق كجانب من الجوانب التحفيزية والتشجيعية لهذه المهنة وهو حفل يحضره سفراء بعض الدول إلى جانب السلطات المحلية والمصالح الخارجية.
واستطرد قائلا على إن سائق العربات المجرورة بفرس أو فرسين إثنين حريص على إبراز دور الكوتشي في تعزيز المنتوج، ويعتبر سفيرا للبلد من خلال ما يقدمه من شروحات للسياح الأجانب الذين يتمتعون بتنقلاتهم عبر هذه الوسيلة وإبراز أهمية دور الكوتشي في السياحة الوطنية. منوها بالدور الذي تقوم به الدولة اتجاه أصحاب هذه العربات من خلال تقديم لهم بعض المساعدات للحفاظ على نشاطهم لمواجهة التأثيرات السلبية لجائحة كورونا ا على الاقتصاد المحلي وشكل كبير على القطاع السياحي.
وبخصوص الآفاق المستقبلية لهذا القطاع، فقد أشار إلى أهمية مواصلة الجهود لإنجاز مشروع الإسطبل الموحد حيث اعتبره ضروريا من خلال ضمه لمتحف يشكل موقعا متميزا لزيارة السياح ويعزز البنية الثقافية للسياحة بمراكش.
كما أبرز أهمية الجانب البيئي لهذا القطاع عبر التفكير في استعمال الطاقة الشمسية داخل الإسطبل الموحد ومحطات وقوف عربات الكوتشي مع تنظيف هذه المواقع بمضخات تستعمل بالطاقة المتجددة.
وتبقى وسيلة النقل " الكوتشي" بمراكش رهينة بمدى تضافر الجهود المشتركة بين مختلف الفاعلين لجعل هذه الوسيلة المحافظة على البيئة جزءا مهما داخل البرامج التسويقية والدعاية لدى وكالات الأسفار السياحية باعتباره كرافد من الروافد الأساسية لتنمية السياحة الوطنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.